ليبيا الان

تقرير: الطوارق بلا جنسية منذ عقود ولا زالوا يطالبون بالحصول عليها

ليبيا – سلط تقرير ميداني نشره موقع “ميدل إيست آي” الإخباري البريطاني الضوء على معاناة الطوارق في جنوب ليبيا من عدم امتلاك الأوراق الثبوتية لبلادهم.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد رصد خشية المجتمع الطوارقي من من الاستبعاد من العملية الانتخابية بعد الإخفاق على مدى عقود في معالجة مسألة غياب وثائق الجنسية الليبية وجوازات السفر الدائمة وهو ما قاد هذا المجتمع لتنظيم “حراك” خاص به يمثله جعفر الأنصاري.

وقال الأنصاري بالخصوص:”من المهم أن يصل صوتنا إلى المرشحين الذين يمكنهم الدفاع عن قضيتنا والدفع باتجاه إيجاد حل من خلال المسؤولين الوزاريين وعن الإجراءات المتعلقة بطلبات الجنسية وجوازات السفر ونسعى لتعزيز السلم الاجتماعي بين جميع السكان والمساهمة في التنمية الوطنية في جميع المناطق”.

ووفقا للتقرير فإن التفكير الجمعي للطوارق يصب في بوتقة التوصل لحل شامل لهذه المسائل وليس وقتي لتيسير الانتخابات ناقلا عن ممثلة المجلس الاجتماعي الأعلى للطوارق في ليبيا خديجة أنديدي التي لا تملك جنسية منذ ولادتها قولها:”المشاركة بالانتخابات مهمة لنا كحق من حقوقنا تماما كما هو الحال بالنسبة لجميع الليبيين”.

وأشار التقرير إلى إن العديد من الطوارق بقوا لفترات بلا نهاية محاصرين في فئة التسجيل المؤقت فيما قالت أنديدي إن معظم هؤلاء أدركوا الأهمية في وقت لاحق فقط عندما أصبح التأخير في الإجراءات واضحا ولم يتمكنوا من الوصول إلى الخدمات فضلا عن تأثيره على الأجيال اللاحقة”.

وبينت أنديدي أن زوجها لم يتمكن من إجراء جراحة عندما كان مريضا بسبب عدم حصوله على الجنسية فيما لم يتمكن الزوجان من الحصول على شهادة ميلاد لطفلهما وهو ما قاد لاحقا لقيام هذه المرأة بالتطوع كمسعف ومساعدة أفراد المجتمع في الحصول على العلاج الطبي.

بدوره قال عضو لجنة التعليم في كلية أوباري للحقوق مصطفى لوطي المتضرر من انعدام الجنسية إن الطوارق في ليبيا بدأوا يشعرون بالآثار السلبية لعدم حصولهم على الأوراق الثبوتية بعد أن استقروا بشكل متزايد في المدن والقرى في أواخر السبعينيات.

وتابع لوطي بالقول:”لقد سعوا إلى تسجيل أطفالهم في المدارس والحصول على عمل وأصبحوا في حاجة متزايدة إلى بطاقات الهوية للتحرك بحرية ونحن نسعى لحل هذه المشكلة منذ ذلك الحين” فيما أوضح الأنصاري إن وعود التجنيس مقابل التجنيد العسكري نادرا ما تتحقق.

من جانبه أكد الناشط الحقوقي المتخصص في شؤون الأقليات محمد سميو إن دخول طوارق إلى ليبيا من خارجها بعد العام 2011 جعل مسألة التجنيس صعبة وهو ما حفز الأنصاري على المطالبة بمنح المواطنة لمن يمتلكون تسجيلا مؤقتا قبل ذلك العام لإنهاء الأمر.

ترجمة المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية