عاجل ليبيا الان

الإعلان عن القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية في 6 ديسمبر

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أمس الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في استقرار بلاده لكونها «تمر اليوم بمرحلة انتقالية حساسة ومفصلية»، وجاء ذلك بعد ساعات من الإعلان عن ارتفاع غير مسبوق في عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في ليبيا الشهر المقبل.
واعتبر المنفي في كلمة ألقاها خلال افتتاح القمة الـ21 لرؤساء الدول والحكومات لمنظمة «الكوميسا» بالقاهرة، أمس، أن ليبيا «أُرهقت كدولة عبور بسبب مشكلة الهجرة غير المشروعة»، لافتا إلى أن «منع أمواج المهاجرين من الالتقاء بأمواج البحر الأبيض المتوسط محض خيال سياسي، ما دام بقيت الأوضاع الاقتصادية في دول الهجرة لا تلبي أبسط متطلبات الحياة الكريمة لملايين البشر».
ودعا المنفي الاتحاد الأوروبي وأعضاءه، ومنظماته الاقتصادية، وأذرعه التمويلية، إلى لعب دور أكبر وأكثر إيجابية للتعاون مع منظمة «الكوميسا» والاتحاد الأفريقي، للعمل على التأسيس لتنمية اقتصادية مستدامة، تستوعب وتلبي طموح شباب القارة، وتضمن مستقبلهم في أوطانهم.
مؤكدا أن ليبيا «تمر اليوم بمرحلة انتقالية حساسة ومفصلية، يقرر فيها الشعب الليبي ديمقراطياً مستقبله»، وداعيا دول «الكوميسا» للمساهمة في تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في بلاده.
ووصل المنفي رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي ووزير المالية، مساء أول من أمس، إلى القاهرة للمشاركة في هذه القمة، حيث من المنتظر أن يناقش مع كبار المسؤولين المصريين تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
في غضون ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات إغلاق باب قبول طلبات الترشح، مساء أول من أمس، حيث بلغ عدد المرشحين الذين تقدموا رسميا بطلبات أمام الإدارات الانتخابية الثلاث، وتم قبول ترشحهم مبدئيا، 98 مرشحا من بينهم امرأتان فقط.
وقال عماد السائح رئيس المفوضية إن القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية ستعلن في السادس من الشهر المقبل، موضحا أن المفوضية ستنشر خلال الساعات المقبلة القوائم الأولية للمرشحين.
وأوضح السايح في مؤتمر صحافي عقده أمس في العاصمة طرابلس، أنه «بمجرد الانتهاء من عملية التثبت من مطابقة أوراق المرشحين للقوانين الانتخابية سنشرع في نشر القوائم الأولية»، مشيرا إلى أنه بعد الانتهاء من استقبال الطعون والبت فيها، سيتم نشر القائمة النهائية، لتبدأ بعدها مرحلة الدعاية الانتخابية. وقال بهذا الخصوص: «أحلنا أوراق 98 مرشحا للجهات المختصة للتحقق منها، وننتظر ردها لاعتماد القوائم النهائية للمرشحين»، لافتا إلى أنه سيتم فتح مرحلة استقبال الطعون، بعد نشر القوائم الأولية للمترشحين لمدة 12 يوما، مقسمة على أربع مراحل، وتابع موضحا: «خلال 12 يوماً سنحدد من قبل ترشحه، ومن جرى استبعاده، ثم ننشر القائمة النهائية للمرشحين».
وأوضح السائح أن هذه المرحلة «أعطت صورة حضارية لمستقبل ليبيا السياسي، تبشر بالانتهاء من مرحلة الفوضى والفساد، والانتقال للبناء والاستقرار والوفاق… ونحن لم ندخر جهداً لنثبت للعالم بأننا شعب يستحق أن تكون له دولة قانون ومؤسسات».
وتعهد السائح مجددا بأن تتخذ المفوضية كل الإجراءات الضامنة لنزاهة الانتخابات، التي قال إن عملية تأمينها «تسير وفق خطة وزارة الداخلية، ولن نصطف إلى جانب أجندات مصلحية، ظاهرها التوافق وباطنها الفساد». لافتا إلى أن تصويت الناخبين بالخارج سيكون بالبريد عبر شركة «DHL»، التي تم التعاقد معها بالخصوص، باستثناء مصر وتركيا وتونس، التي سيكون التصويت فيها بالحضور لمقار البعثات الدبلوماسية الليبية فيها.
في سياق ذلك، أكد السايح أن القضاء سيفصل في استيفاء المرشحين للشروط، مشيرا إلى أنه من حق المرشحين الذين سترفض ملفاتهم التقدم بطعون للجهات المعنية، وأنه إذا قدمت طعون ضد المخالفين للمادة 12 من قانون الانتخابات «فسيكون القضاء هو الفيصل». وقال بهذا الخصوص: «النائب العام والمباحث الجنائية ومصلحة الجنسية سيراجعون ملفات المترشحين للانتخابات، وننتظر ردود هذه الجهات الأمنية لكي ننشر القوائم النهاية لمرشحي الانتخابات الرئاسية، وقد أحلنا إلى الجهات المختصة ملفات أكثر من 1300 مرشح للانتخابات البرلمانية».
وردا على مطالبة المدعي العام العسكري لقوات حكومة «الوحدة» باستبعاد المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، وسيف الإسلام النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، من الانتخابات الرئاسية، قال السائح: «تسلمنا رسالة المدعي العام العسكري، وسينظر مجلس المفوضية فيما ورد فيها من بيانات».
في غضون ذلك، اتهم حسين عطية القطراني، النائب الأول للدبيبة، الأخير بانتهاك القوانين المنظمة لعملية الانتخابات الرئاسية، بعد إعلان ترشحه، رغم وجود المادة 12 التي تنص على استقالة كل مسؤول حكومي من منصبه قبل ثلاثة شهور من إجرائها.
وأوضح القطراني أن الدبيبة لم يقدم استقالته من منصبه ولم يسلم مهامه إليه لتسيير مهام الحكومة، معتبرا أن قوانين الانتخابات تمنعه من الترشح لمنصب الرئيس.
ووصل أمس إلى العاصمة طرابلس في زيارة مفاجئة وفد عسكري إيطالي رفيع المستوى، بقيادة رئيس أركان الدفاع الإيطالي الفريق الأدميرال جوزيبي كافو دراغون، للقاء مسؤولي حكومة «الوحدة» والاجتماع مع رئيس أركان قواتها اللواء محمد الحداد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط