ليبيا الان

مشروعات حكومة الدبيبة.. صناديق إعمار وزواج على ذمة رسوم «في حكم الملغاة»!

مصدر الخبر / بوابة الوسط

مع تأخر اعتماد ميزانية الدولة حتى الآن، تعددت قرارات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة، بشأن تمويل صناديق إعمار وأجهزة تنمية وتطوير المدن عبر عائدات رسوم بيع النقد الأجنبي، كان آخرها قرار الدببية بتخصيص مليار دينار لصندوق زواج الشباب، لكن المفارقة أن حكومة السراج السابقة كانت قد أوقفت موقتًا فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي بكافة أشكاله، لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

كانت البداية حين أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في الثاني من مايو الماضي، أنها ستمول صناديق إعمار عدد من المدن الليبية من رسوم النقد الأجنبي، عبر رصد 1.5 مليار دينار ليبي لصندوق إعمار مدينتي بنغازي ودرنة، ومليار دينار لتمويل صندوق إعمار جنوب طرابلس، ومليار دينار أخرى لتمويل صندوق إعمار سرت، و500 مليون دينار لصندوق إعمار مرزق.

اقرأ أيضا: أكثر من 8.5 مليار دينار لتمويل مشروعات حكومة الدبيبة من خارج الميزانية

وتتضارب هذه الأرقام مع قرار آخر أصدرته الحكومة نفسها في 19 أغسطس الجاري بتخصيص مليارين و250 مليون دينار لصالح صناديق الإعمار، إذ شملت 750 مليون دينار لصالح صندوق إعمار بنغازي ودرنة، و750 مليون دينار لصندوق إعمار جنوب طرابلس وسهل الجفارة، و500 مليون دينار لصندوق إعمار سرت، و250 مليون دينار لصندوق إعمار مرزق. ولم يتضح ما إذا كانت أرقام التمويل في القرار الأخير هي تعديل لما قررته الحكومة في مايو الماضي أم أنها مخصصات جديدة لهذه الصناديق.

أجهزة تنمية جديدة
وفي 14 يوليو الماضي، قررت الحكومة أن تكون رسوم النقد الأجنبي أحد مصادر تمويل أربعة أجهزة تنمية جديدة لمدن طرابلس وبنغازي والجنوب والمنطقة الوسطى ، دون أن تتضح النسب المقررة من إيرادات الرسوم في ميزانية تمويل تلك الأجهزة.

كذلك شمل التمويل من عائدات الرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي قرار الحكومة في 14 أغسطس بتخصيص مليار دينار ليبي لصالح صندوق دعم الزواج للصرف منه على دعم الزواج، وهو ما اعتبره محللون «في غير توقيته»، حيث تمر البلاد بأزمات اقتصادية طاحنة.

اقرأ أيضا: معظمها لسداد الدين العام.. 15.1 مليار دينار حصيلة رسوم النقد الأجنبي حتى أكتوبر

وكانت حكومة الوفاق السابقة فرضت في العام 2018 رسوم النقد الأجنبي، ضمن سلسلة قرارات عرفت بـ«برنامج الإصلاح الاقتصادي»، وبلغت النسبة 163%. ومع تطبيق المصرف المركزي سعر صرف موحداً جديداً بواقع 4.48 دينار للدولار في 3 يناير الماضي، علقت حكومة الوفاق العمل برسوم معاملات النقد الأجنبي لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد.

في عهدة المصرف المركزي
ويلاحظ الخبير الاقتصادي وحيد الجبو، في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن حكومة الوحدة الوطنية، التي تولت مقاليد السلطة في مارس الماضي، لم تبت في أمر تمديد هذا القرار، ويقول إن المصرف المركزي يحتفظ بجزء كبير من الرسوم المفروضة سابقًا على بيع النقد الأجنبي بسبب العجز في الميزانية وتضخم الدين العام.

يشار إلى أن آخر حصيلة لمبيعات النقد الأجنبي أعلنها المصرف المركزي في يناير الماضي، حين قال في بيان إن إجمالي إيرادات النقد الأجنبي بلغت 15 ملياراً و257 مليون دينار العام الماضي، وحسب بيانات المركزي جرى تمويل الباب الثالث (التنمية) بـ2.1 مليار دينار من رسوم النقد الأجنبي، و1.2 مليار دينار لحساب المؤسسة الوطنية للنفط العام الماضي.

اقرأ أيضا: «الرئاسي» يوقف العمل بقرار فرض رسم على مبيعات النقد الأجنبي.. بشرط

وتزامناً مع قرار سعر الصرف الجديد الذي تقرر العمل به من قبل مجلس إدارة المصرف في الثالث من يناير الماضي، كشف عضو لجنة تعديل سعر الصرف بالمصرف المركزي، مصباح العكاري، في مقابلة مع برنامج «فلوسنا»، المذاع على قناة «الوسط» أن مبيعات النقد الأجنبي تجاوزت ثلاثة مليارات دولار خلال 25 يوم عمل بسعر الصرف الجديد.

وتواجه قرارات الحكومة بانتقادات من مجلس النواب، إذ يقول عضو مجلس النواب، عبدالسلام نصية، إنه لا يجوز للحكومة أن تخصص أموالًا من خارج الميزانية، معتبرًا أن ذلك يعد جريمة بحق حسابات الدولة. وأضاف في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الحكومة يحق لها التصرف في أموال الميزانية فقط.. ننتظر رد السيد المحافظ كما عودنا في السابق عندما كان السراج يتجاوز ويخصص أموالًا خارج الترتيبات المالية».

مقترحات لجنة فبراير
ويقول متابعون للشأن الاقتصادي والنيابي الليبي، إن الحكومة تستند في خطواتها إلى مقترحات لجنة فبراير التي ضمنت في الإعلان الدستوري، وأجازت للحكومة أن تصرف من 1 إلى 12 من الميزانية المقترحة للعام الحالي، حال تأخر البرلمان في اعتماد ميزانيتها وتعطل تسيير أعمالها.

في المقابل يرى قانونيون أن هذه المادة تعتبر باطلة بموجب القانون استناداً إلى حكم الدائرة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر من العام 2014، القاضي بإلغاء الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري الموقت، التي تم من خلالها تضمين مقترحات لجنة فبراير.

ويتساءل اقتصاديون عن مستقبل استمرار قرارات الحكومة بتمويل مشاريع تنمية وإعمار من إيرادات مجمدة وفي حكم الملغاة، في غياب ميزانية معتمدة من مجلس النواب وقبل أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية نفسها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط