ليبيا الان

الترجمان: مبادرة استقرار ليبيا ستلغي تمامًا كل الذي قامت به لجنة 5+5 وستساهم في إفلاس الليبيين

ليبيا – قال رئيس مجموعة العمل الوطني المحلل السياسي خالد الترجمان إن مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا معد له سلفًا منذ التوافق على حكومة الوحدة الوطنية وخارطة الطريق، معتقدًا أن المؤتمر سيذهب بالمشهد لمسألة هامة جدًا هي اعادة خلط الأوراق وتأجيل الانتخابات.

الترجمان أشار خلال مداخلة عبر برنامج “غرفة الأخبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن المسائل عميقة منذ استلام الدبيبة ومن معهم لهذه الحكومة، مضيفًا: “نحن لسنا فاعلين فيما نتحدث به وإن الفعل الحقيقي يقع علينا من كل هؤلاء الذين نراهم في المشهد، وهم عبارة عن كومبارس يقومون بأدوارهم، كل حسب قربه وبعده من مصدر القرار”.

ورأى أن مبادرة استقرار ليبيا ستلغي تمامًا كل الذي قامت به لجنة 5+5 والتي لاقت احترام الخارج قبل الداخل، معتقدًا أن البعض يحاول تفكيكها من خلال هذه المبادرة السيئة والتي ستقسم ظهر البعير وتساهم في إفلاس الليبيين.

كما لفت إلى أن الدول التي وافقت على حضور مؤتمر استقرار ليبيا لها أجنداتها الخاصة في تفاهمات قبل أن تحضر لطرابلس، معتبرًا أن المبادرة هي التي ستقسم ظهر البعير، وهي رصاصة الرحمة في الاقتصاد الليبي والأموال الليبية المجمدة في الخارج، والأموال التي ستظهر بعد 5 -10 سنوات وستكون تحت سيطرة هذه الدول، بحسب قوله.

وفيما يتعلق بالأموال المجمدة ومحاولة الدبيبة الحثيثة لفك هذا التجميد علق قائلًا: “هناك دولة بعينها أو أكثر يهمها أن يتم تفكيك أو رفع التجميد عن بعض الأموال، ربما لأن لديها مصالح تقتضي أن يتم تسديد ديون لها من هذه الأموال، المسألة ليست فهلوة الدبيبة الذي ربما سيلعب في إطار الـ 50 مليارًا التي تعامل معها وأعطى منها رشاوى في كل مكان، والمسألة ربما لها علاقة بأجهزة أمنية دولية تحاول قدر الإمكان أن يتم حتى لو كان سرًا التوصل لقرار شبه مجمع عليه لتتحرك في الاستيلاء على هذه الأموال في الخارج وهذا بمنتهى الخطورة”.

وأكد أنه طالما مصرف ليبيا المركزي موجود في طرابلس المدينة المحتلة والمؤسسة الوطنية للنفط موجودة هناك، والرجوع واتخاذ القرار في الشركات الاستثمارية في الخارج وإدارة الاموال موجودة في العاصمة لن يتم إقامة دولة إطلاقًا.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

 

س/ لأي مدى هناك انقلاب على مخرجات جنيف من خلال محاولة بعض ممن صاغ نصوص هذه المبادرة في نقل صلاحيات واختصاصات اللجنة العسكرية 5+5 للداخلية؟

لا يمكن أن يقال في مبادرة دعم استقرار ليبيا، أعتقد أنها أقرب ما تكون لفصيل دعم استقرار طرابلس، ومشروع مليشياوي دولي وهكذا أقرأه. هذا الإطار الذي تم فيه أعتقد، ومنذ انتخاب الدبيبة وإعطائه الثقة ومجيء نجلاء المنقوش وإعطائها دفعة قوية بتصريحات نارية وأثلجت صدور الليبيين وجعلت الكثير منهم يعتبرون ابنة العصية وابنة بنغازي من خلال تصريحاتها، وبعد ذلك ما حدث من اختفائها لفترة من الزمن وعودتها بتصريحات أقرب ما تكون لملاطفة الدبيبة والأتراك والجماعات الميليشياوية من جانب، ومن الجانب الآخر الإعداد لما أطلقته هي من خلال تعليمات، يبدو أن التغير بفعل ظروف خارجة عنها، لكن نوعًا من العمل التي جهزت هي له ومن جهزها من أتى بها كاستخبارات دولية سواء أمريكيا أو انجليزية ساهمت في تكوينها منذ خروجها من ليبيا فيما بعد ثورة 17 فبراير وتنقلاتها من خلال قطر وأمريكا وبريطانيا وربما لأنه تم تجهيز رؤساء دول.

بالتالي أعتقد أنه كان يجب أن تلعب هذا الدور؛ لأنه هذا المرسوم لها والمرسوم لها هذا المؤتمر الذي دعت له في الهواء دون وجود أشياء على الأرض تدعو لتقديمها هذه المبادرة، الكثير من السياسيين والمتابعين رأوها قفزة في الهواء لا معنى لها، الأمور ميسرة هناك خارطة طريق ومخرجات جنيف وتحرك تجاه الانتخابات وانتخابات على الأبواب مدعومة من أمريكا ودول أخرى، وبعد ذلك انطوائها بعد تصريحات نارية أطلقتها بضرورة خروج القوات الأجنبية وحددت القوات التركية وتم مهاجمتها من الجميع، والآن هناك الحديث عن مسألة مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا، هذا المؤتمر معد له سلفًا منذ التوافق على حكومة الدبيبة وخارطة الطريق وفي يقيني سيذهب بنا لمسألة مهمة جدًا هي إعادة خلط الأوراق، وقد يذهب بنا لتأجيل الانتخابات وهذا المراد الذي سيذهب له الجميع هو تأجيل الانتخابات.

لنرى المعركة التي تحدث ما بين حسين القطراني والدبيبة في الأيام الاخيرة ما الذي أشعلها الآن؟ هل مصالح برقة ومصالحنا فقط تم معرفتها؟ وتم معرفة أن القوات المسلحة لا تتقاضى مرتباتهم؟ وأن الليبيين طوابير على المصارف دونما حل ودونما إيجاد سيولة؟ المسائل عميقة منذ استلامهم اليوم الأول لهذه الحكومة! ما الذي يدعوهم للخصام الآن؟ وما الذي يجعلهم المسمار الذي يدق في النعش هو قرقاب ولجنة الاتصالات؟ المسألة مزرية تدعونا بالفعل أن نقف إننا لسنا فاعلين فيما نتحدث به وأن الفعل الحقيقي يقع علينا من كل هؤلاء الذين نراهم في المشهد، وهم عبارة عن كومبارس يقومون بأدوارهم كل حسب قربه وبعده من مصدر القرار.

نجلاء المنقوش أعتبرها قد أعدت بشكل خاص إعداد دوليًا لتلعب هذا الدور، لتتخذ من تصريحاتها المبدئية مكانة أمام الليبيين، وبالتالي دعوتها لهذا المؤتمر قد لا تشوبها الشوائب، هذا المؤتمر الذي يقصي لجنة 5+5، البند الذي يتحدث عن وزارة الداخلية وهذا البند الذي يحتلها المليشيات وإرهاب بنغازي ودرنة وأنصار الشريعة، هذه الوزارة هل ستكون المسؤولة عن حل المليشيات؟ وعلى الذهاب بهم لإدماجهم في المؤسسات العسكرية والأمنية؟ هذا لعب بمستقبل الليبيين واعادة مجددة لإرهاب جديد مقنن.

 

س/ جاء في تقرير المرصد السوري أن قادة المرتزقة في طرابلس وأن السوريين والأتراك تحصلوا على مبالغ مالية طائلة أثناء تواجدهم هناك، هل تشمل مطالبة استرداد الأموال المهربة هذه الأموال أيضًا؟

أعتقد أن المسألة لا علاقة لها بمطاردة الأموال المهربة بل التي ظهرت للعيان من 2011 والجميع يطارد الأموال المهربة واقعة في كل دول العالم، هربها القذافي ومجموعته التي هربت للخارج، وهذه الأموال تطارد للآن ولم يتم استرداد سنت واحد من هذه الأموال حتى ما كشف عنها وضعت العراقيل “الدولية” أمام إمكانية استردادها، بالتالي هذه نغمة نشاز.

مسألة الأموال المجمدة ومحاولة الدبيبة الحثيثة لفك هذا التجميد يبدو أن هناك دولة بعينها أو أكثر يهمها أن يتم تفكيك أو رفع التجميد عن بعض الأموال، ربما لأن لديها مصالح تقتضي أن يتم تسديد ديون لها من هذه الأموال، المسألة ليست فهلوة الدبيبة الذي ربما سيلعب في إطار الـ 50 مليارًا التي تعامل معها وأعطى منها رشاوى في كل مكان، والمسألة ربما لها علاقة بأجهزة أمنية دولية تحاول قدر الإمكان أن يتم حتى لو كان سرًا أن تتوصل لقرار شبه مجمع عليه لتتحرك في الاستيلاء على هذه الأموال في الخارج وهذا بمنتهى الخطورة.

طرح هذا البند في هذه المبادرة التي كانت من بنات أفكار المنقوش، أعتقد أنه سيكون هناك عمل دؤوب بين الـ 31 دولة التي ستحضر المؤتمر وأغلبها لديها مصالح اقتصادية في ليبيا، وربما هذه جلسة من أجل التفاهمات للسيطرة على الأموال الليبية الموجودة في الخارج المجمدة أو المهربة من نظام القذافي والتي تحت سيطرة المخابرات الدولية.

الدول التي وافقت على الحضور لها أجنداتها الخاصة في تفاهمات قبل أن تحضر لطرابلس وأنا على يقين أن المبادرة هي التي ستقسم ظهر البعير، وهي رصاصة الرحمة في الاقتصاد الليبي والأموال الليبية المجمدة في الخارج والأموال التي ستظهر بعد 5 -10 سنوات وستكون تحت سيطرة هذه الدول. الدبيبة ومن وراءه ومن أتى به ومن جاء بنجلاء المنقوش هذا هو غرضهم الأساسي بالتالي على الليبيين أن ينتبهوا.

هذه الجرائم يمكن للنائب العام أن يتولاها دون رفع قضية من أحد ولا أعلم لماذا لم يفعل ذلك على الرغم أن ما عرفته عنه أنه وطني وتتلمذ على يد شخصية فاضلة النائب العام السابق عبد القادر رضوان، وكان على هؤلاء أن ينطلقوا على نفس الاتجاه، ربما قد يعذره الناس؛ لأنه يتعامل ويعمل من داخل طرابلس هذه المدينة التي تسيطر عليها المليشيات والمنظومة التي ليست من السهل نقلها لسرت وغيرها “منظومة النائب العام” وحتى لو تم تدميرها في طرابلس موجود غيرها كاحتياط.

 

س/ أشارت المبادرة لإمكانية تشكيل لجنة دولية لتفقد الأوضاع الأمنية والهياكل الفنية على الأرض وتحديد استعدادها لإجراء الانتخابات عامة بنجاح قبل الموعد المحدد لها، لأي مدى هناك محاولة لعرقلة الانتخابات القادمة من خلال هذا البند؟

أمر واضح وجلي أنها تريد أن تطمئن لذهاب الدول التي سيتشكل منها اللجنة الإقرار بأن الأوضاع لن تسمح بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وبالتالي ستطلق مشروع آخر لتأجيل الانتخابات فترة زمنية قادمة، وربما سيكون فيها مسائل عديدة منها العمل على ترحيل القوات الأجنبية أو دمجها والذهاب لمسألة أخرى، وهي إلغاء قرارات مجلس النواب بإظهار قانون انتخاب الرئيس وقانون انتخاب النواب، بالتالي نعود للمربع الأول ونفس الدوائر التي أوجدتنا فيها هذه الدول من 2011 وحتى الآن ولم ولن نخرج منها ببساطة.

طالما أن مصرف ليبيا موجود في طرابلس هذه المدينة المحتلة والمؤسسة الوطنية للنفط موجودة هناك والرجوع واتخاذ القرار في الشركات الاستثمارية في الخارج وإدارة الأموال موجودة في طرابلس لن نهنئأ بإقامة دولة إطلاقًا.

مبادرة كهذه تلغي تمامًا كل الذي قامت به لجنة 5+5 والتي لقيت احترام الخارج قبل الداخل، لكن يبدو  أنهم يحاولون تفكيكها من خلال هذه المبادرة السيئة والتي ستقسم ظهر البعير وتساهم في إفلاس الليبيين.

المبادرة وضعت بعد تولي المنقوش للخارجية وتم دعمها بشكل كبير حتى تحظى بقبول الليبيين ومكانة خاصة وفترة اختفائها من شهرين كان لتشكيلها من جديد، وإظهار المبادرة مباشرة بعد مشاركتها لأعمالها كوزيرة للخارجية واضح أنها ليست من بنات أفكارها بالتالي لماذا لم يتم العمل عليها إلا الآن؟

عندما خرجت السفيرة الأمريكية وكان القتال على أشده في طرابلس توقف كل شيء ولم تطلق رصاصة واحدة حتى وصلت لحدود تونس، وعندما هبطت طائرة قائد الأفريكوم والسفير الأمريكي في مطار معيتيقة هل تواجد أحد ممن يتشدقون بأنهم الدعم والردع واستقرار طرابلس والأتراك؟ الدبيبة جاء دون حراسات وكل هؤلاء مسيطر عليهم من الخارج وتحركاتهم تتم بالريموت كنترول، وبالتالي لن يتحرك هذا المؤتمر في أي اتجاه وسينعقد المؤتمر في طرابلس وسيبدأ وينتهي.

ومسألة أن يتعرض المؤتمر لخطر الاختراق هذا لا أعتقد أنه قابل للتصديق حتى وإن كان هناك تحركات لذئاب منفردة من جماعة داعش الذين يتواجدون على بعد بضعة عشرات الكيلومترات من العاصمة طرابلس.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية