ليبيا الان

تعليقا على «أحداث الجمعة».. الحكومة تقسم المهاجرين لـ3 فئات وتوضح موقفهم وسياساتها

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قالت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة إنها تتعامل مع «مسألة معقدة متمثلة في ملف الهجرة غير الشرعية»، لما يمثله من مأساة إنسانية، إضافة إلى تبعاته الاجتماعية والسياسية والقانونية محليًا ودوليًا. جاء ذلك تعليقًا على الأحداث التي شهدها مركز إيواء المهاجرين بمنطقة غوط الشعال بمدينة طرابلس مساء يوم الجمعة 8 أكتوبر.

فرار نحو ألفي مهاجر
وفجر الجمعة، أعلن مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، فيديريكو سودا، مقتل ستة مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء على يد «حراس ليبيين بالرصاص في مركز احتجاز» في العاصمة. فيما أكدت وزارة الداخلية فرار عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة من مقر الإيواء الخاص بهم بمنطقة غوط الشعال في طرابلس، مقدرة أعدادهم بنحو ألفي شخص.

– الكوني يعتذر عن «الأحداث المؤسفة» للمهاجرين ويعلن: أوروبا تعهدت بنقلهم إلى دولها
– الدبيبة والكوني يبحثان مع وزير الداخلية تطورات فرار مهاجرين أفارقة من «غوط الشعال»
– «الداخلية»: التحقيق في ملابسات فرار المهاجرين.. وأعدادهم لا تتجاوز 2000 شخص

وأفادت الحكومة، في بيان مساء اليوم الأحد، بأن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المعنية عملت على إعادة توزيع مجموعات كبيرة منهم على مراكز إيواء أخرى، وإطلاق سراح العائلات التي احتُجزت داخل المركز والتزامها بأقصى درجات المسؤولية وعدم استخدام العنف ضدهم.

تزايد أعداد المهاجرين
وأشارت الحكومة إلى أن «الانقسام السياسي والمؤسسي الذي عانت منه بلادنا أثر سلبًا على إيجاد حل مناسب لهذه القضية»، لافتة إلى أن هذا «الملف شهد تطورات في الآونة الأخيرة بسبب تزايد أعداد المهاجرين الذين يرغبون في العبور إلى الضفة الأخرى، وعدم قدرة الحكومة الليبية على استيعابهم؛ الأمر الذي يتطلب تدخل جميع الأطراف سواء وكالات الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية العاملة على هذا الملف وتقديم الخدمات الأساسية لهم أينما وجدوا».

وشدَّد البيان على أن سياسة ليبيا تجاه قضية الهجرة غير الشرعية تتفق مع «التزامنا بمبادئ القانون الدولي الإنساني والاتفاقات المعنية بهذه المسألة، وقبل كل ذلك على قيم الرحمة والمساعدة التي يؤمن بها الليبيون الذين لا تمثل غالبيتهم المتسامحة أي ممارسة عدائية أو عنصرية تطال المهاجرين والفئات الضعيفة ممن أُرغموا على البقاء في ليبيا، بسبب عدم وجود سياسات أو اتفاقات أممية وإقليمية تنظم حركتهم وانتقالهم خارج ليبيا وتتيح لهم فرص حياة أفضل».

ثلاث فئات للمهاجرين
وقالت إن حكومة الوحدة الوطنية صنَّفت المهاجرين والموجودين من جنسيات أجنبية إلى ثلاث فئات، بناء على أنشطتهم داخل ليبيا، أبرزهم الفئة التي وجهتها أوروبا، وبالنسبة لهم ليبيا بلد عبور، وما لم يكن هناك تعاون حقيقي وفعال من الاتحاد الأوروبي، فإن معاناة هذه الفئة مستمرة، ولن تتحمل ليبيا عبء عدم توحد الرؤى تجاه هذا الملف.

كما تتعامل مع الفئة الثانية والمتمثلة في المهاجرين الراغبين في الانخراط بسوق العمل وتلبي متطلباتهم المعيشية، من خلال توجيهها ومتابعتها المستمرة لخطة وزارتي العمل والداخلية لضبط وتنظيم وجودهم بسوق العمل الليبية، وفق أقصى درجات المسؤولية لضمان حقوقهم وكذلك تصحيح أوضاعهم القانونية وفقا لقوانين الإقامة والعمل المعمول بها في ليبيا.
الفئة الأخطر.

أما الفئة الثالثة، فجددت الحكومة موقفها «المتشدد والحازم إزاء أي أنشطة إجرامية قد تتورط بها مجموعات من المهاجرين الذين يمثلون الفئة الثالثة، أو تتورط مع مجموعات محلية في أي أنشطة تهدد حياة المهاجرين أو المواطنين»، وقالت إن هذه الفئة من المهاجرين تتعامل معهم وفقًا لالتزامات ليبيا بكل المواثيق الدولية الراعية لحقوق الإنسان. وشدَّدت على أنها تواصل تصنيف المهاجرين وفقًا لأنشطتهم حماية لهم وسلامة للمواطنين.

رسالة طمأنة
وأكدت الحكومة أنها «لن نتخلى عن تأدية واجبها الإنساني تجاه المهاجرين المتواجدين على أرضنا، وندعو المنظمات الدولية والإقليمية إلى العمل بجدية، ووضع خطط ناجحة المعالجة هذا الملف». واختتم البيان: «نطمئن جميع الدول التي لديها أعداد من المهاجرين بمركز الإيواء بمدينة طرابلس بأن ظروفهم الصحية والمعيشية جيدة ولا صحة لكل ما يشاع بخصوصهم».

وأمس السبت، زار النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، مركز إيواء عين زارة للاطمئنان على نزلاء المركز من المهاجرين، وفق ما نشرت الناطقة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة، على حسابها بموقع «تويتر». وأكد الكوني، الذي كان يتوسط عددًا من المهاجرين في بعض الصور التي نشرتها وهيبة، أنهم «ضيوف ليبيا، وليس من أخلاق الليبيين إيذاء ضيوفهم».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط