عاجل ليبيا الان

«5+5» العسكرية تبحث في جنيف مغادرة «المرتزقة» من ليبيا

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

عقدت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لطرفي الصراع العسكري في ليبيا، أمس، أول اجتماع لها بمدينة جنيف السويسرية، برعاية أممية وأميركية، خصص لبحث انسحاب «المرتزقة» والقوات الأجنبية الموجودة في البلاد، تزامنا مع رحيل نحو 300 من «المرتزقة» الموالين لتركيا. وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من قرار مجلس النواب وضع فارق زمني مدته شهر بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، المقررة قبل نهاية العام الجاري، في تعديل مهم ولافت للانتباه على خريطة الطريق، التي رعتها الأمم المتحدة العام الماضي.
وفيما نقلت وسائل إعلام محلية عن أعضاء في اللجنة العسكرية بدء اجتماعها أمس بجنيف، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن هذه المجموعة من المقاتلين جرى نقلها إلى سوريا عبر تركيا، وكشف عن تحضيرات تجري لإعادة دفعة من «المرتزقة» الموجودين ضمن معسكرات بالعاصمة الليبية طرابلس، خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أن نحو ألفي عنصر بدأوا تجهيز أمتعتهم، استعدادا لنقلهم خارج ليبيا، علما بأن تعداد «المرتزقة» السوريين الموالين لتركيا داخل الأراضي الليبية يقدر حاليا بنحو 7 آلاف مقاتل.
في غضون ذلك، وزع مجلس النواب الليبي أمس قانون الانتخابات البرلمانية، التي قرر في تعديل مفاجئ إجراءها خلال يناير (كانون الثاني) المقبل، عقب شهر من موعد الانتخابات الرئاسية، بعدما كان مقررا تنظيم الاستحقاقين معاً في 24 من ديسمبر (كانون الأول) القادم.
وقال المتحدث باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، إن «انتخاب مجلس النواب سيكون بعد انتخاب رئيس البلاد بثلاثين يوماً»، معتبراً أن التركيز على إنجاز الانتخابات الرئاسية «يستهدف تجاوز المرحلة الحالية إلى مرحلة أكثر استقراراً».
لكن تنظيم الإخوان في ليبيا، عبر حزب «العدالة والبناء» الذي يعد ذراعه السياسية، عبر في المقابل عن رفضه لإصدار مجلس النواب قانون الانتخابات البرلمانية، واعتبره مخالفاً للاتفاق السياسي المبرم نهاية عام 2015 في منتجع الصخيرات بالمغرب.
وأكد بيان للحزب ما وصفه بموقفه الثابت، المتمثل في رفض إصدار القوانين، واعتمادها دون أساس قانوني صحيح. وكان المجلس الأعلى للدولة قد رفض بدوره قانوني الانتخابات التشريعية والرئاسية، بعد تمرير مجلس النواب لهما، حيث لا يزال الخلاف قائما بين الطرفين حيال القوانين المنظمة للانتخابات، رغم عقدهما برعاية أميركية وأممية في المغرب نهاية الأسبوع الماضي لبحث التوافق بشأن إقرار هذه القوانين.
ولم يصدر عن السلطة الانتقالية، التي تضم حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أو المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، أي تعليق على هذه التطورات، بينما نفت نجوى وهيبة، المتحدثة باسم المجلس الرئاسي، وجود أي تردد تجاه إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها، لكنها لفتت في المقابل إلى قلق المجلس حيال قبول الأطراف لنتائجها، مشيرة إلى أن المجلس سيدشن مبادرة سياسية، تسعى لحل أي عرقلة أمام مسار الانتخابات، والدفع نحو إجراء الانتخابات في موعدها، وضمان نجاحها.
وعلى صعيد متصل، لم يؤكد «الجيش الوطني»، الذي يقوده الفريق عبد الرزاق الناظوري، بعد تقاعد قائده السابق المشير خليفة حفتر مؤقتاً، استعداد الأخير لخوض الانتخابات الرئاسية، كما لم يصدر بخصوصها أي تعليق من القوات الموالية للسلطة الانتقالية في ليبيا، أو من بعثة الأمم المتحدة هناك.
من جهة ثانية، ناقش الدبيبة والمنفي في اجتماع عقداه أمس بالعاصمة طرابلس آخر المستجدات في البلاد، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها ملفات الشباب والمرأة والمتقاعدين، وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين في كل مدن البلاد.
وقال بيان للمجلس إن الاجتماع أكد على أهمية استمرار العمل على استتباب الأمن، عبر التنسيق بين الأجهزة المختصة، وحثها على أداء دورها، لافتا إلى دور الحكومة، من خلال أجهزتها المختصة، في مضاعفة العمل، واستمرار دعم حملات تطعيم اللقاح المضاد لانتشار جائحة «كورونا» في كل المدن.
وكان المنفي قد أكد خلال اجتماعه مع العميد محمد بشير، مدير أمن مدينة سبها، أهمية قيام المؤسسات الشرطية والأمنية بدورها في حفظ الأمن العام في مدن الجنوب كافة، وخاصة مديريات الأمن، وذلك من خلال دعمها بالإمكانات الفنية واللوجيستية اللازمة، وتدريب كوادرها لتقوم بدورها في بسط الأمن، وفرض سلطة الدولة وهيبتها.
كما اعتبر المنفي، الذي اجتمع أمس مع وفد من قبائل النوايل، أن تحقيق «المصالحة الوطنية» هو من صميم اختصاصات ومهام المجلس، مؤكداً أن المصالحة «ليست اجتماعية فقط، بل اقتصادية وأمنية وعسكرية أيضاً، والمجلس ماض في تحقيقها عبر هذه المسارات، وخاصة فيما يتعلق بالإفراج الصحي على السجناء، بالتنسيق مع وزارة العدل والجهات المختصة الأخرى». مؤكدا أن المجلس «يعمل بمبدأ المساواة مع جميع الليبيين، ويهتم بنيل كل المدن والمناطق في البلاد حقوقها، دون تهميش لأحد».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط