ليبيا الان

اتفاق جنيف العسكري يوجه ضربة لمجلس الدولة.. و”ستيفاني” تتجاهل “المشري”

صحيفة الساعة 24
مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

وجه اتفاق جنيف العسكري لوقف إطلاق النار ضربة موجعة لمجلس الدولة، الذي خرج مشككاً في التزام ما سماها “القوات المتمردة” بوقف إطلاق النار، على حد تعبيره.

الاتفاق الذي اطلعت “الساعة 24” على بنوده، تجاهل أي دور لمجلس الدولة الاستشاري، برئاسة عضو جماعة الإخوان المسلمين خالد المشري، ما يفسر التصريحات المستفزة لرئيس “المجلس” بوصفه الطرف الأخر من المفاوضات بالقوات المتمردة، وفق وصفه.

وتضمن الاتفاق عدة مباديء أهمها: التأكيد على وحدة الأراضي الليبية وحماية حدودها برا وبحرا وجوا، مكافحة الإرهاب سياسة وطنية مشتركة تساهم فيها كل مؤسسات الدولة السياسية والأمنية، وضرورة احترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.

وتضمن الاتفاق إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العكسرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها، وتكلف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.

واتفقت اللجنة العسكرية على تشكيل قوة عسكرية محدودة العدد من العسكريين النظاميين تحت غرفة يتم تشكيلها من قبل اللجنة تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، على أن توفر الموارد اللازمة لتشغيلها من كل الأطراف والجهات، بحسب الاتفاق.

وتضمن الاتفاق أيضا ضرورة أن تبدأ فورا عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي، سواء التي تضمها الدولة أو التي لم يتم ضمها، ومن ثم إعداد موقف عنها من حيث قادتها وعدد أفرادها وتسليحها وأماكن وجودها، وتفكيكها، ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها بشكل فردي إلى مؤسسات الدولة، ممن تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطلوبة لكل مؤسسة، وبحسب الحاجة الفعلية لتلك المؤسسات، أو إيجاد فرص وحلول لمن لا تنطبق عليه الشروط، أو لمن لا يرغب بهذا الدمج، من خلال لجنة فرعية مشتركة، بدعم ومشاركة البعثة.

وألزم الاتفاق بضرورة إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية المتفشي حاليا من قبل مجموع من قنوات البث المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية، وتدعو الجهات القضائية والجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل ملاحقة جادة ورادعة لتلك القنوات والمواقع، كما تدعو البعثة الأممية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل قيام المؤسسات الأم لتطبيقات التواصل الاجتماعي بإجراء اللازم حيال تلك المواقع، ولهذه الغاية قررت اللجنة العسكرية إنشاء لجنة فرعية لمتابعة خطاب الكراهية والإجراءات اللازمة بحقه، كما قررت توجيه رسالة مباشرة إلى كل قنوات البثث المرئي والمسموع لعدم بث أي مادة إعلامية تتضمن مثل هذا النوع من الخطاب.

واتفقت اللجنة على فتح الطرق والمعابر البرية على كامل التراب الليبي، على أن تتتخذ الإجراءات العاجلة بفتح وتأمين الطرق التالية: الطريق الساحلي بنغازي – سرت – مصراتة – طرابلس، مصراتة – أبو قرين – الجفرة – سبها – غات، غريان – الشويرف – سبها – مرزق.

وانتهت اليوم الجمعة، محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف، بإنجاز تاريخي كما وصفه الحضور، حيث توصل الفرقاء الليبيون إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا، ويمثل هذا الإنجاز نقطة تحول هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

ومن جانبها أثنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني ويليامز، على التزام الأطراف المشاركة للتوصل لاتفاق يساعد في تأمين مستقبل أفضل وأكثر أمانا للشعب الليبي.

وعبرت “ويليامز” عن أمنيتها أن يمكن اتفاق وقف إطلاق النار المهجرين في الداخل والخارج من العودة إلى بلادهم وبيوتهم، مشيرة إلى أنه أمامنا الكثير من الأسابيع المقبلة لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشادت “ويليامز” بالمشاركين في اتفاق وقف إطلاق النار قائلة: “كنتم مثالا متميزا وراقيا لإخوانكم المشاركين في المسارين السياسي والاقتصادي وقمتم بدوركم بشكل جيد جدا وعليهم الأن أن يقوموا بدورهم”.

وخلال كلمتها، وجهت “ويليامز” شكرها لكل من المستشار عقيلة صالح، وفائز السراج، والمشير خليفة حفتر، على دعمهم لمسارات وقف إطلاق النار.

ودعت “ويليامز” إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية عبر تجسيد عمل اللجان الفرعية، قائلة “إنه من المهم الاستمرار في العمل بأسرع وقت ممكن لتخفيف المشاق العديدة التي تسبب فيها النزاع للشعب الليبي، ونمنحه بارقة أمل لمستقبل أفضل، حسب كلمتها في مراسم توقيع الاتفاقية”.

وأضافت “ويليامز” بقولها: “يجدر بنا ألا ننسى الليبيين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن، وكذلك الجرحى والمبتورين، وأعتقد أن ما حققتوه معا هنا يمثل علامة فارقة ومهمة لليبيا، وآمل بشدة أن تتكفل الأجيال القادمة من ليبيا إلى اعتبار اتفاق اليوم الخطوة الأولى والحاسمة والشجاعة نحو التسوية الشاملة للأزمة الليبية التي طال أمدها”.

وأكدت “ويليامز” أن اتفاق وقف إطلاق النار سيكون السبب الرئيسي لإنهاء نزيف الدم في ليبيا، معبرة عن أملها في دعم المجتمع الدولي لاتفاق وقف إطلاق النار بليبيا، لأنه خطوة نحو التسوية الشاملة للأزمة الليبية التي طال أمدها.

ومن جانبه قال مراجع العمامي رئيس وفد الجيش الوطني الليبي في اللجنة العسكرية 5+5، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إنهم نجحوا بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر في توقيع اتفاق يحقن دماء كل الليبيين.

وتابع في كلمته:” استطعت أنا وزملائي ورفاقنا في المؤسسة العسكرية من الفريق الآخر بالجيش الليبي أن ننجز ما يسمو إليه كل الليبين والليبيات حقنا للدماء وبث روح الأمن والسلام بينهم”.

واختتم كلمته قائلا:” سعداء بما أنجزنا وأشكر البعثة الأممية على هذه المجهودات التي تبذلها وبإذن الله سنكون سندًا لتنفيذ هذه المقررات التي وافقنا عليها”.

وبدوره، طالب أحمد أبو شحمة، رئيس وفد حكومة الوفاق في اللجنة العسكرية 5+5، السياسيين في ليبيا أن يكونوا يدا واحدة ولا تجذبهم الأحزاب ولا التيارات الأخرى ليتحقق الاستقرار السياسي داخل البلاد.

ولفت أبو شحمة، في كلمته، إلى أن اتفاق وقف النار سيعيد الأمن والاستقرار لليبيا، ويكون سببا رئيسيا في وقف نزيف الدم ووقف النزاع المسلح وسيكون السبب في الأمل والاستقرار داخل التراب الليبي بالكامل.

وقدم رئيس وفد الوفاق، الشكر إلى باقي أعضاء الوفدين ضمن اللجنة العسكرية من ضباط الجيش الليبي، متابعا:” نشكر جميع من كان سبب في وصولنا لهذه اللحظة ونطلب من جميع أبناء المؤسسة العسكرية أن يبذلوا قصارى جهدهم لإعادة بناءها حتى تصبح اليد الذي تضرب بقوة على كل من يريد زعزعة الأمن والاستقرار بليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

صحيفة الساعة 24

تعليق

  • المشرى الحشرى فى النهاية سيتم القاؤه فى سلة القمامة فهو من حريم السلطان الذى اختلى به خلوة شرجية واعطاه ختم السلطنة !!!