ليبيا الان

المنقوش تدعو دول الجوار إلى دعم وتبني «مبادرة استقرار ليبيا»

مصدر الخبر / بوابة الوسط

دعت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، دول الجوار إلى «دعم وتبني مبادرة استقرار ليبيا» التي أعلنتها حكومة الوحدة الوطنية في يونيو الماضي، والمشاركة في المؤتمر الدولي الذي ستنظمه ليبيا أواخر سبتمبر القادم، معربة عن تطلعها إلى عهد جديد من التعاون بين شعوب المنطقة على «أسس متينة».

جاء ذلك في كلمتها أمام الاجتماع التشاوري لدول جوار ليبيا الذي انطلقت أعماله، اليوم الإثنين، في الجزائر العاصمة، بمشاركة نظرائها في الجزائر ومصر وتونس والسودان وتشاد والنيجر، والأمين العام للجامعة العربية ومبعوث الأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا.

وقالت المنقوش في كلمتها التي نشرتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي إن الهدف من إعلان «مبادرة استقرار ليبيا هو أن تكون بقيادة وتوجه ليبي وطني ودعم الأمم المتحددة والدول الشقيقة والصديقة لمساندة الليبيين الاختيار مصيرهم ومستقبلهم انطلاقا من مخرجات برلين».

التحدي الأكبر في ليبيا
وأوضحت أن رؤية ليبيا لتحقيق الاستقرار في إطار المبادرة «تتكون من مسارين هامين هما المسار العسكري والأمني، والمسار الاقتصادي»، مبينة أن المسار الأمني والعسكري «يعد التحدي الأكبر الذي يواجه ليبيا اليوم، خاصة مع تقدمها نحو الانتخابات الوطنية العامة، وهو ما يتطلب وبدعم من شركاء ليبيا وحلفائها العمل على توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة لإعلاء السيادة الليبية، ودمج المجموعات المسلحة، وتأهيلها أمنيا أو مدنيا، وكذلك انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية الذي يشكل استمرار وجودهم تهديدا ليس فقط لليبيا، بل للمنطقة بأسرها، بالإضافة إلى تأمين وحماية الحدود الليبية لمنع الظواهر الهدامة كالهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، والجريمة المنظمة، والتهريب».

– الأمن ومبادرة الاستقرار.. المنقوش تبرز أهم الملفات المطروحة على طاولة اجتماع الجزائر
– لعمامرة أمام «الجوار الليبي»: قوى أجنبية تسعى لاستعمال التراب الليبي لإعادة رسم التوازنات
– المنقوش أمام «دول الجوار»: المسار الأمني هو التحدي الأكبر حاليا
– كوبيش أمام «الجوار الليبي»: نأمل إقرار القاعدة الدستورية في الأيام المقبلة

وأكدت المنقوش أن «مبادرة استقرار ليبيا» تهدف إلى «وضع الاليات التنفيذية الضرورية لتحقيق الاستقرار، وتمهيد الطريق وصولا إلى الهدف الأسمى وهو ضمان استدامة الاستقرار والسلام لمصلحة جميع الليبيين». كما «تسعى إلى تنفيذ القرارات الأممية وبالأخص القرارات الأخيرة 2570 و2571 بالإضافة إلى مخرجات مؤتمري برلين 1 و2 بشأن ليبيا من خلال وضع الاليات المطلوبة لذلك».

وأضافت المنقوش أن المبادرة التي أعلنتها في يونيو الماضي تهدف «إلى تكريس السيادة الوطنية الليبية والقرار الليبي وذلك من خلال وضع مخرجات عمل المجموعة الدولية موضع التنفيذ بالأدوات الأممية والإقليمية» بهدف «دعم ومساندة السلطات الليبية في تنفيذ خططها السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية، وفي سبيل أن تمتلك ليبيا زمام المبادرة».

مؤتمر وزاري في ليبيا نهاية سبتمبر
ودعت وزيرة الخارجية دول جوار ليبيا الممثلين لبلدانهم في الاجتماع إلى «مساندة ودعم ليبيا  لتنظيم مؤتمرا تشاوريا على مستوي وزاري بليبيا وبمشاركة الأمم المتحدة وكل بلدان جوار ليبيا والدول الفاعلة في الملف الليبي نهاية شهر سبتمبر»، مؤكدة على أن «استقرار ليبيا هو من استقرار المنطقة ودول الطوق والنطاق».

وعبرت المنقوش عن تطلعها إلى «عهد جديد من التعاون بين شعوبنا على أسس متينة» يوحد الجهود لمصلحة الشعوب، مشددة على ضرورة وأهمية توحيد رؤى دول الطوق والنطاق في المواقف السياسية بما يخدم قضايا المنطقة السياسية والاقتصادية.

استراتيجية تنسيق أمنية مع دول الجوار
كما طالبت المنقوش دول الجوار بـ«تفعيل نطاق الأمن القومي لدول المنطقة باستراتيجية تنسيق أمنية بين دول الطوق لمراقبة حدود المنطقة وتأمينها. بالإضافة إلى وضع برنامج أمن غذائي متكامل الجوانب لدول الطوق عبر أطر اقتصادية وآليات موحدة، والعمل بشكل جاد على تأمين موارد المياه لشعوب المنطقة، واستغلال كافة الطاقات والإمكانيات».

وشددت على ضرورة معالجة ظاهرة الهجرة الأفريقية «التي هي في حقيقتها خسارة للثروة البشرية الأفريقية»، مشيرة إلى أهمية مساعدة دول المصدر للهجرة في خلق فرص تنموية لشعوبها للحد من هذه الظاهرة المهددة لوجودنا. كما دعت إلى اعتماد مناهج تعليم متطورة لدول الطوق ، وتبادل التجارب العلمية والخبرات.

واعتبرت المنقوش أن السبيل الوحيد لمعالجة التحديات التي تعيشها المنطقة والعالم لن يكون «إلا بالاتحادات الكبرى والتكتلات»، وقالت «ليس لنا ولن يكون لنا من سبيل إلى البقاء والاستمرار والاستقرار إلا بالتكامل والتعاون والوئام».

شراكة استراتيجية مع دول الجوار
واستعرضت المنقوش ما شهدته ليبيا العقد الماضي «من تجاذبات، وما سببته من خلافات نتج عنها نزاعات مسلحة عان منها الليبيون، وفقدوا فيها الكثير من ثرواتهم لاسيما البشرية نتيجة التدخلات الهدامة من طرف دول أخرى، في تناقض صريح لكل الأعراف الدولية والمواثيق، وما سببته من تعميق للخلافات، واذكاء للصراعات وتغذيتها».

وأكدت المنقوش أن ليبيا تتطلع «إلى بناء شراكة استراتيجية مع دول الجوار، قائمة على أساس من التكامل والتبادل الإيجابي لتحقيق السلام والأمن مع دول النطاق والطوق»، لافتة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تجاوزت «مرحلة توحيد كافة المؤسسات المدنية»، وتعمل بدأب من أجل استكمال مراحل توحيد المؤسسة العسكرية.

واختتمت المنقوش كلمتها في الاجتماع التشاوري لدول جوار ليبيا بالجزائر قائلة: «إننا نتطلع إلى نظام سياسي ديمقراطي من خلال انتخابات حرة نزيهة نهاية العام الجاري».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط