ليبيا الان

الزائدي: الدبيبة يتجاهل تنفيد أحكام القضاء بالإفراج عن الساعدي القذافي

مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

قال خالد الزائدي، محامي أسرة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ‏إن نجل القذافي، الساعدي، بات حاليا رهينة للمساومات ‏السياسية، رغم صدور أحكام ببرائته وبضرورة الإفراج عنه.‏

وأكد الزائدي، في تصريحات لـ”وكالة سبوتنيك” الروسية، رصدتها “الساعة24″، أن عائلة القذافي ‏لن تمهل كثيرا السلطات الحالية، لتنفيد أحكام القضاء التي تبرئ ‏الساعدي القذافي، قبل ملاحقاتهم ورفع القضايا ضدهم محلياً ‏ودولياً‎.

وأشار إلى أنه عوضا عن التحقق من إنفاذ القانون، تجاهل مكتب ‏رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيية، هذه الأحكام ‏والإفراجات، ولم يتخذ أي إجراء حيالها إلى يومنا هذا، دون أي مبرر ‏قانوني.‏

ولفت محامي أسرة القذافي، إلى أنه صدرت خلال السنوات الماضية أحكاما قضائية ‏ببراءة السجناء السياسيين، وتضمنت قرارت بالإفراج  عنهم، كما ‏شملت قرارت الإفراج الصحي، لكنها لم تنفذ لا في ظل حكومة ‏الوفاق، ولا الآن من قبل حكومة الوحدة الوطنية.

وشدد على إن أبرز هذه الأحكام، حكم البراءة الصادر بحق الساعدي ‏معمر القذافي في 3 أبريل من عام‎ 2018، خاصة وأن الساعدي الذي ‏تم تسليمه في 2014 بشكل تعسفي من قبل حكومة النيجر، ‏وسجن في معتقل الهضبة  المُدار من قبل ثلة من المتطرفين وتابعي ‏القاعدة، حيث تعرض وعدد من السجناء الآخرين ‏لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، أدى لوفاة عدد منهم بعد ‏أن منع عنهم أبسط حقوقهم في العلاج والزيارات الطبية.‎

وأضاف إن الساعدي القذافي، الذي قدم للمحاكمة، بعد جلبة ‏في قضية صدر بحقه فيها حكم بعدم وجوب الدعوة قبل عام ‏‏2011، وقدم للمحاكمة من جديد، وظل رهنا للاعتقال على ذمة ‏القضية لمدة أربع سنوات قبل تأكيد حكماً نهائياً واجب النفاذ ‏ببرائته منها من محكمة استئناف طرابلس وصدور قرار إفراج بحقه ‏في أبريل 2018.‏

وأوضح أن الساعدي ظل وباقي السجناء تحت سطوة “آمري ‏الهضبة” سيء السمعة، لحين اندلاع نزاع مسلح سنة 2017 بين ‏القائمين عليه ومليشيا “ثوار طرابلس”، بإمرة هيثم التاجوري، ‏لينتهي بسيطرة الأخير ونقل السجناء إلى معتقل آخر وسط ‏طرابلس، ولتبدأ رحلة معاناة أخرى قادها التاجوري، الذي استغل ‏سيطرته لابتزاز ومساومة ذوي السجناء، لإطلاق سراحهم مقابل ‏مبالغ مالية، قبل أن تقوم مليشيا قوة “الردع الخاصة”، بمداهمة السجن ‏وتنقل السجناء إلى سجن معيتيقة التابع لوزارة العدل عام 2019.‏

وبين أن فريق الدفاع اتخذ عديد الإجراءات القانونية ‏والشكاوي داخليا وخارجيا، حيث تم تقديم شكوى للنائب العام ‏تحت رقم 3284  ضد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي السابق، ومحمد ‏لملوم وزير العدل السابق، ومسؤليتهم عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية ‏وجريمة اعتقال تعسفي، وحجز حرية إنسان بدون وجه حق ‏والمعاقب عليها بموجب نصوص قانون العقوبات الليبي.‏

وألمح إلى أنه قدم شكاوي أيضاً ضد هيثم التاجوري وخالد الشريف ‏باعتبارهم ضالعين في هذه الجرائم.‏

واستطرد:” أنه بعد استلام حكومة الوحدة الوطنية مهامها، تم ‏تقديم طلبات لوزارة العدل والنائب العام بخصوص الإفراج عن ‏الساعدي، والتي استجاب لها مكتب النائب والعدل، وأصدروا ‏أوامر الإفراج التي رحب بها  جهاز قوة الردع”.‏

وكان الصديق الصور، النائب العام، قد قال في تصريحات ‏سابقة لـ”سبوتنيك”، إن الساعدي القذافي بريء أمام القضاء، وبانتظار ‏تنفيذ الحكومة حكم البراءة، موضا أن الحكم الغيابي على شقيقه ‏سيف الإسلام، يسقط فور مثوله أمام القضاء‎.‎

وقال الصور:” الساعدي انتهت قضيته، وصدر فيها حكم براءة، ‏وصدرت أوامر من مكتب النائب العام بالإفراج، والحكومة الليبية ‏الآن تبدو أنها في إطار تنفيذ هذه الأوامر، عندما تتوفر لديها ‏الظروف المناسبة.

وفيما يخص سيف الإسلام، قضيته بالنسبة ‏للقضاء المحلي صدر فيها حكم غيابي، وهذا الحكم يسقط بمجرد ‏مثوله للمحاكمة مرة أخرى‎”.‎

وردا على سؤال حول التواصل مع المحكمة الجنائية الدولية ‏بخصوص قضيتي الساعدي وسيف السلام القذافي، قال “الحكومة ‏الليبية ومجلس النواب لديهما مندوب لدى الجنائية الدولية، وهو ‏المعنى بتوصيل وجهة نظر الحكومة إلى محكمة الجنائية الدولية”.‏

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24