ليبيا الان

مسؤول أمريكي: إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا سيساهم في إنجاح الانتخابات

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

قال نائب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا ليزلي أوردمان إنه منذ مجيء إدارة الرئيس لأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض تم رؤية الكثير من التطورات في ليبيا.

أوردمان وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية “وال” الخميس أضاف: “لقد رأينا ظهور منتدى الحوار الوطني الليبي، وخارطة الطريق التي وضعها المنتدى، وحكومة الوحدة الوطنية، وتحديد موعد الانتخابات في 24 ديسمبر، وأن إدارة الرئيس بايدن ترى أن ليبيا لديها فرصة مهمة، وأنه بإمكاننا أن نلعب دورا في نجاح عملية الديمقراطية في ليبيا”.

وفيما يخص الانتخابات، أكد أوردمان أن الولايات المتحدة تضع في اعتبارها أن عوامل الاستقرار وتوحيد الجيش وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب تساهم في إنجاح الانتخابات، لافتًا إلى أن واشنطن ستساهم في دعم الشفافية وإجراء انتخابات حرة.

وأردف: “التقيت مع أعضاء مفوضية الانتخابات، وقدمنا لهم الدعم فيما يتعلق بتسجيل الناخبين، وإحصاء الأصوات، وتسجيل المترشحين، ومن المهم أن تكون لديك القدرة الفنية على فعل ذلك، فالانتخابات الناجحة مهمة في إنتاج دولة ديمقراطية”.

وفيما يتعلق بما أعلنه رئيس حكومة الوحدة مؤخرًا عن العزم لتنظيم مؤتمر عالمي حول الاستثمار في مجال النفط في طرابلس، وآخر في دالاس بأمريكا، قال نائب السفير ومبعوث أمريكا إلى ليبيا: التقيت مع وزير النفط، وجرى الحديث حول اهتمام شركات النفط الأمريكية بالاستثمار في ليبيا، والمساهمة في جعل صناعة النفط الليبية جاذبة للاستثمارات”.

واستطرد :”نريد أن نوضح الصورة كما هي عليه في ليبيا بالنسبة لشركات النفط الأمريكية لتأتي للاستثمار هنا، وكيف يمكننا خلق البيئة الملائمة للاستثمار، وهذا بإمكان الولايات المتحدة وليبيا أن تعملاه معًا، إذ يمكن لليبيا أن تعمل مع وزارات الطاقة والخارجية أو مع وزارة التجارة الأمريكية لضمان بيئة مغرية للاستثمار من قبل الشركات الأمريكية، وبإمكان ليبيا الحصول على أحسن الشركات الأمريكية، والتي بدورها ستوفر وظائف للشباب الليبي، وهناك الكثير من الفرص في ليبيا، وكلما كان هناك استقرار كان هناك ازدهار في قطاع النفط، وبالتالي يعود هذا الازدهار على الليبيين”.

وبشأن مشاركة الولايات المتحدة مع ليبيا في محاربة إرهاب “داعش” بسرت، أكد السفير أن مجابهة الإرهاب تظل في مقدمة مشاغل الولايات المتحدة في عموم العالم.

وتابع نائب السفير حديثه: “ومن حسن الحظ أننا أينما تحدثنا إلى الليبيين في الغرب أو الشرق أو الجنوب جميعهم مصممون على التعاون في هذا الإطار، وسنستمر في التعاون مع ليبيا عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الإرهابية للاستقرار الإقليمي، فهو مهم كثيرًا بالنسبة لنا، وهو مهم أيضًا بالنسبة لليبيا ولجيران ليبيا كذلك، إنه هدف مشترك، وأعتقد أن الجانبين الأمريكي والليبي يريدان العمل معًا ضد هذا التهديد المشترك”.

وأشار إلى أن هناك اهتمامًا من الكثير من الشركات الأمريكية للعمل في مجال الاتصالات في ليبيا، وقد تم مناقشة هذا الموضوع  باستفاضة عندما جاء السفير إلى طرابلس المدة الماضية، مبينًا أن هناك أيضًا شركات أمريكية لديها الرغبة في العمل بليبيا في مجالات أخرى مثل خدمات الطوارئ والكهرباء، لافتًا إلى أن هناك شركة “جنرال إلكتريك” وشركات أخرى يمكنها أن تعمل في ليبيا؛ حيث تتوفر الكثير من الفرص في المستقبل.

وفي مجال الأمن، أشاد نائب السفير بالتعاون بين الجانبين الشرقي والغربي في ليبيا في المجال الأمني والذي تم مشاهدته في وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة، واصفًا ذلك بـ “الشيء الإيجابي”.

وشدد على أن الولايات المتحدة ستساعد الليبيين في المجال الأمني، ولكن ليس بالطريقة التي يقوم بها الآخرون، قائلًا: “فنحن حريصون على ألا نضع أنفسنا في موضع يُنظر إلينا على أننا نتدخل في شؤون ليبيا، ولكننا قطعًا نعمل لمساعدة الليبيين على بناء دولة مستقرة، ولذا يمكننا أن نعلّم الناس كيفية التعرف على المتفجرات حتى لا تقتل الناس، ونسعى أيضًا من أجل تدريب الجيش الليبي حتى يصبح جيشًا احترافيًا”.

وبخصوص المساعدة الأمريكية في حماية الأرصدة الليبية المجمدة بقرار من الأمم المتحدة، أكد نائب السفير الأمريكي أن هناك أكثر من 60 مليار دولار كأموال مجمدة، مشيرًا إلى أنها أموال طائلة، ويتعين حمايتها، بالإضافة إلى أموال أخرى مسروقة يمكن ملاحقتها واسترجاعها.

وأردف: “هذه أموال كثيرة .. وبخصوص الأموال المجمدة من خلال الأمم المتحدة، فأحيانًا تخرج علينا جهة أو دولة وتقول نريد أن يُرفع التجميد عن تلك الأموال لنأخذ منها، ولكن ذلك لم يحدث ولن نسمح به أبدًا فيما يتعلق بالأموال المجمدة بفعل لجنة العقوبات في نطاق سلطتنا، فهذه الأموال هي من حق الشعب الليبي”.

وبسؤاله عن إمكانية رفع التجميد عن هذه الأموال، أعرب نائب السفير عن اعتقاده أنه عندما تكون هناك حكومة ممثلة فعليًا للشعب الليبي وهي بحاجة إلى هذه الأموال للإنفاق على الشعب الليبي وعلى البنية التحتية، فإن هذه الأموال حينئذ ستعود لليبيين، ولكنها في حاجة للحماية، وإلا فإنها ستكون ضائعة بحلول هذا الوقت.

وحول دور الولايات المتحدة في مساندة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في سعيهما للحصول على الدعم الدولي للاستقرار في ليبيا، نوه المسؤول الأمريكي إلى إن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية يعملان في تناغم، وهما يقولان إن أولويتهما حاليًا هي إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر، وهذا تماما ما يريده الليبيون، وما على الحكومة فعله الآن هو الاستمرار في هذا النهج .. أعلم أنه صعب، ولكنها محاولة، وأعتقد أنه في الاتجاه الصحيح، على حد تعبيره.

وفيما يعلق بقانون الكونغرس الأمريكي (المعروف بقانون استقرار ليبيا) الذي تقدم به بعض النواب الأمريكيين، وأسباب تأخر صدوره، أوضح نائب السفير أن هذا أمر يتعلق بالتشريع، ولا يحسن الولوج إلى هذا أو الحديث نيابة عن الكونغرس، ولكن القانون (المعروف بقانون استقرار ليبيا) قد تمت إحالته إلى الكونغرس وأن هناك خلافًا بخصوصه بين المجلسين.

المسؤول الأمريكي واصل حديثه: “ما يمكنني أن أقوله هو أن هذا المشروع يبين أن ليس المسؤولين في البيت الأبيض وحدهم المهتمين بليبيا، ويدركون أن استقرار ليبيا مهم لدرجة أنهم تجشموا إعداد مشروع قانون سيسجل في سجلات الكونغرس، فهذا القانون إذا ما تم تمريره سألتزم به في إعداد التقارير إلى الكونغرس حول ما يجري في ليبيا، وكيفية إنفاق الأموال في ليبيا، وهذا ربما سيسمح لنا بإعداد برامج أخرى لمساعدة ليبيا، ولكن قبل إقرار هذا القانون لا يمكنني أن أخمن إلى أين ستمضي الأمور”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث