ليبيا الان

دراسة فرنسية تكشف معطيات جديدة عن احتياطي النفط في ليبيا.. «سر سرت» واللاعبون الدوليون

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قدم معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية الفرنسي معطيات جديدة عن احتياطات الطاقة في ليبيا واللاعبون الدوليون الرئيسيون في القطاع وإدارته، مشيرا في دراسة له إلى منطقة سرت الثرية بالمحروقات التي تعكس تحديات الصراع الداخلي منذ عام 2013، لكن تحسن الإنتاج الليبي لن يتم حتى حلول النصف الثاني من العقد الجاري لعدة أسباب حتى وان تمت الانتخابات العامة بنهاية العام 2021.

وكشف مرصد أمن تدفقات الطاقة الصادر عن معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية الفرنسي في دراسة له صدرت هذا الأسبوع، ترتيب ليبيا من حيث حصتها العالمية من احتياطات النفط المؤكدة (تقليدي، صخري) بـ 48.2 مليار برميل أي ما يعادل 2.8% من إجمالي الاحتياطي العالمي والأولى أفريقيا، أما ثروة الغاز المؤكد تقدر بـ1505 مليار متر مكعب أي الرابعة إفريقيا و0.7% من احتياطات العالم.

ليبيا لديها أكثر من 100 عام من احتياطات النفط
وتقع الغالبية العظمى من احتياطات النفط في البلاد في منطقة خليج سرت بعيدا عن طرابلس وهو عامل أساسي في الجغرافيا السياسية الداخلية للدولة، حيث تخضع غالبية الثروات من الذهب الأسود في مناطق تسيطر عليها القيادة العامة للجيش الليبي.

وأكدت الدراسة الفرنسية الصادرة عن المعهد الحكومي أن ليبيا لديها أكثر من 100 عام من احتياطات النفط، مردفة أنه قد تكون هذه النسبة أعلى من ذلك بكثير بسبب عدم اكتشافها بعد إذ يعتبر حوض مرزق غير مكتشف كليا إلى حد كبير.

– مع استمرار اعتصامات الموانئ.. مستوردو النفط الليبي أمام تحدي الإمدادات البديلة
– توقعات بارتفاع إنتاج النفط الليبي نهاية العام
– صنع الله يطالب بتعديل قوانين الشراكة لتشجيع الشركات العالمية لدخول سوق النفط الليبي
– البنك الدولي: حرق الغاز بآبار النفط الليبية يهدر ملايين الدولارات سنويا

وعاد المعهد الفرنسي إلى مستويات الإنتاج النفطي في البلاد وتأثير حرب العاصمة في أبريل 2019 على تطوير صناعته، فقد بلغ إنتاج ليبيا 1.88 مليون برميل في اليوم والغاز عند 16 مليار متر مكعب في السنة في 2010، وهذه المستويات لم يتم الوصول إليها منذ ذلك الحين.

سرت أحد تحديات الصراع الليبي
وبسبب السيطرة على منشآت إنتاج «الهلال النفطي» ظلت سرت أحد تحديات الصراع الليبي منذ عام 2013 رغم التحسن المسجل منذ عام 2017 في الإنتاج قبل أن يرتفع إلى 1.29 مليون برميل يوميا في عام 2019 وهو أعلى مستوى منذ عام 2012 قبل أن يكون 2020 أسوء السنوات بالنسبة لصناعة النفط الليبية.

وتوقعت الدراسة انتعاشا في 1.45 مليون برميل في اليوم بنهاية عام 2021. علما أنه في عام 2019 بلغت الإيرادات من النفط والغاز 22.5 مليار دولار، بعيدا عن 53.3 مليار دولار في عام 2012 وهو أفضل عام منذ بداية الحرب.

التأثير الكبير لحرب العاصمة على صادرات النفط في ليبيا
ومع ذلك قدم المعهد توقعا قاتما بشأن تطور إنتاج النفط الليبي الذي «لن يتعافى قبل عام 2025، حتى لو انتهى الصراع بحلول عام 2021 وذلك على خلفية تعرض البنية التحتية لأضرار بالغة في وقت لا تملك الدولة والقطاع ميزانية لتمويل إصلاحها، كما تعاني أجهزة الإنتاج العام من مشكلة تقادمها نظرا لنقص أعمال الصيانة».

وأفاد المصدر، بأن ما بين 80 إلى 90% من إنتاج النفط الليبي يجري تصديره عبر 6 محطات موانئ حيث 5 منها تسيطر عليها القيادة العامة في برقة، 4 محطات منها تقع حول خليج سرت (رأس لانوف ، الزويتينة ، السدرة ومرسى البريقة) والخامس بالقرب من الحدود المصرية. وفقط المحطة السادسة في مدينة الزاوية بالقرب من طرابلس غرب البلاد.

وأكدت الدراسة التأثير الكبير لحرب العاصمة في 2019 على تنمية صادرات النفط في ليبيا وإضعافها إمكانات السلطات لتصدير الغاز حيث طريق تصدير الغاز الليبي الذي دخل الخدمة هو خط أنابيب «غرين ستريم» بين مليتة (قرب الحدود التونسية) وإيطاليا. كما توقف معمل تسييل الغاز بمرسى البريقة عن الخدمة منذ 2011 وبعد توقفه تعرض لأضرار جسيمة.

الجهات الصناعية الرئيسية واستراتيجياتها في ليبيا
وبخصوص الجهات الصناعية الرئيسية واستراتيجياتها في ليبيا، يلفت المعهد النظر إلى المؤسسة الوطنية للنفط المشرفة بصورة كاملة على القطاع تتمتع بخبرة تقنية معترف بها، فهي تشارك في جميع مشاريع تطوير المنبع بالشراكة مع الشركات الأجنبية بما لا يقل عن 50%.

أما المصدر الرئيسي للدخل من العملة الأجنبية للبلد فهو محصل للدخل من المحروقات (الضرائب والرسوم التي يدفعها المشغلون ،دخل الصادرات وغيره).

وتعد شركة «ايني» الإيطالية هي الشركة الأجنبية الأكثر نشاطا في ليبيا حيث يعود تواجدها في البلاد إلى العام 1959. وبعدها تأتي «توتال إنرجي» الفرنسية وهي ثاني أكثر الشركات نشاطا. وقد نمت أصولها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة بعد شراء أسهم شركة «ماراثون أويل» الأميركية. في وقت لم تتخلى الشركة عن الاستثمار في أنشطة النفط والغاز، بالنظر إلى أنها ضرورية لتمويل هذا التحول في مجال الطاقة. ومن هذا المنطلق تعتبر ليبيا هدفًا رئيسيًا للشركات الكبرى لأنها تمتلك احتياطيات كبيرة بتكاليف إنتاج منخفضة للغاية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط