عاجل ليبيا الان

في ذكراه الثامنة.. قرار اجتياح بني وليد ظالم وفاقد للشرعية

قناة ليبيا 24
مصدر الخبر / قناة ليبيا 24

قدم المستشار، عبد السلام مهاجر قريره، قراءة قانونية لقرار
المؤتمر الوطني السابق رقم 7 لسنة 2012 الذي أباح اجتياح مدينة بني وليد من قبل المليشيات
الإرهابية وقتل النساء والأطفال والمسنين وتشريد الآلاف من المدنيين وأسر عدد من القيادات
الاجتماعية والشباب، وذلك بمناسبة مرور 8 سنوات على قرار.

وقال قريره إنه من حيث مشروعية القرار فإنه لا مشروعية له
كونه صدر عن السلطة التشريعية (المؤتمر الوطني) حينها، حيث نص القرار على تكليف وزارتي
الداخلية والدفاع بإلقاء القبض على من قام باختطاف وتعذيب المدعو عمران شعبان، وعلى
بقية المطلوبين وتقديمهم للقضاء وتخويل الوزارتين بكافة الصلاحيات بما في ذلك استخدام
القوة عند اللزوم، مبينا أن إجراءات الضبط والإحضار والتحقيق تخرج جميعها عن اختصاص
السلطة التشريعية وينحصر ذلك الاختصاص بالنائب العام وما يتبعه من نيابات.

وأضاف قريره أن رجال السلطة بوزارة الداخلية من شرطة وبحث
جنائي وغيرهم ما هم إلا مأموري ضبط قضائي بخضعون في تنفيذ أوامر القبض والضبط والإحضار
لأوامر النيابة العامة أما وزارة الدفاع فلا علاقة لها البته بتلك الإجراءات المتعلقة
بالجرائم الجنائية ومرتكبيها، مبينا أنه بذلك يعد المؤتمر الوطني السابق قد اغتصب سلطة
السلطات الأخرى مما يجعل قراره موصوما بعيب اغتصاب السلطة وعدم الاختصاص.

وتابع قريره أنه لو تم التسليم جدلا بأن المؤتمر الوطني السابق
مختص بالإجراءات التي قام بها فإنه بالاطلاع على قائمة أسماء أعضاء المؤتمر الذين حضروا
الجلسة التي صدر بها القرار نجد عددهم لم يصل إلى ثلث الأعضاء في حين قرارات المؤتمر
في الغالب الأعم تصدر من ثلثي الأعضاء أو على أقل تقدير بالأغلبية وهو ما يجاوز نصف
عدد الأعضاء وهذا أيضا يجعل القرار وفقا للمعايير القانونية الدولية والمحلية هو والعدم
سواء.

وأوضح قريره أنه من الناحية الموضوعية لو تم أيضا التسليم
جدلا بصحة القرار وسلامته من العيوب نجد أنه نص على إلقاء القبض على من قام بالخطف
والتعذيب وهنا لم يتم تحديد أسماء المطلوبين والمطالبة بتسليمهم ولم تمنح المدة الزمنية
الكافية لمعالجة الموضوع بالطرق السلمية المعهودة الأمر الذي يؤكد أن نية الاعتداء
والهجوم على البلدة كان مبيتا مسبقا، متسائلا: كيف تم إثبات جريمتي الخطف
والتعذيب بحق المدعو، عمران شعبان، قبل إجراء التحقيق الذي من خلاله تتضح تفاصيل الواقعة؟
وهل الإصابات الظاهرة على جسم من وصف بأنه مجني عليه كافية لإثبات الجريمتين؟ ومن يؤكد
أن الإصابات التي لحقت به كانت من جراء الحادث الذي عرض نفسه له أثناء محاولته الفرار
عندما طلب منه الوقوف بنقطة تفتيش على الطريق العام ولم يستجب لذلك؟.

وأشار قريره إلى أنه بخصوص ما ورد في القرار من جملة القبض
على المطلوبين للعدالة، متسائلا: عن أي عدالة مقصودة؟ هل العدالة المتمثلة في النائب
العام الذي تمت محاصرته في مكتبه بقوة السلاح عندما أمر بحبس أحد المجرمين ممن يسمون
بالثوار ولم يتم فك الحصار عنه إلا بعد أن أصدر أمره بالإفراج عن ذلك المجرم الذي أمر
بحبسه؟ مبينا أنه قد تمت ملاحقة النائب العام من قبل العصابات المسلحة وتصفيته رميا
بالرصاص في وضح النهار دون ضبط أي من هؤلاء المجرمين، أم أن العدالة ممثلة في وزير
العدل الذي تم الاعتداء عليه هو الآخر وأخرج من مكتبه تحت التهديد بقوة السلاح دون
مساءلة أحد.

وبين قريره أنه لو كان المؤتمر مؤهلا للقبض على كل من يقوم
بالخطف والقتل والتعذيب فلماذا لم يقم بالقبض على مرتكبي الجرائم التي ارتكبت في أوقات
سابقة لوقت ارتكاب الواقعة موضوع القرار ومنها جريمة قتل عائلة أبو عميد في المنطقة
الغربية وجريمة قتل ابنة الشاطئ في المنطقة الجنوبية وغيرها من الجرائم المماثلة التي
تعد بالآلاف إضافة إلى جرائم الاجتياحات التي تعرضت لها مناطق بأسرها.

وأكد قريره أن عدم التعامل مع الجرائم المنوه عنها مرتكبة
من قبل ما يسمى بالثوار ولذلك لم يتم التعامل معها أو القبض على مرتكبيها في حين أن
المؤتمر قرر وأعد القوة العسكرية لهجوم غاشم على أهل بلدة تعد العائلات فيها بعشرات
الآلاف بينهم النساء والأطفال والعجزة والمسنين واستعملت ضدهم الأسلحة الصاروخية والمدفعية
الثقيلة بما في ذلك استعمالات الأسلحة المحرمة دوليا.

وزاد قريره أنه لم يسبق في تاريخ الدول أن قامت دولة بإعلان
حرب على منطقة بأسرها من أجل إلقاء القبض على متهمين مهما كبر عددهم ومهما عظمت جريمتهم،
موضحا أنه حتى الدول التي بينها عداوات عندما يرتكب أحد مواطنيها جريمة ضد الدولة الأخرى
تلجأ الدولة التي لحقها الضرر إلى المطالبة بتسليم المجرم إن كانت هناك اتفاقية تسليم
المجرمين بين البلدين وإلا اتخاذ إجراءات المطالبة بإلقاء القبض من خلال الشرطة الدولية
وما إلى ذلك من الإجراءات المتبعة دوليا وهو ما يجعل القرار رقم 7 لسنة 2012 ما هو
إلا قرار ظالم لا مشروعية له.

وأكد قريره على أن كل من أسهم في إعداد القرار ووافق على
إصداره وكل من حرض وشارك في الهجوم المشؤوم الذي ترتب على القرار المعدوم سيكون مستقبلا
محل مساءلة قضائية دولية ومحلية عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب منوها
بالجهود المبذولة من قبل القائمين على منظمة الدردنيل الرامية إلى اتخاذ الإجراءات
القانونية في إثبات المسؤولية الجنائية حيال المجرمين ممن شاركوا في إصدار القرار وتنفيذه.

The post في ذكراه الثامنة.. قرار اجتياح بني وليد ظالم وفاقد للشرعية appeared first on Libya 24 – ليبيا 24.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

قناة ليبيا 24