عاجل ليبيا الان

القضاء الليبي يعيد القذافي والدبيبة إلى المنافسة الانتخابية

مصدر الخبر / Independent

واصل القضاء الليبي تصدر الأضواء والأنباء. فقد أعادت محكمة استئناف سبها في جنوب البلاد، الخميس 2 ديسمبر (كانون الأول) سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي، إلى قائمة مرشّحي الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ثلاثة أسابيع في ليبيا، إذ قبلت طعناً قدّمه بقرار إقصائه من هذه القائمة.

وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قد استبعدت القذافي الابن من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية لمخالفته شروط الترشح بموجب قانون الانتخابات.

كذلك، عاد رئيس الحكومة الموحدة عبد الحميد الدبيبة إلى المنافسة على كرسي الرئاسة، بعد قبول استئنافه في محكمة طرابلس على الطعون المقدمة ضد ترشحه للانتخابات الرئاسية، بصحبة رئيس البرلمان السابق ومرشح تيار الإسلام السياسي نوري أبو سهمين.

وغير بعيد من طرابلس، فتحت محكمة الزاوية باباً واسعاً للجدل القانوني بعد قبول طعن ضد ترشح رئيس الجيش الليبي في بنغازي خليفة حفتر، وإصدارها حكماً باستبعاده من الانتخابات الرئاسية، على الرغم من تحديد المفوضية ثلاث دوائر قانونية فقط لقبول الطعون، في طرابلس وبنغازي وسبها.

قبول استئناف الدبيبة

قبلت لجنة الطعون بمحكمة استئناف طرابلس طلب الاستئناف المقدم من المترشح عبد الحميد الدبيبة، ضد طعن نظيره في سباق الرئاسة، فتحي باشاغا، وعدد من المرشحين الآخرين والشخصيات السياسية الليبية.

وبهذا الحكم تكون محكمة استئناف طرابلس قد أصدرت حكماً نهائياً بعودة الدبيبة إلى سباق الرئاسة، بعد رفض الطعون المقدمة ضد ترشحه.

وكانت لجنة الطعون الابتدائية بطرابلس قد قضت الأسبوع الحالي بقبول طعنين ضد ترشح الدبيبة، أولهما قدمه المرشحون عارف النايض وعثمان عبد الجليل ومحمد المنتصر، وعضوا الحوار أحمد الشركسي والسيدة اليعقوبي والناخب المهدي عبد العاطي، بينما الثاني قدمه وزير الداخلية السابق والمرشح الحالي للرئاسة فتحي باشاغا.

وفي السياق ذاته، قضت محكمة استئناف طرابلس بقبول طعن المرشح نوري أبو سهمين، رئيس البرلمان الليبي السابق، والمرشح المفضل لتيار الإسلام السياسي في الغرب الليبي، وأعادته مجدداً إلى قائمة المرشحين للرئاسة، كما قبلت استئناف المرشح خالد شكشك، رئيس ديوان المحاسبة السابق، على استبعاده من السباق.

قبول على مضض

وعلق أحد الطاعنين على ترشح رئيس الوزراء للانتخابات الرئاسية، وزير التعليم السابق، والمرشح الحالي للرئاسة، عثمان عبد الجليل، على قبول محكمة طرابلس استئنافه ضد الطعن، قائلاً إنه “ما زال مصراً على أن ترشح عبد الحميد الدبيبة للرئاسة مخالف للتعهدات التي قدمها وقت ترشحه لرئاسة الحكومة”.

وأضاف، “كنت وما زلت على قناعة بأن ترشح عبد الحميد الدبيبة للرئاسة مخالف أيضاً لنص المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية، التي تقضي بأنه على المترشح أن يتوقف عن ممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع وزير التعليم السابق، “ومع ذلك فإنني أقر وأعترف وأقبل بحكم محكمة الاستئناف، الذي قضى بعودة عبد الحميد الدبيبة إلى الانتخابات، وأرحب به ضمن قائمة المترشحين للانتخابات الرئاسية”. مشدداً على أن “الاحتكام للقضاء وممارسة الحق القانوني في الترافع هو الهدف الذي ننشده في دولة القانون”.

من جانبه، طالب عضو لجنة الحوار السياسي السابق فضيل الأمين، بإعادة كل المرشحين المستبعدين من الانتخابات الرئاسية بعد عودة الدبيبة، قائلاً إن “الاستبعاد الانتقائي مرفوض، وما دام قضاة الاستئناف أعادوا كل من طعن أو استأنف فهذا يدل على أحد أمرين، إما أن الاستبعاد أو الطعن أساساً غير صحيح، وإما أن الأحكام القضائية غير صحيحة، في كلتا الحالتين الحل يكمن في إعادة كل المرشحين إلى المنافسة من دون استثناء”.

بينما قال رئيس الهيئة التسييرية في “الحزب الديمقراطي”، رئيس حزب الإخوان المسلمين سابقاً، محمد صوان، إن “الحزب يرحب بأحكام القضاء الصادرة عن محكمة الاستئناف في طرابلس، التي أعادت مرشحين بارزين إلى انتخابات الرئاسة”.

ووجه صوان دعوة إلى “كل الأطراف والجهات المعنية للمضي قدماً في الاستحقاق الانتخابي، الذي يعد المخرج الوحيد من الانسداد السياسي الحالي”.

الزاوية تستبعد حفتر

وفي حكم قضائي مفاجئ آخر، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة الزاوية بإلغاء قرار المفوضية العليا للانتخابات بشأن قبول ترشح خليفة حفتر للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأثار الحكم نقاشاً قانونياً واسعاً في البلاد، بسبب عدم اختصاص محكمة الزاوية في الطعون الانتخابية، ومخالفة الحكم قرار المجلس الأعلى للقضاء الذي نص على تقديم الطعون في دائرة المترشح فقط، إضافة إلى صدوره بعد إغلاق المفوضية العليا للانتخابات باب قبول الطعون بثلاثة أيام.

وقالت المحكمة إنها “لم تعتد بقرارات المجلس الأعلى للقضاء واللائحة الخاصة بالطعون الانتخابية، باعتبارها قرارات وليست قانوناً”. مشيرة إلى أنها “عينت لجنة جديدة للنظر في الطعون المقدمة ضد المترشحين الرئاسيين في محكمة الزاوية”.

وكانت محكمة استئناف طرابلس رفضت طعناً، الأحد الماضي، ضد المرشح الرئاسي خليفة حفتر، وذكرت في أسباب الرفض أن “المجلس الأعلى للقضاء حدد نطاق اختصاص نظر الطعون في المادة 5 من قرار إنشاء اللجنة، الذي نص على أن ترفع الطعون المتعلقة بتسجيل المرشحين أمام لجنة الطعون الابتدائية الواقع في نطاقها المواطن الطاعن والمترشح المطعون ضده”.

وذكرت اللجنة كذلك في أسباب رفضها، أن “المطعون ضده مقيد في مدينة بنغازي، ولا اختصاص لنا بالنظر في الطعن، وفقاً للمادة الخامسة من القرار الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء”.

جدل حول قانونية الحكم

واعتبر وكيل وزارة الخارجية السابق، حسن الصغير، أن الحكم الصادر في الزاوية “لا محل له من الإعراب”، قائلاً “عندما سمعت بالخبر عن محكمة الزاوية تبادر إلى ذهني مباشرة بأن الحكم الصادر استئناف، لكنني فوجئت بأن الحكم حكم لجنة أول درجة، صدر يوم الثلاثاء 30 نوفمبر (تشرين الأول)، أي بعد ثلاثة أيام من التاريخ المحدد بالقانون للفصل في الطعون، والأغرب بأن الخصومة القضائية لم تنعقد”.

وأوضح الصغير أن “حفتر لم يبلغ ولا المفوضية بلغت وفقاً لقانون الانتخاب وقانون المرافعات المدنية والتجارية بموضوع الطعن وأطرافه، أي أن ما يسمى قضاءً بالخصومة القضائية لم تنعقد نهائياً، وفي هذه الحالات يفترض أن القاضي يرفض النظر في الطعن لعدم انعقاد الخصومة وانقضاء المدة، إذاً لماذا حكم قضاة الزاوية بالمخالفة لقانون الانتخاب وقانون المرافعات المدنية والتجارية؟”.

أما المحلل السياسي، عبد السلام الراجحي، فتمسك بأن حكم استبعاد المرشح الرئاسي خليفة حفتر من الانتخابات “نافذ”. مطالباً المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بـ”الاستمرار في العمل من دون توقف”.

وقال الراجحي إن “حكم محكمة الزاوية ابتدائي، وهو ملزم للمفوضية العليا للانتخابات ونافذ حتى يتم الطعن عليه من قبل حفتر أو محاميه، الذي يطلب القانون وجوده وحضوره إلى مدينة الزاوية، فمن الناحية القانونية، ليس من حق المفوضية رفض الطعن، ويجب عليها تنفيذه، إلا في حالة صدور قرار محكمة مغاير له”.

متابعات
متابعات
متابعات
متابعات

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

Independent