عاجل ليبيا الان

فورين بوليسي: العنصرية والعقلية الاستعمارية القائمة على العرق سبب تدخل الغرب في ليبيا عام 2011

قناة ليبيا 24
مصدر الخبر / قناة ليبيا 24

قال أستاذ العلاقات الدولية والفكر السياسي بمركز الدراسات والبحوث الأفريقية بجامعة كورنيل الأمريكية، سيبا نزاتيولا جروفوجوي، إن العنصرية كانت محور المداولات الغربية التي أدت إلى التدخل في ليبيا، مضيفا أن إن العقلية الاستعمارية القائمة على العرق، والتي تنظر إلى قارة إفريقيا على أنها ملعب لأوروبا وترفض مخاوف الأفارقة، تستمر في تغذية الموت والدمار.

وأوضح جروفوجوي في مقال له بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن الشعب الأمريكي إذا كان مُدركًا أن الولايات المتحدة تدخلت في ليبيا، فإن هذا الوعي ينبع من حادثة بنغازي، التي استخدمها الجمهوريين في الكونجرس كعصا ضد هيلاري كلينتون قبل وأثناء حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016م.

وتابع جروفوجوي أن العرق لعب دورًا مُزدوجًا في التدخل الليبي، حيث شكّل أولاً، تصورات حول ما هو مسموح به ومن يمكنه التوسط في ليبيا بطريقة شائعة في العلاقات الدولية اليوم، وثانيًا، كان العرق أحد العوامل التي سمحت بتهميش القادة الأفارقة والمفكرين الأفارقة والحكومات غير الغربية عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات بشأن السعي وراء السلام أو شن الحرب.

وأشار جروفوجوي إلى أن الفوضى التي تجتاح ليبيا اليوم تبرر وجهة النظر الأفريقية بأن محادثات السلام الشاملة والانتقال الدستوري كانا أفضل من شن حرب شاملة كانت نهايتها غير متوقعة.

وأضاف جروفوجوي أن فرنسا وحلفاءها الغربيين والعرب قاموا بتهميش إفريقيا عن عمد من خلال منع الاتحاد الأفريقي والوسطاء المقترحين وغيرهم من الأفارقة البارزين، رؤساء دول أم لا، من لعب أي دور مهم في التوسط في الانتقال الليبي الذي يفترض أن يطلبه العرب، والذي من شأنه أن يؤدي بطريقة ما إلى الحكم الديمقراطي.

وأشار جروفوجوي إلى أن تهميش إفريقيا حدث بالتزامن مع تعريب الصراع الليبي عندما مُنحت جامعة الدول العربية، وليس الاتحاد الأفريقي، دورًا رئيسيًا في حل النزاع بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973م، الذي تم تبنيه في 17 مارس 2011م، حيث أعطى ذلك القرار الأولوية لجامعة الدول العربية في الأمور المتعلقة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين في المنطقة”، وتنفيذ منطقة حظر الطيران، والأمر للجيش الليبي بعد ذلك بعدم تحليق الطائرات الحربية باتجاه بنغازي.

وأعرب جروفوجوي عن اعتقاده، أن التدخل في ليبيا يظهر أن القليل قد تغير، حيث اختار الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، برنار هنري ليفي مستشارا رئيسيا له بشأن ليبيا، موضحا اختيار ساركوزي المتخصص غير الأفريقي لم يكن مفاجأة، وأنه بعد كل شيء، في 27 يوليو 2007م، ألقى ساركوزي خطابًا في جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار، السنغال، أعلن فيه أن “مأساة إفريقيا هي أن الأفريقي لم يدخل التاريخ بالكامل”.

وبين جروفوجوي أن ليفي، في التقليد الاستعماري المتمثل في تصوير الرجل الأبيض على أنه المنقذ، نال الفضل في سقوط النظام الجماهيري، ولتعزيز المسؤولية التي أقرتها الأمم المتحدة لحماية ضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

قناة ليبيا 24

أضف تعليقـك