ليبيا الان

مصادر | قيادية في “حزب الوطن ” تقترب من حقيبة الخارجية عن الشرق في حكومة الدبيبة

ليبيا – كشفت مصادر مطلعة من مجلس النواب وأعضاء في لجنة الحوار عن جدل يدور حول حقيبتي الدفاع والخارجية في حكومة عبدالحميد الدبيبة التي سيقترحها هذا الشهر على مجلس النواب .

وقالت هذه المصادر لـ المرصد فيما يتعلق بوزارة الدفاع أن الدبيبة قد يحتفظ بها لنفسه ليكون وزيرًا للدفاع رئيسًا للحكومة كخطوة لإنهاء الجدل حولها ، فيما رأى فيها البعض الآخر ” استأثرا مشبوهًا ” بالمنصب لما تتمتع به هذه الحقيبة من أهمية مالية نظرًا لحجم تعاقداتها وميزانيتها.

أما الخارجية والتي من المفترض بأنها ووفقًا نظام المحاصصة بين ” الأقاليم ” من حصة الشرق ، فقد ترشحت  لها قيادية عن المرأة في حزب الوطن بقيادة عبدالحكيم بلحاج هي لمياء أبوسدرة ، ووفقًا للمصادر ذاتها فلقد قبل الدبيبة الترشيح مع مزيد من التشاور  .

وأبوسدرة خريجة من كلية الهندسة الكهربائية بجامعة بنغازي وهي منقطعة عن المدينة منذ سنوات وقد شغلت منصب وكيل وزارة الإعلام ( 2013 – 2014 ) في حكومة علي زيدان اضافة لعدة وظائف في بقية الحكومات بينها عضوة في لجنة السجناء الليبيين (الجهاديين ) في العراق لذا فهي توصف لدى بعض عضوات مجلس النواب بأنها غير مستقلة وبالتالي هي من اللواتي لايجب ترشيحهن في حكومة وحدة جائت بعد حرب ضروس.

وفي سنة 2012 خاضت أبوسدرة انتخابات المؤتمر الوطني العام عن حزب الوطن ( دائرة بنغازي ) رفقة عدد من المرشحين بينهم المتشدد محمد عمر بعيو .

بعيو رفقة جثمان احد أبنائه بعد مقتله مع انصار الشريعة في بنغازي وقد ظهر برفقته ملفوفًا في علم ( الأنصار ) قبل دفنه ( 2014 )

وفي انتخابات المؤتمر الوطني العام مُني حزب الوطن بهزيمة نكراء انتهت بفوزه بـ ( صفر مقاعد ) بما في ذلك قائمة حزب الوطن عن بنغازي التي تصدرتها لمياء أبوسدرة ، وقد استمرت عقبها في مواقعها بالحزب متبنية سياساته ورؤيته رئيسه في مختلف المحافل .

بعدها ، استمرت أبوسدرة بالعمل الحزبي في كواليس حزب الوطن بقيادة بلحاج ، وبعد تشكيل حكومة الوفاق وتعيين إيمان بن يونس وزيرة دولة لشؤون هيكلة المؤسسات ، وهي وزارة توصف بـ ” الفاشلة وعديمة الجدوى ” عملت أبوسدرة مستشارة لهذه الوزارة حتى تاريخه   .

لمياء أبوسدرة مع ايمان بن يونس وهند شوبار ومسؤولة بالبعثة الاممية – 2018

أما فيما يتعلق بعلاقتها بحقيبة الخارجية ، فلم يسبق لها ان عملت في السلك الدبلوماسي رغم ظهورها المستمر في المحافل الدولية والإقليمية بصفتها ناشطة تارة ، أو قيادية في حزب الوطن تارة أخرى كما حدث في لندن شهر أكتوبر 2015 في الإجتماع الذي دعت له الحكومة البريطانية لبحث دعم حكومة الوفاق .

إشهار قائمة حزب الوطن في انتخابات 2012 بقيادة لمياء أبوسدرة

وفي إنتخابات سنة 2012 طالت أبوسدرة والحزب انتقادات لاذعة بسبب وضع صورتها في مقدمة دعاية المرشحين دون حجاب وكان الجدل غير متعاق بالحجاب من عدمه ، بل بقبولها ان تُستخدم كواجهة توحي بانفتاح هذا الحزب الإسلامي لإبعاد الشبهات عنه بعد حملة إعلامية شرسة ربطت بين رئيسه والإرهاب من جهة ، والجماعة المقاتلة التي كان أميرها من جهة ، بل إن الجدل قد امتد أيضًا إلى لون الشعار الذي رُبط بلون علم دولة قطر واشتهر وقتها بتندر طاله ضمن برنامج ( كلامنكوف ) الذي كان يذاع عبر واحدة من أشهر محطات الراديو وقتها ( راديو زوون ).

وبالعودة إلى الترشيح ، أضافت ذات المصادر بأن كل من بلحاج وعلي الصلابي و ” جهة دولية ” قد دفعوا بها إلى عبدالحميد الدبيبة عبر بعض الأقارب والمقربين بدعوى أنها من الشرق أولًا ، وتمثل المرأة ثانيًا وهو مايعتبر ترضية لعضوات الحوار ومجلس النواب اللواتي يطالبن بحصص للمرأة تكون من نصيب نساء مستقلات  .

وفي السياق ذاته ، لم يتسنى لصحيفة المرصد التأكد من الدبيبة أو مكتبه حول حقيقة ترشيح أبوسدرة لحقيبة الخارجية نظرًا للسرية التي يحيطون بها تشكيلتهم ورفضهم كشف أيً من ملامحها إلى حين تقديمها رسميًا إلى مجلس النواب في الثامن من الشهر الجاري إن لم يتغير الموعد.

وطالب أعضاء من مجلس النواب التريث في منح الثقة وتأجيلها إلى مابعد ظهور تقرير التحقيقات في قضية مزاعم الفساد وشراء الذمم بالحوار الذي يعتزم فريق خبراء مجلس الأمن نشره للعلن يوم 15 مارس الجاري .

المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0


0

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية