ليبيا الان

مصرع 94 مهاجرا في حادثتي غرق خلال يوم واحد قبالة سواحل الخمس وصرمان

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

لقي حوالي 94 مهاجرا مصرعهم غرقا في حادثين منفصلين قبالة سواحل مدينتي الخميس وصرمان غرب ليبيا، في مأساة جديدة ترتبط بملف الهجرة، بحسب ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة وكذلك منظمة أطباء بلاء حدود، وفق «فرانس برس».

وقالت منظمة أطباء بلا حدود عبر حسابها على «تويتر»، ليل الخميس الجمعة، إن فرقها في مدينة صرمان (شمال غرب) «ساعدت ثلاث نساء، هن الناجيات الوحيدات من حادثة غرق أخرى هلك فيها 20 شخصا». مشيرة إلى أن النساء «أنقذهن صيادون محليّون وكنّ مصدومات ومرعوبات، لقد شاهدن أحباء لهن يختفون تحت الأمواج ويموتون أمام أعينهن».

وقبل ذلك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة مصرع 74 شخصا على الأقل في غرق سفينة قبالة ساحل مدينة الخُمس الواقعة على مسافة نحو 180 كلم شرق صرمان.

إنقاذ 47 مهاجرا حاولوا العبور إلى سواحل أوروبا قبالة الخمس
وذكرت «فرانس برس» أن نحو 47 مهاجرا شاركوا في محاولة العبور إلى سواحل أوروبا، جرى إنقاذهم وأعادهم حرس السواحل الليبي وصيادون إلى ليبيا.

ونقلت عن مسؤول الهجرة بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، مختار محمد، قوله : «تلقينا بلاغاً بظهور عدد من الجثث في شاطئ منطقة النقازة بالخمس على تمام الساعة الرابعة بعد ظهر الخميس ووجدنا 47 أحياء بينهم 7 نساء على الشاطئ».

وأكد محمد لـ«فرانس برس»:«انتشال جثث ما مجموعه 31 مهاجرا، من بينها جثة امرأة حامل صباح اليوم (الجمعة)، وخاطبنا السلطات المحلية لتوفير موقع لدفن الجثث».

وأشارت «فرانس برس» إلى تجميع العشرات من الناجين في مركز إيواء مؤقت بالخمس، حيث قدمت لهم المنظمات الدولية المساعدة الطبية، كما جرى تجميع جثث المهاجرين في ذات المركز، لحين الانتهاء من تصاريح الدفن.

وقال حسن أحد المهاجرين الناجين من غرق القارب، وهو من غانا، «وصلنا إلى الشاطئ بأمان وقدمت لنا المساعدة». وتابع والصدمة بادية على ملامح وجهه «كان قاربنا يقل 120 مهاجرا وغرق بعد عطل قبالة الخُمس، ولم يتم إنقاذ سوى 47 شخصا»، بحسب «فرانس برس».

وأضافت «فرانس برس» أن أمس الخميس، صُفت على شاطئ البحر الجثث التي اُنتشلت من البحر أو أخرجتها الأمواج، وقد كان على بعضها سترات إنقاذ. وأثارت صور الجثث صدمة وغضبا. أما الناجون فقد تدثروا ببطانيات، وعلت وجوههم نظرات إرهاق وقلق بينما وزّع عليهم العاملون الإنسانيون المياه وسلات غذاء أمام بناية خرسانية صغيرة. فيما أظهر مهاجر نحيل البنية بطاقة اللاجئ للكاميرا. في حين لفّ رفيقه في السفر جسمه في بطانية رمادية تحمل شعار منظمة إنسانية.

إعادة 11 ألف مهاجر إلى ليبيا منذ بداية العام 2020
وأُعيد منذ بداية العام أكثر من 11 ألف مهاجر إلى ليبيا، مع وجود «تهديد بتعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان والاحتجاز والإساءات والتجارة (بالبشر) والاستغلال» وفق المنظمة الدولية للهجرة.

ورغم إنعدام الأمن منذ 2011 تظل ليبيا إحدى الطرق الرئيسية للمهاجرين، الأفارقة في أغلبهم، الفارين من الفقر والفساد وانعدام الآفاق والساعين إلى بناء مستقبل أفضل في أوروبا رغم طول الرحلة ومخاطرها.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة عقب حادثي الغرق، الخميس، إلى «إعادة عمليات الإنقاذ في البحر» و«وضع حد لاحتجاز اللاجئين والمهاجرين في ليبيا». ومع زيادة زخم جهود الوساطة لحل الأزمة في البلد الذي تقطنه نحو 7 ملايين نسمة، يبدو إحلال السلام ضروريا لتجنّب مآسي الهجرة، بحسب «فرانس برس».

وفي هذا الصدد اعتبرت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا أن ما حصل «تذكير آخر بالحاجة الماسة إلى تسوية الصراع في ليبيا الآن من أجل التركيز على منع حدوث مآس مماثلة». وعلّق سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، خوسيه ساباديل على «تويتر» قائلا: «هذه المأساة لا تزال مستمرة، نحن بحاجة إلى العمل معا لمنع حدوث مثل هذه الأحداث المروعة مرة أخرى. دعواتنا للضحايا وتعازينا لأحبائهم».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط