ليبيا الان

نتائج تحقيقات النيابة العامة في الانتهاكات ضد المهاجرين

مصدر الخبر / بوابة الوسط

أعلن مكتب النائب العام، اليوم الخميس، نتائج التحقيقات في جرائم ارتكبت ضد مهاجرين غير شرعيين، من بينها إيواء عدد كبير من المهاجرين في منازل سكنية قيد الإنشاء ومنشآت تخزين، ووفاة أحد المهاجرين في مركز إيواء منطقة غوط الشعال.

وأفاد مكتب النائب العام في بيان عبر صفحته على «فيسبوك» أن «النائب العام أمر بمباشرة إجراءات الاستدلال في مواجهة المتهمين بتنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وترويج المخدرات في مدينة طرابلس، وملاحقة كل من تسفر الإجراءات عن إثبات صحة انخراطه في جمعيات تنظيم الهجرة غير المشروعة عبر البر والبحر والجو، والاشتراك في نشاط الاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية والاتجار بالبشر، والاتجار بالأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها».

«حبس مهاجرين على نحو قاسٍ ومهين»
وبدأت الجهات الضبطية، في مطلع الشهر الجاري، إجراءات الاستدلال، وألقت «القبض على عدد من المتهمين الليبيين المرتكبين وقائع مجرمة، من بينها حجز حرية عدد من المهاجرين ومعاملتهم على نحو قاسٍ ومهين»، وفق البيان.

– مجلس حقوق الإنسان يستعرض «انتهاكات هائلة» في ليبيا
– النائب العام: القبض على شبكة تهريب تسببت في وفاة 6 مهاجرين
– تعليقا على «أحداث الجمعة».. الحكومة تقسم المهاجرين لـ3 فئات وتوضح موقفهم وسياساتها

وأشار البيان إلى أن الجهات الأمنية اكتشفت «إيواء عدد كبير من المهاجرين في منازل سكنية قيد الإنشاء ومنشآت تخزين، حيث تستغلها جمعيات تنظيم الهجرة غير الشرعية في إدارة نشاطها المحظور، وتتخذها مرجعًا لتحصيل مبالغ مالية من المنظمات المعنية بشؤون المهاجرين العاملة في البلاد، نظير تمكين المهاجرين من الإقامة فيها رغم أنها تفتقر إلى المقومات التي تلبي احتياجات المهاجرين، ودون علم السلطات الليبية المسند إليها أمر حصرهم أو إصدار الوثائق المتعلقة بهم».

تحرير المهاجرين ونلقهم لمراكز إيواء مستوفاة المعايير
وأضاف أن «النيابة العامة وجهت- بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء- الجهات الوطنية المعنية بشؤون المهاجرين بمباشرة حصر المهاجرين، بوصفهم ضحايا الجريمة المنظمة المعرضين للخطر، مع اتخاذ إجراءات نقلهم إلى مراكز الإيواء غير الاحتجازية والمستوفاة للحد الأدنى من المعايير، بما في ذلك الاشتراطات الصحية والفنية الملائمة وتمكينهم من الاتصال بالعالم الخارجي، ورفع أي قيود تحد من حرية التنقل إلى حين ممارسة آليات معالجة أوضاعهم، بما يتفق مع المعايير الدولية والوطنية المقررة قريبا مع مراعاة مبدأي عدم إلحاق الضرر وواجب الرعاية».

رجل أمن يقتل مهاجرا في مركز إيواء غوط الشعال
وأوضح بيان النيابة العامة أنها تلقت في 8 أكتوبر الجاري، إخطارًا بواقعة وفاة أحد المهاجرين في مركز إيواء منطقة غوط الشعال، حيث أمر النائب العام، بإجراء تحقيقات عاجلة تكشف عن ظروف وملابسات الواقعة التي كانت في ظروف غير اعتيادية.

وباشرت نيابة شمال طرابلس الابتدائية إجراءات التحقيق في الواقعة، حيث انتقلت إلى مكان الحادثة لإثبات حالته ومناظرة جثة المهاجر، وأمرت بعرض الجثة على الطبيب الشرعي لبيان سبب وآلية الموت، واستمعت إلى شهود الواقعة من المهاجرين للحصول على الإيضاحات بشأنها.

وأفاد الشهود بأنهم «شاهدوا أحد رجال الأمن وهو في حالة تماسك مع أحد المهاجرين في مركز الإيواء بسبب تعنيف وضرب أحد أبنائه، وقد عاينوا إثر ذلك تعمد ضرب المجني عليه بواسطة قطعة معدنية على ناصيته من قبل رجل الأمن، مما أدى إلى وفاته، وفور سقوطه أخد المهاجرين في مغادرة مركز الإيواء».

حبس ثلاثة متهمين احتياطيا
وإزاء ذلك، باشرت النيابة العامة استجواب كل من كان حاضراً من رجال الأمن، وانتهت إلى الأمر بحبس ثلاثة متهمين حبساً احتياطيا على ذمة القضية لارتكابهم جريمة حجز الحرية والتعذيب وإساءة استعمال سلطات الوظيفة. وأسفرت التحقيقات على تحديد هوية مرتكب جريمة قتل المهاجر في مركز الإيواء، وأمرت النيابة العامة الجهات الضبطية بالعمل على إلقاء القبض عليه.

وأضاف بيان النيابة العامة أنها باشرت إجراءات التحقيق في الوقائع الواردة في التقارير التي توثق الممارسات التي تشكل انتهاكاً لحقوق المهاجرين، حيث استمعت لأقوال الضحايا ومباشرة إجراءات رفع القيود الإجرائية في مواجهة مديري مراكز الإيواء، ومنهم القائم على إدارة مركز إيواء المهاجرين في منطقة غوط الشعال.

واقعة مقتل 6 مهاجرين: بيانات مغلوطة تستوجب تحري الدقة
وتابع البيان: «لورود بيانات مغلوطة في معرض البيان الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة، أظهرها التأكيد على واقع قتل رجال الأمن لعدد ستة مهاجرين بتاريخ 8 أكتوبر، واعتقال السلطات الليبية لعدد كبير من المهاجرين بشكل تعسفي يوم 10 أكتوبر».

وأهابت النيابة العامة بالمنظمات الدولية والوطنية المعنية بشؤون المهاجرين واللاجئين «بتحري الدقة عند إعداد البيانات المتعلقة بانتهاك حقوقهم في ليبيا والرجوع إلى الجهات المعنية للحصول على بيانات الضحايا وأعدادهم، وإخطار جهة الإدارة بأي معاملات مالية تقوم بها لغرض دعمهم، ومراعاة التمييز بين جهود مؤسسات الدولة الليبية المستندة على واجب التصدي للجمعيات التي تمتهن تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر وبين ما يطرأ أثناء التنفيذ من وقائع، بما في ذلك تخليص الضحايا والتوجيه بتوفير أماكن إيواء تشتمل على الحد الأدنى من المعايير الدولية».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط