ليبيا الان

خلال إيصاله ابنه للمدرسة .. داعش تغتال أب “ضابط” في مشهد مرعب

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – متابعات

إنّ ازدياد نسب القتل في المجتمع بعد انتشار الجماعات التكفيرية الإرهابية في ليبيا، مؤخّرًا، ينذر بخطر مدمّر يهدّد كيانه وأمنه، وإنّ جرائم بشعة يتعرّض لها المواطن والعسكري والناشط في كلّ يوم دون رادع قانوني أو خوف من الخالق سبحانه باسم الدين، جرائم يومية تهزّ ضمائر النّاس ويدمي ألمها القلوب.

فما سبب هذه الجرائم الموغلة في التوحّش؟! وما الحلّ كي نحدّ من هذه الظاهرة التي تتستر بالدين وهي بعيدة عن قيمنا وعاداتنا وتعاليم ديننا الحنيف؟!

والأسباب متداخلة ومعقّدة أدّت جميعها إلى انتشار كبير لهذه الجرائم؛ ومن أهمّها ظاهرة انتفاء الوازع الذاتي، بسبب سقوط القيم الإنسانية النّبيلة في أعين الكثيرين، وشعور البعض الآخر بالإفلات من العقاب الصّارم والقانون.

لقد بيَّن لنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أَنَّ الإجرام سببه نقص الإيمان؛ ولهذا قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: “لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِن”.

فمن أسباب الإجرام أن يغفل الإنسان عن الله تبارك وتعالى لحظة ارتكاب الجريمة، فتغلبه شهوته فيقع فيما حرّم الله عليه لا نكرانًا ولا جهلًا، ولكنّه يفعل ذلك غفلة ونسيانًا؛ فتزدريه النّفس الأمَّارة بالسّوء، ويقوده الشّيطان الّذي لا يقوده إلّا إلى ما يهلكه، وحينئذ يتّبع هواه فيتردى في الوحل وينساق وراء الشّهوات، فيكون كالحيوان البهيمي ينساقُ وراء شهواته وجرائمه.

ولقد حرص ديننا الإسلامي على مكافحة الجريمة لأنها سلوك شاذ، يهدّد أمن الأفراد، واستقرار المجتمعات، ويقوّض أركان الدول والبلاد. وأحكام شريعتنا الغرّاء بعدلها القويم ومبادئها الشّاملة تدور حول صيانة الضّرورات الأساسيَّة الّتي لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنها، ويعيش بدونها، وقد وضعت في سبيل المحافظة على هذه الكلّيات عقوبات زاجرة وأليمة لكلّ مَن يتعدَّى عليها وينتهك حرمتها.

ولم توقف الجماعات الإرهابية ارتكاب أبشع الجرائم التي تخلو من الإنسانية والمرؤة وحتى الرجولة ودون مراعاة لأي مشاعر ، أو قيم في استهداف كل من صنفته يستطيع أن يقاومها بأي شكل من الأشكال .

ومن أبشع الجرائم أن تعترض طريق شخص يقل ابنه للمدرسة صباحًا وتفرغ فيه رصاصات الغدر أمام الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور لتبث الرعب والخوف فيهم .

وفي يوم الأحد الموافق للخامس عشر من ديسمبر عام 2013م، استهدف عناصر من الجماعات الإرهابية في مدينة بنغازي عقيد في المدفعية والصواريخ قسم الآليات “سعد مسعود أسطيل الجملي” والذي يبلغ من العمر 51 عاما .

وأمطر الإرهابيين الجملي بوابل من الرصاص الغدر في منطقة البركة أمام مدرسة الصادق باله، وتلقي الأخير العديد من الإطلاقات بالرأس مباشرةً اردته قتيلا على الفور في مشهد مروع ومرعب . 

“الجملي” كان قد خرج من منزله صباحاً ليقل أبنه “المعتصم بالله” لمدرسة الصادق باله، وما أن وصل أمام المدرسة حتى اعترضت طريقه سيارة ترجل منها الإرهابيين الملثمين ووبؤ بالرماية عليه أمام ابنه وأمام الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في مشهد مفجع ومأساوي ومرعب وخالي من أبسط معايير الإنسانية وغادروا على عجل .

على الفور أعلنت إدارة مدرسة الصادق باله إيقاف الدراسة ونظمت تظاهرة صباحية بعد هذا الحادث الغادر للتضامن مع الطالب ابن العقيد المغدور  وللتنديد بالوضع الأمني في بنغازي .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

تعليق