عاجل ليبيا الان

السراج يُعيّن مجدداً قادة ميليشيات في مناصب أمنية رفيعة

جريدة الشرق الاوسط
مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

في انتظار نتيجة التصويت، الذي بدأه أمس استشاريو ملتقى الحوار السياسي الليبي حول آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، دعا حزب «الإخوان» إلى بقاء الدبلوماسية الأميركية ستيفاني ويليامز، رئيسة بالإنابة لبعثة الأمم المتحدة. وفي غضون ذلك حذر «الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، من التلاعب، ولمح إلى اتجاه تركيا لعمل عسكري محدود بهدف تعظيم مكاسب قوات حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، الذي عين مجدداً قادة ميليشيات مسلحة بالعاصمة طرابلس في مناصب أمنية واستخباراتية رفيعة.

وكلف السراج عبد الغني الككلي (غنيوة)، آمر الأمن المركزي، برئاسة جهاز أمني جديد استحدثه باسم «جهاز دعم الاستقرار». كما عين ثلاثة نواب له، من بينهم آمر ميليشيا ثوار طرابلس، أيوب أبو رأس، فيما احتفل أنصار غنيوة بضاحية أبو سليم جنوب العاصمة طرابلس بتعيينه بإطلاق الأعيرة، والألعاب النارية ونحر الجمال.
ونص قرار تشكيل الجهاز بطبيعته الأمنية والاستخباراتية، الذي صدر الأسبوع الماضي وتم توزيعه أمس فقط، بتوقيع السراج على تبعيته للمجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق». لكن بذمة مالية مستقلة، وبقوات تمثل خليطا من عناصر الجيش والشرطة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة «تستهدف الحد من هيمنة ونفوذ فتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، الساعي لخلافة السراج في رئاستها، على ميليشيات طرابلس المسلحة من جهة، وكجزء من حرب السيطرة على هذه الميليشيات مع زميله في الحكومة ووزير دفاعها، صلاح النمروش» من جهة ثانية.
ورغم أن أغا تجاهل قرار السراج بتعيين الككلي؛ لكنه جدد أمس تأكيده على أن إنشاء الغرفة الأمنية العليا مشروع يحقق أمن البلاد. مشدداً خلال اجتماعه في طرابلس مع مسؤولي شركة «روز بارتنرز» البريطانية الأمنية، بحضور أعضاء الغرفة، على ضرورة مواكبة كافة التطورات العلمية والتقنية، والاهتمام بالموارد البشرية. مشيراً إلى أن خطة الشركة لإنشاء هذه الغرفة ستستمر لسنوات طويلة، وستقدم نتائجها أفضل الحلول لكافة المعوقات، التي تواجه عمل كافة مكونات الوزارة.
وكان النمروش قد ناقش مساء أول من أمس، مع عدد من القيادات العسكرية بقاعدة معيتيقة في طرابلس، آخر التطورات السياسية والميدانية، وتشكيل لجنة تنسيق الجهود ومتابعة الأوضاع العسكرية بمحور سرت الجفرة.
بدوره، حذر محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة «الإخوان»، من أن الدفع بتسلم المبعوث الأممي الجديد السلوفاكي، يان كوبيتش، لمهامه في ليبيا في هذا التوقيت الحساس، الذي توشك فيه ويليامز على إنهاء المرحلة الأخيرة لمسار الحوار، وتتويج جهودها الناجحة وجهود فريق الحوار الليبي، «هو أمر مثير للاستغراب والتساؤل»، محذراً من أنه «قد ينسف مسار التسوية برمته، ويعود بنا إلى نقطة الصفر».
وسعت ويليامز إلى الترويج لأهمية ما تحقق في اجتماع اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي، استمر أربعة أيام في جنيف، حيث رحبت لدى مشاركتها في دردشة افتراضية مع ألف مواطن من داخل وخارج البلاد بارتفاع نسبة المشاركة، والتفاعل من جانب المشاركات والمشاركين، الذين أجابوا عن أسئلة حول الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد.
وبحسب بيان للبعثة الأممية، مساء أول من أمس، فقد اتفق أكثر من 70 في المائة من المشاركين على أن نتائج اجتماع اللجنة الاستشارية «كانت إيجابية». وأعربوا عن أملهم في أن تفضي هذه النتائج إلى حل دائم.
إلى ذلك، بدأ أمس أعضاء اللجنة الدستورية اجتماعا في مدينة الغردقة المصرية، حيث استأنف ممثلون عن مجلسي النواب والدولة مناقشة استكمال الآليات الدستورية، التي ستعتمد عليها الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الجاري.
في المقابل، رحب الجيش الوطني على لسان الناطق باسمه، اللواء أحمد المسماري، بأي «حل يتم التوافق عليه في البلاد»، لكنه أعرب في المقابل عن «خشيته من التلاعب». وكشف في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس عن «نقل تركيا مؤخرا لعناصر من المرتزقة السوريين بعد حصولهم على تدريب متقدم إلى ليبيا».
وبعدما لاحظ أن «هذا المتغير يختلف عن السياق، الذي اعتادت تركيا بموجبه نقل المرتزقة كعناصر مشاة دون تدريب»، اعتبر أن ذلك «يعكس استعداد تركيا للمرحلة القادمة، ومحاولة خطف نقطة تماس غرب مدينة سرت». في إشارة لاعتزام القوات التركية مساعدة قوات الوفاق على شن هجوم على مواقع تابعة للجيش الوطنى».
كما حذر المسماري من تكرار اتفاق السلام المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015 وقال بهذا الخصوص: «نرحب بأي حوار وأي تقارب بين الليبيين، وأي تفهم حقيقي من المجتمع الدولي لحقيقة الأمر في ليبيا، لكننا نخاف من أي تلاعبات أو إجراءات غير صحيحة، تؤثر في الحرب على الإرهاب والجريمة».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط

جريدة الشرق الاوسط

أضف تعليقـك

تعليقات

  • ليّون اوكل للسراج يوم عينه في الصخيرات واحضرته ايطاليا من تونس في فرقاطه اوصاه بضرورة تخريب ليبيا رونها في بعضها قبل ما تتركها والرجل هاهو يطبق في ما أأتمر به من اسياده الاستعماريين

  • يعني عالأقل تم تعيينه من جهة رسمية ـ والموضوع لا يستحق كل هذا ــ رجال ليبيين الأصل أبناء مجاهدين ليبيين ورجال مراحل تابع الحرس الوطني الليبي وغيرهم الكثير من الأشراف من تطوعوا لحماية مؤسسات وأمن تراب بلادهم دون لألتفات لمصالح مادية شخصية ومن حقهم ـ ولا يتبعون أي جهات خارجية أو تكفيرية أو أحزاب دول أخرى ـ وهذا كفيل بأحترام الموقف .

  • السراج مجرد بصمجى على املاءات قادة المليشيات ولا يملك اقالة اى واحد منهم وهم تحالفوا بعد ان شعروا بالخطر من صيد الافاعى ولكن ما يحيرنى لماذا لم يحضر جويلى مع ان هذا الاتفاق يقع فى منطقته العسكرية فهل يتحالف مع باشاغا اذا وعده بمنصب وزارى وبالطبع اى مليشياوى سيتمنى اى منصب فى حكومة قادمة معترف بها دوليا

  • اى جهة رسمية لمن يدافع عن هذا القرار فهو باطل وغير شرعى لان السراج لا يملك منفردا اتخاذ اى قرار ياحمار فهو ليس رئيس منتخب بل جاء عبر اتفاق الصخيرات المنتهى وحتى اثناء صلاحيته يجب اتخاذ القرار بموافقة الاعضاء التسعة للمجلس الرئاسى اما من تم اختيارهم فهم عتاة الاجرام وراينا جرائم غنيوة موثقة من الاعلامى المصراطى محمد امحيسن وتحدث عن اهول السجون والتعذيب التى يمارسها وكذلك باقى المجرمين وحتى ان نجوا من حساب الدنيا فلن يفلتوا من عدالة السماء يااغبياء ربنا بحشرك معهم فى الدرك الاسفل من النار يامنافق وشاهد زور فاى جهاد لمن جلب الاحتلال والمرتزقة لحماية مجرمين ارهابيين من الجيش الوطنى المكلف من نواب الشعب بمحاربة هؤلاء الارهابيين ولو كان لهم اى تاييد شعبى فاماذا جلبوا مرتزقة لطرابلس كثيفة السكان !!