ليبيا الان

السويح: الأزمة الليبية وصلت منحنى خطير ولا نستطيع حتى العودة إلى المربع الأول

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

أكد عضو ما يسمى “مجلس الدولة”، علي السويح، أنه “لا يوجد إدراك ‏لحجم الأزمة الليبية والوضع يتفاقم يومًا بعد يوم ولا يوجد من يتحمل ‏المسؤولية، مشيراً أن كل الأطراف تساهم في هذه الأزمة ولا أهمية لما يعانيه ‏المواطن الآن وكأن الأمور جيدة وليبيا في حالة استقرار”، بحسب قوله‎.‎

وعلق السويح، في مداخلة هاتفية لبرنامج “تغطية خاصة” عبر ‏قناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر وتبث من تركيا، على تصريحات رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح الأخيرة حول إمكانية ‏تشكيل حكومة موازية، ووصفه حكومة الوحدة المؤقتة بحكومةِ ‏طرابلس، بقوله: “الأزمة الليبية الآن في منحنى كبير وخطير، ما الفائدة من ‏هذه التصريحات الأن؟، وما هي الفرصة التي تحصلت عليها حكومة الوحدة ‏الوطنية المؤقتة لكي نحكم عليها بالفشل؟ ونخرج بمثل هذه التصريحات”، بحسب قوله‎.‎

وأوضح السويح، أنه “كان هناك تفاؤل من لقاء لجنة الــ75 في جنيف وانبثاق ‏حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، مُتابعًا: “كنا نتوقع أن يتعاون الجميع ‏معها على الأقل للخروج من هذه الأزمة، ولكن لم نستفد من الدروس في ‏الدول الأخرى مثل مصر وسوريا وتونس والعراق ولبنان واليمن، وكأن الأزمة ‏الليبية بخير حال”، بحسب قوله‎.‎

وأضاف منتقدًا تصريحات المستشار عقيلة صالح، قائلاً: “بعد كل هذه اللقاءات والعناء ‏في الدول المختلفة كجينيف وإيطاليا ومصر والمغرب، ولقاء أعضاء مجلس ‏الدولة مع أعضاء النواب، ونأتي في الأخير بطريقة بسيطة جدًا ونتحدث عن ‏حكومة موازية، وحكومة طرابلس”، بحسب قوله‎.‎

وتابع: “كان من الأحرى أن يتم تفعيل الاتفاق السياسي لتفادي الأخطاء ‏السابقه مع المجلس الرئاسي السابق، وكنا نستمر وتسير العملية السياسية ‏كما هي”، بحسب قوله‎.‎

واستفاض: “مجلس الدولة مستبعد من مباحثات روما، ونفهم من هذا الأمر ‏أن الذهاب لإيطاليا جاء بمباركة من البعثة الأممية، والبرلمان والمفوضية ‏يجتمعان لمناقشة قانون الانتخابات، والغريب في الأمر أنه بدلاً من التقاء ‏مجلس الدولة ومجلس النواب لمناقشة الأمر يلتقي النواب بالمفوضية”، بحسب قوله‎.‎

وأكمل السويح: “المفوضية قالت هناك ملاحظات ومجلس الدولة هو من ‏أراد تلك الملاحظات وكانت الملاحظات أعُدت حسب الطلب، وهذه ‏الحقيقة مشكلة، فمجلس الدولة لا يستطيع أن يفعل شيء إلا الالتزام ‏بالمادة 23 من الاتفاق السياسي التي تنص على تكوين لجنتين من مجلسي ‏النواب والدولة للاتفاق على هذه الأمور، ولن يتم الاعتراف بأي شيء إلا وفق ‏الاتفاق السياسي”، بحسب قوله‎.‎

وروى: “بقاء مجلس الدولة الآن في المشهد وفق الاتفاق السياسي يجب ‏الالتزام به والوصول إلى حل”، بحسب قوله‎.‎

وانتقل بقوله إنه “لا يوجد حسن نوايا من البداية وإلا كانت البعثة الأممية قد ‏أشركت الدولة الاستشاري في تلك المفاوضات المتعلقة بالقاعدة الدستورية ‏وقانون الانتخابات من البداية، لافتا إلى أن المقترح الذي قدمه رئيس ‏المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح بخصوص الدوائر الانتخابية ‏وعدد المقاعد يرجعنا إلى مربعات إلى الخلف ويزيد الهوة بين الجميع”، بحسب قوله‎.‎

وأردف: “موقف السائح ومقترحه أكبر مشكلة، ويفتح باب لخلاف كبير ‏جدًا لن يتم فيه الوصول إلى اتفاق أبدًا، وعادة الأقرب هو إجراء انتخابات ‏للمؤتمر الوطني أو مجلس النواب، ومع ذلك فإن فتح البرنامج على طريقة ‏عماد السائح ومشاورات حول هذا المقترح ستزيد المشكلة تعقيدًا ولن ‏تساعد على الحل مطلقا”، بحسب قوله‎.‎

وواصل: “يجب أن تتوقف المفاوضات نهائيًا حول أمر الدوائر ‏الانتخابية، لأن بعض المناطق مثل المنطقة الغربية متضررة جدًا من ذلك ‏المقترح، ولن تجعله يمر أبدًا، سواء في الدوائر الانتخابية أو عدد الكراسي، ‏وفتح هذا المر وترك الأمور الرئيسية يجعلنا نشعر بأن هناك من لا يريد أن ‏تمر هذه الانتخابات”، بحسب قوله‎.‎

الغريب في الأمر بأن السائح على دراية كبيرة بأن تغيير قانون الانتخابات ‏يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة لأنه يعرف مدى التعقيد في هذه المسألة، ‏ولكن مع ذلك تقدم بالمقترح، والدولة الاستشاري لن يقبل بأي نتائح غير ‏متوافق عليها من كل الأطراف، لأن مجلس النواب ليس هو المعني الوحيد ‏بهذا الأمر”، بحسب قوله‎.‎

وأكد أنه “لا يوجد الآن المربع الأول ولن نعود إليه لأن الوضع بات أكثر ‏تعقيدًا وأكثر خطورة والاستمرار في هذا الجدال لن يجعل للبلاد وجود أصلاً”، قائلاً: “مجلس الدولة الاستشاري يعتبر طرف رئيسي والمفترض أن قانون ‏الانتخابات يجب أن يتم بالاتفاق معه واستبعاده يعني أن هناك ما يتم ‏تدبيره من خلفها، ولكن نحن جاهزون ولن نوافق على أي قرار لم يحظ ‏بالتوافق”، بحسب قوله‎.‎

وكشف أن “مجلس الدولة جهز وفدا للمشاركة في اجتماعات روما، ولكن ‏حتى اللحظة الأخيرة لم تتم دعوة الوفد، للمشاركة في تلك الاجتماعات أي أن ‏هناك أمر يتم تدبيره”، بحسب قوله‎.‎

وأتم: “المشكلة الأكبر ليست في أطراف تعرقل وما إلى ذلك، ولكن ‏المشكلة هي أنه لا يوجد فكرة للبحث على حل أو توافق، بل أن كل طرف ‏يتمسك برأيه، والمشكلة كيف يمكن أن يقبل هذا قانون الانتخابات الذي ‏سيتم تمريره في إيطاليا، خاصة وأن المنطقة الغربية سترفضه بالكامل، نحن ‏في مأزق حقيقة”، بحسب قوله‎.‎

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث