ليبيا الان

مالي بعد ليبيا.. قلق فرنسي من توسع نشاط «فاغنر» في أفريقيا

مصدر الخبر / بوابة الوسط

تستعد مجموعة «فاغنر» الروسية، لتوسيع حضورها العسكري في مالي، مع إعلان انتهاء عملية «برخان»، وتقليص عدد العسكريين في البلاد، وسط احتجاج فرنسي، بينما أخفقت جميع المطالب الدولية بمغادرة هذه المجموعة الأراضي الليبية.

وبحسب تقارير، يعد وجود «فاغنر» الأكثر شهرة في ليبيا وسورية، حيث شاركت بنشاط في المعارك الداخلية، على الرغم من أن روسيا لا تعترف رسميًّا بأي تعاون مع الشركة، إلا أن تقارير أميركية صادرة عن وزارة الدفاع تشير إلى تورط موسكو.

مكاتب في قارات العالم
وبعد التأسيس الأول للمجموعة في العام 2016، تم الإبلاغ عن أن «فاغنر» لديها ألف موظف، وزاد العدد إلى ستة آلاف في العام 2017، فيما يقال إن المجموعة لديها مكاتب في كل من الأرجنتين وسانت بطرسبرغ وهونغ كونغ.

– للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي الآونة الأخيرة، تمتد المواقع التي تم الإبلاغ عن وجود «فاغنر» فيها من ليبيا إلى عدة دول أفريقية، إذ يعتقد أن المجموعة لا تشارك فقط في النزاعات من خلال تدريب الجيوش، ولكن أيضًا تدير شركات التعدين والتنقيب عن الطاقة.

ومن الدول الأفريقية التي يتردد أن لـ«فاغنر» تواجد فيها، السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وزيمبابوي وأنغولا ومدغشقر وغينيا وغينيا بيساو وموزمبيق وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

اتهامات أميركية لروسيا
وفي 24 يوليو 2020، اتهمت القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) روسيا بلعب دور غير ضروري في ليبيا من خلال تسلم الإمدادات والمعدات من مجموعة «فاغنر».

ويشير تقرير لموقع «موند أفريك» الفرنسي إلى أن المجموعة الروسية تضم حاليًا ألفي مقاتل في ليبيا، وتواصل تواجدها في سرت والجفرة. وفي العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة أيضًا عقوبات على ثلاثة أشخاص وخمسة كيانات مرتبطة بالمجموعة الروسية بعد اتهام المرتزقة بزرع ألغام في طرابلس وحولها.

– فرنسا تحذر الحكومة العسكرية بمالي من الاتفاق مع «فاغنر» الروسية
– وثائقي حول دور الروس في ليبيا يخرج «طباخ بوتين» عن صمته

وعلى الرغم من انقضاء الموعد النهائي لرحيل المرتزقة الأجانب من ليبيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع، فإن الدعوات لتسريع عملية الرحيل لا تزال قائمة، إن لم يتم إعلان أي تحرك أو رؤية انسحابهم على الأرض.

فرنسا لا تريد الوجود الروسي
وعلى العكس، تسعى الشركة الأمنية إلى تعزيز حضورها في إحدى دول الساحل الخمس المجاورة لليبيا، في أعقاب كشف جريدة «لوبوان أفريك» الفرنسية تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون الذي اعتبر الوجود العسكري الفرنسي ووجود «مرتزقة فاغنر» في مالي غير متوافق مع الرغبة الفرنسية.

وتسعى مالي إلى تنويع علاقاتها لضمان أمن البلاد، وقد اعترفت بإجراء محادثات مع «فاغنر»، مشددة على أنها لم توقع بعد أي اتفاق، لكن المناقشات الجارية يمكن أن تؤدي إلى نشر ألف من قوات المجموعة الروسية في البلاد.

وترى باريس أن أي اتفاق بين باماكو ومجموعة «فاغنر» الروسية «التي ارتكبت انتهاكات من شتى الأنواع، سيكون مناقضًا لمواصلة الانخراط العسكري لفرنسا في منطقة الساحل المستمر منذ ثمانية أعوام».

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمام لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية، إن أي اتفاق بين المجلس العسكري الحاكم في مالي مع تلك المجموعة سيكون متنافيًا مع بقاء قوة فرنسية في البلاد.

وأشار الوزير إلى «تجاوزات مرتزقة هذه المجموعة الروسية في سورية وأفريقيا الوسطى»، وقال إنهم ارتكبوا «انتهاكات من شتى الأنواع»، معتبرًا أن توقيع اتفاق معهم لا يمكن أن يؤدي إلى أي حل.

قلق قد يشمل منطقة الساحل
بدورها، أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، أن أي اتفاق بين باماكو ومجموعة «فاغنر» سيكون «مصدر قلق بالغ ومناقضًا لمواصلة الانخراط العسكري لفرنسا في منطقة الساحل».

يشار إلى أن العلاقات بين باريس وباماكو انقطعت منذ إطاحة إدارة إبراهيم أبو بكر كيتا في أغسطس 2020، وعلقت فرنسا عملياتها العسكرية في هذا البلد فترة من الزمن.

وأعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده ستنهي عملية «برخان» التي يشارك فيها أكثر من خمسة آلاف جندي فرنسي في مالي، وذلك خلال الربع الأول من العام 2022، لكنه أكد أن باريس لن تنسحب من المنطقة.

من جانبه، نفى الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس الأربعاء، وجود عسكريين روس في مالي. وقال بيسكوف حول ما إذا كان الكرملين يعلم بشأن إجراء مفاوضات بين السلطات في مالي وشركة «فاغنر»: «لا يوجد ممثلون عن القوات المسلحة الروسية هناك، ولا مفاوضات رسمية جارية».

وعند سؤاله عما إذا كان وزير دفاع مالي أثار خلال زيارته لروسيا مسألة تقديم مساعدة عسكرية، أجاب بيسكوف أن لروسيا اتصالات، بما في ذلك من خلال الجيش، مع عديد الدول، بما في ذلك القارة الأفريقية. وتابع: «مرة ثانية أؤكد، لا يوجد ممثلون عسكريون روس هناك».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط