ليبيا الان

«فرانس برس»: الوعد بإجراء الانتخابات الليبية في ديسمبر بدأ يتلاشى

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

نبه تقرير لوكالة «فرانس برس» إلى أن الوعد بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في ديسمبر المقبل في ليبيا «يبدو أنه قد بدأ يتلاشى»، بالرغم من أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية  قد عزز الآمال في أن تكون الدولة الواقعة في شمال أفريقيا والتي مزقتها الحرب، عبرت منعطفا باتجاه السلام.

ونقلت «فرانس برس» في تقرير لها، اليوم الأربعاء، عن محللين تحذيرهم من أن العقبات الرئيسية لا تزال قائمة، حيث ما زال آلاف المرتزقة الأجانب على الأرض فيما الفصائل السياسية منقسمة بشدة.

انقضاء شهر العسل في حكومة الوحدة الوطنية
وقال المحلل الليبي، عماد الدين بادي «انقضت فترة شهر العسل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية منذ وقت طويل». وذلك بعد نيلها ثقة النواب في العاشر من مارس.

وقال المحلل السياسي الليبي عماد جلول «بعد انفراج غير مسبوق شهدته البلاد على المستوى السياسي خلال الشهرين الماضيين، وولادة سلطة سياسية موحدة، دخلنا في مرحلة شك جديدة، وطفت الخلافات مجددا بين الشرق (بنغازي) والغرب (طرابلس)».

وأشارت «فرانس برس» إلى أن عشرات المسلحين نظموا الأسبوع الماضي، استعراض قوة عبر اقتحام فندق يستخدم كمقر عام للمجلس الرئاسي في طرابلس. جاء ردا على دعوة وجّهتها وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش لانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب المتمركزين في البلاد، بمن فيهم القوات التركية.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا بنحو 20 ألفا. يتوزعون على مجموعات عدة وهم من جنسيات مختلفة: روس من مجموعة فاغنر الخاصة المرتبطة بالكرملين، وتشاديون وسودانيون، بالإضافة إلى سوريين مدعومين من أنقرة وجنود أتراك منتشرين بموجب اتفاق ثنائي مع الحكومة السابقة في طرابلس.

وواجهت وزيرة الخارجية الليبية، سيلا من الانتقادات في طرابلس ودعوات كثيرة لتقديم استقالتها بعدما دعت مطلع مايو تركيا إلى «التعاون في إنهاء تواجد كافة القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا».

وقال الصادق الذي يقدم نفسه كمفتي «الذي أنقذنا هو الصديق التركي، الأتراك وفضلهم علينا يجب ألا ينسى. من يتنكر الآن لجميل الأتراك علينا لا يستحق الاحترام ويجب على أهل ليبيا جميعا أن يقفوا في وجهه وأن يصدوه».

– دي مايو يتحدث عن «مؤشرات غير مشجعة» في ليبيا رغم التطورات الإيجابية
– وزير الخارجية الألماني يتحدث عن تحديات المرحلة الراهنة في ليبيا
– أميركا و4 دول أوروبية ترفض إجراء أي تغييرات من شأنها تعطيل الانتخابات في ليبيا

واعتبرت فرانس «برس» أن أحد العوامل الرئيسية للتعثر السياسي هو اعتماد دبيبة على «المحاصصة» لتقاسم السلطة. فيما اعتبر بادي أن «الكامن وراء التوترات (الأخيرة)… هو شعور لدى بعض الفصائل المسلحة في غرب ليبيا بأن خصومها سيتمكنون، تحت غطاء المحاصصة، من أن يحققوا في السلم ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب».

وأشار المحلل في معهد فيريسك مايبكروفت للأبحاث، حميش كينير إلى «تعرض المسار السياسي لخضات قوية في الأسابيع الأخيرة. إلا أن الإطار العام لا يزال قائما حتى الآن»

بينما ذكرت «فرانس برس» بأن حادث المجلس الرئاسي الأسبوع الماضي لم يكن هو الشائبة الأولى في مسيرة السلام. مبينة أنه في أواخر أبريل، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية إرجاء أول زيارة لها إلى بنغازي، كبرى مدن شرق البلاد، في خطوة أتت بُعيد منع سلطات مطار المدينة مسؤولين أمنيين تابعين للحكومة وصلوا جوّا من طرابلس من تولّي الترتيبات الأمنية للزيارة.

عراقيل قد تمنع تنظيم الانتخابات الليبية في ديسمبر
ورغم أن حكومة دبيبة تبسط سيطرتها من الناحية النظرية على كل أنحاء ليبيا، ما زالت القوات التابعة لحفتر تسيطر على الشرق وجزء من الجنوب. بالإضافة إلى ذلك، هناك حالة من عدم اليقين حول انتخابات 24 ديسمبر المقبل.

وقال المحلل عماد جلول «باعتقادي، الحكومة التي اختيرت ضعيفة جدا، وفرصة نجاحها في الوصول بليبيا إلى الانتخابات بعد أقل من سبعة أشهر، ضئيلة جدا وتحتاج إلى معجزة». مشيرا إلى أن «البرلمان ومجلس الدولة لم يتوصلا حتى الآن إلى قاعدة دستورية تمهد للانتخابات. وفي حال فشل ذلك خلال شهر يونيو المقبل، أعتقد أن الأمور ستتعقد وموعد الانتخابات سيظل في مهب الريح».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط