ليبيا الان

تقرير أميركي يرجح نهاية صراع النفط الليبي بتراجع نفوذ «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قلل تقرير أميركي من حصول انتعاش في إنتاج وتصدير النفط الليبي قريبا، إذ يبدو غير محتمل في ظل توتر عسكري قد يجر البلاد لتكون ساحة حرب مفتوحة، فيما رجح حصول تأرجح في ميزان القوى لصالح إحدى القوتين «مصر أو تركيا»، ما سيشكل خطرا على مصالح شركة «توتال» الفرنسية وشركة «إيني» الإيطالية، حسبما رصده محللو أسواق النفط العالمية.

وحسب موقع «أويل برايس» الأميركي المتخصص بأسواق النفط، اليوم الثلاثاء، فإن حربًا أخرى تدور في ليبيا والعيون كلها تتجه نحو النفط، في سياق صراع داخلي تدعمه قوى خارجية، حيث تحتشد جميع الأطراف من أجل معارك تحدد من هو المسيطر على الأرض.

وليبيا التي تصنف كأكبر منتجي النفط في أفريقيا، حيث تأثرت مستويات الإنتاج والتصدير بسبب الحرب، يعني زعزعة استقرارها وزيادة النفوذ التركي في المنطقة أنه لن يكون في صالح فرنسا وإيطاليا، أو القوى الساحلية في شرق المتوسط، حسب الموقع الأميركي.

مستويات غير مسبوقة من التدخلات الأجنبية
ولا يبدي محللون تفاؤلا في ما يتعلق بقطاع النفط الليبي خصوصا مع الوضع الجغرافي السياسي، الذي أصبح يسيطر على البلاد، حيث هناك مستويات غير مسبوقة من التدخلات الأجنبية، حسب التقرير الأميركي.

ويقول «أويل برايس» إن جميع الدلائل تشير إلى التحضير لمعركة كبرى في سرت، حيث تحتشد قوات حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا، وقوات خليفة حفتر.

ورفعت مؤسسة النفط الوطنية حالة «القوة القاهرة» على حركة التصدير للخام، ولكنها قالت إن الإنتاج سيكون أقل بـ50% عن مستوياته التاريخية، خصوصا بعدما لحقت العديد من الأضرار بالبنية التحتية للنفط والغاز في البلاد.

لكن حالة «القوة القاهرة» التي رفعتها المؤسسة الليبية لا تعكس الوضع الأمني في البلاد، حسب ما يرى المحللون، إذ لا تزال هناك شكوك حول قدرتها على الالتزام بأي صفقات تجريها مع المشترين، خصوصا في ظل عدم وجود اتفاق واضح والتزام من الأطراف الأساسية المتصارعة.

وزعم تقرير «أويل برايس» أن الصراع حاليا في ليبيا أصبح يحتمل أن يشهد صراعات محتملة ما بين مصر وتركيا، علما بأن القاهرة وأنقرة كان لهما نشاط عسكري بمناورات تدريبية قرب الحدود الليبية وقبالة الساحل الليبي، حيث استعرضت كل منهما القوات الموجودة على الأرض وفي البحر.

وفيما يبقى احتمال دخول أطراف آخرين في منطقة المتوسط مثل قبرص أو اليونان ولو بشكل غير مباشر، وفق التقرير، خصوصا في ظل الميزة الجغرافية التي يمتلكونها في هذه الحرب التي يتحضر لها الجميع في سرت، حيث ستحتاج أنقرة أن ترسل قواتها البحرية عبر المتوسط.

تأرجح في ميزان القوى لصالح مصر أو تركيا
وتوقع المصدر أن تحمل الأسابيع المقبلة تأرجحًا في ميزان القوى لصالح إحدى القوتين، وهو ما سيشكل خطرًا على مصالح شركة «توتال» الفرنسية وشركة «إيني» الإيطالية.

وعبرت السفارة الأميركية في ليبيا عن أسفها لما وصفته بـ«الجهود المدعومة من الخارج ضدّ القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي، التي أعاقت التقدم وزادت من خطر المواجهة».

وقالت السفارة في بيان: «غارات مرتزقة فاغنر على مرافق النفط، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية، التي نقلتها القوات المسلحة الليبية في 11 يوليو، أضرّت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر».

وواصلت قائلة: «هذه الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب، لحماية سيادة ليبيا، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز».

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت مشاركتها مع حكومة الوفاق الوطني في محادثات مع «دول إقليمية» داعمة لحفتر، وذلك لاستئناف إنتاج المحروقات الذي أدى توقفه إلى خسارة مداخيل بقيمة 6.5 مليار دولار، وفق المؤسسة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط