ليبيا الان

ليبيا بعد الانتخابات الأميركية.. ما الذي سيتغير؟

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

خاص| 218

سلّط رئيس فريق مُحرري الأمن القومي في صحيفة “واشنطن تايمز” الأميركية، غاي تايلور، خلال استضافته في برنامج “USL” على قناة “NEWS 218″، الثلاثاء، الضوء على الرؤية الأميركية لليبيا في ظل تعقّد أزمتها وتعدد الأطراف المتورطة في الصراع، خاصة مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية.

ورأى تايلور أن هناك إمكانية حقيقية لتغيير السياسة الأميركية تجاه ليبيا في حال انتخاب جو بايدن رئيسا للبلاد، وهو يدعو إلى المشاركة بجدية وتعيين مبعوثٍ خاص لليبيا والبدء في عقد بعض اللقاءات الجادة، موضحا أن بايدن من الذين يدْعون إلى فرض عقوبات ضد الروس إذا لم يسحبوا المرتزقة، أو عقوبات على الأتراك.

وقال تايلور إن السياسة الأمريكية تمرّ بحالة من الشلل بينما تتجه البلاد إلى الانتخابات الرئاسية، مضيفا أن إدارة ترامب ليس لديها اهتمام في الوقت الحالي لصياغة سياسة دبلوماسيةٍ خلاقة ونشطة يمكنها تحقيق تسويةٍ سياسية أو إحلال سلامٍ في ليبيا، وعدم تعيينها مبعوثا خاصا لليبيا يدلل على عدم اهتمامها بالقضية.

وبشأن موقف إدارة ترامب من ليبيا، لفت غاي تايلور، إلى أنه لم يسمعها تتحدثُ علنًا عن قضية ليبيا على الإطلاق، وأن الموقف الأميركي اللامبالي تجاه ليبيا يسمح للعالم كله باللعب في “صندوق الرمال وإثارة حرب سوف يموت الناس بسببها”. مبينا أن ترامب نجح في حملته الانتخابية للرئاسة على أساس إخراج جيش الولايات المتحدة من الحروب الأبدية في الشرق الأوسط، لكن انسحاب الولايات المتحدة سمح للخصوم والحلفاء بالتحرك في ليبيا بحرّية.

وذكر أن الإدارة الأميركية تركز بشدة على الاقتصاد، وعلى السياسة الخارجية القائمة على التجارة، ولو وصل سعر النفط إلى أعلى من 80 دولارًا للبرميل، فقد يلقى الوضع في ليبيا اهتماما من إدارة ترامب، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية ليست منقسمة حول ليبيا لكن تقول لا نريد التورط في هذا الصراع، فهي تقول كلامًا طيّبا لكلا الجانبين في الصراع الليبي، وهذا الأمر يبدو معقدا، وفق تايلور.

وقال: “لا أعتقد أننا يجب أن نجلس ونقول، حسنًا إنهم يتقاتلون فيما بينهم ويختلفون على كل شيء. فهذا لا يرقى إلى المستوى الذي تتعامل فيه واشنطن مع القضايا بجدية، الفوضى في ليبيا سيكون لها تأثير على الأمن القومي الأميركي”، مضيفا أن مصادر في واشنطن تشعر بالقلق من إنشاء قاعدة بحرية ثانية لروسيا في قلب البحر المتوسط، في ليبيا.

وحول التطورات على الأرض الليبية، أكد تايلور أن فحوى تصريحات الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن الأمم المتحدة ترسل إشارةَ تحذيرٍ إلى الحكومات والوسائط العالمية لمراقبة احتمالية تصعيد الأمور في ليبيا، لأن هذا سيكون سيئًا للغاية ونحن بحاجة إلى التهدئة.

ودعا غاي تايلور إلى أخذ تصريحات ويليامز، على محمل الجد، وفي ذات الوقت يستمر الضخ في هذا النزاع من قبل قوىً خارجية ليس لديها النفوذ الاقتصادي أو العسكري للوصول به إلى حل نهائي.

وتساءل تايلور: كيف يمكن أن تحدث هذه الحرب في ليبيا ولا تبرّرُ في تعيين مبعوثٍ خاص فيها؟، مشيرا إلى أن تمثيل أميركا في ليبيا سيبقى على مستوى السفارة فقط.

وبشأن التدخل التركي في ليبيا، قال تايلور إن حكومة أردوغان ترى نفسها أنها القوة التي يجب أن تملأ الفراغ في ليبيا، ولدينا هذا النوع من القوة العثمانية الانتقامية أو التي تحاول استرجاع أمجاد العثمانيين، موضحا أن الأتراك يحاولون ملء الفراغ بتدخلهم في ليبيا التي على بعد آلاف الكيلومترات.

وأكد تايلور أن الأتراك ينقلون مقاتلين يُشكُّ في أنهم جهاديون محتملون ومتطرفون من ساحة المعركة في سوريا، إلى طرابلس، معتبرا أن نقل تركيا للمرتزقة إلى ليبيا أمام أنظار العالم “وقاحةٌ مطلقةٌ”.

وبيّن أن الأتراك ينظرون إلى تدخلهم في ليبيا كجزء من استراتيجيتهم في منطقة البحر المتوسط، لكن السؤال هو إذا ما كانت تركيا قادرة على فردِ عضلاتها على بعد آلاف الكيلومترات منها؟، مشددا على أن واشنطن لن تغض الطرف عن تورط تركيا في ليبيا.

وركّز تايلور على ملف المرتزقة في ليبيا، وقال إنه لم يفهم تصريح مفتش وزارة الدفاع الأمريكية عندما قال إن مرتزقة تركيا لا ينتمون إلى القاعدة، مضيفا أن مقابلاته مع أعضاء في حكومة السراج نفسها أكدوا فيها أن بعض المرتزقة كانت لديهم بعض الارتباطاتِ المشبوهة في سوريا.

وذكر تايلور أن هناك شعور من حكومة السراج بأن الأميركيين يعرفون أن بعض هؤلاء المرتزقة كانوا جهاديين، وكانوا يقاتلون مع الجماعات نفسها التي تقاتل معها القاعدة وداعش في سوريا، وفي ذات الوقت تصرّح حكومة السراج مرارا أنها لا تدعم التطرف، وهذه رسالة معروفة جدا من حكومة السراج.

ورأى رئيس فريق مُحرري الأمن القومي في صحيفة “واشنطن تايمز”، أن طرابلس قد تكون حجر الزاوية في انتشار الإسلام السياسي بطريقة ما ولهذا السبب تركيا المدعومة من قطر متورطة بطريقة ما.

وأبدى اعتقاده أن حكومة الوفاق ليس لديها القدرة على استعادة السيطرة على سرت والهلال النفطي وهذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من العنف، وأيضا المواجهة العسكرية في ليبيا ستشكّل خطرا على المنطقة العربية، وفي حال نشوب الصراع هناك إمكانية حدوث زيادة هائلة في أعداد اللاجئين عبر البحر المتوسط شمالا نحو اليونان وإيطاليا.

وعرج غاي تايلور، للحديث عن الدور المصري في الملف الليبي، وقال إن القاهرة استيقظت على فكرة أن تركيا هي اللاعب الأكبر في ليبيا وأن لديها اختلافاتٍ أيديولوجية أساسية مع أنقرة، مضيفا أن التوترات تتزايد خاصة مع التطور في الموقف المصري حيال الصراع، فالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لديه القدرة على المحاولة والتدخل في ليبيا إذا أراد ذلك.

وأوضح تايلور أن تدخّل المصريين ربما يكون ذلك لأسباب سياسية محلية مثل محاولة صرف الانتباه عن المشاكل الأخرى في ليبيا، لكن تركيا ترى أنها ليست قلقة من تدخل المصريين وتحديها في ليبيا، معتبرا أن هذه أزمةٌ يمكنُ أن تؤثر فيها قوىً أخرى في الأحداث على الأرض وهذا أمر سيئ.

ولفت تايلور إلى أن حقيقة وجود روسيا وتركيا ضد بعضهما في ليبيا قد يكون في صالح واشنطن، معتبرا أن مصير ليبيا لم يصبح بيد أردوغان وبوتين فقط وإنما هناك قوى دولية وإقليمية تتدخل فيما يجري. لكن ربما تكون هناك قناة اتصالات خلفية بين أنقرة وموسكو تتعلق بليبيا، وفي المقابل الولايات المتحدة ستتعامل مع التدخل الروسي في ليبيا بإصدار تشريعات تشدد من العقوبات.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

تعليقات

  • اى امجاد للدولة العثمانية وقد هزمها الجيش المصرى مرتين اخرها كان حجم الجيش العثمانى مائة الف وهزمه ابراهيم باشا فى سورية واستسلم له الاسطول العثمانى ولولا تدخل الانجليز لسيطر الجيش المصرى وقتها على اسطنبول !!!

  • التاريخ خير شاهد على انتصار الجيش المصرى على العثمانى بجداره
    عند وصول محمد على باشا إلى سدة الحكم فى مصر، كانت الدولة العثمانية تعانى حينها من حالة ضعف وانحلال، وشهدت مصر التي اعتبرت حينها ولاية عثمانية، مع محمد علي باشا، فترة ازدهار تقدم خلالها التعليم والزراعة، كما عرف الجيش المصري تطورا ملحوظا بفضل الخبرات الأوروبية.

    ومع صعود بلاده اقتصاديا وعسكريا اتجه محمد علي باشا لإنشاء دولة مصرية قوية مستقلة عن الأتراك، لتبدأ بذلك الخلافات بين الطرفين بعد حملة والي مصر على الشام، والتي أسفرت عن اندلاع حرب بين المصريين والأتراك كادت أن تفنى خلالها الدولة العثمانية عقب معركة قونية سنة 1832 لولا تدخل القوى الأوروبية التي أجبرت مصر على قبول اتفاقية كوتاهية لعام 1833.

    لم تلب اتفاقية كوتاهية رغبات الطرفين، إذ لم يحصل محمد علي باشا على الاستقلال التام لضمان بقاء امبراطوريته العربية، كما استاء العثمانيون من هزيمة جيشهم المدرب على يد الجيش المصري والذي تكون أساسا من الفلاحين.

    وبناء عليه، جهز العثمانيون جيشا من 100 ألف جندي دفعوا به نحو سوريا، حيث تلقوا هزيمة قاسية على يد ابراهيم باشا خلال معركة نصيبين يوم الرابع والعشرين من شهر يونيو سنة 1839.

    وهكذا انضم الأسطول العثماني لمحمد علي باشا، فأشرفت الدولة العثمانية على نهايتها خاصة مع موت السلطان محمود الثاني مطلع شهر يوليو سنة 1839، فانهار الجيش العثماني وشهدت العاصمة اسطنبول حالة فوضى غير مسبوقة.

    ومرة أخرى استنجد العثمانيون بالإنجليز، الذين تدخلوا في سواحل سوريا، ليعجز محمد علي باشا عن صدهم، ويجبر عقب ذلك على قبول بنود معاهدة لندن، التي أمرته بسحب قواته من الجزيرة العربية وسوريا وكريت.

    وبناء على ذلك أصدر السلطان العثماني فرمانا ضمن فيه لمحمد علي وذريته فيما بعد حكم مصر، على أن تكون تابعة للسلطنة فتدفع الجزية السنوية ويكون جيشها جزءا من الجيش العثماني وتمنع من بناء السفن الحربية