ليبيا الان

الروياتي: الإشكال في ليبيا أصبح يصعد لحروب مليشياوية.. ولم نعد نفهم طبيعة العلاقات بين مؤسسات الدولة

ليبيا – قال القيادي في مدينة مصراته والناطق باسم المركز الإعلامي لـ “عملية البنيان المرصوص” التابعة لرئاسي الوفاق أحمد الروياتي إن البلاد ما زالت تدور في ذات دائرة الصراعات والمافيات أو الدولة داخل الدولة التي تسيطر على المؤسسات.

الروياتي أضاف خلال مداخلة عبر برنامج “الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد: “لو حصل صراع بين جهتين اليوم ويفترض إنهما تابعتان لبعضهما البعض أو يكملان بعضهما البعض هو تأكيد أن ليبيا لم يعد فيها قانون يحكم طبيعة هذه العلاقات بقدر وجود أشخاص يتحكمون في هذه الإدارات والمؤسسات، خاصة عندما تكون مؤسسات كبرى، لا أريد أن أفصل في أسباب الإشكالية لأني لا أستطيع أن أحسم من لديه الحق”.

وتابع: “ربما الفاصل هو القضاء ولكن حتى القضاء لم يعد بتلك الفاعلية في الفصل بين هذه القضايا؛ لأن ترهل القوانين وتضاربها منذ الصراع في 2013 وانقسام الدولة لمنطقتين تشريعيتين وصدور قوانين هنا وهناك واتفاق الصخيرات الذي جمع بينهما، أصبح هناك تخوف كبير في القوانين الحاكمة في الموضوع، وأصبح هناك عدم ضبطية في تغير المناصب السيادية وشبه السيادية”.

وأوضح أن مؤسسة ليبيا للنفط ورغم ضخامتها تعتبر من المؤسسات الكبيرة في ليبيا، لكنها تعتبر من المناصب السيادية المنصوص على طبيعية تغيرها في نص المادة 8. متسائلًا: “بالتالي هل يجوز تغيير صنع الله رئيس المؤسسة؟”. لا أعلم القوانين المنظمة داخل المؤسسة، وهل يستطيع صنع الله أن يرفض أو يستطيع عون أن يغير مجلس الإدارة؟.

وأردف: “لم نعد نفهم حتى طبيعة هذه العلاقات بين المؤسسات التي ربما تحكم على بعضها البعض ودائمًا ستجد إشكالًا، والكل يتمسك برؤيته القانونية وتفسيره للنص من أجل التمسك بالمنصب، لن أفصل في طبيعة الصراع القائم اليوم بين المؤسستين؛ لأن هذا حصل في العديد من المؤسسات، وما حصل اليوم كان أحد تبعات الهجوم على الرقابة الإدارية، الإشكال في ليبيا أصبح يصعد لحروب مليشياوية، وهذا كله سببه ضعف الدولة وعدم وضع عجلة الدولة القوية على السكة الحقيقية والسلطات التي تتناوب على ليبيا ما زالت تتماهى مع شخصيات، ومع الفوضى والمجموعات المسلحة، من أجل أن تمر مع الزمن ليس إلا، وليس من أجل بناء دولة واستقرار حقيقي”.

وعلق على تصريحات العوكلي في اجتماع مع مصطفى صنع الله وحديثه عن فتنة ومن وصفهم بالمتربصين في تخريب البيت الداخلي والتسلسل الإداري للمؤسسة وما إلى ذلك قائلًا: “في تقديري، يشير أنه تكونت في ليبيا في المؤسسات السيادية عائلات ومجموعات أو مافيات تنتمي لبعضها البعض ولا تنتمي لمفهوم الدولة بالمعنى الحقيقي كل المناصب السيادية والعليا والصغرى، إشكالية تضارب القوانين وكثرتها والصراع السياسي والعسكري وعدم وجود قوانين ضابطة لهذا المفهوم وقوة جبرية حقيقة لدولة يمكن أن تتحكم في هذه القرارات، أو قضاء حقيقي يمكن أن يعول عليه بعد أن تحصل نزاعات بهذا الشكل، وبالتالي تغولت هذه المافيات والمجموعات التي أصبحت ترى في المؤسسة ملكية لها كمجموعة كاملة تتماهى مع مصالحها فيما بينها البين”.

وأفاد: “أتحدث عن المنطق العام وما أعرفه أن المنطق العام والقيادة وما إلى ذلك كل القرارات يجب أن يرجأ الفصل فيها للقضاء الإداري إذا ما أراد احد الشخصيات الطعن ورأى فيه أنه مخالف للقوانين، ولكن فعليًا الشخصيات القيادية بالعموم من وزراء ورؤساء مؤسسات وما إلى ذلك كلٌ يتمسك بالكرسي الموجود فيه، ويطعن ويرفض تنفيذ أي قرار ويتحدى الكل؛ لأنه يعرف أن مفهوم الدولة اليوم هو مفهوم عصابات ومليشيات تحمي كل الشخصيات، والكل يستعمل القوة وما إلى ذلك، ولا يريد أن يخرج من المشهد بأي شكل، كان سواء كان وزيرًا أو غيره، ولا أخصص على هذا الأشكال”.

كما لفت إلى أن الكثير من القرارات لا تنفذ وربما النقطة الغريبة أن مؤسسة النفط وهي محسوبة بدرجة كبيرة على إقليم برقة في تعيينات الشخصيات المترأس عليها، والمستغرب كيف حصل هذا الخلاف ما بين عون وصنع الله وما أسبابه. بحسب قوله.

واعتقد أن عبد الحميد الدبيبة ليس بحاجة لتوترات أكثر من التي تحيط به في الكثير من القضايا، وربما النقطة المهمة التي أشير إليها أن عون بدرجة كبيرة هو محسوب على “الكرامة العسكري حفتر”، وربما ما يحدث هي إرهاصات ما يشاع حول إمكانية ما وصل إليه المختنق ما بين المنطقة الشرقية والكرامة وحكومة الدبيبة، والتي قيل إنها يمكن أن تصل لإقفال النفط -بحسب قوله- خاصة أن صنع الله بدرجة كبيرة يقف سد عثرة في هذا الموضوع، كون أنه له علاقات دولية كثيرة، بالتالي من حيث المصلحة من الصعب تقدير الوضع.

واختتم حديثه: “لكن ما نعرفه أن عون تابع للكرامة وصنع الله كان ضابطًا لموضوع إقفال النفط في الفترة الأخيرة ومحرك جيد لفتح عجلة النفط منذ فترة، وهناك قضايا حساسة تجري اليوم على مستوى السياسي وصراعات وتجاذبات ومماحكات بين تيار الكرامة العسكري من أجل اقتناص المزيد من المكاسب من حكومة الوحدة الوطنية، وعون ربما يحاول أن يبدأ بهذه الخطوات التي من خلالها يمكن أن يمكن الشخصية التي تقود المؤسسة تكون تابعه له بامتياز”.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية