ليبيا الان

أبو سهمين: يشرعن التدخل التركي والنظام المصري يخلق الأوهام

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – متابعات

اعتبر رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهي ولايته، نوري أبوسهمين، الذي كان داعما رئيسيا لقيادات متطرفة رفعت أعلام داعش وسببا في فتح خزائن الدولة الليبية أمامها، مبادرة “يا بلادي” التي أطلقها منذ أسابيع قليلة، نداء بصوت فرد يعبر عن انطلاقة مشروع يهم الجميع، زاعمًا أنها تنشد جمع شمل الليبيين على كلمة سواء، وانطلاقة نحو غد أفضل ومستقبل زاهر.

أبوسهمين قال، في حوار لموقع “عربي 21” الموالي لقطر وتركيا، إن المبادرة تأتي في إطار التنوع، وعدم الوقوف عند مشروع واحد أو خطة استراتيجية واحدة، بل يجب التغيير، مُتابعًا “بقدر تفاعل الأحداث تتنوع المحطات السياسية ومفردات الخطاب السياسي، والبيئة الليبية زاخرة للعمل السياسي، خاصة بعد خوض أول تجربة ديمقراطية عام 2011م، عند انتخاب المؤتمر الوطني العام وما تلاها من إفرازات ديمقراطية، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي المتعلق بالحكومات أو المجالس البلدية”، بحسب زعمه.

وحول الهوية الفكرية لمشروعه، ذكر أن تيار “يا بلادي” لا يستند إلى أيديولوجية معينة أو جهوية أو قبلية أو حزبية، بل هو انطلاقة لتجديد بناء الدولة على أساس الدعوة سريعًا إلى جمع شمل الليبيين على مشروع هادف نحو تجنب المزيد من التشظي والانقسام السياسي وضياع سيادة الوطن، دون أي تهميش لأحد أو إقصاء لأي فئة أو شريحة، مُبينًا أن التنوع وقبول الآخر أساس للانضمام لهذا التيار، بحسب تعبيره.

وفيما يخص الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد ومدى تأثيرها على المبادرة، قال إنه عندما تأتي المبادرة في ظرف عسير، يعني ذلك فرصة نجاحها أكبر لأنها تعتبر ملحّة للغاية، مُتابعا “الواقع الليبي للأسف الشديد يحتاج إلى عملية جراحية غير قابلة للتأجيل، ولا أزعم بأن تيار يا بلادي بيده العصا السحرية لتقديم البلسم الشافي، لكن نزعم بأنه يجب أن نصدق القول بدعوة الليبيين بضرورة رفع درجة الاستعداد والنداء بصبغة الطوارئ لتدارك ما يمكن، حتى نجنب وطننا الانهيار الكلي”.

وحول تقييمه لدور البعثة الأممية إلى ليبيا منذ تشكيلها إلى اليوم، قال إن دورها محدد بموجب قرار إنشائها ودورها تسييري بين الأطراف الليبية، والتنسيق بينها بما يوفر عنصر التوازن وتحقيق الأمن والأمان ودعم مؤسسات الدولة الشرعية، مُضيفًا: “للأسف الشديد، انحرفت البعثة عبر مسيرتها عدة انحرافات، كان بعض رؤسائها السبب أحيانا”.

وأوضح أن التدخل السافر لبعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وكذلك بعض الدول الإقليمية وانصياع بعض المسؤولين الليبيين وتفريطهم في سيادة الدولة، شجع البعثة في أن تكون ليبيا لقمة سائغة لعدة أطماع دولية، مُستدركًا “العبرة بالنتائج لدور البعثة، ولا أحد يخفى عليه أن الأزمة ازداد تفاقمها، ولم نلحظ أي استقرار سياسي ولا معيارًا واضحًا تعمل به البعثة، بل سلكت نهج الكيل بمكيالين”.

وفيما يخص الأدوار الإقليمية والدولية، وعلى رأسها التركية في الأزمة الليبية، قال “لم ألحظ مطلقا أن الدور التركي في أي مرحلة من المراحل السياسية كان دون علم من السلطات الشرعية القائمة أو خارج نطاق الشرعية الدولية”، مُطالبًا بعدم تدخل أي أطراف خارجية في العلاقات الليبية التركية، بحجة أنها تهم مصالح الشعبين في هاتين الدولتين، ولا مبرر لأي تشنج لأي أطراف إقليمية.

وذكر “من يقرر قيمة هذه العلاقة هي الأجسام السياسية بهاتين الدولتين، وبالتأكيد أن المنطق القانوني والأخلاقي يقتضي مراعاة أن تكون الاتفاقيات بين الدولتين لا تمس من قريب أو من بعيد سيادة أي دولة إقليمية أخرى، سواء كانت مجاورة أو غير مجاورة، ولكن ليس بشرط نيل رضا الدول الأخرى وفق ضوابطها أو مصالحها فقط، وخاصة عندما يغيب عنها أو تتجاهل أن ليبيا ذات سيادة ولها مطلق الحرية في تقرير مصالحها الخاصة بها”.

وحول التهديد المصري بالتدخل في ليبيا، قال “عندما يسلك النظام المصري الحاكم مسلك من يهدد بالغزو أو الاعتداء، فبالدرجة الأولى هو أساء لتاريخ مصر ولعراقة شعب مصر، وهل ليبيا تشكل خطرا على الأمن القومي المصري؟”، مستطردا: “مصر تعرف العدو الأمثل المتمثل في الكيان الصهيوني، أما ليبيا لم تكن يوما عنصر تهديد يشغل مصر، إلا إذا أراد نظامها خلق أوهام يعلقون عليها ادعاءاتهم”.

وفيما يخص اقتراح الرئيس التونسي قيس سعيد بتدخل القبائل في الحل السياسي، ذكر: “مع احترامي وتقديري للرئيس التونسي، خاصة أنه أستاذ متخصص في القانون الدستوري، لم ألحظ أو أجد مصدرا دستوريا يؤيد ما ذهب إليه، فإما أنه أخطأ الاجتهاد أو كان سوء تقدير للموقف الليبي بناء على ما طرح عليه من معطيات كانت غير صائبة”.

وحول المواقف الدولية، لاسيما بعد تدخل روسيا عمليا في الأزمة الليبية إضافة إلى فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا؟ قال: “الليبيون هم الوحيدون أصحاب القرار في تقرير مصيرهم وما على الغير إلا الإنصات لرغبة الليبيين إذا أرادوا الإعانة، ومن لم يستطع ذلك، ننصحه بالصمت إن لم يلتزم بعدم التدخل المباشر”.

وتطرق أبو سهمين إلى رهانات وشروط تيار “يا بلادي”، قائلاً: “مدخل السلام أصعب بكثير من مدخل الحرب، والشجاع هو من يتحرى لتحقيق السلام قبل التفكير في الحرب، ورهانات السلام هو إدراك مآلات الحروب وما ينتج عنها من دمار وقتل وتشريد، وشروطه النية الصادقة والتضحية من أجل الحصول على المكاسب، ومن يعتقد أنه يعيش برفع السيف سيموت أيضا بالسيف”.

وأطلق أبو سهمين، مبادرة “يا بلادي” السياسية، داعيا من وصفهم بالشخصيات الوطنية ممن تؤمن بهذا البلد، وبشعبه وهويته ودينه وأعرافه وتركيبته الاجتماعية، وبحقه في أن يعيش عيشة كريمة، ينعم فيها بالسلام الدائم، والتنمية العادلة للجميع، والرخاء الاقتصادي والحرية والكرامة، وأن ينال ثمرة كفاحه ونضاله، بأن يضعوا أيديهم مع بعض لإطلاق تيار سياسي جديد كليًا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

تعليقات

  • يا بوقرنين…راهو الليبيين يعرفوا كويس من أنت أرجوك كفاك استعباط واستخفاف بعقول الليبيين … أنت مليشياوي بإمتياز ساهم في إجهاض المسار السياسي السلمي ودعم الدواعش ومن علي شاكلتهم في برقه بالعتاد وهذا بعظمة لسانك ومن جماعة الجريمة المنظمه في زوارة جماعه تهريب الوقود والبشر…توا جاي تبي تضحك علي العامه وأنك وطني أقولك عدي ألعب بعيد ياوسخ راهو عارفين كويس من أنت.