ليبيا الان

المونيتور الأمريكي: الصراع على إدارة قطاع النفط بين عون وصنع الله يهدد إجراء الانتخابات الليبية

مصدر الخبر / قناة ليبيا الحدث

سلط موقع “المونيتور” الأمريكي الضوء على الصراع بين وزير النفط في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة محمد عون، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، على القطاع الحيوي، والعملية السياسية برمتها في ليبيا، متوقعا وقف إنتاج النفط مجددا، خلال الفترة المقبلة بسبب الأجندات الخاصة.

وذكر الموقع في تقرير له، أنه رغم افتقاره الواضح للسلطة اللازمة، فقد حاول عون إقالة صنع الله أثناء سفر الأخير إلى الخارج، متهمًا إياه بارتكاب جريمة لا معنى لها تتمثل في “انتهاك أنظمة السفر”، كما شكك في الصفقات التي تبدو مشروعة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركات النفط الدولية.

وأضاف أنه رغم إلغاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، قرار عون بإقالة صنع الله، في 8 سبتمبر الجاري، أبدى الدبيبة استعدادا، خلال جلسة المساءلة البرلمانية، للنظر في تغيير مجلس إدارة “الوطنية للنفط”، بالإضافة إلى إمكانية نقل مقرها من طرابلس إلى بنغازي.

وأوضح أنه “في 8 سبتمبر الجاري، طالب متظاهرون بإقالة صنع الله لمنع الناقلات في محطتي السدرة ورأس لانوف بالمنطقة الشرقية من تحميل النفط الخام، متهمين إياه بالفشل في توفير فرص عمل بقطاع النفط لأهالي المنطقة، بالإضافة إلى تهديد جماعة أخرى في الجنوب بإغلاق حقل الشرارة النفطي في غضون أسبوع ما لم يتم إقالة صنع الله”.

وأفاد بأنه “رغم الأبعاد المؤسسية والإقليمية والأيديولوجية العميقة، يبدو أن التوترات الحالية تنبع أساسًا من سوء العلاقة بين عون وصنع الله التي ربما تلاعب بها الدبيبة عن عمد، التي كان من الممكن حلها عبر وساطة خارجية”.

وبيّن أنه “بالتوازي مع محاولة عون السيطرة على “الوطنية للنفط”، هددت شركة نفط الخليج العربي، بإغلاق عملياتها إذا لم تحصل على التمويل اللازم للإصلاحات والصيانة، لافتة إلى شائعات بأن شركة أخرى تابعة لشركة سرت للنفط قد تدخل معركة الإغلاق أيضًا بسبب نقص التمويل”.

ووفقا للتقرير، أنشأ الدبيبة منصب وزير النفط عندما تولى رئاسة حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في أوائل عام 2021م دون تحديد مجالات المسؤولية بين المؤسستين بوضوح، موضحا أن التوترات بين المؤسسة الوطنية للنفط والوزارة ستجعل من الصعب الآن الإفراج عن التمويل اللازم للقطاع.

وأكد أنه “إذا تم إغلاق هاتين الشركتين بالفعل، فيمكن إيقاف ما يصل إلى 400 ألف برميل يوميًا، أي ما يقرب من ثلث الإنتاج الليبي الحالي، مبينا أنه في الوقت نفسه، تنتهز مجموعات مختلفة في جميع أنحاء البلاد الفرصة لدفع أجنداتها الخاصة، مع ظهور الحصار وإيقافه المتقطع واستئناف الإنتاج على الأرجح”.

ورأى أن “المعركة بين صنع الله وعون تهدد بزعزعة الاستقرار ليس فقط في قطاع النفط ولكن على الحكومة بأكملها، وتهدد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر، مبينا أنه نظرًا لمدى خطورة الأمر، فمن الأهمية أن يرفع أعضاء المجتمع الدولي الذين يرغبون في استقرار ليبيا أصواتهم علنًا ضد إقالة صنع الله”.

وختم التقرير قائلا: “كلما طال أمد هذه الأزمة، زاد تحفيز الجهات الفاعلة الشائنة الأخرى على إلقاء ثقلها حول السعي إلى اقتطاع أجزاء من الاقتصاد الليبي كآليات دفع محسوبية خاصة بهم”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا الحدث