ليبيا الان

السايح: ترشح حفتر وسيف الإسلام يحتاج توافق الأطراف السياسية لضمان تنفيذ نتائج الانتخابات

مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عمر السايح، أن الاستعدادات لإجراء الاستحقاق الانتخابي شارفت على الانتهاء،رغم استمرار الخلافات السياسية في ليبيا، حيث بلغ عدد المسجلين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم 2.8 مليون شخص، من إجمالي عدد سكان ليبيا الذي يناهز سبعة ملايين نسمة.

وقال السايح خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في مقر المفوضية في طرابلس إن «المفوضية جاهزة بنسبة تتراوح بين 80 إلى 90 في المائة» لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر (كانون الأول) ويناير المقبلين. وتوقع «إقبالا كبيرا» على المشاركة فيها «خاصةً مع إجراء الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى منذ استقلال ليبيا» في 1951.

وحول المخاوف من طعن قضائي بقانون انتخاب الرئيس، أوضح السايح للوكالة الفرنسية: «القانون به العديد من الملاحظات الفنية والكثيرة جداً، وخاطبنا مجلس النواب لإجراء تعديلات عليه تمكننا من تنفيذ الانتخابات بعيداً عن الطعون».

وبشأن فرص ترشح عدد من الشخصيات وعلى رأسهم المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، وسيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي، أجاب: «قانون انتخاب الرئيس يمكن اعتباره مفتوحاً، ويمكن للجميع عبره المشاركة في هذه العملية، وأن كل ليبي يمكنه الترشح للانتخابات». لكنه استدرك بالحاجة إلى «التوافق» بين كافة الأطراف السياسية، لضمان تنفيذ العملية الانتخابية و«قبول نتائجها».

ويبدو أن التوافق السياسي بين مختلف الفرقاء الليبيين لا يزال بعيداً في ظل رفض القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب.

وقال رئيس المفوضية في هذا الصدد «الأهم توافق الأطراف السياسية فيما يتعلق بتنفيذ الانتخابات وقبول نتائجها، وللأسف لا يوجد حتى الآن توافق كامل حول العملية الانتخابية في 24 ديسمبر».

وأثارت المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس انتقادات حادة كونها تنص على إمكان ترشح مسؤول عسكري بشرط التوقف «عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم ينتخب يعود لسابق عمله».

وذكرت الوكالة الفرنسية أن المادة يبدو أنها صيغت لتلائم المشير حفتر الذي بادر في 23 سبتمبر (أيلول) إلى «تجميد مؤقت» لمهامه العسكرية ونقل قيادة قواته إلى الفريق أول عبد الرزاق الناظوري الذي يشغل أيضاً منصب رئيس أركان للقوات التي يقودها. وكان مجلس النواب قد أجرى تعديلاً على الانتخابات فقرر إجراء الرئاسية في موعدها، على أن تؤجل الانتخابات التشريعية إلى نهاية يناير المقبل، بعدما كان مقرراً تنظيمهما معاً في 24 ديسمبر. وصادق مجلس النواب الاثنين الماضي على قانون الانتخابات التشريعية، بعد أقل من شهر من مصادقة رئيس مجلس النواب على قانون الانتخابات الرئاسية المثير للجدل دون طرحه للتصويت، ما أثار موجة استياء بين عدد من الأطراف السياسية. وأعلن المجلس الأعلى للدولة الذي يعد بمثابة غرفة ثانية للبرلمان رفضه لقانون الانتخابات التشريعية.

ودفع الخلاف حول القوانين الانتخابية ولا سيما الرئاسية مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى عقد اجتماع تشاوري في المغرب نهاية الأسبوع الماضي لبحث التوافق بشأن إقرار القوانين الانتخابية.

كما تطرق رئيس المفوضية في مقابلته مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى العوائق أمام التزام المفوضية بمواعيد إجراء الانتخابات، والمتمثلة في تأخر تسلم القوانين. ورغم مرور أيام على مصادقة مجلس النواب على قانون الانتخابات التشريعية لم تتم إحالته للمفوضية حتى الآن. وقال السايح: «المفوضية لم تتسلم رسمياً قانون الانتخابات البرلمانية، وسننتظر الاطلاع عليه في حال وجود ملاحظات فنية، سنبلغ البرلمان للتعامل معها». ولفت إلى تقديم الحكومة دعما مالياً للعملية الانتخابية، قائلاً «دعمتنا الحكومة بمبلغ إضافي قدره 43 مليون دينار (10 ملايين دولار)، مع استمرار التنسيق مع وزارات» الداخلية والصحة والتعليم المرتبطة بعمل المفوضية.

وتشهد ليبيا فوضى ودوامة عنف وصراعات بين القوى المتنافسة في شرق البلاد وغربها منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. لكن الوضع تحسن نسبياً منذ بداية العام مع التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مهمتها إدارة الفترة الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24