ليبيا الان

الغرياني لـ اللواء أبو شحمة: لولا فضل الله وتركيا لكنتم جميعًا الآن أسرى في الرجمة

ليبيا – أعرب مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني عن استغرابه من البيان الصارد عن اللجنة العسكري 5+5، زاعمًا أنه تمت كتباته وصياغته من قبل ما وصفها بـ”دائرة استخبارات حفتر الأجنبية” من السفراء وغيرهم من الداعمين له.

الغرياني قال خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد: إن البيان لم يتضمن أي أمر يتعلق بمن وصقهم بـ”كتائب المنطقة الشرقية والقيادة العامة” (القوات المسلحة الليبية) التي لا وجود لها في الاتفاق السياسي أو أي وجه من القانون. حسب قوله.

وأضاف: “كيف يسمحون لأنفسهم الانحياز الظاهر، ويتركون مهنتهم وعملهم وهم ليس من عملهم أن يتدخلوا في الشؤون السياسية وأن يكونوا منحازين لجهة دون الأخرى؟ هم فقدوا مصداقيتهم في هذا البيان وفقدوا ثقة الناس بهم”.

وزعم أن مهمة المبعوث الأممي في ليبيا هي زيادة التوتر وإشعال الحروب والخلافات في طرابلس، وتقديم الرشوة لمن يستطيعون ممن يمتلكون السلاح وشراء الذمم، وكل من تولى في تلك الفترة بعد اتفاق الصخيرات.

كما أكد على وجود تهاون وإهمال من الجهاز القضائي والنيابة والمسؤولين والداخلية والعدل، مشيرًا إلى أن البعض يحرص الآن على إخراج من وصفهم بـ”المجرمين” من السجون وإطلاق سراحهم لتقوية جبهة الأعداء، في اشارة منه للمطالبات بالافراج على اللواء عبد الله السنوسي بسبب وضعه الصحي.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ ما توجيهكم حول ما جرى الأيام الماضية من تهديد بقطع المياه عن طرابلس والمطالبة بالإفراج عن بعض المجرمين وصاحب ذلك حملة إعلامية من أنصار النظام السابق لترشيح سيف القذافي المدان في جرائم أمام المحاكم؟

أوجه التهنئة للشعب الأفغاني المسلم الذي انتصرت إرادته وإرادة المقاومة بطرد الغزاة من بلادهم، أفغانستان محتلة على مدار 20 عامًا من الدول الكبرى الحلف الأطلسي وعلى رأسه أمريكا، وبذلت في ذلك ما بذلت من مئات المليارات والدعم لعملائها وتكبدت آلاف الخسائر قتلى في الأرواح، ومن ثم أخرجت من أفغانستان صاغرة بإذن الله، وقد أعترف الرئيس الأمريكي في اليومين الماضيين وتواضع ولم يستكبر كما استكبر من قبله من الرؤساء على مدى 20 عامًا ووصف أفغانستان أنها مقبرة الإمبراطوريات.

وهذا من فضل الله على المسلمين، ولذلك أدعوا أهل أفغانستان إلى أن يجمعوا كلمتهم ويوحدوا صفوفهم ويؤلفوا بين قلوبهم لإنشاء دولة قوية عادلة تنشر العدل والرفاهية بين العشب الأفغاني، وتمكنه أن يكون نصرة للمسلمين في كل مكان من العالم، وهذا الذي حصل في أفغانستان درس لكل الشعوب المستضعفة المغلوبة على أمرها من قبل الدول الكبرى المستبدة، فيه درس المرتعشين والمرتجفين الذين لا يثقون في نصر الله للمظلومين، هذا درس حي ماثل أمامهم.

النصر من الله سبحانه لا بالقوة ولا الطائرات، انهزمت القوات المحتلة، لذلك أدعو كل من هو يقاوم للحصول على حريته ويملك إرادته عليه أن يتخذ هذا النضال والكفاح والمقاومة نموذجًا له؛ لأنه لا يفل الحديد إلا الحديد.

طوال الأسابيع الماضية كان هناك ضجيج إعلامي كبير تبثه القنوات التي تدافع عن نظام القذافي القائمة على التزوير وقلب الحقائق، والموضوع ذو شقين، الأول متعلق بظهور سيف الإسلام القذافي في الإعلام ووجد في نفسه الجرأة وصلت به أن يعلن نفسه منقذًا لليبيا، ويريد أن يحكم ليبيا مرة أخرى، والشق الآخر المتعلق ببعض رموز النظام السابق والشخصيات المدانة من قبل القضاء والمحاكم وهي مسجونة على جرائم ارتكبتها، ومطالبة أهلهم وذويهم أن يطلق سراحهم، متباكين عليهم وأنهم مظلومين والنظام هو من فرض عليه هذا الكلام.

فيما يتعلق بالشق الأول وهو ظهور سيف القذافي ليعلن أنه مرشح لحكم ليبيا الظروف التي أوصلته لذلك هي صنعها الثوار بأيديهم، الذي ألقى القبض على سيف القذافي مجموعة من ثوار الزنتان، وإذا ذكرت الزنتان فيما يتعلق بالثورة حدث ولا حرج، الزنتان من معاقل الثورة الأولى وقدمت من التضحيات والبطولات والشهداء كمحمد المدني وغيره والأعداد الكبيرة والقوافل بعد القوافل، وقد أظهروا من الشجاعة والاستبسال والصبر على القتال ومواجهة آلة الحرب “آلة القذافي المدمرة”، صبروا عليها شهورًا طويلة على الرغم من قلة اليد والحاجة، وقد حاول القذافي مرارًا أن يرشيهم بالمال على حاجتهم وفقرهم، وأرسل وعرض عليهم الملايين الكثيرة، ولكن نفوسهم كريمة أبية ورفضت وفضلت الحاجة والفقر والشهادة في سبيل الله ونصرة الوطن على المال الرخيص الذي حاول أن يرشيهم به، وهم لا يستطيع أحد أن يزايد عليهم، واستمروا شهورًا طويلة في قتال شرس في سفح الجبل، وحتى بقلة سلاحهم وعدتهم، منهم من كان يقاتل ببنادق احتفظت بها أسرته من الحرب العالمية الثانية.

هذا كلام مسطر في التاريخ ولا يمكن لأحد أن يمحوه وينكره، وهم لا يمكن في يوم من الأيام أن يتنكروا لشهدائهم ولا يكونوا إلا أوفياء للشيخ محمد المدني ورفاقه، وكل بلد من بلدان الثورة الأولى من مصراته للخمس لزليطن لتاجوراء إلا وأصيبت بالانشقاق والانقسام والخلاف، وكان فيهم جماعة من الثوار الذين قبضوا على القذافي ولا يشك أحد في ذلك، ولكن حصلت الفرقة وبعض الثوار استغلهم التدخل الأجنبي وطمعوا في شيء مما كان المجتمع الغربي والتدخل والسفراء يعدونهم به، وحصلت لهم غفلة، بذلك حصل الانشقاق والانقسام في هذه المدن التي هي من رموز الثورة، ولذلك أدعوا أهل الزنتان أن يجمعوا كلمتهم ويوحدوا صفوفهم وأعيانهم وعقلاءهم لا بد أن يقوموا بذلك ولا يسمحوا لفئات قليلة منهم أن تضيع جهادهم وجهاد شهدائهم، ولا بد أن يفعلوا ذلك بحيث تكون لهم الصدارة وتكون كلمتهم واحدة ولا يحصل لهم تنكر للتضحيات والبطولات التي سطروها في 2011.

سيف القذافي عندما اعتقل في الزنتان من قبل هذه المجموعة أول خطأ فعلوه أنه أول ما طلبته المحكمة للمثول أمامها امتنعت المجموعة من تسليمه للمحكمة، هل يليق بأناس منتسبين للثورة ويريدون إقامة دولة أن يمنعوا شخصًا متهمًا وجهت له قضايا جنائية تتعلق بحقوق الإنسان وتصفيات المحكمة أن تنفذ أمرها وأن يمتثل أمامها؟ من ذلك الوقت خرجت القضية عن المسار الصحيح وبدل أن يكون في معتقل أصبح كأنه في إقامة جبرية مرفهة يزوره الأجانب والسفراء والبعثات، وكله خروج عن الحق، وعلى أهل فبراير أن ينتبهوا على أنفسهم؛ لأن الجرأة بلغت بمن كان يحكمهم من النظام المستبد وبلغت به الجرأة ان يرشح نفسه لحكم ليبيا، وعليهم بعد ذلك أن ينتظروا الويل والثبور وهذا كله بسبب غفلة الثوار، لا أقول إنها خيانة، بل غفلة منهم يستزلهم الشيطان والقوة الأجنبية أحيانًا ويرتكبون أخطاء قاتلة في طريق الثورة.

أطلب من أهل الزنتان أن يجمعوا أمرهم ويأخذوا على أيدي من خرج قانون الثورة من بينهم. الشق الآخر المتعلق ببعض رموز القذافي التي صدرت بحقهم أحكام وهم الآن في السجون، وبعض أقاربهم خرجوا في الإعلام يتباكون وأنهم مظلومون وأن المسجونين حالتهم يرثى لها وحالتهم الصحية لا تسمح بسجنهم، هذا كلام لا يمكن أن يسمع ولا يصلح لا عقلًا ولا شرعًا ولا عرفًا ولا قانونًا ولا بأي صورة من الصور، هؤلاء الذين يتباكون عليهم أهلهم وذووهم ويستعطفون الناس عليهم لم يفكروا في يوم من الأيام بآهات ودموع الثكلى والآباء والأيتام والصغار والكبار عندما كان هؤلاء في سدة الحكم، على مدى قرون وعقود من الزمن كانوا يقومون بالتصفيات والقتل والمطاردة خارج البلاد وداخلها، بل كانوا بعد أن يقتلوا القاتل كما رأيناهم في أبو سليم كانوا يطحنون عظامه، وقد أحسن النائب العام عندما تكلم وقال إن من يشكون حاله ويطلبون إطلاق سراحه لأن عنده سرطانًا، أحسن عندما ذكر التقرير الطبي أن الرجل ليس لديه سرطان ولا مرض خطير، وإنما مرض معتاد والرعاية الطبية يتابعون حالته يعطوه، حتى عامة الناس من الشرفاء في منازلهم لا يتحصلون على هذه الرعاية بالمجان.

هذا كلام سخيف لا يمكن أن يسمع، عندما كان هؤلاء يقومون بدعم القذافي ونظامه القائم على القهر والاستبداد وقتل الشعوب واستغلال كل شيء في البلد لمصلحته. ظلم وقهر وقرارات غير منطقية، البلاد مرت بمراحل في العقود السابقة لا يستطيع أحد أن يتخيلها من البؤس والشقاء والحرمان والظلم والفجور، كله لا يعطي كبر أن يعاق من دعم هذا النظام وقام بحمايته وحراسته، ليس عبدًا مأمور بل هو قائم بالحراسة ويتجسس على كل من يحلم أن يؤذي النظام، هؤلاء كانوا له بالمرصاد وهذا المنطق ليس شرعيًا ولا عقليًا.

هذه الجرأة سببها أن أهل فبراير تخلوا عن واجبهم وكل وتركوا البلاد للجماعات التي كل واحد يريد أن يفعل ما يفعل، وهذا ما جعلهم للطمع في حكم ليبيا من جديد، وكثير من الجماعات الذين كانوا يقتلون ويرتكبون الجرائم خرجوا من السجون سرحوهم تحت اسم الرعاية الطبية، وهم يجتمعون خارج البلاد ويدبرون ويكيدون ليلًا نهارًا بالمكر لليبيا وأهلها وثوارها، ولذلك على الناس وأهل فبراير جميعًا من كتائب أحرار أن ينتبهوا لأنفسهم ولا يسمحوا بمثل هذه الضجات الإعلامية الفارغة القائمة على استغلال الظلم والقهر والاستبداد في البلاد، وناهيك عنن أن من كانوا يتكلمون بهذا الكلام يريدون أن يستردوا حكمهم وأن يخرجوا المسجونين بالقوة تحت تهديد السلاح والحرابة وقطع المياه والطرق، هل بعد هذا الإجرام إجرام؟ هذه كلها تنبيهات لأهل ليبيا الأحرار وأهل فبراير عليهم أن ينتبهوا ولا يغتروا ولا يتساهلون ويتغافلون حتى تغرقهم المياه.

 

س/صدر بيان اللجنة العسكرية 5+5 المطالبة بإيقاف كتائب تابعة للمؤسسة العسكرية التابعة للمنطقة الغربية مع تغافلها عن مليشيات مجرم الحرب حفتر وتدخلها في البيان الصادر عنها بالشأن السياسي بالضغط على ملتقى الحوار لإصدار قاعدة دستورية تمكن حفتر من الترشح دون استقالة؟

هذه مصيبة أعظم، ما نسمع كل يوم إلا ما يدمي القلب، نسمع من القرارات المعادية للثورة وتريد أن تسلب الناس حقوقهم ومكاسبهم التي تحصلوا عليها من 2011 ويسلبونهم الحقوق شيئًا فشيئًا إلى أن يرجعوا بهم لأسوأ من النظام السابق.

هذا البيان الصادر من لجنة 5+5 من مجموعة الضباط الذين عينتهم الأمم المتحدة هذا البيان يستغرب الإنسان عندما يسمعه والمراسلات التي قاموا بإرسالها للرئاسي والحكومة واضح أن المراسلات والبيان كأنه مكتوب في دائرة استخبارات حفتر الأجنبية من السفراء وغيرهم الداعمين له وكأنها تصاغ في تلك الدوائر، دوائر حفتر التي يدعمه بها السفراء وغيرهم من الدول الكبرى، لأنه لم يتضمن أي أمر يتعلق بكتائب المنطقة الشرقية ولا القيادة العامة. ما من كتيبة من كتائب المنطقة الغربية التي جاهدت وبنيان مرصوص وحاربت الإرهاب وحررت ليبيا أكثر من 9 كتائب سموها بالاسم، والقيادة العامة التي لا وجود لها أصلًا في الاتفاق السياسي وأي وجه من القانون.

هذه اللجنة 5+5 كأنها لم تسمع بشيء اسمه القيادة العامة ولا كتائب ومليشيات طارق بين زياد وغيرهم وبيانات حفتر الأخيرة الذي كان يقول فيها إن القيادة العامة فوق الجميع وأنها لا يمكن أن تخضع لأي سلطة مدنية، كأنهم لم يسمعوا بهذا إطلاقًا أمر فظيع، لا أستغرب من شخص عينه حفتر كامراجع وغيره، ولكن أستغرب أن يصدر هذا بتوقيع اللواء أبو شحمة، وهو رجل من بركان الغضب وكان في مركز غرفة القيادة، كيف تصدر عليه الغفلة ويصدر باسمه مثل هذ البيان؟ وكل الضباط الذين هم فيها من المنطقة الغربية أذكرهم بأنه لولا فضل الله وأن الله قيد لهم الحليف التركي يعرفون أنهم عندما كانوا في صلاح الدين وكانت المرتزقة تدكهم لو لم ييسر الله لهم هذا الحليف بطائراته التي دحرت العدو والمرتزقة لكانوا جميعًا الآن أسري في الرجمة وإلا كانوا مطرودين هاربين.

كيف يسمحون لأنفسهم الانحياز الظاهر، ويتركون مهنتهم وعملهم وهم ليس من عملهم أن يتدخلوا في الشؤون السياسية وأن يكونوا منحازين لجهة دون الأخرى، هم فقدوا مصداقيتهم في هذا البيان وفقدوا ثقة الناس بهم، أنضم لكل المجموعات التي أصدرت بيانات من المنطقة الغربية وهي كثيرة تندد وتنكر صدور هذا البيان من لجنة 5+5، وتتوعد أنها لا يمكن أن تصمت عن هذا، هم ليسوا من أهل الحرب ولكن إذا اضطروا إليها فهم أهلها، ويقولون للجنة 5+5 مرحبًا بالحرب إذا أنتم فرضتموها علينا.

أحيي البيان الصادر من العميد مصطفى يحيى عضو هذه اللجنة والمقرر لها، الذي قال فيه إنه لم يسمع بهذا البيان إلا من الإعلام بعد صدوره وأحييه على شجاعته. والبيان الذي ذكره بيان مؤسس تأسيسًا قانونيًا لا يستطيع أحد أن يطعن فيه ويقول إنه مزاجي أو سياسي، أسسه على القانون لأنه رجل قانون ويعرف ماذا يقول، وذكر أن البيان الصادر من 5+5 باطل ولا قيمة له ولا يساوي الحبر الذي كتب به، لذلك أدعو مرة أخرى القادة قادة ثوار بركان الغضب وفبراير والضباط الأحرار والمخلصين من أهل ليبيا الحريصون ألا يتخلوا عن ليبيا؛ لأنها عندما تركت لغير الأكفاء الذين لا قدرة لهم على إدارة الصراع وانتقتهم الأمم المتحدة والتي في الغالب لا تنتقي إنسان يقدر على أن يقف في وجه الظلم ولا يستطيع ان يقف مع الحق.

أدعوا الضباط الأكفياء ومن لهم خبرة وخاضوا الحروب إلى ألا يتخلوا عن تحمل مسؤولياتهم، وفي الوقت الحاضر يتعين على كل من هو كفؤ وقادر ومخلص لبلده إذا دعي لتولي منصب يحرم عليه أن يتهرب منه؛ لأن المنصب يتعين عليه والفرار والهروب منه بمنزلة الفرار من الزحف، وهؤلاء الضباط المخلصون الأقوياء المتمكنين من مهنهم إذا دعوتهم لقتال العدو تجدهم في الصفوف الأولى يقاتلون ولا يتخلفون، ويبذلون كل ما يقدرون عليه، ولكن في المعركة الأخرى التي تبني ليبيا وتسد عنا الشر والظلم والقهر وتكبت رغبات المجتمع الدولي الذي يريد أن نكون دائمًا في الذيل ومتخلفين ولا تقوم لنا دولة، وإذا دعوا لتسلم منصب ليقوموا بواجبهم تراهم يهربون ويتعللون ويتذرعون بذرائع واهية، أقول لهم هذا لن ينجيكم أمام الله سبحانه وتعالى، بل كل من تتاح له فرصة ويرى في نفسه الكفاءة يجب عليه أن يبادر ويسهم في بناء بلده ولا يتركها، قد يكون هناك من ليس خائن ولكن فيه غفلة وتنطلي عليه ألاعيب السفراء وغيرهم وتسجل عليه مواقف بعد ذلك إذا قرأها من يقرأ التاريخ بعد مائة سنة لا يستطيع أن يصفهم إلا بالخيانة.

السياسيون الذين تولى علينا في حكومة الوفاق بعد مشروع الصخيرات منصبون علينا من قبل الدول الكبرى والمجتمع الدولي ولم يكن واحد فيهم يستطيع أن يتخذ قرارًا إلا بإذن المبعوث الأممي، وهو مهمته زيادة التوتر وإشعال الحروب في طرابلس وخلافات وإرشاء من يستطيعون إرشاءه ممن يمتلكون السلاح وشراء الذمم، وكل من تولى في تلك الفترة بعد الصخيرات لم يكن فيهم واحد حريص على بلده ولم يكونوا يريدون لها الخير، ولذلك مكنوا المجرمين والظلمة، والبلاد أصبحت كل يوم ينهار فيها قطاع من القطاعات حتى أصبحت لا تكاد تجد فيها أي بنية تحتية ولا شيء يذكر.

الكهرباء معدومة ومقطوعة عن الناس، وهي تتوقف عليها حياة الناس من البيت والتجارة والمستشفيات وإلى أخره، ومشكلة الكهرباء واضح أنها مفتعلة ومتعمدة ومتمسكون ومتشبثون بها على مدى خمس سنوات حتى يأتي منقذ، لو ينجح حفتر ومن هؤلاء الناس في اليوم الثاني ستنصلح كل الأمور والكهرباء ستكون 24 ساعة موجودة والحياة طبيعية، وسببه هذا التفريط والإهمال، والمسؤولون لا يتحملون مسؤولياتهم، هناك عقوبات حرابة وقطع طريق وإفساد في الأرض، لا بد من إقامة العقوبات إذا أراد أي مسؤول في الداخلية والأمن والحكومة أن يصلح الكهرباء ويتوقف السراق الذين يسرقون الأعمدة والأسلاك ويقطعون الكهرباء بحجة التحميل لو طبق العقوبة على من يسرق أسلاك الكهرباء وعقوبة الحرابة لتوقف كل البلاء علينا.

هناك تهاون وإهمال من الجهاز القضائي والنيابة والمسؤولين والداخلية والعدل، هم يحرصون الآن على أن يخرجوا المجرمين من السجون ويطلقون سراحهم لتقوية جبهة الأعداء. عندما يطلب الناس للخروج والاحتجاج على الظلم وتصريح أو على بيان 5+5 مفروض خرجوا آلاف من الناس يستنكرون اللجنة؛ لأنها خرجت عن تخصصها وانحازت لحفتر وموقفها سياسي ولم تذكر حفتر وميليشياته التي تقتل وتقوم ما تقوم به من قتل وغيره، ولا تكاد تركت واحدة من الكتائب المجاهدة في المنطقة الغربية طالبت بحلها، هذه حرب شعواء صريحة واضحة ولا يوجد فيها تستر لأنهم شعروا بأن أهل فبراير تركوها، كل يوم أصبح صوتهم يرتفع وصوت فبراير يختفي.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية