عاجل ليبيا الان

تصاعد حدة الخلاف بين ليبيا وإيطاليا على خلفية أزمة الجمبري الأحمر

قناة ليبيا 24
مصدر الخبر / قناة ليبيا 24

تصاعدت حدة الخلاف بين ليبيا وإيطاليا حول الصيد غير القانوني للجمبري الأحمر في المياه الخاضعة للسيادة الليبية في البحر المتوسط، خاصة بعد أن تحولت إلى أزمة دبلوماسية جراء احتجاز قاربي صيد إيطاليين قبالة سواحل بنغازي أول سبتمبر الماضي.

النزاع يعود إلى العام 2005، ولكنه تحول إلى أزمة دبلوماسية بعد احتجاز قاربي الصيد الإيطاليين، حيث أوقفت قوارب الدوريات الليبية القاربين وعلى متنهما 18 صيادًا، منهم ثمانية إيطاليين، وآخرون يعيشون في صقلية منذ عقود، وذلك بتهمة الصيد غير القانوني للجمبري الأحمر في المياه الخاضعة للسيادة الليبية، حيث جرى الاستيلاء على سفينتيهما ونقلهما إلى مركز احتجاز في بنغازي وفق ما أكد موقع “بوليتيكو” الأميركي في نسخته الأوروبية.

ويعتبر الجمبري الأحمر (الروبيان) صيدًا ثمينًا في هذه المنطقة الليبية، فهو من أغلى أنواع القشريات في البحر المتوسط، إذ يصل سعر الكيلو غرام منه إلى 77 دولارًا.

وتحولت المياه الممتدة بين صقلية وليبيا إلى ساحة معركة لصيادين من إيطاليا، واعتبرت وجود السفن الأجنبية التي تمر عبر المنطقة الليبية بالبحر بمثابة اعتداء وسرقة لمواردها الطبيعية.

واستهدفت القوات البحرية الليبية صيادي ماتزارا (نسبة إلى بلدة ماتزارا ديل ڤاللو الإيطالية) الذين يتخصص الكثير منهم في الجمبري الأحمر منذ أوائل التسعينات، وهي قشريات عالية القيمة تعيش في المياه العميقة لوسط البحر الأبيض المتوسط، ولكن منذ العام 2005 ارتفع عدد الحوادث، حيث يتحدث السكان المحليون عن نزاع تحت مسمى حرب الجمبري الأحمر.

وبحسب بيانات مأخوذة من موقع منظمة إيطالية محلية، وهو تعاون يوحد أصحاب المصالح بمجال الصيد، فقد ضبط أكثر من 50 قاربًا في السنوات الخمس والعشرين الماضية، وصودر اثنان منها، واُعتقل نحو ثلاثين صيادًا وأُصيب العشرات.

وكلفت حرب الجمبري الأحمر إيطاليا ما يقرب من 50 مليون يورو على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، وفقدت مدينة ماتزارا ديل ڤاللو أكثر من 4 آلاف وظيفة في السنوات العشر الماضية فقط. إذ عادة ما يكون الليبيون هم من يصادرون القوارب، من أجل الحصول على 50 ألف يورو (55.39 ألف دولار) من روما مقابل الإفراج عن كل قارب على حدة

وأعلن اتحاد صيد الأسماك في صقلية تعليق الاتفاقية المبرمة مع الهيئة الليبية للاستثمار بشأن قوارب الصيد في سبتمبر 2019، وكان ينبغي للاتفاقية مع الهيئة التابعة للحكومة المؤقتة، أن تسمح لعشرة قوارب بالصيد بأمان في المياه الليبية دون التعرض لخطر إطلاق النار أو المصادرة، لقاء دفع 100 ألف يورو شهريًّا.

وهذه هي المرة الأولى التي تتولد فيها أزمة دبلوماسية بسبب الجمبري الأحمر، حيث أصبح الصيادون الآن متورطين في أزمة دبلوماسية تنطوي على مواجهة بشأن لاعبي كرة قدم ليبيين مسجونين في إيطاليا، إلى جانب نزاعات الحدود البحرية ودور روما في ليبيا، وفي الوقت نفسه، تشعر عائلات الصيادين بأن الحكومة الإيطالية لا تفعل ما يكفي لإعادة ذويهم إلى الوطن، فعلى مدى أسابيع ، نظموا احتجاجات في محاولة للضغط على روما.

ويطالب أصحاب المصلحة في صناعة الصيد بإيطاليا بالمشاركة في المناقشات حول تنظيم المناطق الاقتصادية الخالصة للصيد في البحر المتوسط؛ من أجل ضمان بيئة عمل أكثر أمانًا للصيادين. لكن النائب في لجنة الصيد بالبرلمان الإيطالي لورنزو فيفياني قال، إنه عند التعامل مع دول خارج الاتحاد الأوروبي هناك حاجة للتدخل من بروكسل. معربا عن آمله في أن يتحول هذا الحادث الدبلوماسي إلى دعوة للاستيقاظ بشأن حاجة الاتحاد الأوروبي إلى وضع اتفاقات صيد أوضح مع دول جنوب البحر المتوسط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

قناة ليبيا 24