ليبيا الان

الشيباني: مجلس الدولة يفصّل الأمور دائمًا بحسب أجندته الخاصة ولا يراعي الطرف الآخر

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني على أن مجلس النواب منفتح على كل المبادرات والاقتراحات؛ لكن من خلال تجاربه وتعامله مع مجلس الدولة هناك تعنت وتشبث في بعض النقاط، التي لا يريد الأخير الوصول حتى إلى حل وسط بشأنها.

الشيباني قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد: إن مجلس النواب منفتح ويتمنى التعاون مع مجلس الدولة، لمحاولة الوصول لحل وسط في بعض الإشكاليات، التي تعتبر حجر عثرة أمام أي تفاهم.

ورأى أن مجلس النواب لم يتفق مع مجلس الدولة في أي مقترح؛ لأن الاخير دائمًا ما يفصّل الأمور على أجندته الخاصة ولا يراعي الطرف الآخر، بحسب قوله. مشيرًا إلى أن هناك تقلبًا كبيرًا في الآراء والأفكار المطروحة من قبل مجلس الدولة الذي يمثله رئيسه فقط.

كما استبعد الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة؛ لأن هناك تشبثًا وتمسكًا برأي وتوجه معين، ورغبة في إقصاء طرف معين والاحتفاظ بمجموعة ما، كما حدث فيما يتعلق بالمناصب السيادية.

وأضاف: “إن كان مجلس الدولة يريد أن يقدم قاعدة دستورية ليقدم مقترحًا أو يعمل على القاعدة الدستورية وينهي عمله فيما يتعلق بها، ومجلس النواب ينهي عمله، وبعدها ممكن أن يلتقي الطرفان، وكل يعرض ما لديه، ويتم النقاش في محاولة لخلق قاعدة دستورية واحدة بين الطرفين”.

وفيما يلي نص المداخلة الكامل:

 

س/ كيف تلقيتم الدعوة من مجلس الدولة؟ وما موقفكم من مقترحه للاستمرار في مسار يبحث وضع قاعدة دستورية انطلاقًا أو تكملة ممن انتهي إليه في الغردقة؟

ج/ مجلس النواب عقد العزم على أن يلبي كافة الاستحقاقات الموجودة الآن، من انتخاب رئيس للدولة وإعداد قانون انتخاب الرئيس وقانون الدوائر الانتخابية، القاعدة الدستورية مجلس النواب سيقوم بإعدادها بعد أن بدأ الفشل يلوح في أفق الحوار السياسي، ولكن أنا لا علم لي؛ لأن مجلس الدولة تواصل مع مجلس النواب رسميًا بخصوص مقترحه فيما يتعلق بإعداد القاعدة الدستورية بين مجلسي النواب والدولة، ومن خلال تعاملنا وتجاربنا السابقة مع مجلس الدولة منذ عام 2018، مجلس النواب أعد قانون الاستفتاء و أحاله لمجلس الدولة الذي رفضه وبعدها وافق عليه، وبعدها طلب تعديلات، لذلك تجاربنا معه غير ناجحة، وسنرى إذا كانت هناك جدية للتعامل مع هذا الأمر فيما يتعلق بالقاعدة الدستورية، رغم أن هناك مطبات ومفخخات في القاعدة الدستورية قد يصعب التفاهم عليها بين مجلسي النواب والدولة، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الجنسية وترشح العسكريين.

من حيث المبدأ مجلس النواب منفتح على كل المبادرات والاقتراحات لكن من خلال تجاربنا وتعاملنا مع مجلس الدولة هناك تعنت وتشبث في بعض النقاط التي لا يريدون حتى حلًا وسطًا فيما يتعلق بها، ونحن نتمنى أن نصل للتفاهم مع مجلس الدولة على اعتبار أنه أتى به الاتفاق السياسي، ومجلس النواب لا بد أن يتشاور مع مجلس الدولة على الرغم أن هذا المصطلح فضفاض ولا نعرف لأي مدى ننتظر مجلس الدولة ونتشاور معه، وإذا لم نصل معه لتفاهم كيف نحل الإشكال؟

مجلس النواب منفتح ويتمنى التعاون مع مجلس الدولة، ومحاولة الطرفين الوصول لحل وسط في بعض الإشكاليات التي تعتبر حجر عثرة في الوصول لأي تفاهم.

 

س/ من جهة مجلس النواب اليوم، ما الذي حصل في الغردقة؟

ج/ الذي حصل هو الاتفاق بين الطرفين على المضي في الاستفتاء على الدستور؛ لكن في حال عدم المضي في الدستور سيتم الاتفاق على قاعدة دستورية بين الطرفين، وهذا ما حصل، لكن في كل الأحوال مجلس النواب لم يتفق مع مجلس الدولة في أي مقترح؛ لأن مجلس الدولة دائمًا ما يفصل الأمور على أجندته الخاصة ولا يراعي الطرف الآخر، ونحن نشاهد ونتابع رئيس مجلس الدولة في مقترحاته وتهجمه، وأرفض أن يكون فلان موجودًا. هناك تقلب كبير في الآراء والأفكار المطروحة من قبل مجلس الدولة، إذ رأينا أن المجلس يمثله رئيسه.

لا أعتقد أن مجلسي النواب والدولة سيتفقان على شيء؛ لأن هناك تشبثًا وتمسكًا برأي وتوجه معين ورغبة في إقصاء طرف معين والاحتفاظ بمجموعة معينة، وهذا ما حصل في المناصب السيادية.

في الغردقة اتفقوا على الأمر، ولكن لا أعرف من أفشله، يمكن أن تكون البعثة الأممية لها رأي آخر ونحن في 2018 أعددنا قانون الاستفتاء على الدستور، وبعدها البعثة كان لديها رأي آخر وأفشلت الأمر بطريقة أخرى، والبعثة أفشلت الحوار السياسي في تونس، وعندما فتحت خارطة الطريق لمقترحات وآراء جديدة وكان يمكنها أن تحسم أمر القاعدة الدستورية بعدم فتح خارطة الطريق واللجوء إلى التصويت على النقاط الخلافية، وانتهى الأمر، ولكن هناك يد فيما يتعلق بالقاعدة الدستورية وتدخل البعثة الأممية وإفشال أي محاولة. لا أبرئ مجلس النواب، ففيه أطياف كثيرة ومنقسم كمجلس الدولة، وهناك آراء وتوجهات مختلفة.

 

س/ هل تم التصويت على المخرجات والتفاهمات؟

ج/ تم اختيار لجنة مجلس النواب للذهاب للغردقة عن طريق مجلس النواب، وأغلب النواب رأوا أن اللجنة لا تمثل مجلس النواب باعتبار أن لائحة العمل الداخلية لمجلس النواب تنص على أن اللجان يتم اختيارها بالتصويت داخل مجلس النواب، ولا يتم تشكيلها عن طريق الرئاسة منفردًا، ورأى الأعضاء أن اللجنة لا تمثلهم ولا يمكن أن تعرض ما أتت به داخل مجلس النواب؛ لأنها لا تمثله بل تمثل رئيس مجلس النواب والإشكاليات كبيرة داخل المجلس. الطرفان المتناقضان لا يمكن أن يلتقيا، وهذا ينطبق على العلاقة بين مجلسي النواب والدولة، كل يريد أن يفصل على مقاسه.

مجلس النواب يسير تجاه انتخابات 24 من ديسمبر وشكل لجنة لإعداد القاعدة الدستورية، وعندما تنهي اللجنة أعمالها سيتم إحالة مقترح القاعدة الدستورية لمجلس الدولة ليطلع عليها ويبدي ملاحظاته ومناقشة الأمر فيما بينهم، ويتم التشاور، وهذا حصل في عام 2018 عندما أعددنا قانون الاستفتاء وأحاله مجلس النواب لمجلس الدولة ورفض الاستفتاء، وبعدها وافقوا عليه وكانوا غير ثابتين من موقفهم على الاستفتاء؛ لأنه كان هناك من يريد أن يفصل الأمر على مقاسه.

إن كان مجلس الدولة يريد أن يقدم قاعدة دستورية ليقدم مقترحًا أو يعمل على القاعدة الدستورية وينهي عملهم فيما يتعلق بالقاعدة الدستورية، ومجلس النواب ينهي عمله، وبعدها ممكن أن يلتقي الطرفان وكل يعرض ما لديه ويتم النقاش، في محاولة لخلق قاعدة دستورية واحدة بين الطرفين وهذا جائز.

مجلس النواب عانى من مجلس الدولة، حتى فيما يتعلق بالمناصب السيادية قام مجلس النواب بغربلة واختيار المرشحين، وبعد ذلك اختار 6 لكل منصب سيادي وأحالهم لمجلس الدولة ليختار ثلاثة منهم ويعيدهم لمجلس النواب، لكن مجلس الدولة أصر أن يبقي على بعض الشخصيات الموجودة في المناصب السيادية الآن وفشل الموضوع. تجربتنا مع مجلس الدولة مريرة ولا اعتقد أن مجلس النواب في لحظة من اللحظات سيتفق مع مجلس الدولة، ونتمنى أن يكون اعتقادي خاطئًا.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية