ليبيا الان

المنقوش: التشكيلات المسلحة أنقذت طرابلس

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

زعم رئيس أركان ما يسمى “حكومة عبدالرحيم الكيب”، يوسف المنقوش، أن الوضع العسكري قبيل ما أسماه “العدوان على طرابلس” (عملية تحرير العاصمة من التشكيلات المتطرفة والإرهابية) في المنطقة الغربية، كان فيه شبه استرخاء”، على حد زعمه.

المنقوش، وفي مقابلة له مع برنامج “لقاء خاص” على قناة “التناصح”، التي يمتلكها المفتي المعزول الصادق الغرياني وتبث من تركيا، قال: “أن ما يسمى “حكومة الوفاق” المنتهية ولايتها كانت تعول على مباحثات توحيد المؤسسة العسكرية التي كانت في مصر، ولم تكن هناك توقعات لما سيحدث في طرابلس، وكان الوضع العسكري بصفة عامة يشوبه الاستقرار والاسترخاء بعيداً عن أي توقعات أخرى، وكان الهجوم على طرابلس مفاجأة كبيرة للسلطات الموجودة بما فيها المؤسسة العسكرية”، بحسب قوله.

وواصل: “وما فاجأ الكل هو سرعة تجاوب من أسماهم بـ “الثوار” (الميليشيات الإرهابية) والمنادات الكبيرة التي حدثت واستطعنا أن نوقف هذا العدوان، هكذا كان الوضع في المنطقة الغربية، لكن عكسه تماما في المنطقة الشرقية عند (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر الذي زعم أنه “كان يعد للهجوم على طرابلس” منذ فترة طويلة ويقوم بكل الأعمال والاتصالات والاجتماعات السياسية لكسب الوقت لإعداد نفسه للوصول إلى طرابلس وتندرج في ذلك كل اللقاءات التي حدثت سواء في باريس أو باليرمو أو اللقاء الأخير في أبو ظبي”، بحسب قوله.

وأشار زاعماً إلى أن ما يسمى “حكومة الوفاق” آنذاك انخدعت في ذلك ولم تشعر بخطورة الوضع، مضيفاً: “يدخل في ذلك تقدم (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر وسيطرته على منطقة الهلال النفطي وهي لم تكن كعملية عسكرية على أي حال، إنما كانت عبارة عن تغيير انتماءات وشراء ولاءات وعملية قبلية”، بحسب زعمه.

وأوضح أن “القوات المسلحة العربية الليبية بعد ذلك تقدمت في الجنوب وانتشرت فيه، مشيراً إلى أن سيطرة (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر على قاعدة الجفرة كانت جرس الإنذار القوي حول أن هدفه طرابلس”، بحسب زعمه.

وأضاف زاعماً: “هو كان مصمم للتقدم نحو طرابلس لكن كان أمامه طريقين إما أن يصل إليها عن طريق المحور الساحلي، أو عن طريق المحور الجنوبي، والمحور الساحلي كان سيكون صعب باعتبار أنه سيصطدم بعقبات كبرى فأمامه مصراتة وزلطن وغيرها من المدن التي لا يستطيع اختراقها بسهولة”، بحسب قوله.

واستطرد: “بالتالي هو قرر أن يكون الوصول إلى طرابلس من خلال المحور الجنوبي، فانتشر في الجنوب في الفضاءات الفارغة وسيطر على قاعدة الجفرة بدون أن يكون هناك أي ردة فعل من “حكومة الوفاق”، وعندما وصلنا إلى بيان غريان كانت الحرب العسكرية بدأت، وكان قبلها هناك مؤشرات قوية فبمجرد تحرك (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر للجنوب ووصل لقاعدة الجفرة كان واضح جداً أنه بعدها طرابلس”، بحسب قوله.

ولفت إلى أن “السلطات والقيادة السياسية في ذلك الوقت، قاصدًا ما يسمى “حكومة الوفاق”، كان لديها توجه آخر وأن هناك مباحثات وتوحيد للمؤسسة العسكرية واتصالات سياسية ولم يكن هناك استقراء وتقدير صحيح للموقف وكان هناك تهاون، مبيّناً أن ذلك أحد العوامل لوصول (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر إلى أبواب طرابلس”، بحسب قوله.

واسترسل زاعماً: “بمجرد الانتهاء من معارك بنغازي ودرنة كان هدف (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر الوصول إلى طرابلس، فهدفه الوصول إلى حكم ليبيا عن طريق قوة السلاح فهو لا يفهم أي لغة أخرى غيرها بالتالي كل الأمور السياسية التي دخل فيها كانت عمليات لكسب الوقت، لكن العامل الخارجي كان عامل مهم جداً أدى إلى وصول (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر إلى أبواب طرابلس”، بحسب قوله.

وزعم أيضاً “تلقي (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر دعم من مصر وفرنسا والسعودية والأردن وروسيا لاحقاً وغيرها، معلقاً أن هذه الأمور كانت تدعم في اتجاه الوصول إلى طرابلس، بالإضافة إلى ضعف الجبهة المقابلة من الناحية السياسية، وأسهب: “لم تكن هناك إجراءات جدية من ما يسمى “حكومة الوفاق” في استقراء الموقف الصحيح واتخاذ إجراءات تعمل على وقف هذا الأمر قبل حدوثه”، بحسب قوله.

وقال: “القوة الموجودة إلى الآن موجودة عند تشكيلات الثوار، زاعماً أن ذلك صمام الأمان، مقراً بأنه عندما حدث ما أسماه “العدوان على طرابلس”، القوة التي أنقذتها لم تكن تقودها المؤسسة العسكرية الرسمية حيث أنها لم يكن لديها الإمكانيات والقدرة الكافية لهذا العمل، مكررًا أن ما أنقذ طرابلس هو حرص ما أسماهم “الثوار” من كل المنطقة الغربية الذين تنادوا بسرعة”، بحسب قوله.

وعن توصيف هذه التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية خارج نطاق المؤسسة العسكرية الرسمية، زعم أنها بمثابة قوة احتياطية لما أسماه بـ ”الجيش”، قائلاً: “هذا الاحتياط الاستراتيجي مهم”، بحسب قوله.

ووجد أن “هذه القوات يجب أن تدخل بطريقة رسمية في تشكيلات احتياطية تابعة لما يسمى “رئاسة الأركان” التابعة لهم وتكون هي الاحتياطي العملي ليتم استخدامه في حالة الضرورة، مقراً بأن هذه القوات هي تشكيلات موجودة بأسلحتها وجاهزة لتقوم بعملها العسكري وأنها نجحت بالفعل في ذلك”، على حد زعمه.

وتابع: “أنه بعدما تمت السيطرة على قاعدة الجفرة والجنوب بدأ (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر في الإعداد للهجوم على طرابلس وبدأت في تحريك قواته لتُحشَد في الجفرة للتحرك في اتجاه طرابلس قبل اجتماع أبو ظبي، و (القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة) حفتر ومجموعته بنوا مخطط اقتحام طرابلس على 3 عناصر، العنصر الأول هو القوات التي تم حشدها من المنطقة الشرقية في قاعدة الجفرة ومن ثم تم تحريكها بحيث تقتحم طرابلس من الجنوب والجنوب الشرقي والجنوب الغربي”، على حد زعمه.

وواصل مجدداً: “العنصر المهم الآخر في الخطة هو قطع الطرق من الشرق والغرب حيث كانت توجد قوات محلية تم تشكيلها في مناطق المنطقة الغربية غرب الزاوية في صرمان وصبراتة كانت مهمتها أن تستولي على نقطة كيلو متر 27 لكي تقطع الطريق إلى طرابلس والغرب لمنع أي نجدات تأتي من الزاوية والمنطقة الغربية لطرابلس”، على حد زعمه.

وروى أنه “كانت هناك قوات يجب أن تذهب من ترهونة وتسيطر على منطقة القره بوللي لكي تقطع أي قوات تأتي من اتجاه الشرق من مصراتة والمنطقة الأخرى لنجدة طرابلس”، على حد زعمه.

وأردف: “كان العنصر الثالث في الخطة خلايا نائمة داخل طرابلس تقوم بالحركة بالتزامن وبالسيطرة على النقاط والأهداف الاستراتيجية في المدينة، وبمجرد أن بدأ الهجوم هناك عنصرين من العناصر الثلاثة فشلا، حيث فشل الهجوم على منطقة الكيلو متر 27 وتلقت خطة حفتر ضربة قوية جداً”، على حد زعمه.

وسرد: “أيضاً القوات التي ستذهب من ترهونة إلى القره بوللي لم تقم بمهمتها، وأيضاً الحملات الأمنية التي تم تنفيذها داخل مدينة طرابلس تم القبض من خلالها على عدد كبير من الخلايا النائمة مما أفشل العنصر الثالث”، على حد زعمه.

وأضاف مجدداً: “ليصبح العنصر الرئيسي وهو القوات الرئيسية للهجوم والتي كان يفترض أنها خلال 72 ساعة تكون قد سيطرت على طرابلس لكن لم تستطيع القيام بمهامها”، مؤكدًا أنه مع نهاية الأسبوع الأول للهجوم من الناحية الاستراتيجية فشل الهجوم على طرابلس”، على حد زعمه.

وأورد زاعماً أن “الأتراك تدخلوا بعد سبعة أشهر من القتال، متسائلاً: “من استطاع أن يوقف القوات (القوات المسلحة العربية الليبية ويمنعها من الدخول إلى طرابلس؟ إذن هذا الانتصار قيمته عظيمة جداً”، على حد زعمه.

واستدرك: “لكن عندما جد الجد وجدنا هذه القوات المتناحرة أصبحت على قلب رجل واحد وهذا يرجع إلى أن الكل كان مؤمن بـ17 فبراير وبالحرية والدولة المدنية وبالتالي دافعوا عن مبدأهم وعلى ما يعتقدوه وهذا ما لم يستطيع أن يقدره خليفة حفتر ولا داعميه وأهم نقطة في انتصارات كل المعارك، وحتى في “فجر ليبيا” (العملية الإنقلابية الإرهابية) وتقاتلهم مع بعضهم، عندما جد الجد أصبحوا في خندق واحد وتبة واحدة”، على حد زعمه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث