اخبار ليبيا الان

قفزة غير مسبوقة لمعدل التضخم في ليبيا خلال 6 أشهر (تحليل)

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قفز معدل التضخم في ليبيا بصورة غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ وصل إلى 24%، مقابل 9.8% في نهاية العام الماضي؛ الأمر الذي يُؤشر إلى وضع اقتصادي حرج؛ نتيجة الانقسام السياسي والتدهور الأمني الذي يشهده البلاد حاليًا.

ومع أن معدل التضخم ظل في مستويات معقولة خلال أعوام 2012 و2013 و2014؛ إذ لم يتجاوز 6.1% و2.6% و2.4% على التوالي، إلا أنه ارتفع بنهاية العام 2015 إلى 9.8%، ليأخذ منحنىً تصاعديًا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ففي يناير بلغ معدل التضخم 21.1%، ووصل إلى 21.6% بنهاية فبراير ليصعد في مارس إلى 25%، ثم أبريل إلى 23.8%، ومايو 24.6%، واختتم شهر يونيو مرتفعا إلى 27.4%.

وأظهر تقرير المصرف المركزي حول الأرقام القياسية لأسعار المستهلك ومعدل التضخم أنه خلال عام الثورة 2011، قفز معدل التضخم بشكل جنوني على مدار 12 شهرًا، نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد سياسيًا وأمنيًا، حيث وصل المعدل إلى 26.6% بنهاية ديسمبر مقارنة بـ4.3% قبل اندلاع الثورة (يناير)، فيما بلغ المعدل المتوسط خلال العام نفسه (2011) حوالي 15.9%.

وبعد الإطاحة بنظام القذافي تراجع المعدل خلال عام 2012 إلى 6.1%، قبل أن يهبط مجددًا إلى 6.2% عام 2013، ثم حقق أقل معدل خلال عام 2014 بنسبة 2.4%، قبل أن يعاود الصعود مجــــددًا عــــام 2015 حــــين ســـجل التضخم معدل 9.8%.

من ناحية أخرى كشف تقرير المصرف المركزي حول أداء المصارف التجارية خلال السنوات الست الماضية، عن ارتفاع إجمالي الأصول المصرفية بنسبة 9.2%، والقروض بنسبة 34%، ووصل إجمالي الودائع بالمصارف التجارية إلى حوالي 24%، وذلك خلال فترة الإحصاء الممتدة من 2010 إلى 2016.

حقوق الملكية
وخلال الفترة نفسها شهد إجمالي رأس المال تحركًا طفيفًا من حوالي 3.351 مليار دينار عام 2010، إلى نحو 3.611 مليار في أبريل 2016، فيما وصل إلى أعلى مستوى عام 2015 بقيمة 3.620 مليار دينار.

وارتباطًا بما سبق شهدت الاحتياطيات تحركًا طفيفًا أيضًا، إذ بلغت 1.166 مليار دينار 2010، قبل أن تنخفض خلال عام الثورة إلى 1.012 مليار، فيما عاودت الصعود مجددًا إلى 1.479 مليار دينار في الربع الأول من العام الجاري.

وقفز إجمالي حقوق الملكية إلى 5.0920 مليار دينار في أبريل 2016، مقارنة بـ 4.517 مليار دينار عام 2010، عندما بدأ الصعود منذ 2012 ووصل إلى مستوى 4.653 مليار دينار ليبي.

إنفوجرافيك يوضح حقوق الملكية

القروض الممنوحة
حقق إجمالي القروض المصرفية قفزة كبيرة بنسبة 34% خلال السنوات الست الماضية من 13.044 مليار دينار عام 2010 إلى 19.845 مليار دينار بنهاية الربع الأول من العام 2016.

وهبط إجمالي القروض إلى أدنى مستوى عام الثورة عندما وصل إلى 12.786 مليار دينار، قبل أن يعاود الصعود عام 2015، إذ سجل قفزة كبيرة عندما وصل إلى 15.899 مليار دينار، وبلغ أعلى ارتفاع عام 2015 عندما وصل إجمالي القروض 20.212 مليار دينار.

إنفوجرافيك يوضح إجمالي القروض الممنوحة

وبمقارنة الربع الأول من العام الجاري بالفترة نفسها من العام الماضي (2015)، شهد إجمالي القروض ارتفاعًا طفيفًا 0.1% من 19.97 مليار دينار بنهاية الربع الأول عام 2015، إلى نحو 19.98 مليون دينار في الفترة نفسها من 2016.

وشكَّلت القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى إجمالي الودائع حوالي 27.7 %، كما مثلت 21.8% من إجمالي الأصول، فيما بلغ رصيد القروض الممنوحة للقطاع الخاص فقط بنهاية الربع الأول من عام 2016 ما قيمته 14.1 مليار دينار، وما نسبته 70.5% من إجمالي القروض والتسهيلات الإئتمانية، فيما شكَّل رصيد القروض الممنوحة للقطاع العام النسبة الباقية 29.5% وقيمتها 5.9 مليار دينار.

وبلغـت نسبة مخصـص تغطية الديون المشكـوك فيها لإجمـالي القـروض والسلف والتسهيلات الائتمانية الممنــوحة حوالي 14.% بنهاية الربع الأول من عام 2016 مقابل 13.4% خلال الفترة نفسها من عام 2015.

الأصول المصرفية
وزاد إجمالي أصول المصارف التجارية بنسبة 29% خلال السنوات الست الماضية، من 65.35 مليار دينار عام 2010 إلى حوالي 92.12 مليار دينار بنهاية أبريل 2016.

وحققت الأصول المصرفية أعلى معدل عام 2013 عندما وصلت إلى نحو 98.37 مليار دينار، بعدما صعدت بشكل طفيف عام الثورة إلى نحو 70.93 مليار دينار، لترتفع عام 2012 إلى 84.42 مليار دينار.

إنفوجرافيك يوضح إجمالي أصول المصارف التجارية

وبينما شهدت البيانات المالية للمصارف التجارية نهاية الربع الأول من عام 2016 تغيرات مقارنة بالفترة نفسها عام 2015، فإن إجمالي الأصول انخفض بمعدل قدره 2% ليصل إلى 91.1 مليار دينار بنهاية الربع الأول من عام 2016، مقابل 93.7 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، وشكلت الأصول السائلة البالغة 55.4 مليار دينار من إجمالي الأصول ما نسبته 60.3%.

الودائع
وخلال الفترة نفسها ارتفع إجمالي الودائع بالمصارف التجارية بنسبة 24%، بينما انخفضت بنسبة 5.5%، من 76.2 مليار دينـار بنهاية الربع الأول من عام 2015 إلى72.1 مليار دينار بنهاية الربع الأول من عام 2016.

وبلغ إجمالي الودائع بالمصارف التجارية عام 2010، حوالي 55.31 مليار دينار، ارتفعت بشكل قياسي عام 2013 إلى 83.56 مليار دينار قبل أن تنخفض مجددًا إلى 79.099 مليار دينارعام 2014، بينما وصلت في أبريل 2016 إلى 73.053 مليار.

 14.1 مليار دينار قروضًا للقطاع الخاص خلال الأشهر الستة الماضية

وشكلت الودائع تحت الطلب النسبة الأكبر من بين إجمالي الودائع بنسبة 84.5% من إجمالي الودائع، حيث بلغت 62.119 مليار دينار عام 2016، مقارنة بـ42.338 مليار عام 2010، ثم جاءت الودائع الزمنية (لأجل) في المرتبة الثانية بنسبة14.7%، لتبلغ 10.345 مليار دينار في أبريل 2016، مقارنة بـ 12.23 مليار عام 2010، وجاءت الودائع الادخارية في ذيل القائمة بنسبة 0.8%.

وبلغ رصيد ودائع القطاع الخاص في نهاية الربع الأول من عام 2016 حوالي 36.7 مليار دينار، بنسبة 50.9% من إجمالي الودائع، فيما شكل رصيد ودائع القطاع العام والحكومي النسبة الباقية 49.1% بحوالي 35.3 مليار دينار من إجمالي الودائع، من بينها 31.4 مليار دينار ودائع للشركات ومؤسسات القطاع العام و4 مليارات دينار ودائع حكومية (أرصدة مرتبات ومصروفات عمومية).

إنفوجرافيك يوضح إجمالي الودائع لدى المصارف التجارية

وبينما يعتمد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على النفط الذي توجه معظم صادراته إلى الأسواق الأوروبية، فإن الصراع الدائر على المنشآت النفطية كبّد البلد خسائر كبيرة، تُشكل مع الخلافات السياسية عمق الأزمة الاقتصادية، بينما يتوقع البعض تغييرات جوهرية سياسيًا؛ حال نجاحها تجعل من ليبيا قطبًا اقتصاديًا قويًا يُحاكي بعض دول الخليج في نموه الاقتصادي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك