عاجل ليبيا الان

الفيتوري: الكشف عن الوثائق السرية البريطانية الخاصة بقضية لوكربي يقربنا من إثبات براءة المقرحي

قناة ليبيا 24
مصدر الخبر / قناة ليبيا 24

قال الكاتب الصحفي والسياسي مصطفى الفيتوري، إن تعيين المحكمة العليا الأسكتلندية خبيرا للاطلاع على وثائق خاصة بقضية لوكربي والتي ترفض الحكومة البريطانية الكشف عنها بحجة حماية الأمن القومي في  حين يعتقد دفاع عبدالباسط المقرحي انها تخدم الاستئناف وتساعد على أثبات براءة الراحل كليا.

الفيتوري أضاف في منشور له عبر صفحته على موقع “فيسبوك” أن الخبير قرر رفع السرية عن الوثائق وتمكين الدفاع من الإطلاع عليها ملغيا بذلك قرار وزير الخارجية البريطاني الذي جدد مطلع العام رفض الحكومة الكشف عنهاّ! في حين قبلت المحكمة هذا القرار.

واعتبر الفيتوري أن هذا تطور مذهل ولم يكن متوقعا ويجعلنا قاب قوسين او أدنى من أسقاط الحكم نهائيا في ختام جلسات الإستئناف التي ستبداء يوم 24 نوفمبر اي بعد 9 ايام وقد تستمر الي ديسمبر والمتوقع أن تصدر المحكمة حكمها قبل نهاية السنة أو مطلع العام القادم على أكثر تقدير! مؤكدا أن الوثيقتين ليستا هما حجج الدفاع فقط بل هنالك الكثير لإسقاط الحكم.

وأكد أن الوثائق المطلوبة في هذه القضية موضوع الجدل هما اثنانالأولى: رسالة من الراحل الملك حسين الي الحكومة البريطانية ينفي التهمة عن ليبيا يقول فيها إن مخابرات الأردن تعرف بالدليل من الذي فجر طائرة البان أم. تاريخ الرسالة يعود الي ربيع عام 1990 ولكن لاحقا تبين انها تعود عام 1996 اي بعد اكتمال التحقيقات في لوكربي.

 وسبق للملك أن مكن المحققين الأمريكيين والبريطانيين من التحقيق مع مروان خريصات المتهم بصناعة القنبلة التي أسقطت الطائرة، ثم  لاحقا أنكشف أن خريصات كان عميل مزدوج للمخابرات الألمانية والأردنية في وقت واحد وهذا ما يفسر لماذا أطلقت ألمانيا سراحه وسمحت له بالعودة الي الأردن بعد أن قبضت عليه (شهرين قبل لوكربي) وقد صنع 5 قنابل معدة خصيصا للإنفجار في الطائرات في الجو! جزء كبير مما قيل حينها ورد في الشريط الوثائقي بعنوان (مقلب مالطا المزدوج) الذي ظهر في نفس السنة تقريبا.

وتابع الفيتوري أن كل هذا معروف ومنشور ولكن هنالك أعتقاد أن رسالة الملك كانت تحتوي ما هو أكثر من ذلك الا ان الحكومة البريطانية يومها لم تشاء متابعة الموضوع لأسباب تخصها وأهمها أن يتم أتهام ليبيا ولا أحد سواها.

ولفت إلى أنه من الخلفيات المهمة لسياق الأمور هنا هي: يومها كان التحالف الدولي على وشك بدء الحرب ضد العراق بسبب الكويت ويومها رفض الأردن الحرب وانحاز الي العراق وهذا أدى الي توتر العلاقات بينه وبين الغرب وتمت مقاطعته وصار الملك حسين منبوذا غربيا.

في ذات الوقت أمريكا تريد سوريا ان تنضم للتحالف ضد العراق وهو ما كان ومروان خريصات عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومقرها دمشق. وهنا حوّلت امريكا التهمة منها الي ليبيا التي لم تنضم للتحالف ضد العراق بل أدانته ونددت به بقوة وطرحت مبادرة للحل تم تجاهلها ولعل موقف الزعيم القذافي الشهير في قمة القاهرة كافيا لإثبات ذلك، مشددا على أنه موقف يعيد الإحساس بالكرامة في زمن التردي هذا.

وأشار الفيتوري إلى أن الوثيقة الثانية هي من مراسلات من مكتب التحقيقات الفيدرالية الي الشرطة الاسكتلندية بخصوص مسار التحقيق على الأرض في موقع التفجير في لوكربي بأسكتلندا، وهي مراسلات يعتقد الدفاع أنها تدخلت في مسار التحقيق وحوّلته الي ليبيا.

وبين الفيتوري أنه من ضمن الوقائع المحددة والتي كشفت عنها الصحافة البريطانية حينها أن  سجل الوقائع اليومي (البلاغات) لدى الشرطة الأسكتلندية قد تمت إزالة صفحتين منه تسجلان الوقائع بعد التفجير بيوم أو أثنين ولا أحد حتى اليوم قدم تفسيرا مقبولا لماذا تم قطع تلك الصفحات وماذا كان فيها بل ومن الذي قطعها أصلا وأين أختفت؟.

وأوضح الفيتوري أن المؤكد هو  إسقاط الحكم ليهنئ به من وصفهم بالسفهاء الذين نطقت أفواههم القدرة باتهام ليبيا دون دليل ولا حتى فهم للقضية! في إشارة إلى عرابي نكبة فبراير.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

قناة ليبيا 24