ليبيا الان

الجارديان: نبوءة القذافي تتحقق.. القوى الأجنبية تتكالب على النفط الليبي

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا تحدثت خلاله عن تكالب القوى الأجنبية على النفط الليبي واستغلال هذه القوى للصراع الذي تشهده البلاد منذ 9 سنوات لسرقة ثروات الشعب الليبي، في تحقيق لنبوءة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

وقالت الصحيفة البريطانية إنه في أغسطس 2011 عندما بدأ المتمردون الليبيون وطائرات الناتو هجومًا على طرابلس ألقى العقيد معمر القذافي خطابًا دعا فيه مؤيديه إلى الدفاع عن البلاد من الغزاة الأجانب.

وقال الرئيس القذافي في خطاب “هناك مؤامرة للسيطرة على النفط الليبي والسيطرة على الأراضي الليبية، لاستعمار ليبيا مرة أخرى. هذا مستحيل .. مستحيل. سوف نقاتل حتى آخر رجل وآخر امرأة للدفاع عن ليبيا من الشرق إلى الغرب، من الشمال إلى الجنوب”. بعد ذلك بشهرين تم سحل الرئيس القذافي وهو ينزف في مسقط رأسه بمدينة سرت قبل أن يُقتل.

وبعد مرور تسع سنوات واندلاع حرب أهلية ثانية، لم تعد نبوءة القذافي بعيدة عن الحقيقة. فمع تراجع الولايات المتحدة عن الدور الذي لعبته في الإطاحة بالقذافي هبطت كوكبة من القوى الإقليمية على ليبيا بدلاً من ذلك. مع انتقال المعركة إلى سرت -بوابة الهلال النفطي في البلاد- تلوح في الأفق مواجهة محتملة للسيطرة على ثروة ليبيا النفطية.

وتحولت ثروات سرت بعد وفاة القذافي – وكانت المدينة ذات مرة مثالا لامعًا لرؤيته لأفريقيا- تم هدم الفيلات الموجودة في طرق مبطنة بالأوكالبتوس والتي كانت تنتمي إلى أجهزة النظام في الثورة، وتم إرهاب المدينة من قبل تنظيم داعش الإرهابي قبل طرده منها في عام 2016.

وفي انتهاك للحظر الدولي المفروض على الأسلحة غمرت المدينة والصحراء المحيطة بها بالأسلحة والمقاتلين في الأسابيع الأخيرة مع تعبئة كل من القوات الموالية لحكومة الوفاق في طرابلس على جانب واحد من خط المواجهة ، وعلى الجانب الأخر القوات تلك التي تقاتل مع الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر المعين من قبل البرلمان الليبي في طبرق.

والأمر الذي أصبح على المحك الآن هو أعظم كنز في ليبيا: أكبر احتياطيات نفطية في القارة الأفريقية بأكملها. تقع غالبية حقول النفط في البلاد في حوض سرت والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات سنويًا. وفرضت قوات الجيش الوطني الليبي -التي تسيطر على سرت- حصارًا على صادرات النفط في يناير مما تسبب في انخفاض الإيرادات مع انخفاض الإنتاج اليومي من حوالي مليون برميل إلى 100 ألف برميل فقط في اليوم.

اضطرت طرابلس إلى فرض تخفيضات على رواتب موظفي الخدمة المدنية والإنفاق الحالي من الاحتياطيات الموروثة من حقبة القذافي ، وهي في أمس الحاجة إلى طرد القوات الداعمة لحفتر.

اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بحكومة الوفاق في غربي ليبيا كحكومة ليبية شرعية، لكنها كانت على خلاف مع إدارة طبرق منذ عام 2014، وعندما انتقل النواب إلى المدينة الشرقية بعد الانتخابات المتنازع عليها. وعين البرلمان حفتر -وهو قائد سابق للجيش في عهد القذافي.

ويرى معسكر حفتر ان يدير حكومة الوفاق متشددون وإرهابيون، في حين يقول منتقدو القائد العسكري إنه ليس أكثر من دكتاتور عسكري محتمل …، وقد اجتذب القتال بثبات مؤيدين أجانب ذوي إيديولوجية وسياسية واقتصادية مختلفة راغبين في حصص في مستقبل ليبيا.

والحلفاء الرئيسيون لحكومة الوفاق هم تركيا وقطر الصديقة للإخوان المسلمين وإلى حد ما إيطاليا التي تعتمد على حكومة الوفاق لوقف تدفق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط إلى شواطئها.

وكانت لحكومة البريطانية تحت قيادة رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون وفرنسا في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي  دور بارز في الإطاحة بالرئيس القذافي – لكن في حين فقدت لندن الاهتمام بالفوضى التي ساعدت على زرعها وهي الآن مهملة دبلوماسياً، حافظت باريس على يدها في ليبيا.

وإدراكًا للحاجة إلى مساعدة مستعمراتها السابقة في الساحل في مكافحة نمو الحركات الإرهابية في المنطقة في أعقاب عام 2011 ، تدعم فرنسا الآن حفتر وليبيا بقيادة علمانية لضمان سلامة قواتها في الجنوب.

وقد ازداد القتال تعقيدًا بسبب الديناميكيات القبلية وانتشار حرب الطائرات بدون طيار ووجود المرتزقة المتزايد باستمرار: قدمت مجموعة فاجنر المرتبطة بروسيا الدعم التكتيكي الرئيسي للجيش الوطني الليبي منذ العام الماضي.

كما يقاتل الآن حوالي 10 آلاف سوري – لا تزال حربهم بالوكالة – على جانبي الحرب وتغريهم رواتب أعلى مما يمكنهم كسبه في منازلهم. يواجه كل من أنصار حكومة الوفاق والجيش الليبي اتهامات بتجنيد رجال من تشاد والصومال والسودان للعمل كحراس أمن أو في وحدات خط الدعم الذين يجدون أنفسهم بدلاً من ذلك منتشرين في الخطوط الأمامية الليبية كوقود للمدافع.

قال بيتر سينجر المتخصص في الحرب في القرن الحادي والعشرين وكبير زملاء مؤسسة أمريكا الجديدة “من نواح كثيرة ، يمكنك التفكير في الحروب في سوريا وأوكرانيا والآن ليبيا على أنها معادلة للحرب الأهلية الإسبانية في ثلاثينيات القرن الماضي”، مضيفا “إن الأمر لا يقتصر على أن القوى المختلفة تخوض حروبًا بالوكالة هناك، من خلال مزيج من القوات الرسمية والمستأجرة، ولكنها تستخدم أيضًا الصراعات كنوع من الاختبار لكل من الأشياء الناجحة وما يمكن أن تفلت من العقاب منه”.  

وأوضح “تمامًا مثل الثلاثينيات من القرن الماضي، سنرى التأثيرات العكسية لهذا لسنوات قادمة.”

وشهد عام 2020 بالفعل تصعيد مذهل في الصراع الليبي، وقد تؤدي سرت التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي – إلى جانب حقول النفط جنوب المدينة – إلى اشتباكات غير مسبوقة بين القوى الأجنبية على الأراضي الليبية.

وفي نهاية العام الماضي كان حفتر على وشك السيطرة على العاصمة طرابلس بعد حملة دامت أشهر وأسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص وتشريد ما يصل إلى 500 ألف مدني من منازلهم. وفي يناير اتخذت تركيا إجراءات مثيرة لمنع العاصمة من السقوط في أعقاب إعلان الدعم العسكري العلني لحكومة الوفاق الوطني عن طريق إرسال القوات التركية والطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي والمقاتلين السوريين لدفع قوات الجيش الوطني الليبي إلى الخلف.

وأثمرت هذه الخطوة الجريئة في غضون بضعة أشهر عن تحويل دفة الحرب واضطر المشير حفتر إلى التراجع عن جزء كبير من غربي ليبيا.

ومنذ ذلك الحين بدأت حكومة الوفاق الوطني مسيرة ثابتة نحو الشرق على أمل الضغط على حفتر للتخلي عن السيطرة على حوض سرت النفطي، ولكن في مواجهة تراجع الجيش الوطني الليبي يتضاعف مؤيدو طبرق الدوليون جهودهم لتصحيح التوازن.

ولمواجهة تركيا أعلن البرلمان المصري الشهر الماضي أيضًا أمكانية تنفيذ تدخل عسكري مفتوح في ليبيا، محذرًا من أنه إذا تقدمت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في سرت فإن القاهرة سترد “بعمل مباشر”.

ويقوم مرتزقة فاجنر الذين يعملون نيابة عن موسكو بتعزيز تواجدهم في قاعدة الجفرة الجوية جنوبي سرت، وينشرون على الأقل 14 طائرة مقاتلة من طراز ميج 29 وسو 24 من سوريا، ويقال أنهم سيطروا أيضًا على أكبر حقل في البلاد حقل الشرارة وميناء السدر المصدر.

وقالت كلوديا جازيني محللة بارزة متخصصة في الشأن الليبي مجموعة الأزمات الدولية “حتى مع استمرار الحشد العسكري في سرت، فإن الوضع في طريق مسدود بشكل أساسي ، والطريقة غير العسكرية الوحيدة للخروج من هذا هي اتفاقية بشأن تقاسم عائدات النفط”.

وأضافت “لسوء الحظ من غير المحتمل أن يتخلى أي من الجانبين عن هذه الأصول المهمة. لا يفضل اللاعبون في طرابلس السير في المدينة، وسيكون من الخطر على تركيا أن تخاطر بصراع مباشر مع الروس أو المصريين لكن الوضع الراهن ليس مستدامًا. وطالما أن حفتر يسيطر على النفط ولا توجد عائدات تسير في طريق طرابلس، فإنه لا يزال مسيطراً اسمياً “.

ومن المقرر أن تبدأ المراجعة الخارجية التي طال انتظارها للبنك المركزي الليبي هذا الأسبوع – وهو تطور يمكن أن يساعد في تمهيد الطريق لإنهاء الحصار النفطي المستمر منذ ستة أشهر – لكن العديد من المراقبين قلقون من أن هناك الآن الكثير من المصالح المتنافسة في صراع متعدد الطبقات يصعب الوصول إلى تنازلات.

ومع توقف الأمم المتحدة إلى حد كبير عن المداولات بين وسطاء النفوذ الأتراك والروس الجدد في ليبيا، يبدو أن خطر نشوب صراع مجمّد أو حتى تقسيم البلاد يتزايد.

ربما لم يحدث الأمر بالطريقة التي تصورها القذافي في عام 2011، لكنه لو كان ما زال على قيد الحياة الآن لما كان استطاع التعرف على ليبيا التي أصبحت بالفعل ملعب للقوى الأجنبية. إن مصير الشعب الليبي في أيديهم بشكل حاسم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الاخبارية

بوابة افريقيا الاخبارية

تعليقات

  • يقولون الفاجنر الموجود لحراسة حقول النفط
    1 والجيش اعلن بالصوت والصورة عدم وجود فاجنر الذي اخترعة كذابوا عصابة السراق
    ليعللوا تدخل تركيا بليبيا كذبا وافتراءا
    2 السفير الروسي بالقاهرة
    عمل مؤتمر صحفي عالمي اعلن فيه
    اولا عدم وجود فاجنر روس بليبيا
    ثانيا عدم تقديم طلب للجيش الليبي او الحكومة الليبية لا قواعد بليبيا
    لانهم ناس محترمين لا يسرقون بتول غيرهم فربنا غنيهم بترول

    تقول الجريدة الكاذبة بوابة افريقيا
    هناك مطامع من جهتين للبترول الليبي
    والواضح والمؤكد الدولة التي يحكمها
    لص البترول الدولي اردوغان
    اما
    الجهة الاخري والتي لم يعلن عنها
    فمنعا للخلط
    فإن مصر حباها الله بالبترول والغاز
    بفضل الله ونعمته عليها
    وهي قد وقفت في وجه اللص الذي اتي
    1 ليسرق البترول الليبي
    وقد حذره الناصر عبدالفتاح السيسي
    في اليوم التالي لاعلان اردوغان ان الهلال النفطي بات تحت سيطرته حيث وجه له الناصر صفعة قوية بالخط الاحمر
    ان بترول ليبيا هو حق اخوتنا الليبين
    ورزقهم الذي تفضل الله عليهم به
    2 ان اللص الشيطان اردوغان اتي
    بالارهابين ليدسهم بالبلاد المجاورة مصر وتونس والجزائر
    لذلك ختي وان فر اردوغان بجنوده من ليبيا تاركا الارهابين في ليبيا
    فلا يوجد خيارات غير القضاء عليهم ولو كان حتي معهم الاتراك
    فلا يوجد خيارات اخري لترك ارهابين
    دورهم نشر الارهاب بظاخل ليبيا غربا وشرقا وجنوبا
    وكذلك لدول افريقيا المجاورة
    لتحقيق وهم الدوله المارقة التي يحلم بها اردوغان سليل اللصوص
    وللعلم والبشري من الله لمن لا يعلم
    ان نهاية الدوله العثمانية كان علي يد
    جند مصر الذين وصفهم رسولنا محمد
    صلي الله عليه وسلم
    سنة 1839 ولم تقم لهم قائمة بعدها ابدا
    حيث ان جند مصر في عهد محمد علي باشا
    قاموا بتحرير بلاد الشام من العثمانين
    سنة 1831-1833
    وبعدها ب6 سنوات في 1839
    قام السلطان العثماني بمحاولة استرجاع
    بلاد الشام (الان الاردن لبنان سوريا والعراق معهم )
    فخرج لملاقاته جند مصر بقيادة ابراهيم باشا في عهد محمد علي الذي بحبه لمصر اصبح مصريا واحب مصر واحبه المصريون
    وهم الذين عينوه وبايعوه حاكما عليهم منذ عاش بها ومات بها
    وابنه القائد ابراهيم باشا امه مصريه
    فتلاقي جيش جند مصر مع جيش العثمانين
    فانتصر الجيش المصري علي جيش العثمانين وقتلوا منهم اكثر من اربعة
    الاف جندي ولاحقوهم وتعقبوهم حتي عقر دارهم باستنبول
    واسروا منهم 12000 اثني عشر الف جندي
    وسلموا خزائن البيت العالي للمصرين
    وسلموا كل سفنهم للجيش المصري
    وفر سلطانهم هاربا الي اوربا
    وانتصر الجيش المصري علي العثمانين في م
    واستنجد بانجلترا وفرنسا
    ولما وكانت وعلاقة محمد علي بفرنسا قوية
    فقد استجاب لطلب فرنسا وانسحب الجيش المصري من تركيا الان وعاد لبلاد الشام
    وهكذا
    انتهت الدولة العثمانية الباغية اللصوصية
    الي الابد
    علي يد خير اجناد الارض
    جند مصر الاعزاء بالله ربهم وناصرهم
    وحينهاوسمت اوربا ادوله العثمانية البائدة بالرجل المريض
    الذي مات وانتهي ولم تقم لهم قائمة بعدها ابدا
    بنصر الله لعباده المتقين جند مصر الاتقياء
    فابشروا
    ياعروبتنا واخوتنا في ليبيا وكل مكان
    فهذا جزاء الظالمين الي زوال
    فالارض يرثها عبادنا الصالحون
    فجند مصر هم جند العرب كل العرب وجند ليبيا ومصر والعرب هم جند كل العرب
    فلم يكن بين مصر وليبيا اسلاك فقد صنعها الايطاليون ليفرقوا بيننا ولكنهم فشلوا حتي عندما صنعوها للجزائر لم تفصل مصرعن اشقائها السلوك المصطنعه ويجب علي كل الاجيال العربية الا تنسي
    اننا امة واحدة مصيرنا واحد وتقدمنا واحد
    ولن يستطع عدونا الدخول بيننا طالما اننا امة واحدة
    كما قال تعالي
    واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم
    صدق الله العظيم
    هكذا علمنا النصر مع الاتحاد والاستعداد دائما بالقوة لردع عدونا
    جيش يحمي ولا يعتدي
    جيش يصون ويبني الاوطان
    والحمد لله رب العالمين
    ونصر الله قريب ياعرب وياليبين علي
    اللص عدو الله وعدونا
    وعند اذن
    يفرح المؤمنون بنصر الله
    والسلام عليكم ورحمة الله

  • Avatar يقول دا ع لأهلنا بليبيا والعرب- نهاية الدولة العثمانية كان علي يد خير اجناد الارض جند مصر في معركة نصيبين بعقر دارهم باستنبول سنة 1839:

    سامحوني
    فقد سيف المقال خطأ دون ان اكمل
    عنوان المقال
    فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
    ان دخلتم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا
    فإنهم خير اجناد الارض
    قال الصحابة ولم هم كذالك خير اجناد الارض يارسول الله
    قال فانهم واهليهم في رباط
    الي يوم القيامة
    فشكرا لبشري رسول الله صلي الله عليه وسلم
    الذي بشر الله عز وجل شعب بمصر جند مصر بانهم خير اجناد الارض
    والحمد لله فقد انكسرت
    شوكة الظالمين اللصوص العثمانين
    علي يد جند مصر
    في معركة نصيبين باستنبول
    و الذين لم يطمعوا حتي بالبقاء في
    ارض العثمانين باستنبول
    وكانوا سيحولوها ارضا عربية غير مؤذيه
    ولكن جبان الامس استنجد بانجلترا وفرنسا
    ولولا علاقة مصر الجيدة مع فرنسا
    مخرجنا منها ابد وكانت الان جزءا من بلاد الشام
    بدلا من ان يحاول الوغد اللص سرقة الشام مثل اجداده
    الذين هزمهم جند مصر جند الحق
    اصحاب البشري من الله علي
    لسان رسوله الكريم
    محمدا صلي الله عليه وسلم
    الا ان نصر الله قريبا من المحسنين
    صدق الله العظيم
    ابشروا بنصر الله مع التقوي
    يااحفاد جدنا العربي
    عمر المختار