ليبيا الان

في العاصمة طرابلس..الدولة المدنية تقيد الحريات مستعينة بإحدى مليشياتها

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24

من أبرز علامات الدولة المدنية هو وجود المؤسسات، وصون الحريات وحماية الحقوق  السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث أنها تضمن حقوق جميع المواطنين.

ومن أهم مبادئ الدولة المدنية ألا يخضع أي فرد فيها لانتهاك حقوقه من قبل فرد آخر أو طرف آخر، فهناك دوما سلطة عليا هي سلطة الدولة والتي يلجأ إليها الأفراد عندما يتم انتهاك حقوقهم أو تهدد بالانتهاك، فالدولة هي التي تطبق القانون وتمنع الأطراف من أن يطبقوا أشكال العقاب بأنفسهم.

كما أن من مباديء الدولة المدنية أنها لا تتأسس بخلط الدين بالسياسة كما أنها لاتعادي الدين أو ترفضه حيث أن ما ترفضه الدولة المدنية هو استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية، فذلك يتنافى مع مبدأ التعدد الذي تقوم عليه الدولة المدنية، كما أن هذا الأمر قد يعتبر من أهم العوامل التي تحول الدين إلى موضوع خلافي وجدلي وإلى تفسيرات قد تبعده عن عالم القداسة وتدخل به إلى عالم المصالح الدنيوية الضيقة.

تدعي حكومة الوفاق في طرابلس عن طريق قنواتها الإعلامية وناشطيها عبر منصاتها المختلفة على مواقع التواصل الاجتاعي أنها “الدولة المدنية” المنشودة وأنها دولة الحقوق والمؤسسات والحريات وغيرها من الأوهام وفي الحقيقة وعلى أرض الواقع تسود هذه الدولة المدنية شريعة الغاب حيث يأكل القوي فيها الضعيف.

تفتقر مناطق سيطرة حكومة الوفاق لأبسط مقومات الدولة المدنية التي تدعيها بسيطرة مليشيات مسلحة ترتكب أبشع الجرائم وتسيطر على كافة مقدرات الدولة من مؤسسات ووزارات، وعجزت حكومة الوفاق عن السيطرة على هذه المليشيات وكبحها.

من بين هذه المليشيات مليشيا “قوة الردع الخاصة” في العاصمة طرابلس، التي تشهد انتقادات حادة كونها ذات طابع متشدد، وتستمد أفكارًا وعقائد مستوردة من خارج ليبيا، وحاولت حكومة الوفاق شرعنتها كغيرها من المليشيات المشرعنة.

تداول نشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا قرارًا – لم يتسنى لنا التأكد من مصداقيته – بشأن تكليف جهاز الردع لمُكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب بالتعاون مع ضابطات الشرطة النسائية في القبض على المخالفين للقانون الذي نُشر بعدم الجلوس بالمقاهي العامة.

كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعامل مع المنشور عبر صفحة مكافحة الجريمة الإلكترونية بشيء من السخرية والتهكم لأنه ينافي أبسط الحقوق والحريات التي تنادي بها “الدولة المدنية” وتتنافى مع مباديء تلك الدولة.

ونص هذا التكليف المتداول على أنه يمنع منعاً باتاً جلوس الجنسين الذكر والأنثى في المقاهي العامة إلا بعقد قرآن يوضح ثبوث الزواج وليس صديقتهِ أو زميلته أو عشيقته كما يُمنع دخول المرأة أو الفتاة المقاهي العامة المختلطة وتكون دخول الفتيات للأماكن المخصصة بالمقاهي (العائلات فقط ) وليس رجالاً.

وشدد التكليف على أنه يُحاسب صاحب المقهى على مخالفته في حال السماح بدخول فتاة وشاب قاصر للمقهى إلا بثوث الزواج بـ (عقد قرآن)، موضحًا القبض على النساء تكون بصفة أمنية وبمساندة ضابطات وأفراد الشرطة النسائية ويمنع القبض على النساء من أفراد القُوة ويمنع الإختلاط وحفظ الله ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24