ليبيا الان

المستشار صالح: سنسحب الثقة من حكومة الدبيبة إذا غابت عن جلسة الاستجواب ومجلس الدولة يعطّل في مجلس النواب

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

أكد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، اليوم الأربعاء، أن التدخل التركي السياسي والعسكري أربك المشهد الليبي.

المستشار صالح، وفي لقاء على قناة العربية الحدث، قال: “في الأسبوع الماضي تقدم عدد من النواب طبقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب بطلب سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، والقانون يقرر بأنه يجب إبلاغ الحكومة بالتهم الموجهة إليها في خلال مدة 10 أيام من إعلانها، فيجب على الحكومة أن تحضر أمام مجلس النواب لاستجوابها”.

وأضاف: “قضيـة استجواب الحكومة هو لمواجهتها بالتقصير في أعمالها، وعندما يستمع مجلس النواب إلى إجابات الحكومة، عندها سوف يصوّت ويقرر ما إذا كانت الإجابات مقنعة لتبقى أو يتم سحب الثقة منها”.

وتابع: “النواب لاحظوا من خلال ممارسات الحكومة في الأشهر الماضية أن الحكومة لم تقم بما هو مطلوب منها خاصة توحيد مؤسسات الدولة وتوفير متطلبات المواطنين من الغذاء والدواء والكهرباء، وأيضا المصالحة الوطنية والاستعداد للانتخابات، وربما هذه الحكومة لم تقوم بهذا العمل مما يعتبره النواب تقصير”.

وأضاف: “لا نستطيع أن نقرر نهائيا سحب الثقة حتى نستمع رد الحكومة، والقصور لديها يتمثل في عدم توحيد المؤسسات، وعدم حل مشكلة الكهرباء ومكافحة فيروس كورونا ايضا، وعدم مراعاة توحيد المؤسسات في ليبيا نقصد به مشاركة كل الأقاليم الليبية في ادارة الدولة من الوزراء والوكلاء في المؤسسات العامة”.

وتابع: “إذا لم تحضر الحكومة فإنه لن  يكون في استطاعة أي نائب أن يدافع عنها، وبالتالي سيكون هناك قرار لمجلس النواب بسحب الثقة، عدم حضور الحكومة لجلسة الإستجواب سيعد تعالي وعدم احترام للمجلس فأعتقد أنه لن يوجد من يدافع عنها أنذاك”.

وأضاف: “التدخل في ليبيا موجود وهو سبب مشاكلنا وأيضًا عدم الوصول الى حل هذه اللحظة هو تدخل المصالح المتضاربة والمتعارفة لبعض الدول وفي مقدمتها تركيا بالتأكيد وهي دائمًا تتدخل في الشأن الليبي سياسياً وعسكرياً”.

وتابع: “حكومة الدبيبة لم تعلن صراحةً طلبها لخروج القوات الأجنبية من البلاد، أو عدم الاعتداد بالاتفاقية مع تركيا التي عقدها رئيس المجلس الرئاسي غير الدستوري فائز السراج، لأن السراج لا يملك الحق في توقيع هذه الاتفاقيات، لأنه لا يستطيع اعتماد اتفاقية أو المعاهدة إلا بالرجوع للسلطة التشريعية لإقرارها، وايضا مجلس النواب استعرض الاتفاقية وقرر اعتبارها كأنها لم تكن ورفضها”.

واستكمل: “الدبيبة لم يُمنح ثقة مجلس النواب كوزير للدفاع بدليل أنه لم يعرض في تشكيلته الحكومية على أنه هو رئيس للوزراء ووزير للدفاع، منصب وزير الدفاع كان شاغرا، ويقوم به الدبيبة دون أن يمنح ثقة بصفته وزيرا للدفاع لكنه يمارس هذا العمل باعتباره رئيس الوزراء، وعند صدور قرار منح الثقة لم يمنح الثقة كرئيس للوزراء ووزير للدفاع”.

وعن إقرار الميزانية، قال: “بالتأكيد لا توجد دولة بدون ميزانية ولكن أيضُا اعطاء ميزانية بهذه القيمة الكبيرة وخاصة في فترة نراها قصيرة جدا، قدمت الميزانية في البداية في حدود الـ 100 مليار ثم قاموا بتخفيضها إلى 93 أو 96 مليار تم دراستها في مجلس النواب وأحيلت للجنة التخطيط والمالية قدمت عليها بعض الملاحظات من ضمن هذه الملاحظات عدم تبويب باب التنمية، وجاءت حزمة واحدة وطلب النواب تبويب هذا الباب حتى يعرف النواب والأجهزة الرقابية أين توجد هذه المشاريع الجديدة وايضا اثناء دراسة هذا الأمر وكاد مجلس النواب أن يقر الميزانية باستثناء باب التنمية، حيث طلبت الحكومة تأجيل دراسة هذا الأمر لان لديها تعديلات قدمت في الفترة الاخيرة بقيمة 111 مليار، وزادت قيمة الميزانية وتم التغيير في بعض البنود والأبواب وأحيلت ايضا للجنة المالية والتخطيط حسب ما ينص القانون، واللجنة أعتقد أنها جهزت تقريرها وسيدرسه مجلس النواب”.

وتابع: “طبقاً للقانون له الحق في الصرف من 1/12، ولكن لا يجب أن يصرفه لأن المشرّع نص على ذلك حتى لا تتعذر وتتأخر حركة الدولة، لأنه غير ملزم بصرف مثلا 8 مليار في الشهر يجب أن يصرف 2 أو 3 مليار حتى تسير العجلة، لكنه تحايل بطرق قانونية على صرف هذه الميزانية، ونحن نرى أن الميزانية كبيرة بالنسبة لحكومة باقٍ من عمرها 4 أشهر فقط، واقرار مجلس النواب عبارة عن قانون للميزانية وهو يريد التغطية على هذه المصاريف”.

وتابع: “حكومة عبد الحميد الدبيبة خصصت مبلغ 2 مليار للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وهذا المبلغ فليل جداً، للالتزامات التي على القوات المسلحة وهناك تأخير في تقديم المستحقات للقوات المسلحة، ولكنها خصصت ميزانيات ضخمة للميليشيات، وكنا نتمنى أن تدمج في وزارة الداخلية وفي القوات المسلحة بطريقة فردية ولكن ما حصل هو أنها خصصت مبلغ قليل للجيش وأيضا خصصت مبالغ ضخمة للميليشيات وهذا ما أعترض عليه النواب”.

وأضاف: “تعيين صلاح النمروش آمراً  لما يسمى “المنطقة العسكرية الساحل الغربي” جاء بتدخل تركي ونحن نصحنا الحكومة والمجلس الرئاسي لأن يترك هذا الأمر للجنة العسكرية المشتركة (5+5) هذه اللجنة متفق عليها بين الليبيين ومع بعثة الأمم المتحدة وهم من خيرة الضباط الوطنيين من كل أنحاء ليبيا هم احرص الناس على وحدة التراب الليبي وايضا على وحدة الجيش الليبي وعلى سلامة الشعب الليبي، وكان على الرئاسي والحكومة أن لا يتدخلوا في عمل الجيش وتوحيد الجيش ويتركوا عملية توزيع الوحدات العسكرية وتنظيم الجيش وترتيب العمليات عن طريق اللجنة العسكرية (5+5)، وما قام به المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة يعد تدخل سياسي يربك المشهد”.

وتابع: “القائد الأعلى للجيش هو المجلس الرئاسي مجتمعاً بحسب الاتفاق الجديد بالرغم من أن هذا الاتفاق لم يضمن في الإعلان الدستوري، ولكننا نقول أن المجلس الرئاسي هو القائد الاعلى للقوات المسلحة لكن الجيش منقسم، ولكن هل أنت قائد على الجيش في الشرق أو في الغرب وبالتالي الجهة الوحيدة المؤهلة لتوحيد الجيش والخروج من الازمة هي لجنة (5+5) لأن القائد الاعلى القوات المسلحة أيا كان لا يستطيع ان يصدر تعليمات للقوات المسلحة في شرق ليبيا لان هناك سوء تقدير منذ البداية اصبح يتعاملون مع العسكريين في غرب ليبيا وتركوا القيادة العامة للقوات المسلحة، فكان عليهم أما أن يتعاملوا مع الجميع وأن يتركوا الجميع للجنة (5+5) حتى نخرج من الأزمة”.

وانتقد المستشار صالح التصريحات الأخيرة للدبيبة، قائلاً: “طلب من الدبيبة عدة مرات أن يسمي وزير للدفاع، لكنه حتى الآن متمسك بأن يكون هو وزير الدفاع ولا سمي وزير للدفاع ولم يعرض اي اسم لوزارة الدفاع حتى يتم الاتفاق عليه سواء مع مجلس النواب أو مع القيادة العامة للجيش أو العسكريين في الغرب”.

وتابع: “كثير من الدول تطالب بخروج القوات العسكرية الأجنبية والمرتزقة، ونحن أيضاً نطالب بذلك ولكن السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة في المجلس الرئاسي لم تعلن صراحة على مطالبة ان تخرج القوات الأجنبية والدليل أن الدبيبة يلتقي مع الأتراك وتفوه وزير الدفاع التركي أمامه بأن القوات التركية لا تعتبر قوات اجنبية داخل ليبيا، وكان عليه أن يعترض على أقل تقدير، وستظل تلك القوات اجنبية مهما كان، ولا يوجد موقف واضح وصريح من السلطة التنفيذية الجديدة بالمطالبة بالإصرار على خروج كافة القوات الأجنبية، ونحن لا نريد أي قوات أجنبية في بلادنا”.

وأضاف: “ليبيا يوجد لديها إعلان دستوري صادر عن المجلس الانتقالي وهذا الإعلان دستور حتى يصدر دستور دائم للبلاد هذا الدستور أعطى لمجلس النواب صلاحية تحديد آلية انتخاب الرئيس قام مجلس النواب سنة 2014 بعد تكوينه، بإصدار قرار بأن الشعب الليبي هو من يختار رئيس الدولة بالانتخاب المباشر وضمن هذا القرار في الاعلان الدستوري اذا أصبح قائدة دستورية موضوعة في الدستور، ونؤكد أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية التي تصدر القوانين والتشريعات في البلاد، لذلك أصدر مجلس النواب قانون انتخاب الرئيس، ووافق عليه المجلس وهو الآن قيد الصياغة النهائية من الناحية اللغوية ويعرض على رئيس مجلس النواب لتوقيع عليه وإصداره”.

واستكمل: “نحن في مجلس النواب لم نمنع أحد من الترشح لرئاسة الدولة وقلنا إن من يقصي هو صندوق الاقتراع ولكن من جانب مزدوجي الجنسية أنه يوم الترشيح يجب ألا يحمل جنسية دولة أجنبية، أما باق الموظفين والكل من حقه ان يرشح نفسه طالما توفرت الشروط العادية لرئاسة الدولة، ومن يقصي ويقبل هو الشعب الليبي ولا وصاية على الشعب الليبي ولا أحد يستطيع أن يقول بأنه لديه معرفة وتقدير للأمور إلا الشعب هو صاحب المصلحة في اختيار من يحكمه”.

وعند سؤاله عن نيته في الترشح للرئاسة، قال المستشار صالح: “حتى الآن لم نقرر الترشح ولكن في الأيام القادمة قد يكون لدي رأي أخر ونعلن الترشح ولكن بعد تشاور مع النخب الليبية والنخب الاجتماعية السياسية في ليبيا اذا رأت أن من مصلحة البلاد أن أترشح فسأترشح ولكن لا زلت اقول وكما قلت من قبل لم يكن الوصول الى السلطة هدفا من اهدافي ولا غاية من غاياتي”.

وأكد أن وجود الصديق الكبير كمحافظ مصرف ليبيا المركزي هو السبب الرئيسي لكافة المشاكل في ليبيا، قائلاً: “من الغريب في الآمر أن هذا الشخص مقال من 2014 لأن مجلس النواب هو المختص بتعيين المحافظ واقالته، ولكن بسبب التدخل الخارجي لا زال هذا الشخص يتصرف في المال الليبي بطريقة غير صحيحة أيضا وصل به أن يوقف المقاصة في شرق ليبيا حتى هذه اللحظة ويقوم بطريقة غير مقبولة بصرف الأموال، ونحن في اتفاق بوزنيقة اتفقنا على أن المناصب السيادية تم توزيعها وتم توزيعها على الاقاليم وكان محافظ مصرف ليبيا من نصيب برقة، هناك آلية نحن في مجلس النواب بعثنا الاسماء لمجلس الدولة وكالعادة مجلس الدولة معطّل لعمل مجلس النواب منذ سنة 2014 ومن بقايا المؤتمر الوطني وسقطوا بانتخاب مجلس النواب وكما يقال الساقط لا يعود ولكن المؤتمر الوطني عاد من جديد وللأسف فرض علينا مستشارا خصمنا اللدود وعدونا السياسي أصبح هو المستشار، وفي بهذه الحالة هل يستطيع مجلس الدولة أن يترك مجلس نواب ويتقدم الى الأمام ويحل أزمة ليبيا”.

وتابع: “نحن نتواصل مع الجميع، أنا متفائل ومُصر على عقد الانتخابات في 24 ديسمبر لأن الأهم هو قانون انتخاب الرئيس وقد يكون صدر وعلى المفوضية العليا للانتخابات أن تقوم بمهامها في انتخاب الرئيس اما قانون مجلس النواب اتوقع أن يصدر خلال الأسبوعين القادمين وإذا كان لم يصدر لدينا قانون قائم فهو القانون حتى يلغي أو يعد ولدينا قانون يتكفل بانتخاب مجلس النواب موجود وهو ما انتخبنا على اساسه، لم يصدر قانون جديد فيمكن العمل بالقانون القائم حاليا”.

وواصل: “صرّح رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا يان كوبيش أكثر من مرة بأن المجلس الاستشاري يجب أن يشارك وهذا امر غير صحيح السلطة التشريعية الوحيدة طبقا للدستور والاتفاق السياسي هو مجلس النواب والاستشاري قد يستشار ويؤخذ برأيه ولا يؤخذ وانتقدناه في هذا الجانب، لكنه اتصل وأكد أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية ومن حقه أن يصدر القوانين وسيقوم بزيارتي خلال الاسبوع القادم”.

وأضاف: “وزير النفط محمد عون لاحظ عدة تصرفات مخالفة من رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله ومن حق الليبيين أن يعرفوا اموالهم أين تذهب، وكذلك من غير المعقول أن توقع عقود بهذه السرعة لحكومة أمامها اقل من ثلاث اشهر، لأن مرحلة الانتخابات ستبدأ من أكتوبر، ونحن قلنا أن من سيترشح من هؤلاء المسئولين عليه أن يتوقف قبل ثلاثة شهور من الانتخابات عن العمل، ولا زال شهر أو أقل  ويترك هذه المهمة مؤقتا حتى نتائج الانتخابات، ومسألة العقود الدائمة طويلة الاجل والتي تضر بالشعب الليبي يجب أن توقف، ونحن كما قلت طلبنا من الحكومة عدة اشياء معينة كان عليها أن تقوم بها وإذا قامت كانت ستكون قد نجحت نجاح كبير ولكنها تركت الاولويات وبدأت في اعمال اخرى التنمية وعقود طويلة الاجل هذه العقود تستحق دراسة لمدى طويلة على الأقل 6 شهور أو سنة حكومة لازال أمامها 4 شهور”.

وأتم المستشار صالح تصريحاته: ” على الليبيين ان يكونوا كتلة وطنية قوية لمسؤوليتهم عن الوطن وهم اصحاب السيادة فيه ولا مخرج الا اجراء الانتخابات، هذه الحكومة سواء تكون قادرة أو غير قادر المدة قصيرة عليها أن تتوقف عن مثل هذه العقود وهذه الاتفاقيات الطويلة وتتركها على الحكومة القادمة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث