ليبيا الان

المستشار صالح: الدبيبة والرئاسي لم يصرا على خروج القوات التركية وإصدار القوانين من اختصاص السلطة التشريعية فقط

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

أجرى برنامج “مدار الغد” الحواري الذي يذاع عبر قناة الغد مقابلة حصرية مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بشأن تطورات الأوضاع.

المقابلة التي نقلت تفاصيلها صحيفة المرصد الليبية، تحدث فيها المستشار صالح عن عدة أمور من بينها ميزانية العام 2021 وأداء حكومة الوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المباشرة في موعدها المقرر في الـ24 من ديسمبر المقبل، فضلًا عن محاور أخرى.

وفيما يلي نص المقابلة:

المحاور: لنبدأ مع انتخابات الـ24 من ديسمبر. يتطلع الشعب الليبي إلى الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر لإنهاء الصراع والخلافات والانقسامات في البلاد واليوم ومع ذلك هناك شكوك حول إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد، هل ستكون هناك انتخابات أم لا؟

المستشار صالح: أنا شخصيًا أصر على إجراء الانتخابات في موعدها ووافق مجلس النواب الليبي على إصدار قانون لانتخاب رئيس الدولة، وإن قانون انتخاب الرئيس هو الآن مع اللجنة التشريعية في مجلس النواب لصياغته من الناحية اللغوية والقانونية فقط.

ومن المنتظر أن يصدر في الأيام القادمة وينشر في الجريدة الرسمية، وهذا إنجاز مهم جدًا للهيئة التشريعية في البلاد، وفي المقابل هناك مطالبة بتعديل قانون انتخاب مجلس النواب ويمكن أن يتم هذا التعديل خلال الأسبوعين المقبلين، وإذا لم يحدث ذلك فلدينا قانون سار على أساسه تم انتخاب البرلمان الحالي.

لذلك فإن هذا القانون معمول به ولم يتم إلغاؤه ولا توجد الآن أية عقبات تشريعية أو قانونية أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها، وبالتأكيد هناك فصيل معين يعترض ويضع بعض الحواجز في الطريق وهذا يقوم على المصالح الشخصية الضيقة.

إذا قرأت نص قانون انتخاب رئيس الدولة فإننا لم نستبعد أحدًا ويحق لكل شخص تنطبق عليه الشروط العادية المقررة من قبل جميع دول العالم أن يترشح لرئاسة الجمهورية، وبالتالي لا مبرر لأي اعتراض إلا لمن يعتقد أنه إذا جرت الانتخابات فإنه سيختفي من الساحة.

في الحقيقة هذا طبيعي فأي موظف حكومي لديه فترة محددة في المنصب ومن ثم يترك الموقع لشخص آخر، فهذا هو مبدأ التداول السلمي للسلطة، وأود أن أؤكد أنه لا حل للقضية الليبية إلا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ24 من ديسمبر عام 2021.

ومن هنا أقول: إن الليبيين مطالبون الآن بتشكيل كتلة قوية وقوية تتحمل مسؤوليتها لأنهم أصحاب السيادة ولهم حق أصيل في اختيار من يحكم البلاد ويمثلهم، سواء أكان رئيسهم أو أعضائه في البرلمان وبالتأكيد لا مخرج من الأزمة إلا بإجراء هذه الانتخابات المقبلة.

يجب أن ينتخب رئيس لكل الليبيين وانتمائه الإقليمي لا يهم وعندها فقط ينتهي الصراع على الشرعية والانقسام والخلافات الإقليمية وسيكون رئيس الدولة المنتخب المعترف به على الصعيدين الوطني والدولي وفي ذلك الوقت أعتقد أن حالة البلاد ستتغير للأفضل بمجرد تحقيق هذا الاستحقاق الوطني.

المحاور: لقد أشرتم إلى جلسة البرلمان التي كما قلتم لنا للتو تم فيها تمرير قانون انتخاب رئيس الدولة، ومع ذلك هناك أعضاء في مجلس النواب قالوا: إن مشروع القانون المتعلق بالانتخابات الذي أشرت إليه لم تتم الموافقة عليه أو المصادقة عليه وسيتم التصويت عليه في الجلسة القادمة هل هذا صحيح؟

المستشار صالح: كلا بالتأكيد فهذا القانون الذي تم إقراره بالفعل تمت مناقشته فقرة فقرة ومادة مادة وأبدى كل نائب في تلك الجلسة من مجلس النواب رأيه في كل فقرة ومادة من مشروع القانون وتم استطلاع رأيهم حول ما إذا كانت هناك تعليقات أو ملاحظات أو إضافات يرغبون في إجرائها ومن ثم تم إجراء التصويت.

المحاور: لكنك أوقفت الجلسة سيدي المستشار بعد أن اشتبك بعض النواب وضربوا بعضهم البعض.

المستشار صالح: هذه القضايا تحدث في كل المجالس النيابية لا علاقة لها بقانون الانتخابات وبالفعل تمت الموافقة في ختام الجلسة على قانون انتخاب رئيس الجمهورية ولم يعترض عليه أحد خاصة بعد الاتفاق على جميع الشروط المطلوبة لانتخاب رئيس الجمهورية.

المحاور: تم الاتفاق على انتخاب الرئيس هذا يعني أن الشروط ومشروع القانون ما تزال قيد الدراسة؟

المستشار صالح: لا في النهاية تمت الموافقة على جميع الشروط الموضوعة بعد إدخال التعديلات وتمت الموافقة على قانون انتخاب رئيس الدولة بالإجماع وتمت المصادقة على هذا القانون وننتظر صدوره.

المحاور: فلماذا يقول بعض النواب مثل جلال الشويهدي مثلًا إن مشروع القانون لم يقر بعد وما يزال قيد المداولة؟

المستشار صالح: هل هؤلاء النواب الذين تشير إليهم من الذين حضروا الجلسة أم من خارجها؟

المحاور: نعم الذين حضروا الجلسة جلال الشويهدي مثلًا.

المستشار صالح: السيد جلال الشويهدي قصة أخرى، ولعله هو العضو الوحيد في مجلس النواب الذي يعترض على هذا القانون؛ لأن جلال الشويدي لا يريد أن يتم هذا الاستحقاق لا بالتصويت ولا بدون تصويت هذه حقيقة.

المحاور: لماذا تعتقد ذلك؟

المستشار صالح: هذا النائب بالذات يتلقى تعليمات من جهة معينة لا تريد إنجاز هذا الاستحقاق.

المحاور: حتى لو تغلبنا على أي خلاف حدث أو قد يحدث داخل البرلمان بشأن مشروع قانون الانتخابات، فهناك اعتراض من مجلس الدولة الاستشاري على ما يعتبره إصدارًا أحادي الجانب من البرلمان لهذا القانون، ويقولون إن الاتفاق السياسي ينص على التشاور أو الاتفاق بين المجلسين لإصدار هذا القانون.

المستشار صالح: هذا ليس صحيحًا البرلمانات تمثل السلطة المختصة بإصدار القوانين وإصدارها بشكل كتابي في جميع البلدان ولا يوجد شريك آخر تحت أي اسم يصدر قوانين وتشريعات غير المجلس التشريعي للدولة وهو مجلس النواب وعليه فإن مجلس الدولة ليس سوى مجلس استشاري.

واسمه القانوني هو المجلس الاستشاري الأعلى للدولة وليس مجلس تشريعي إطلاقًا، وفي الواقع مجلس الدولة هو بقايا المؤتمر الوطني العام المنحل الذي خرج من الوجود عندما تم انتخاب البرلمان الحالي في عام 2014 وتنص القاعدة القانونية على أنه لا يمكن إعادة الهيئة البائدة.

ولكن من فراغ ظهر المؤتمر الوطني العام بشكل غير شرعي تحت ستار مجلس الدولة واستمر في تعطيل وعرقلة عمل مجلس النواب المنتخب حسب الأصول منذ عام 2014 ورفض تسليم السلطة ورفض حتى الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية لعام 2014.

هل يعقل أن تكون المعارضة والخصم اللدود المستشار السياسي لمجلس النواب؟ كيف يمكن أن يكون مستشارا لمجلس النواب؟ هذا الخصم لمجلس النواب هو مجلس الدولة وهو مجرد مجلس استشاري وليس هيئة تشريعية إطلاقا وبما أن مجلس شورى الدولة هو مجرد خصم في الواقع فهو لم يساعد مجلس النواب.

لم يساعد هذا المجلس بأي شكل من الأشكال في تنفيذ الاستحقاقات الوطنية على أكمل وجه وإن هذا المجلس الاستشاري هو مجرد عملية أنشئت لإدامة الفوضى في ليبيا وعرقلة عمل مجلس النواب المنتخب في القيام بواجباته واستحقاقاته والتشريعات المطلوبة.

وهنا في البيان الختامي فإن مجلس النواب هو السلطة الشرعية الوحيدة في الدولة المختصة بإصدار التشريعات، والدليل على ذلك أن البيان الأخير لمجلس الأمن نص صراحة على أن السلطة التشريعية في ليبيا هي المختصة بسلطة إصدار القوانين المتعلقة بالانتخابات.

المحاور: لكن هناك مواد صريحة في نص اتفاق الصخيرات تعطي مجلس الدولة بعض النقاط التي يشير فيها إلى بعض التفاصيل مع مجلس النواب هل هذه المواد غير واردة في الاتفاق السياسي الليبي؟

المستشار صالح: إصدار القوانين من اختصاص السلطة التشريعية.

المحاور: لكن حضرة المستشار الوضع في ليبيا اليوم استثنائي.

المستشار صالح: أقول لكم إنه استثنائي ولكن ما تمت مناقشته واستشارة مجلس الدولة الاستشاري كان موضوع المناصب السيادية فقط، وربما سمعت أننا التقينا في بوزنيقة بالمغرب، حيث تم توزيع المناصب السيادية بالتساوي على مناطق ليبيا الـ3 وتم وضع آلية لكيفية تعيين رؤساء هذه الهيئات.

ومن جانبنا بصفتنا مجلس النواب قمنا بذلك بالفعل وأرسلنا مراسلات بهذا الصدد إلى مجلس الدولة منذ أكثر من شهرين أو 3 أشهر وما زلنا ننتظر حتى الآن ردهم مثل انتظار غودو وهذا دليل على أنه هيئة معرقلة لا تريد حقًا أن تخرج البلاد من أزمتها.

أيضا كما قلت في ظروف استثنائية وهذه الحجة صحيحة ولكن أولا وقبل كل شيء المبدأ القانوني ينص على أن الضرورات تجعل المحظورات جائزة ومن ناحية أخرى فهناك قاعدة فقهية شرعية تنص على أن الضرورة إجرائية عندما يكون الوطن وسلامة الناس في خطر ومعرض للخطر.

وعندما يصعب تفعيل القواعد القانونية والتشريعية التي يمكن أن توقف حتى أحكام الدستور والقوانين ومصلحة ليبيا تقتضي خوض الانتخابات بأي شكل وبكل الوسائل وأي عرقلة للعملية الانتخابية تحت أي مسمى لا تريد أن تخرج البلاد من أزمتها ونقول للجميع انظروا إلى قانون انتخاب الرئيس ما هي الاعتراضات؟

كما قلت لكم لا أحد مستبعد ولا أحد مهمش من يريد أن يخوض الانتخابات يمكنه أن يفعل ذلك سواء كان من أنصار النظام السابق أو فبراير أو الإخوان أو غيرهم من أراد الترشح ومستوفيا للشروط المنصوص عليها فليسمي نفسه.

المحاور: لكن قبل ذلك حضرة المستشار إذا كنت تعتقد حقًا أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية ذات الاختصاص الأصلي لتمرير قوانين وتشريعات كهذه فلماذا وافقت سابقًا على التفاوض مع مجلس الدولة حول بعض القضايا؟ لقد ذكرت إحداها وهو موضوع المناصب السيادية.

كما جلست معهم في الغردقة بمصر بخصوص العملية الدستورية، لماذا ترفض الآن ما قبلت به في الماضي؟

المستشار صالح: التفاوض شيء والعمل السياسي والوطني شيء آخر لم ندرج الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري وهذا دليل على أنه من الناحية الدستورية والقانونية لا توجد قيمة قانونية على الإطلاق ولأية إجراءات اتخذها فايز السراج وحكومة الوفاق الوطني.

وتتذكر أن جميع المحاكم اعتبرت قرارات السيد السراج باطلة؛ لأن الاتفاق السياسي الذي انبثقت منه حكومة الوفاق الوطني لم يتم تضمينه في الإعلان الدستوري ولكن هذا الحوار سواء مع المعارضين أو غير المعارضين أو أي شخص آخر هو من أجل لمصلحة ليبيا ولا يعني تنازل مجلس النواب عن صلاحياته واختصاصاته.

المحاور: لكن ألا تخشون أن يعرقل مجلس الدولة قانون الانتخابات الذي سيصدر عن مجلس النواب في الأيام المقبلة؟

المستشار صالح: إرادة الشعب الليبي فوق الجميع، الشعب الليبي يريد الانتخابات ويطلب بشدة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد والإدلاء بأصواتهم في صندوق الاقتراع حق وواجب، وأنا الآن أخاطب الشعب الليبي بالقول إنه في هذه المرحلة من واجب كل ليبي تسجيل اسمه في السجل الانتخابي والمشاركة في الانتخابات.

وأن أكون حتى بين أولئك الذين يؤمنون الانتخابات لأنني أؤكد للجميع أن المصلحة العليا للأمة الليبية هي إجراء الانتخابات في موعدها من دون مراعاة لأي شكليات أو إجراءات أخرى.

المحاور: لكن اليوم هناك من يقول إن مجلس النواب لم يعد يستمد شرعيته من الشارع أو من إرادة الشعب الليبي وبعبارة أخرى ليس من مخرجات انتخابات 2014 بل من الاتفاق السياسي بعد انقضاء المدة القانونية واليوم إذا لم يلتزم مجلس النواب بالاتفاق السياسي فكأنه يفقد شرعيته أيضا.

المستشار صالح: هذا كلام غير صحيح ومخالف للقانون وتم انتخاب مجلس النواب وفق القانون رقم 10 لسنة 2014 ولم يتم انتخابه حتى وفق الإعلان الدستوري، وهذا قانون نافذ، وعلى إخواننا المعارضين في غرب ليبيا الرجوع إلى الفقيه الدستوري الأستاذ الكوني عبودة عندما ألقى محاضرة بهذا الشأن.

وحين قال: إن مجلس النواب يستمد شرعيته من القانون قانون انتخاب مجلس النواب، كما أننا لا نستطيع إلغاء البرلمان؛ لأنه يعني فراغ السلطة في البلاد فكيف سيكون مصير البلد؟

المحاور: لكن مقترحات لجنة فبراير تقول أن مدة البرلمان 18 شهرا ولقد تجاوزت ذلك منذ زمن بعيد.

المستشار صالح: هذا إعلان دستوري ولمجلس النواب تعديل الإعلان الدستوري.

المحاور: هل عدت إلى الشعب للتصويت على تجديد التفويض هذا؟

المستشار صالح: لا يا سيدي تعديل الإعلان الدستوري من اختصاص مجلس النواب والوثيقة التي تنص على أن مدة مجلس النواب 18 شهرا هي الإعلان الدستوري والمؤسسة التي لها صلاحيات تعديل الإعلان الدستوري هي البرلمان.

المحاور: جرى اليوم لقاء بين رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري مع المبعوث الأممي الخاص يان كوبيتش وأبلغه المشري أن مجلس الدولة شكل ما وصفه المشري باللجنة التي انتهت وبعض القوانين التي سيتم مناقشتها أولا داخل مجلس الدولة ثم عرضها على مجلس النواب.

هل هذا يعني أن مجلس الدولة أكثر حرصا على الالتزام بمبدأ التشاور والتوافق لاستكمال الاستحقاقات المقبلة من مجلس النواب؟

المستشار صالح: لماذا لم يحترم مجلس الدولة التوافق الذي حصل في اجتماعات بوزنيقة وتكليف المؤسسات السيادية والرقابية؟ لم يحدث ذلك أبدًا، ولا يريد مجلس الدولة إحراز أي تقدم في هذا المجال لسبب وحيد، هو أنه بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن يكون هناك أي هيئة تسمى المجلس الأعلى للدولة.

لن يكون هناك سوى سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وقضائية في البلاد وهذا هو الواقع.

المحاور: أشرت إلى أن مجلس النواب قد أصدر بالفعل قانون الانتخاب إذا حدثنا عن ملامح هذا القانون وما يحتويه؟

المستشار صالح: قانون الانتخاب؟

المحاور: قانون الانتخاب الذي أقره مجلس النواب؟

المستشار صالح: تقصد قانون انتخاب رئيس الدولة.

المحاور: نعم قانون انتخاب رئيس الجمهورية ماذا يتضمن قانون انتخاب الرئيس؟ ماذا تقول لليبيين عن هذا القانون؟ لأن هناك الكثير من الليبيين الذين لم يقرأوا نص هذا القانون بعد.

المستشار صالح: المواطن الليبي سيعرف القانون عندما ينشر في الجريدة الرسمية الوسيلة الإعلامية ويمكن لأي مواطن ليبي قراءته كما تابع الليبيون الجلسات الحية لمجلس النواب التي تدور حول مناقشة مواد وفقرات قانون الانتخابات وإذا سألت أي ليبي ممن تابع الجلسات سيخبرك بما حدث لا سيما في المقالات الموضوعية.

المحاور: أطرح عليك هذا السؤال حضرة المستشار لأن هناك تخوف لدى الليبيين من أنك ستضع قانون انتخابات رئاسية ينتج لنا رئيسا بصلاحيات مقيدة وتجربة تونس هي أفضل مثال هل أخذت هذه النقطة بعين الاعتبار؟

المستشار صالح: نعم نحن نعلم أننا في مرحلة استثنائية واستفدنا مما حدث في تونس عندما باشرنا هذا الأمر ونحن في مرحلة استثنائية ويجب أن يتمتع الرئيس بالصلاحيات حتى لا تعرقل جماعة أو زمرة عمل الرئيس وستكون لديه الصلاحيات الكافية لتحمل جميع مسؤولياته كرئيس للدولة.

المحاور: كيف؟ هل يمكنك أن تعطينا مثالا؟

المستشار صالح: يكون لرئيس الدولة جميع الصلاحيات على سبيل المثال تعيين رئيس الوزراء وإقالته من منصبه وتعيين رئيس المخابرات وتعيين السفراء في الخارج واعتماد السلك الدبلوماسي والسفراء الأجانب لدى ليبيا يعني كل المؤسسات المهمة تدخل في اختصاصات رئيس الدولة.

المحاور: لكن هناك حديث عن برلمان من غرفتين مجلسي الشيوخ والنواب ورئيس الدولة ورئيس الوزراء لماذا كل هذه المؤسسات؟

المستشار صالح: لا يوجد مثل هذا النهج في الوقت الحالي ويمكن أن يكون هذا هو الحال عندما يكون هناك دستور دائم في البلاد والآن هناك مجلس واحد فقط وهو مجلس النواب والدستور الدائم هو الوثيقة التي تحدد تكوين السلطة التشريعية سواء كان مجلسا واحدا أو مجلسين ومجلسا للنواب ومجلسا للشيوخ.

يمكن تحديد ذلك حصريا من خلال دستور دائم ومع ذلك يوجد الآن غرفة واحدة وحيدة هي مجلس النواب الليبي.

المحاور: ولكن ما هو رأيك الشخصي في نظام حكم شبه رئاسي أو شبه برلماني يمكن تطبيقه في مشروع دستور؟ ما رأيك فيها وهل هي مناسبة لليبيا؟

المستشار صالح: تقصد مشروع الدستور؟

المحاور: نعم.

المستشار صالح: سبب تأخير مشروع الدستور أن هناك خلافات كبيرة وجوهرية حوله بين الليبيين وأعتقد أنه سيتم رفض مشروع الدستور وهذا من أسباب المماطلة وإضاعة الوقت ونحن الآن نمر بمرحلة أخرى وهي انتخاب رئيس وبرلمان جديد وبما أن الدستور هو مصدر القوانين كما يقال ويتضمن تشريعات تنظم المجتمع.

فإنه يتطلب موافقة أغلبية كبيرة وإجماعًا كبيرًا بين جميع المكونات الليبية، وبالتالي يتطلب ذلك وقتًا وتحقيق مصالحة وطنية وتقارب بين كل الليبيين المتنافسين، وإن شاء الله عند انتخاب رئيس الجمهورية يكون رئيسًا لكل الليبيين وسيسعى جاهدًا لتحقيق المصالحة الوطنية وإرساء دستور دائم للبلاد.

المحاور: تحدثت أنكم وضعتم بالفعل قانون انتخاب الرئيس وإنه قانون يمنح الحق لجميع الليبيين المؤهلين للترشح للمناصب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشير تسريبات إلى أن سيف الإسلام القذافي يجري بعض الترتيبات للعودة إلى العمل السياسي في ليبيا وأنه سيخوض الانتخابات الرئاسية.

ما هو موقف رئيس مجلس النواب من هذا التطور؟

المستشار صالح: حسب القانون أنا شخصيًا لن أستبعد أي ليبي تتوفر فيه الشروط ولن يمنع أحد إلا بحكم قضائي وفقط في حالة استيفاء الشروط المطلوبة للترشح للرئاسة يمكنه أن يرشح نفسه.

المحاور: يعني هل لسيف الإسلام حق الترشح للانتخابات الرئاسية وفق قانون الانتخاب الذي سيصدر عن مجلس النواب؟

المستشار صالح: إذا توفرت فيه شروط الترشح يمكنه الترشح.

المحاور: حسب معرفتك المباشرة بشروط انتخاب رئيس الدولة هل تنطبق على سيف الإسلام؟

المستشار صالح: الأوضاع معروفة يمكنني تلخيصها لك، من بينها يجب أن يكون المرشح ليبيًا من والدين ليبيين، ويجب أن يكون قد بلغ الـ40 من عمره، وألا يكون قد أدين بحكم قضائي نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف، وألا يكون محرومًا من حقوقه المدنية.

وأن يكون حاصلًا على شهادة جامعية معتمدة على الأقل، وأن يقدم إقرار ذمة مالية يتضمن ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة له ولزوجته وأولاده القُصّر، وأنه لا يحمل جنسية أجنبية يوم الترشح هذه هي الشروط.

المحاور: لكن هناك من يعترض على ترشيح سيف الإسلام بذريعة مصادرة محكمة الجنايات الدولية، ما هي ميزة هذا الاعتراض؟

المستشار صالح: قلنا إن المرشح يجب ألا يكون محكومًا عليه بحكم قضائي نهائي يعني حتى في حالة المحكوم عليه بناء على حكم غير نهائي فقد تجاوز مجلس النواب هذا الأمر أي أن الحكم النهائي للمحكمة هو الحكم الواجب تنفيذه.

المحاور: لكن سيف الإسلام أيضًا مطلوب للقضاء الليبي وربما صدر بحقه حكم بالإعدام ما هو موقف سيف الإسلام؟

المستشار صالح: عندما يتقدم للترشح نطلب منه تقديم هذه الوثائق للنظر فيها ويجب عليه إحضار مستندات تثبت عدم إدانته بجناية أو جنحة مخلة بالشرف ومطلوب منه تقديم المستندات كأي مرشح آخر ويتعين عليه تقديم على سبيل المثال شهادة درجته الأكاديمية وسجله الشرطي وشهادة ميلاده.

وجميع المستندات ذات الصلة المطلوبة للترشح مثل أي مرشح آخر للانتخاب.

المحاور: يعني هل يستفيد سيف الإسلام من قانون العفو العام الصادر عام 2011؟

المستشار صالح: في الواقع المسؤول المختص والمسؤول عن تطبيق قانون العفو العام هو النائب العام الذي يقرر من يستوفي شروط قانون العفو العام ومن لا يستوفي شروط قانون العفو العام.

المحاور: لكن بعد ذلك في تشرين نوفمبرمن العام 2011 تم الإفراج عن سيف الإسلام ونفذت كتائب أبو بكر الصديق التي اعتقلته أمر الإفراج.

المستشار صالح: كل هذه الأمور من اختصاص المحاكم وأنا دائمًا لا أريد أن أتدخل في شؤون القضاء لا بالنقد ولا بالموافقة فهذا أمر متروك للمحاكم للبت فيه ولا أستطيع التحدث عن ذلك.

المحاور: لنتطرق الآن إلى موضوع الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا فالليبيون يطالبون اليوم جميع القوات الأجنبية من دون استثناء بمغادرة بلادهم على الفور ما هي برأيك أسباب تأخير تنفيذ خروجهم حتى الآن؟

المستشار صالح: في الحقيقة كنا دائما نصر على مطالبنا بخروج القوات الأجنبية من بلادنا، لكن يبدو أن المجتمع الدولي لم يتخذ موقفًا واضحًا وحاسمًا بشأن خروج هذه القوات من ليبيا ونحن نطالب وبعض الدول تطالب، لكن حتى الآن الأتراك على وجه الخصوص ما زالوا متشبثين.

بل قالوا: إن القوات التركية ليست قوات أجنبية في ليبيا، ولسوء الحظ قيل ذلك بحضور بعض المسؤولين في السلطة التنفيذية الحالية، ولكننا سنستمر في المطالبة بخروج هذه القوات بشكل دائم وحازم.

المحاور: لكن عندما تقول إن المجتمع الدولي لم يتخذ موقفًا حاسمًا لطرد القوات الأجنبية، فماذا يقترح رئيس البرلمان عقيلة صالح على المجتمع الدولي أو مجلس الأمن لطرد القوات الأجنبية وتنفيذ ذلك على أرض الواقع؟

المستشار صالح: على مجلس الأمن إصدار قرار إلزامي واضح وصريح لجميع القوات الأجنبية للخروج الفوري من الأراضي الليبية.

المحاور: لكن هذه القرارات اتخذت.

المستشار صالح: لا لم يكن هناك قرار واضح بشكل قاطع في هذه الصياغة التي تحدثت عنها أو مع إطار زمني إلزامي ومحدد لخروجهم يجب مراعاته بشكل صارم، ويجب أن يكون خروج تلك القوات فوريًا ومن دون مراحل؛ لأنه إذا تم ذلك على مراحل فقد يستمر طرد القوات الأجنبية لمدة عام ونصف أو حتى عامين.

وعلى الرغم من ذلك من وجهة نظري عندما يتم انتخاب رئيس قد يكون هو الشخص الذي سيكون لديه السلطة والتفويض لمعالجة هذه الاتفاقات غير القانونية فسبب وجود هذه القوات في ليبيا هو السيد فايز السراج الذي وقع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع تركيا رغم أنه غير مخول بإبرام مثل هذه المعاهدات

لأن هذا الاختصاص ليس ضمن صلاحياته المنصوص عليها، ولطالما كررنا وأكدنا أن جميع المعاهدات والاتفاقيات المبرمة حتى من قبل الرئيس المنتخب المقبل يجب أن يصادق عليها مجلس النواب، ومجلس النواب لديه موقف واضح من رفض اتفاق السراج مع تركيا ويعتبره لاغيًا وباطل.

لأنك عندما تتحدث إليهم أي الأتراك يقولون إننا جئنا إلى ليبيا باتفاق مع حكومة الوفاق الوطني أو مع السلطة المعترف بها من قبل المجتمع الدولي وسيتم الاعتراف بالرئيس المنتخب من قبل المجتمع الدولي وسيقرر خروج تلك القوات.

المحاور: لكن كيف تتوقع أن ينجز الرئيس القادم مهمة لم تكن قادرا على القيام بها؟

المستشار صالح: لأن حجتهم تستند إلى حقيقة أن الحكومة المعترف بها دوليا هي حكومة السراج والسراج خارج الساحة الآن وعندما يتم انتخاب رئيس دولة سيتم الاعتراف به دوليا وإقليميا ووطنيا وسيكلف الرئيس المنتخب بهذا الأمر.

المحاور: فلماذا ننتظر حتى يتم الاعتراف بالرئيس في المستقبل بينما لدينا الآن حكومة وحدة وطنية معترف بها؟

المستشار صالح: لا لا قال الأتراك هذه الكلمات في حضور هذه الحكومة.

المحاور: كيف تفهم موقف السيد عبد الحميد الدبيبة وحكومته من وجود الأتراك على الأراضي الليبية والاتفاقية الأمنية مع أنقرة؟

المستشار صالح: الاتفاقات الأمنية والعسكرية أبرمها السراج وليس الدبيبة ولم يصر المجلس الرئاسي ولا حكومة الوحدة الوطنية على خروج هذه القوات وقد تجلى ذلك بوضوح عندما قال وزير الدفاع التركي بحضور السيد الدبيبة إن القوات التركية في ليبيا لا تعتبر قوات أجنبية.

كان يمكن للسيد دبيبة أن يعترض على هذا البيان ويخبره أن هذه القوات أجنبية وأنه يطالب برحيلها.

المحاور: كيف تفهم موقف السيد دبيبة في هذا السياق؟ ولماذا لم يعترض على كلام المسؤول التركي؟

المستشار صالح: لا أجزم أنه قد يقتنع بوجودهم في ليبيا وأنها معادلة صحيحة وأنه يجب أن يستمر في هذا العمل حتى انتهاء ولايته المؤقتة وأن هذه مسألة سياسية سيتعامل رئيس الدولة المنتخب ما بعد الانتخابات.

المحاور: لكن السيد الدبيبة تعهد أمامك في جلسة البرلمان المنعقدة في مدينة سرت بمنح الثقة لمجلس وزرائه في حكومة الوحدة الوطنية بأنه سيطرد القوات الأجنبية من ليبيا.

المستشار صالح: ليس كل ما يقال يمكن تصديقه.

المحاور: ألم تصدقه وقتها؟

رئيس البرلمان: شخصيًا نعم؛ لأن السياسيين عادة ما ينطقون بالكلمات وفي مناسبات عديدة يرفضون تنفيذ تعهداتهم وفي الواقع لا يمكن قبول وجود القوات الأجنبية في ليبيا من قبل أي شخص يدعم وحدة أراضي ليبيا وسيادتها ومن ناحية أخرى أعتقد أنه من أجل ضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.

فإننا نطالب بإجرائها تحت إشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي وحتى الدول النشطة في الملف الليبي قد تشارك أيضا في عملية المراقبة.

المحاور: قلت إن ما يسمى بالاتفاق الأمني ​​والعسكري أبرمته حكومة السراج السابقة واليوم أسألك قانونيًا وقبل انتخابك لمجلس النواب كنت دائمًا في المجال القضائي وكأستاذ قانون أيضا حكومة الدبيبة المخولة قانونًا بإلغاء أو حتى تجميد الاتفاقية مع أنقرة؟

المستشار صالح: يمكن فعل ذلك بناء على حجة قوية وواضحة وهي أن السلطة التشريعية في ليبيا لم تصادق على هذه الاتفاقية وحتى الأتراك أنفسهم حصلوا على موافقة الجمعية الوطنية التركية الكبرى أو البرلمان التركي قبل المصادقة عليها، فكيف يطلب منا الموافقة على هذه المعاهدة؟

إن مصادقة مجلس النواب الليبي حجة قوية وصحيحة بمعنى أن هذه الاتفاقية لم تكن قابلة للتنفيذ وفق دساتير جميع دول العالم أعتقد كما ذكرت لك سيقول الدبيبة أن هذه مسألة سياسية متروكة للرئيس المنتخب القادم وحتى المجلس الرئاسي لم يتم انتخابه وجاء من خلال عملية إجماع.

قد يكون موقفه أقل قوة لذلك نحن نعول على الانتخابات القادمة وظهور رئيس منتخب وبرلمان أقوى من البرلمان الحالي.

المحاور: ألا تضع الكثير من المسؤوليات على الرئيس القادم؟

المستشار صالح: يتولى رئيس الجمهورية مسؤولياته هذا إرث يجب على الرئيس المقبل أن يتحمل مسؤوليته لا حل للأزمة الليبية إلا من خلال الرئيس المنتخب الجديد الذي يتحمل المسؤولية ويطلق مبادرة مصالحة وطنية شاملة ويوحد مؤسسات الدولة والمؤسسة العسكرية.

المحاور: يقال إنك ستترشح للانتخابات الرئاسية وإذا شاركت وفزت ماذا ستفعل لمعالجة هذه الملفات على وجه التحديد؟

المستشار صالح: إذا خضت الانتخابات وفزت سأعرض هذا الأمر على مجلس النواب وإذا صادق عليه المجلس فسيكون اتفاقًا مصدقًا عليه رسميًا وإذا رفضه البرلمان فلن أوافق عليه بالطبع.

المحاور: لكن هناك جماعات وكيانات مسلحة موجودة على الأرض في المنطقة الغربية لليبيا على وجه الخصوص ترفض إجلاء القوات التركية من البلاد كيف ستتعامل معهم كرئيس منتخب؟

المستشار صالح: السبب الجذري وراء الصراع الطويل في ليبيا هو الخلاف على الشرعية وسيتم انتخاب الرئيس من قبل جميع الليبيين وسيكون رئيس جميع الليبيين  وأعتقد أن الجميع سيستمعون إليه.

المحاور مقاطعًا المستشار صالح: حضرة المستشار من السهل تكرار هذا الخطاب النظري ولكن من الناحية العملية رأينا العديد من الاتفاقيات التي ربما تم التوقيع عليها والترحيب بها والتصفيق أمام الكاميرات الإعلامية في حين أن الواقع على الأرض كان هناك كانت جماعات مسلحة تطيح بكل ذلك.

المستشار صالح: النظرية تسبق العمل ويجب أن يكون لديك فكرة معينة واتجاه معين هذه مسألة من هو في السلطة هل يمكنه اتخاذ قرارات حاسمة؟ هل يستطيع ممارسة سلطاته بحرية من دون مجموعات ضغط؟ الشعب الليبي يريد الانتخابات لأنه يريد الخروج من الأزمة.

سبب هذه المشاكل وعملية التعطيل المستمرة ليس رغبة إخواننا الليبيين في المنطقة الغربية من البلاد في بقاء القوات التركية على التراب الليبي لكن المشكلة تكمن في الخلاف على الشرعية وتقسيم المؤسسات وعدم وجود سلطة تنفيذية موحدة لعموم ليبيا تضم ​​كل المكونات الليبية تحت قيادتها.

أنا متأكد من أنه بمجرد انتخاب رئيس دولة ستنتهي العديد من القضايا المزمنة.

المحاور: أنت أصدرت قانون انتخاب الرئيس وفي حالة الانتخابات ماذا لو كانت هناك جماعات مسلحة وقد أعلنت موقفها بالفعل سواء فيما يتعلق بمسألة خروج القوات التركية وربما أيضا فيما يتعلق بقانون الانتخابات وخاصة انتخاب رئيس الجمهورية.

فإنهم سيعترضون على ذلك لأن رأي الحزب السياسي الحالي والمسيطر في طرابلس لم يكن كذلك اذا كانت هذه المجموعات تعارض قانون الانتخاب فكيف سيتم التعامل معها؟

المستشار صالح: أما هذه المجموعات حسب اللائحة التنفيذية وبالتعاون مع المجتمع الدولي فسيتم تفكيكها وسبب هذه الاعتراضات مخاوف من الانقسام في ليبيا فيما يتعلق بموضوع الرئيس أعتقد أنه سيتم انتخابه من قبل جميع الليبيين وسيكون كل الليبيين راضين.

لأن هذه الجماعات المعارضة ستطمئن على أن رئيس الدولة سيمثل جميع الليبيين لأن تنصيب الرئيس يتم من خلال العملية الانتخابية ليس من خلال الحرب أو من خلال الانتصار أو غزو فصيل لآخر وسيتم قبوله من قبل الجميع وسيكون رئيسا منتخبا والجميع سيستمعون إليه وسيدعمه الشعب الليبي والمجتمع الدولي.

وسيتم إقناع المنتسبين إلى التشكيلات المسلحة بأن هناك الآن رئيس منتخب من قبل الشعب الليبي وبرلمان جديد ومن ثم يمكن إعادة توزيع الشباب المنخرط في الميليشيات والتشكيلات المسلحة الذين يرغبون في العمل في وظائف مدنية في التعليم ومؤسسات التدريب التي تؤهلهم لدخول سوق العمل.

وعلاوة على ذلك سيتم توجيه أولئك الذين يرغبون في التجنيد في الجيش أو التعيين في قوات الأمن إلى وظائف عسكرية أو أمنية وأعتقد أن الرئيس المقبل إذا كانت لديه السلطات لاتخاذ القرارات سوف يعالج كل هذه المعضلات.

المحاور: لكن فشل إقناع هذه المجموعات بأشياء كثيرة خلال السنوات الـ10 الماضية هل أنت متفائل بأنه سيتم إقناعهم اليوم؟

المستشار صالح: السبب في الانقسام الذي يمر به البلد وعدم قدرة الجبهات السياسية على التعامل مع هؤلاء الليبيين لكن بشكل عام أنا متفائل.

المحاور: نتحدث الآن عن الجلسة التي قلتها إنك ستدعو البرلمان لاستجواب الحكومة أولا هل أنت جاد في سحب الثقة من حكومة الدبيبة بعد كل ما مر به الشعب الليبي؟

المستشار صالح: ما حدث في الجلسة الماضية هو أن بعض النواب تقدموا بطلب لاستجواب الحكومة المؤقتة للوحدة الوطنية وهذا الطلب حق قانوني حتى لو قدم من قبل عضو واحد في مجلس النواب ووفقا للوائح الداخلية قمنا بإخطار الحكومة بأسئلة الجلسة مسبقا.

وأعطيناهم مهلة 10 أيام للإجابة على هذه الأسئلة التي تم طرحها من قبل النواب وبعد 10 أيام كان من المقرر عقد جلسة في الـ30 من أغسطس الماضي لاستجواب الحكومة.

المحاور: ما هي جوانب الاستجواب بالضبط؟

المستشار صالح: حول النواقص التي حددها النواب في القطاعات الحكومية لا سيما فيما يتعلق بالكهرباء وتعامل القطاع الصحي مع أزمة وباء كورونا ومتغيراتها وموضوع توحيد مؤسسات الدولة الليبية إذ يرى النواب أن هناك فشلا من جانب حكومة الوحدة الوطنية في معالجة هذه القضايا.

وفي فقه القانون الجنائي الاستجواب هو كلمة تعني طرح أسئلة مبنية على أدلة قوية ولكننا في عمل سياسي حيث يستجوب البرلمانيون الحكومة من خلال معالجة أسئلة حول الجوانب التي يعتقدون أن الحكومة قد فشلت فيها ويجب على الحكومة الرد على نقاط التساؤل وهذا واجب طبيعي وقانوني ودستوري لأي برلمان في العالم.

المحاور: لكن من غير المعتاد أن تستجوب الحكومة من دون إعطائها الميزانية التي تحتاجها فهل من المنطقي أن يحاسب المزارع على محصول زراعي عندما لم يحصل بعد على المخصصات المالية اللازمة لزراعته؟

المستشار صالح: أولا معظم استفسارات اعضاء مجلس النواب لا تتعلق بالجانب المالي ويرتبط معظمها بإعادة توحيد مؤسسات الدولة وهذا يتطلب قرارات عادية من حكومة الوحدة الوطنية أي الاتفاق الذي تم في هذا الصدد وفق مبادرة تمثيل كل منطقة من مناطق الدولة في تلك المؤسسات.

وتطرقنا إلى تفاصيل مثل حالة وزير ينتمي لإحدى المناطق الليبية ويجب أن يكون الوكيل من منطقة أخرى وينطبق الشيء نفسه على المديرين العامين لشركات الدولة وشركات الاستثمار وحتى موظفي السفارات حتى نضمن الشمولية والتمثيل العادل لجميع المناطق من أجل تحقيق هدف اللامركزية.

وعلى الرغم من ذلك حدث العكس فقد عزز رئيس حكومة الوحدة الوطنية المركزية وجرد الوزراء والوزارات من صلاحياتهم وتدخل أيضا في عمل المؤسسات وعلى سبيل المثال نقل فروعا لبعض المؤسسات مثل هيئة الشرطة الزراعية وهيئة الموانئ والمناطق الحرة وهيئة السجل التجاري وغيرها.

وتدور معظم أسئلة البرلمانيين حول أداء الحكومة فيما يتعلق بإعادة توحيد المؤسسات نعم أتفق معك في أنه لا يمكن لأي حكومة أن تعمل من دون ميزانية لكننا لم نتأخر في مناقشة وإقرار موازنة الحكومة لكنه السيد الدبيبة كان يجري تعديلات مستمرة على مشروع الموازنة.

كل 10 أو 15 يوما وعندما قرر مجلس النواب اتخاذ قرار الموازنة قدم تعديل جديد وفي البداية قدم الميزانية إلى البرلمان بمبلغ 100 مليار دينار ومن ثم خفضها إلى 96 مليار دينار وكان مجلس النواب في اتجاه إقرار الموازنة وتأجيل بند التطوير لعدم تصنيفها بالشكل الصحيح.

كما سجل مجلس النواب بعض التحفظات حيث يعتقد الأعضاء أن هذه الفترة القصيرة من حكومة الوحدة الوطنية لا تستحق تخصيص مثل هذه التخصيصات الهائلة تحت فئة مشاريع التنمية أو أي شيء آخر ومن ثم فوجئنا بطلب منه قبل أسبوعين يقول إن الميزانية المطلوبة الآن 111 مليار دينار.

المحاور: هذا مخالف لما كان يطلبه مجلس النواب ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟

المستشار صالح: بالنسبة لي هذا يعني أن هناك ارتباكا وانعدام للتخطيط والأرقام المقدمة عشوائية وغير مقنعة وقد اتخذنا الإجراءات الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات حيث تم إحالة الأمر برمته إلى لجنة التخطيط والمالية في مجلس النواب لدراسة كل هذه التعديلات وتقديم تقرير بهذا الشأن.

كما أن السيد دبيبة لا يحتاج إلى ميزانية ويعتقد البعض أن خزانة الموازنة بيد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خزينة الدولة والمال في الواقع تحت تصرف السيد الدبيبة ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير وليس داخل مبنى مجلس النواب الليبي وفي الواقع لقد أنفق بالفعل على نطاق واسع من الميزانية السابقة.

كل ما يحتاجه هو المصادقة على مشروع الموازنة وما أصدره مجلس النواب هو قانون الموازنة ويمكن للسيد الدبيبة أن ينفق 40 مليار أو 50 مليار في تخصيصات حسب قانون الموازنة العامة للدولة أي أن الأموال متوفرة له بالفعل وكما يتضح من توزيعها من العديد من التخصيصات لكيانات الدولة المختلفة.

المحاور: قد يفهم مما قلته أنك تشجع الدبيبة على عدم القلق بشأن موافقة البرلمان على الميزانية.

المستشار صالح: يقول الدبيبة إن عمله تعطل بسبب الميزانية وأثناء عمله يسمح له بالإنفاق بنسبة 1 على 12.

المحاور: هل هذا قانوني؟

المستشار صالح: نعم قانوني فمن الناحية القانونية له الحق لكن الأرقام المقدرة غير مقبولة يعني عندما أعطاك القانون الحق في إنفاق شهري بنسبة 1 على 12 من الموازنة السابقة فقد أعطاك كل التخصيصات اللازمة حتى لا تتوقف عجلة الدولة ولكن هذا لا يمنحك الحق في إطلاق المشاريع أو المبادرات الضخمة.

وكأنك تستنزف الميزانية وتكملها في غضون أشهر قليلة لكن إنفاق 1 من 12 من ميزانية العام الماضي أمر قانوني تماما من وجهة نظر قانونية.

المحاور: هذا من آخر موازنة حكومية لكن هل صرفت من الموازنة الحالية؟

المستشار صالح: لا لقد بعثنا إليه برسالة وهو ملزم بذلك وما أريد أن أوضحه هو أنه لا يعاني من نقص الأموال ولديه بالفعل المال ولكن الأمر يصور للمواطن الليبي كأن هناك خزينة في مجلس النواب تحتوي على الميزانية ولم نمنحه هذه الأموال فالميزانية قانون يقره البرلمان لاعتماده قانونيا.

والدليل الواضح على أنه لا ينقصه التمويل هو أنه سبق له أن وزع مخصصات على الوزارات ودفع ديون حكومية ولديه الأموال اللازمة للإنفاق منها وبالتالي ربط عدم استكمال العمل المنوط بحكومته بالموافقة على الموازنة من قبل مجلس النواب هو مجرد ذريعة.

لأن البرلمان لم يكن السبب وراء التأخير في الموافقة على الميزانية لأنه حتى وفقا للقانون فإن البرلمان مخول لمدة أقصاها 3 أشهر للموافقة على مشروع الموازنة ولكن كما ذكرت لك يأتي مع تعديل كل أسبوعين أو 3 أسابيع.

المحاور: لكن السيد الدبيبة قال في اجتماع اخير ان مجلس النواب وهنا أنا اقتبس كلماته مجلس النواب علق عمل الحكومة لمدة 3 اشهر لعدم منح الموازنة ويبدو أنه كان يشكر محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير على منح حكومة الوحدة الوطنية ما وصفه السيد الدبيبة بالإعانات ما تعليقك على ذلك؟

المستشار صالح: هذا ليس صحيحا وقد سبق للسيد الدبيبة أن صرف مخصصات بموجب قانون ينص على: في حالة التأخير في الموافقة على الميزانية تستخدم الميزانية السابقة بنسبة 1 على 12 لكل شهر حتى اكتمال الموافقة وعلى مجلس النواب دراسة الموازنة المقدمة من حكومته.

وما إذا كانت في مصلحة الليبيين أم لا وسبب تأخير إقرار الموازنة طلب تعديلها أكثر من مرة.

المحاور: ولكن حتى اللجوء إلى قانون الموازنة المذكور أعلاه لاستخدام المخصصات بنسبة 1 على 12  ألا يفترض أن تتم الموافقة عليها من قبل البرلمان؟ هل يجوز للحكومة تنفيذ هذا التشريع من جانب واحد لإنفاق الميزانية؟

المستشار صالح: قانون الموازنة يعطي الحكومة الحق في الإنفاق بنسبة 1 على 12 من الموازنة السابقة فهذه مسألة قانونية وطبيعية.

المحاور: لكن مع هذا التشريع ربما لم يقلق السيد الدبيبة من مطالبة البرلمان بالموافقة على مشروع الموازنة.

المستشار صالح: حتى ادعاء تعطيل مشروع الموازنة لا يؤثر عليه لأنه صرف بالفعل الأموال التي يحتاجها وفق القانون المشار إليه ويمكنه بسهولة توفير الغذاء والدواء والكهرباء ومواد أخرى لأن الأموال تحت تصرفه بالفعل وخلال الأسبوع الماضي وزع الأموال بالملايين على جميع الوزارات.

وهذا دليل قاطع على أن لديه كل الأموال التي يحتاجها وكما قلت لكم فإن آخر موازنة معدلة قدمها بمبلغ 111 مليار دينار لم ترد إلا قبل أسبوعين وأعتقد أن هذه الفترة غير كافية لدراسة أحكامها وبنودها بشكل دقيق ومفصل.

المحاور: فيما يتعلق باستدعاء الحكومة للاستجواب في الجلسة القادمة يقول السيد الدبيبة إنه لن يكون في ليبيا يوم الجلسة وأنه مستعد للحضور كل يوم إلى مجلس النواب لكن يجب على الأخير أن ينظم نفسه أكثر في طلب الاستجواب.

المستشار صالح: ليس من حق رئيس الوزراء الحديث بهذه الطريقة عن مجلس النواب فاستجواب الحكومة لا يعني كما يقال تهديدا بسحب الثقة يعني سمعت الكثير من القنوات الإعلامية وبعض السياسيين يتحدثون عن هذا.

المحاور: أنت من قلت ذلك حضر المستشارة وتحدثت عن تشكيل حكومة ائتلافية في شرق البلاد.

المستشار صالح: لم أقل ذلك ربما فهم سياق كلامي بشكل مختلف وربما فهم أن لدينا خارطة طريق لكنني لم أقل شيئا عن تشكيل ائتلاف أو حكومة موازية هذا لم يحدث على الإطلاق ولكن فيما يتعلق بالتصويت على الثقة يقول الكثيرون أن هذا يمثل تهديدا لا على الاطلاق.

هذا في الواقع يخرج الكلمات من سياقها حيث أن من سلطة مجلس النواب مساءلة الحكومة وربما الحكومة ستقنع مجلس النواب بردودها وبالتالي لا نقول هناك سحب للثقة لكن إذا لم تقنع مجلس النواب فهذا الأمر يدخل في اختصاصات البرلمان وهو إجراء برلماني عادي وقانوني ولا يشكل تهديدا إطلاقا.

المحاور: حتى لو أثر ذلك أو ألغى انتخابات الـ24 من ديسمبر؟

المستشار صالح: هذا لا علاقة له بانتخابات 24 ديسمبر هذه حكومة تصريف أعمال الانتخابات من اختصاص الهيئة التشريعية ومفوضية الانتخابات.

المحاور: لكننا الآن في إطار تسوية سياسية بموجبها نشأت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بحيث يكون للدولة حكومة واحدة بعد وجود حكومتين ألا تعتقد أنه في حالة سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية الحالية كم من الوقت نحتاج إلى تشكيل حكومة أخرى؟

ثانيا قد يعيد هذا الاختلافات إلى المربع الأول أليس كل هذا مخاطرة في العمل الإضافي؟

المستشار صالح: لا خطر إذا قرر مجلس النواب سحب الثقة فالأمر متروك لمجلس النواب ومسألة سحب الثقة إذا حدثت في أي دولة تعني أنه يمكن تكليف شخص ما بتشكيل مجلس الوزراء ويمكن أن تستمر إدارة الدولة حتى لو استغرق الأمر 15 يوما لأن هناك نواب وزراء بمجلس الوزراء ومدراء عامون لجميع المؤسسات.

لن تتوقف عجلة الدولة عند استقالة الشخص أو رحيله عن منصبه ولكن ما أريد توضيحه هو أن مجلس النواب لا يهدد بسحب الثقة من حكومة دبيبة لكننا نمارس اختصاصنا القانوني بنسبة 100٪ وأعطيناه المهلة المقررة قانونا واليوم يقول إنه لن يحضر جلسة الاستجواب.

المحاور: اليوم يقول رسميا أنه لن يأتي لأنه ليس في البلاد ماذا ستكون عواقب ذلك؟

المستشار صالح: أعتقد أن حضوره أمام البرلمان أهم من أي زيارة يقوم بها ويمكن تفسير ذلك من خلال حقيقة أن الحكومة ليس لديها حجة وغير قادرة على الإجابة على أسئلة النواب ومن الأفضل له أن يأتي.

لعل ردوده ستقنع الشعب الليبي وفوق كل ذلك فإن عدم حضوره جلسة الاستجواب يعتبر عدم احترام لمجلس النواب سياسيا وهذا السلوك ليس في مصلحة السيد الدبيبة.

المحاور: إذا لم يحضر الجلسة هل ستذهب للتصويت بحجب الثقة؟

المستشار صالح: طبعا وأنا أول من يطالب بسحب الثقة لانه يعتبر ازدراء لمجلس النواب ليأتي ويقول ما يشاء فمن قال لك سنسحب الثقة من حكومتك؟ سيتم سحب الثقة إذا فشلت في الرد على استجواب النواب وقد يقول شيئا يقتنع به الشعب الليبي فمطالبنا الاستيضاحية تتعلق بموضوع الموازنة وليس مسألة سحب الثقة.

المحاور: لنفترض أنك سحبت الثقة بالفعل ماذا لو اعتبرك مجلس الأمن والأمم المتحدة أنك تعرقل تسوية سياسية وأنك اليوم طرف معرقل؟

المستشار صالح: أنا لا أتفق معك إن ممارسة مجلس النواب لأعماله واختصاصاته وفق ممارسات جميع برلمانات العالم وإذا اقتنع مجلس النواب بأن الحكومة غير قادرة على تقديم أي شيء فهل يتركها لمواصلة عملها أو يشكك فيها وعدم استجواب الحكومة يضر بالمجتمع.

حتى في حالة تشكيل حكومة جديدة سيتم تشكيلها بالطريقة نفسها بنفس الصلاحيات ونفس الحقائب الوزارية.

المحاور: ما هو نصاب جلسة مجلس النواب التي تسحب فيها الثقة من الحكومة وما هي الأغلبية المطلوبة؟

المستشار صالح: الأغلبية المطلوبة نصف عدد النواب ويكتمل النصاب القانوني بحوالي 80 عضوا من مجلس النواب.

المحاور: بالنسبة للمناصب السيادية إلى أي مدى وصل الأمر؟

المستشار صالح: في الحقيقة لم يرد علينا في هذا الأمر وتواصلنا مع رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السيد كوبيتش وأبلغنا سيادته أن هناك عائقا من مجلس الدولة وسيزور مبعوث الأمم المتحدة السيد يان كوبيتش مجلس الدولة في الأيام المقبلة.

وسيصر مجلس النواب على تسمية أصحاب المناصب السيادية وقد تكون هناك عقبات لكننا لن نبقى مكتوفي الأيدي ولن ندخر جهدا في تحقيق مطالب الشعب الليبي بإجراء الانتخابات ومسألة التزام الطرف الآخر بتعهداته هي مسألة أخرى ولا بد من الإشارة إلى نقطة مهمة.

إذا لم نصدر قوانين انتخابات فإننا نتحمل مسؤولية قد تصل إلى حد اتهامنا بخيانة الوطن وسيتهمنا الشعب الليبي بعرقلة الانتخابات وأن البرلمانيين يريدون البقاء في مناصبهم ولكننا قمنا بواجبنا الوطني وأصدرنا قانون الانتخاب وليتمسك الشعب الليبي بحزم وإخلاص بإجراء الانتخابات ويدافع عنها.

وبالمثل بصفتنا برلمانا فإننا نصر بشدة على إجراء الانتخابات ونقوم بجميع الواجبات التشريعية المطلوبة وقبول النقد ويجب على أي شخص لديه فكرة تفيد الوطن أن يساهم فيها وموضوع القوانين هو في الأساس حق من حقوق الإنسان وهنا أسأل ماذا عرضت لجنة الحوار؟

لم تقدم أي شيء مفيد للبلد لإخراج ليبيا من الأزمة وتعمل على عطيل هذا الاستحقاق الوطني بذرائع واهية مثل ذريعة الاختصاصات غير المقبولة إطلاقا لأننا في مرحلة بالغة الصعوبة ومصلحة الوطن وسلامة الشعب الليبي فوق كل اعتبار بالنسبة لنا.

المحاور: نختم مع الشعب الليبي. ماذا تقول لهم عندما تكون ليبيا في مرحلة حرجة وحساسة من تاريخها؟ ينتشر الخوف من اللجوء إلى السلاح مرة أخرى.

المستشار صالح: كما قلت لك في البداية فإن الليبيين مطالبون بتشكيل كتلة وطنية واحدة قوية تتولى مسؤولياتها لأن الشعب الليبي صاحب السيادة ويجب أن يتمسك بحقه الأصيل في إجراء الانتخابات في موعدها والشعب الليبي مطالب حتى بتأمين الانتخابات.

هذا هو السبيل الوحيد للخروج إذا لم تجر الانتخابات فإن ليبيا ستعود إلى الفوضى والانقسام مع عواقب وخيمة لا نتمنى أن تحدث.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث