ليبيا الان

الأبلق: الملف الليبي شائك ومعقد جداً.. والقوات الأجنبية في ليبيا ليس لديها نية الخروج من البلاد

ليبيا – اعتبر العضو المقاطع للبرلمان عمار الأبلق أن الملف الليبي شائك ومعقد جداً، متمنياً اجراء الانتخابات في موعدها ولكن الوضع على الأرض مغاير تماماً لما يطمح له الليبيين بحسب قوله.

الأبلق قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة”ليبيا بانوراما” وتابعتها صحيفة المرصد إن الاتحاد الأوروبي خرج من المشهد السياسي الليبي والقوات الأجنبية الأخرى ليس في نيتها الخروج من ليبيا، مشيراً إلى أن المأزق كبير جداً وليس هناك الزامات من مجلس الأمن على ذلك.

وأشار إلى أنه دون وجود مصالحة وطنية والبدء في توحيد المؤسسة العسكرية والتدابير لبناء الثقة وعلى الاقل بسط حكومة الوحدة الوطنية سيطرتها على كامل التراب الليبي، فإن الأمر سيكون محفوف بالمخاطر لأن المعرقلين كثر والمشاريع السياسية متضادة وفقاً لحديثه.

وأكد على أن الصراع مع مشروع الاستبداد هو صراع صفري وليس شراكة سياسية حقيقية. وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

 

س/قبل الحديث عن الجلسة التشاورية لمجلس الأمن اليوم، ما وجهة نظرك فيما قاله المتحدث الاقليمي باسم الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بالانتخابات تحدث أن الولايات المتحدة تولي اهتمام خاص في الملف الليبي وتشدد على ضرورة اجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل؟

ج/ الجميع يرغب في إجراء انتخابات في 24 ديسمبر والحقيقة كل الليبيين سئموا من الأجسام الحالية والاهتراء لكن على أي أساس؟ نحن نحتاج لقاعدة دستورية لإجراء الانتخابات المقبلة كما أن هناك اجراءات في برلين 1 وتأكدت في برلين 2 وقرارات مجلس الأمن 25-70 فيما يتعلق بوقف إطلاق النار واخراج المرتزقة من الأراضي الليبية واجراء مصالحة وطنية شاملة.

هذه الملفات هي الملفات الثقيلة أمام الليبيين لإنجازها والوصول لانتخابات واعتقد أن ملف المصالحة لا زال عائق والمرتزقة لا زالوا يسرحون ويمرحون في الهلال النفطي وأغلب مناطق الجنوب الليبي ونعرف أن مجرم الحرب حفتر قام الشهر الماضي بإرسال تعزيزات وقوات كبيرة جداً للجنوب الليبي وهذا مخالف لما اتفق عليه في مؤتمر برلين.

أعتقد أن الأمر شائك ومعقد ونحن نرغب في اجراء الانتخابات وهناك مجلس النواب الآن يعرقل مشروع الاستفتاء عرقل حتى قانون الميزانية ولذلك اعتقد أن التوافق على قاعدة دستورية فشل في الـ 75 وكذلك مجلس النواب الآن غير مؤهل لإيجاد قاعدة دستورية تحتاج لأغلبية موصوفة بعد أن حدث في طبرق فيما يخص الميزانية.

 

س/القوات الأجنبية والدور الروسي في ليبيا، المندوب الروسي في مجلس الأمن اليوم في الجلسة التشاورية قال إنه يدعم انسحاب تدريجي لكل القوات الأجنبية الموجودة في ليبيا مع مراعاة عدم الاخلال بميزان القوى الحالي على الأرض، ما المقصود وما الذي فهمته من هذا الحديث؟

ج/هذا خطاب أمام الدول الأخرى في مجلس الأمن ولكن اعتقد أنهم غير جادين بالخروج من ليبيا بالمطلق واعتقد أن روسيا وضعت لها موضع قدم مهم جداَ شمال افريقيا للدخول وسط القارة واستعمارات فرنسا السابقة، الاتحاد الأوروبي خرج من المشهد السياسي الليبي وأعتقد أن القوات الأجنبية الأخرى ليست في نيتها الخروج من ليبيا والمأزق كبير جداً وليس هناك الزامات من مجلس الأمن على ذلك.

روسيا تتعنت وهناك مصالح وصراعات كبيرة جداً، نعرف أن الصراع الروسي الغربي الروسي كبير وهناك مشروع أوراسيا الجديدة لدى بوتين الذي يحاول إيجاد موطئ قدم في افريقيا وكذلك في آسيا. لا اعتقد أن هناك جدية حقيقية في حل مشكلة المرتزقة على الارضي الليبية وكما ان هناك ملفات عديدة جداً ومنها المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية لا يستطيع الذهاب لبنغازي وعقد اجتماعات الحكومة هناك! ماذا ستفعل الأطراف الدولية إذا كانت جادة في اجراء انتخابات 24 ديسمبر حتى لو كانت لدينا قاعدة دستورية وجهزت المفوضية لذلك من يستطيع أن يرفع صوره في بنغازي بانتخابات الرئاسة اعتقد أن الملف شائك ومعقد جداً وأتمنى ان تحدث الانتخابات ولكن اعتقد ان الوضع على الأرض مغاير تماماً لما يطمح له الليبيين.

 

س/كوبيتش قال إنه هناك أطراف تعرقل العملية الانتخابية في ليبيا وتفرض شروط لتعطيلها من المقصود؟

ج/يتحدث بصفة عامة لكن أعتقد أن تسمية هذه الأطراف التي تعبث في الارض أنها إشارة لخليفة حفتر هو من يعرقل الانتخابات ومسألة المصالحة الوطنية دون تدابير لبناء الثقة وتوحيد المؤسسة العسكرية هذا يشكل خطر كبير جداً لأنه اعتقد حتى لو وصلنا لانتخابات بالضغط الأمريكي وغيره من سيكون قابل بهذه النتائج؟ وأعتقد ان هناك أطراف ذات مصلحة تريد أن تعرقل من بينها ربما حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب ومجلس الدولة بصورة ما، وكل من لديه مصلحة.

أعتقد أن ملتقى الحوار حاول وعندما اجتمع في جنيف الماضي لم يصلوا لتوافقات حول القاعدة الدستورية لإحالتها لمجلسي النواب والدولة للمصادقة عليها ولكن المعني بالأمر هما مجلسي النواب والدولة وفق اتفاق الصخيرات لأن القاعدة الدستورية تحتاج لتوافق ما بين المجلسين بأغلبية موصوفة داخل مجلس النواب، يعني لو أن لجنة الحوار توافقت على قاعدة دستورية هذه القاعدة أساس للضغط علينا في مجلس النواب أو ربما رفضها بالتوافق مع مجلس الدولة، مجلس النواب بعد ما حدث فيما يخص الميزانية الآن في هذه الفترة غير مهيأ لإنتاج قاعدة دستورية ومجلس الدولة دعا مجلس النواب لإعادة احياء حوارات الغردقة في ما يتعلق بالقاعدة الدستورية والاتفاقات التي حدثت في الغردقة ونتمنى أنه في الفترة القادمة تحدث حوارات حقيقية بين مجلسي النواب والدولة لكن دون وجود مصالحة وطنية والبدء في توحيد المؤسسة العسكرية والتدابير لبناء الثقة وعلى الاقل أن حكومة الوحدة الوطنية تضبط سيطرتها على كامل التراب الليبي أعتقد الأمر سيكون محفوف بالمخاطر لأن المعرقلين كثر والمشاريع السياسية متضادة.

اعتقد أن من يسعى لبناء دولة مدنية وفق اختيار حر وديمقراطي يحتكم للصندوق ويعترف بالشراكة ولا يسعى لفرض واقع استبداد جديد. الصراع مع مشروع استبداد هو صراع صفري وليس شراكة سياسية حقيقية.

 

س/الانتخابات القادمة ربما لن تنجح دون أن يكون هناك أساس دستوري وقانوني لها لأي مدى تعتقد أن التشديد الدولي قد ينجح في توحيد الرؤى في ملتقى الحوار على شكل قانوني معين موحد لتستند عليه انتخابات 24 من ديسمبر؟

ج/نتمنى على الأطراف المعرقلة ايجاد قاعدة دستورية حقيقية واعتقد أن لجنة الـ 75 لو انها وضعت مقترحين او ثلاث فيما يتعلق برؤيتها للانتخابات وقدمتها لمجلسي النواب والدولة للتصويت فقط حولها ربما كان هذا خيار جيد ونستطيع الآن المرور من خلاله للانتخابات لكن عندما لم تستطيع لجنة الـ 75 التواصل لتوافق حول قاعدة دستورية أساسية أعتقد أن الأمر الآن لدى مجلسي النواب والدولة هل الجسمين مؤهلان للتواصل لتوافق حول قاعدة دستورية؟

أعتقد أن هناك خلافات عميقة ما بين المجلسين وحتى داخل مجلس النواب إذ لم يستطيع إقرار الميزانية رغم معاناة المواطنين وضغط الشارع على مجلس النواب ولكن نتمنى من المجتمع الدولي وقرار مجلس الأمن ان يكون ضاغط لإيجاد مخرج حقيقي وقاعدة دستورية يتم على ضوئها اجراء الانتخابات يوم 24 ديسمبر.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية