ليبيا الان

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني يحدد متطلبات نجاح الانتخابات ويعلن عن تعيين مبعوث تجاري جديد إلى ليبيا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

حدد وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني، جيمس كليفيرلي، متطلبات الانتخابات الناجحة المزمع إجراؤها في ليبيا نهاية العام الجاري في إطار تنفيذ خارطة الطريق المتوافق عليها بين ممثلي القوى الليبية المشاركة في ملتقى الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة، معلن عن تعيين مبعوث تجاري جديد إلى ليبيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير البريطاني في العاصمة طرابلس مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش عقب مباحثات أجراها مع المسؤولين الليبيين رفقة وفد رفيع المستوى زار ليبيا، اليوم الخميس، نشرت تفاصيله حكومة الوحدة الوطنية عبر صفحتها على «فيسبوك».

متطلبات الانتخابات الليبية الناجحة
وأشاد الوزير البريطاني في بداية حديثه بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من قبل الليبيين خلال الزيارة، معربا عن سروره بزيارة طرابلس «في هذه الأوقات المفصلية لليبيا بأسرها وجميع الشعب الليبي. حيث تم إحراز تقدم مبدئي في العملية السياسية بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020، والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صاغته المملكة المتحدة في أبريل من هذا العام».

وقال كليفيرلي «أصبح لدى الليبيين الآن فرصة حقيقية لكتابة الفصل التالي في تاريخ بلادهم. ستكون الخطوة التالية هي إجراء الانتخابات في شهر ديسمبر» المقبل، موضحا أن هذا الأمر «يعتمد الآن على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لإثبات قدرتهما على إحداث تغيير إيجابي حقيقي بصفتهم ممثلين عن الشعب الليبي» حيث «يمكنهم القيام بذلك من خلال الاستجابة الفورية لدعوة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، يان كوبيش، لتوضيح الأساس التشريعي والدستوري قبل مؤتمر برلين في وقت لاحق من هذا الشهر».

وشدد كليفيرلي على ضرورة أن تكون الانتخابات «نقطة انطلاق نحو سنة 2022 لتكون سنة أكثر إشراقًا لليبيا»، مبينا أن «الانتخابات الناجحة ستتطلب أكثر من مجرد تشريعات فحسب»، إذ «يجب على حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية القيام بالعمل الجاد، بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي» وأن «تضمن الحكومة وجود بيئة مواتية لإجراء انتخابات آمنة ونزيهة وشاملة. ويشمل ذلك إجراء تدابير لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة والعادلة والهادفة – كمرشحة وناخبة».

– المنقوش: ليبيا لن تكون قاعدة خلفية لزعزعة الاستقرار في المنطقة
– «التنسيق في مواجهة الهجرة والإرهاب» في مناقشات خالد مازن في طرابلس مع وزيرين بريطانيين

وهنأ كليفيرلي وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش على كونها أول وزيرة للخارجية في ليبيا. كما أنها خامس إمرأة تشغل منصب وزير الخارجية في العالم العربي. معتبرا أنه «يجب أن تكون مصدر إلهام للنساء والرجال الليبيين للعمل والمثابرة، بما في ذلك العمل على نجاح عملية الانتخابات في ديسمبر».

تعميق العلاقات الثنائية بين ليبيا وبريطانيا
وذكر الوزير البريطاني بأن ليبيا «مرت بأوقات عصيبة منذ عام 2011. ولكن ما يُوّحد الشعب الليبي أكبر بكثير مما يُفرّقهم»، مشيرا إلى أن «أحد المبادئ التي تجمع الليبيين هو رفض التدخل العسكري الأجنبي في بلادهم، بما يتعارض مع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة». مؤكدا أنه موقفه «كان واضحاً مع وزير الخارجية اليوم، تمامًا كما فعلت المملكة المتحدة مع الشركاء الدوليين»، داعيا إلى «سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون أي تأخير».

وبشأن العلاقات الثنائية بين ليبيا والمملكة المتحدة، قال كليفيرلي إنها «تقوم على أسس متينة»، مشيرا إلى أنه كثرا ما يتم تذكيرهم في الخارجية البريطانية وموظفي سفارتها في طرابلس، «من قبل مختلف الأطياف السياسية الليبية، بالروابط التاريخية المهمة بين بلدينا»، مؤكدا أن «المملكة المتحدة تريد تعميق علاقاتها مع ليبيا – ثقافيًا وتجاريًا».

وذكر كليفيرلي أنه في عام 2020، من خلال المجلس الثقافي البريطاني، شارك أكثر من 500 شاب وشابة من جميع أنحاء ليبيا، في التدريب على المناظرات والحوارات السياسية، وخضع أكثر من 600 شخص لخدمات المجلس الثقافي البريطاني في ليبيا، سواء كان ذلك التدريب على اللغة الإنجليزية للتعليم العالي الدولي أو الاختبارات الدولية للإمتحانات المدرسية في المملكة المتحدة.

بريطانيا تعين مبعوثا تجاريا جديدا إلى ليبيا
وكشف كليفيرلي عن تعيين رئيس الوزراء البريطاني لمبعوث تجاري جديد إلى ليبيا رغبة في القيام بمزيد من الأعمال التجارية بين البلدين، آملا أن يزور المبعوث الجديد ليبيا قريبًا، تزامنا مع زيارة الشركات البريطانية إلى ليبيا، التي أكد «أنها حريصة على زيادة نشاطاتها في ليبيا».

وفي مجال التجارة، قال كليفيرلي إنه ناقش مع وزير الاقتصاد والتجارة، محمد الحويج، «هدفنا المشترك المتمثل في زيادة روابطنا التجارية». معلنا «عن مشروع الدعم البريطاني لشبكة الكهرباء في ليبيا، من خلال إضافة إمدادات الطاقة المتجددة واستخدام تدابير كفاءة الطاقة».

وأوضح وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن هذا المشروع «سيضمن إمدادًا أكثر استقرارًا للكهرباء للشعب الليبي، بالإضافة إلى المساعدة في دعم الخطط الليبية لتقليل انبعاثات الكربون قبل قمة المناخ (كوب 26)»، معربا عن سروره بدعم حكومة الوحدة الوطنية لاتفاقية باريس للمناخ، وعزمها على عرضها على مجلس النواب للتصديق عليها.

واعتبر كليفيرلي أن هذه الخطوة توضح «التزام الليبيين بالتصدي لتغير المناخ، وتظهر أيضًا ما يمكن تحقيقه من خلال ليبيا أكثر استقرارًا». مشيرا إلى تطلع المملكة المتحدة إلى استضافة الوفد الليبي البارز، الذي سيشارك في قمة «كوب 26» في نوفمبر المقبل في غلاسكو.

الدبيبة سيزور لندن خلال أيام وبريطانيا تدعم منظمات ليبية لتحقيق الأمن والاستقرار
كما كشف كليفيرلي عن زيارة مرتقبة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة إلى لندن قبل مؤتمر برلين الثاني حيث سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، موضحا أن «هذه ستكون زيارة في الوقت المناسب وستتمحور حول التحضيرات لمؤتمر برلين القادم».

وأكد أن «كل هذه الجهود ما هو إلا انعكاس لرغبة المملكة المتحدة في أن تكون (قوة من أجل الخير) في ليبيا وفي المنطقة ككل». معربا عن فخره بدعم المنظمات الليبية والمجتمع المدني في ليبيا الذين قال إنهم «يعملون معًا لبناء ليبيا أكثر أمانًا واستقرارًا».

ولفت كليفيرلي أن الدعم البريطاني للمنظمات الليبية والمجتمع المدني يهدف «لجعل المناطق آمنة للمواطنين، من خلال دعم مشاريع إزالة الألغام»، مضيفا أنهم يدعمون أيضا «مبادرات بناء السلام المحلية، مع التركيز بشكل خاص، على الناشطات النساء من بناة السلام». لأن «ليبيا هي دولة ذات أولوية لجهود المملكة المتحدة في مجال المرأة والسلام والأمن».

كما أعرب عن سعادته بدعم المنظمات النسائية العاملة في مجال مكافحة الجائحة العالمية «فيروس كورونا»، آملا «أن يِظهر هذا الدعم البريطاني، بالإضافة إلى وجودي اليوم في ليبيا، رغبة المملكة المتحدة القوية في الوقوف جنبًا إلى جنب مع جميع الليبيين – في الشرق والغرب والجنوب، وهم يتخذون الخطوات الحاسمة نحو مزيد من الاستقرار والمصالحة والوحدة الوطنية».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك