ليبيا الان

صيد غير مشروع وتلوث.. فرانس برس: جزيرة فروة تعيش واقع صعب في غياب القانون

ليبيا – تطرق تقرير ميداني نشرته وكالة الأنباء الفرنسية لواقع جزيرة فروة التي تشتهر بحياتها البرية الاستثنائية والمهددة بأن تكون ضحية أخرى لانعدام القانون.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أكد أن هذه الجزيرة التي تمثل شريطًا رمليًا غير مأهول بطول 13 كيلومترًا مقطوعًا عند ارتفاع المد في أقصى غرب ليبيا معرضة لخطر انعدام القانون في ليبيا، مبينًا أنها تمثل بطاقة بريدية شاعرية مع أشجار نخيل متناثرة على شواطئ رملية بيضاء يحيط بها البحر ​​اللامع.

ونقل التقرير عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة تأكيده أن فروة من المحتمل أن تكون أهم موقع ساحلي وبحري في غرب ليبيا من حيث التنوع البيولوجي البحري والساحلي العالي، لكنها تواجه قائمة طويلة من التهديدات المقلقة، كالصيد غير المشروع والتلوث وفقًا لفوزي دهان العضو في جماعة بادو البيئية المحلية.

وتابع التقرير: إن تغير المناخ يؤدي أيضًا إلى تفاقم الوضع، ما يجعل فروة أكثر عرضة للضغوط المتراكمة بالفعل على بيئتها الهشة. مشيرًا إلى أن عقودا من الزمن شهدت وجود عدد قليل من الزوار باستثناء الرحلات المدرسية العرضية إلى الجزيرة.

وبين التقرير أن العقيد الراحل القذافي كان يحلم ببناء منتجع فاخر على شاطئ البحر في الجزيرة مع فيلات عائمة، وملعب للجولف، مؤكدًا أن ليبيا المليئة بالأسلحة يجد البعض فيها أن إلقاء القنابل اليدوية في الماء طريقة سهلة للصيد، رغم كونها مدمرة وقاتلة لكل شيء في منطقة التفجير.

ووفقًا لدهان لا يحترم الصيادون أي شيء في وقت يقع فيه اللوم كله على القوارب القادمة من ميناء زوارة التي يصطاد صيادوها في جميع الأوقات بطريقة غير منظمة بالمتفجرات، مبينًا أن السلاحف ذات الرؤوس الضخمة المهددة بالانقراض تتضرر أيضًا.

وأشار دهان إلى هذه السلاحف تتعرض أحيانًا لخطر صيدها في شباك الصيد، فيما تعمل الجمعية على حمايتها من الحيوانات المفترسة والأشخاص الذين يأتون لاستخراج بيضها، في وقت لم تتمكن فيه من حماية نفسها رغم تميزها بعضاتها الشهيرة.

وبحسب التقرير، تتكون الجزيرة القريبة من الحدود مع تونس من كثبان رملية تمتد على مساحة أكثر من 4 كيلومترات مربعة، فيما تعد البحيرة والمستنقعات المالحة موطنًا لطيور النحام، بالإضافة إلى وجود منارة متهالكة بنيت في عشرينيات القرن الماضي تحت الحكم الاستعماري الإيطالي.

بدوره قال طارق الجديدي من جامعة طرابلس: إن فروة تعد من أهم المناطق في ليبيا للعديد من الطيور المهاجرة ونقطة انطلاق رئيسية لأولئك الذين يسافرون عبر إفريقيا للراحة قبل السفر عبر البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا، وهي اليوم مكان شهير للسياح الليبيين، فالعشرات يزورها في نهاية كل أسبوع.

وأعرب دهان عن أسفه لقيامه هؤلاء الزوار بترك نفاياتهم خلفهم، في ظل وجود تهديد آخر يأتي من مصنع البتروكيماويات في أبو كماش القريب، والذي قام على مدى سنوات بتسريب معادن ثقيلة إلى التربة والبحر، ما يمثل تلويثًا خطيرًا محسوسًا للجزيرة.

من جانبه أكد الباحث في علم الآثار شوقي معمر أنه يزور الموقع بانتظام وقلق حول مستقبل الجزيرة رغم اهتمامه الأساسي بماضيها البعيد بعد العثور فيها على أدوات من العصر الروماني ومقابر وفرن، مجددًا مخاوفه من التلوث وآثار مجمع الصناعات الكيميائية الذي يشكل كارثة بيئية على المنطقة.

ونبه معمر من مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر والغمر إذا لم يتم اتخاذ خطوات للاحتواء، خصوصًا أن فروة عبارة عن شريط رملي ضيق محاصر من جهة بمياه المستنقعات حيث تتكاثر الطحالب والشعاب المرجانية، ومن جهة ثانية بالمياه الصافية على جانب البحر.

وأوضح التقرير أن الجماعات البيئية أخذت على عاتقها مهمة حماية فروة، بينما تأمل في عودة الاستقرار وسيادة القانون، ناقلًا عن دهان قوله أنه نظم مؤتمرات وحملات توعية في المدارس لشرح التهديدات التي تواجهها الجزيرة، فضلًا عن تثقيف الصيادين بالشراكة مع الصندوق العالمي للحياة البرية.

ترجمة المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية