ليبيا الان

مرغم: على النواب المتحررين من ضغوط حفتر الاجتماع بطرابلس واقرار الميزانية

ليبيا – قال عضو المؤتمر العام السابق منذ عام 2012 وعضو جماعة الإخوان المسلمين محمد مرغم إن مجلس النواب يريد وضع العراقيل لتسقط ولاية الحكومة وتنتهي شرعيتها وليستمر البرلمان في المشهد كما عودوا أنفسهم، خاصة في ظل وجود ظهير أقليمي ودولي يساعدهم ويستمر في الاعتراف بهم. معتبرًا أن مجلس النواب من بدايته فاقد الشرعية.

مرغم أشار خلال مداخلة عبر برنامج “شارك” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني وتابعته صحيفة المرصد إلى أن عدم وجود قاعدة دستورية التي ستجري عليها الانتخابات أوجد حالة من الفراغ التشريعي والغموض.

ولفت إلى أن الشارع منقسم، متمنيًا أن تخرج جماهير حاشدة على الأقل كالتي خرجت لعبد الباسط قطيط أو احتفالات فبراير، مبينًا أن السياسيين الآن لا يستمعون والوضع السياسي مصنوع من خارج البلاد ويعتم على شرعية الدولية أو الاعتراف الدولي.

ولفت إلى أن عقيلة صالح فاقد الوزن التشريعي وليس لديه أغلبية ولا جلسة صحيحة، معتبرًا أن البرلمان منحل واقعيًا ولا يملك إصدار تشريع ولا قانون، والحل أن أعضاء مجلس النواب المتحررين من ضغوط حفتر يجتمعون في طرابلس ويختارون رئيسًا ويعقدون جلسة صحيحة. يستطيعون أن يكونوا أغلبية ويمنحوا الميزانية للحكومة ويتفقوا مع مجلس الدولة على قاعدة دستورية تجري على أساسها الانتخابات، بحسب قوله.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

 

س/ كيف تقرأ الدعوات لسحب الثقة عن الحكومة بعد أيام من الدعوة لمساءلتها؟

الدعوة لسحب الثقة التي يخوض فيها وتتداول بين فريق من أعضاء مجلس نواب طبرق أو نواب حفتر هي مجرد إلهاء للرأي العام عن واجبهم الذي كان من المفروض أن يؤدوه بعد منح الثقة للحكومة، يجب منحها الميزانية لأداء دورها وإتمام مهمتها، وهذا الطبيعي؛ لكن يبدو أنه كانت هناك مساومات لا أدري حقيقتها بمناصب معينة ويطلبون شيئًا معينًا، ويبدو أنهم لم يجدوه عند رئيس الحكومة، وأيضًا هناك سبب آخر لشغل الرأي العام بهذه الحبكة التي يريدون بها تمضية الوقت؛ لأنهم 7 سنوات وللآن لا يوجد عندهم شيء إلا تفويت الوقت، لم ينجزوا شيئًا في مصلحة المواطن والبلاد خلال الـ 7 سنوات، بالتالي هم ربما يطمعون فيما يسمى إسقاط الحكومة وانتهاء ولايتها في 24 ديسمبر إذا لم تتم الانتخابات.

المجلس يريد وضع العراقيل وأن الحكومة تسقط ولايتها وتنتهي شرعيتها وهم يستمرون في المشهد كما عودوا أنفسهم وتعودوا، وأن لهم ظهير أقليمي ودولي يساعدهم ويستمر في الاعتراف بهم. هؤلاء من بدايتهم فاقدو الشرعية، حتى مسألة منح الثقة للحكومة خطأ؛ لأن من انتخب الحكومة ليس هم، لكن كان تحت تهديد وهذه كانت لعبة عقيلة صالح، كان على وشك أن يفقد رئاسة البرلمان بالدعوة إلى أن يكون هناك رئيس من الجنوب، والبعثة هددت البرلمان أنها ستتجاوزه وستمنح صلاحية منح الثقة للـ 75؛ لكن عقيلة سارع وقال لا لنتخطى هذه العتبة ونمنح الثقة للحكومة ليستعيد به نفسه على المشهد ويغلق به باب المطالبات بتغير رئاسة البرلمان لعضو من الجنوب، واستعاد شرعيته وأعيد تدويره مرة أخرى، من يوم انتخاب المجلس الرئاسي الجديد والحكومة جزء من الاتفاق أن يكون الرئيس من الغرب، وكان جميع المرشحين للحكومة من المنطقة الغربية ورئيس المجلس الرئاسي من الشرق، وكان المفروض أن تتم باقي الإجراءات وأن يكون هناك رئيس للبرلمان من المنطقة الجنوبية؛ لكن هذا تجاوزها عقيلة صالح.

عدم وجود القاعدة الدستورية التي ستجري عليها الانتخابات أوجد حالة من الفراغ التشريعي والغموض؛ بحيث أنك لا تتوصل لشيء والبرلمان من لحظة اجتماعه في طبرق فاقد الشرعية، لم يأتِ ويستلم وفق القواعد الدستورية ودعوة المؤتمر الوطني العام للانعقاد لاستلام السلطة، وهذا أول تمرد على القانون ومن ثم ذهبوا للاحتماء على حفتر الذي انقلب قبل أن ينتخب هو أصلًا، وقال: إن الإعلان الدستوري مجمد.

هم ذهبوا لانقلاب ومن تلك اللحظة فقدوا شرعيتهم الدستورية لأنك منتخب وفق القانون كيف تذهب لشخص لا يعترف بالقانون وتحتمي فيه وتعينه كقائد عام؟ ومن ثم طلبوا -خلافًا للقسم الذي أقسموه بحماية وحدة التراب الليبي والسيادة الوطنية-  من مصر أن تهجم على ليبيا وتقصف مواقع ليبية وبالفعل قصفت درنة وقتلت أطفالًا.

منصب المجلس الرئاسي ورئيسه لم يكن في النظام السياسي الموجود في الإعلان الدستوري، ولكن نشأ عن اتفاق الصخيرات ولم يعطِ الصلاحية للرئاسي، الاتفاق الذي جرى يفترض أنه جرى بين البرلمان والمؤتمر الوطني العام إن صح هذا الترتيب، الاتفاق السياسي لم ينصَّ على هذه الصلاحية للمجلس الرئاسي وهو وضع آليات لحل الإشكاليات وأن ينعقد الحوار السياسي، ولكنه لم ينعقد وتلكأت جميع الاطراف بما فيها مجلس الدولة والرئاسي والنواب، ومجلس النواب لم يقبل بالاتفاق السياسي ولم يعترف فيه، ومجلس الدولة أداروا جلسة غير شرعية في المهاري واغتالوا المؤتمر الوطني العام وشكلوا مجلس الدولة، لكنهم لم يطالبوا بتطبيق جميع بنود الاتفاق السياسي.

 

س/ الآن وبما أنه تم فصل المجلس الرئاسي عن الحكومة، هل يملك المجلس الرئاسي أن يحل مجلس النواب؟

لا أعتقد ذلك، البلد تسير بطريقة غير قانونية والارتجال، إذا كان حكم المحكمة واجب النفاذ تحت طائلة العقوبة، ومع ذلك هم تمردوا على ذلك الحكم واستمروا ووجدوا اعترافًا، وعقيلة يمارس دور رئيس مجلس النواب دون تخويل من الاتفاق السياسي.

 

س/ تعليقك على موضوع إسقاط مجلس النواب، وهل يستطع الشعب بالفعل التحرك على الأرض؟ هل يغير الشارع موازين القوة؟

الشارع منقسم ونتمنى أن تخرج جماهير حاشدة على الأقل كالتي خرجت لعبد الباسط قطيط أو احتفالات فبراير. السياسيون الآن لا يستمعون والوضع السياسي مصنوع من خارج البلد ويعتم على شرعية الدولية أو الاعتراف الدولي، الاحتجاج الشعبي أصلًا لا يسمع فيه السياسي الليبي ولا يعير اهتمامًا لصوت المواطن.

 

س/ ماذا لو امتلأت الميادين؟

هنا من الممكن أن يستمع المجتمع الدولي ويعتبر أن هذه مطالبات جدية ويخشى من الفوضى؛ لأن هؤلاء الذين يخرجون ولا يستجاب لهم بهذا الحجم ستكون لهم ردود فعل في الشارع وعلى مستوى أمني بالبلاد، وسلامة الهيئات الحاكمة والوزارات والبرلمان والمجتمع الدولي سيبحث عن مخرج، ولكن ما يقود المجتمع الدولي مصالحه فقط.

عقيلة صالح فاقد الوزن التشريعي ليس عنده اغلبية ولا جلسة صحيحة، البرلمان حتى يسقط الحكومة يريد 120 صوتًا وهو أصلًا اجتماعاته لا تتجاوز الـ 30 عضوًا، البرلمان منحل واقعيًا ولا يملك إصدار تشريع ولا قانون. الحل أن أعضاء مجلس النواب المتحررين من ضغوط حفتر يجتمعون في طرابلس ويختاروا رئيس ويعقدوا جلسة صحيحة يستطيعون أن يكونوا أغلبية ويمنحوا الميزانية للحكومة ويتفقوا مع مجلس الدولة على قاعدة دستورية تجري على أساسها الانتخابات، وهذه هي الخطوات التي أتوقع من الممكن فعلها. السكوت والرضوخ لعقيلة لا أعرف ما الذي يجعلهم راضخين له.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية