ليبيا الان

أفريقيا الوسطى.. أحد فصول الصراع على الاستثمارات الليبية

مصدر الخبر / بوابة الوسط

كشفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية تفاصيل منع وفد نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي من الوصول إلى أبرز فنادق عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي، خلال زيارته الأخيرة لها في 29 ديسمبر الماضي، وذلك في أحدث تطور من فصول المواجهة حول إدارة الفندق.

وقالت المجلة الفرنسية إن موظفين ساخطين بفندق «ليدجر بلازا» منعوا الوفد من دخول الفندق الذي يتبع شركة ليبيا العربية الأفريقية للاستثمار «لايكو»، وكان في قلب المواجهة بين طرابلس وبانغي؛ إذ واجه الليبيون الكثير من المتاعب لاستعادة السيطرة عليه.

كيف أدار الزرزور الفندق.. وهل ارتكب مخالفات فساد؟ 
وافتتح الفندق في العام 2012، وبعدها بسنتين تولى الليبي زياد الزرزور الإدارة التنفيذية له، وقالت المجلة الفرنسية إن الأخير «نسج شبكته وبات يكتسب النفوذ كل يوم إلى غاية سبتمبر 2021»، حين عزل من منصبه، رغماً عنه، لصالح التونسي شكري بن عبدالله، وهو المدير الإداري والمالي للفندق خلال الفترة من العام 2016 إلى العام 2018.

وقال مصدر داخل الفندق، للمجلة الفرنسية، إن العمال كانوا يخشون عودة المدير السابق إلى العمل، ووصل شكري بن عبدالله، الذي اشتهر بصلاته القوية، وبدعم من سلطات أفريقيا الوسطى، إلى بانغي على نفس الرحلة التي وصل إليها الوفد الليبي. وانتقد شكري بن عبدالله سلفه بشدة الذي يتحدى إدارته، متهماً إياه «بعمليات اختلاس»، وبالمثل وجهت «لايكو» انتقادات إلى زياد الزرزور «لاستغلاله الأزمة الليبية» لتحرير نفسه من وصاية الشركة الأم. بينما رفض الزرزور الرد على تلك الاتهامات، ووعد بإصدار «بيان إعلامي» في الأيام المقبلة لتوضيح الأمور.

الخلافات على إدارة الفندق
وكان تنصيب خليفته على رأس فندق «ليدجر بلازا» معقداً أيضاً، حيث قام المنتهي ولايته بتنشيط شبكاته لمحاولة إنقاذ نفسه، لكن طرابلس استخدمت كل ثقلها لفرض شكري بن عبدالله، واحتفالاً بنهاية هذا المسلسل، نظمت السلطات الليبية في 15 سبتمبر الماضي احتفالاً لتنصيب الرئيس التنفيذي الجديد بحضور وزيرة السياحة بأفريقيا الوسطى ماريا ليونيل سرايفا يانزيري، وفق المجلة الفرنسية.

ويوضح شكري بن عبدالله أن أولويته خلال الأشهر القليلة المقبلة ستكون «تحقيق التوازن» بين الموارد المالية، مع محاولة جذب أكبر عدد ممكن من العملاء، وطمأنة الموظفين ومنحهم الثقة للسماح لهم بالعمل بحرية وكفاءة.

وفي سبتمبر الماضي، تحدثت وسائل إعلام أفريقية عن اعتقال الرئيس التنفيذي السابق لفندق ليدجر بلازا الزرزور، في مدينة بانغي، وسحب جواز سفره ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

بحث حلول أزمات الاستثمار الليبي في أفريقيا الوسطى 
وعن الجانب الليبي، قالت الناطقة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة إن اللافي بحث في أفريقيا الوسطى الإشكاليات التي تواجه الاسثتمارات الليبية، وسبل وضع حلول للتعديات التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية، «وتمكين الممثلين الشرعيين لإدارة الاستثمارات وحمايتها، وفقاً للاتفاقات بين البلدين».

وأكد اللافي خلال لقاء تواديرا، أهمية حماية الاستثمارات الليبية، وفقاً للاتفاقات المبرمة بين البلدين، مبدياً حرصه على دعم الاستثمارات في البلاد، وخلق مجالات جديدة فيها، مشيداً بعمق العلاقات التي تربط البلدين.
ورحب تواديرا بنائب رئيس المجلس الرئاسي والوفد المرافق له، واصفاً الزيارة بالمهمة، والتي جاءت «للتباحث والتنسيق في عدد من الملفات التي تتعلق بالاستثمار والتعاون في مجالات ذات الصلة»، معبراً عن أمنياته أن تتجاوز ليبيا أزمتها، وأن يتمكن الشعب الليبي من إجراء الانتخابات الرئاسية في القريب العاجل، لتنعم البلاد بالاستقرار.

اهتمام دبلوماسي بملف الاستثمار في أفريقيا
وفي سبتمبر الماضي، حظي موضوع الاستثمارات الليبية في أفريقيا الوسطى باهتمام وزارة الخارجية؛ إذ بحث وكيل الوزارة للشؤون السياسية محمد عيسى، مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستان تواديرا الاستثمارات الليبية المقدّرة بملايين الدولارات.

وخلال زيارة وكيل الوزارة إلى الدولة الأفريقية رفقة أعضاء من شركة «لايكو»، جرى عقد لقاءات مع كبار المسؤولين الآخرين في أفريقيا الوسطى. وقالت الوزارة إنها نجحت في تسهيل استلام فندق «لادجو» التابع لشركة الاستثمارات الليبية. وأشارت الوزارة إلى أن الأراضي والمباني الليبية في أفريقيا الوسطى؛ لا تزال مملوكةً للدولة الليبية، بالإضافة إلى الأرصدة المالية الخاصة بالسفارة.

كم نسبة الأصول الليبية في القارة السمراء؟
وكانت النتائج النهائية لتقييم أصول المؤسسة الليبية للاستثمار التي نفذتها شركة «ديلويت» الدولية للمحاسبة والتدقيق قد أظهرت أن أكثر من 50 % من أصول شركات المؤسسة تتواجد في أفريقيا.

وذكر تقرير نشرته المؤسسة أن غالبية أصول الشركات الأوروبية للمؤسسة تقع في هولندا من خلال ملكيتها شركة «أويل انفست هولندا بي. في» وفي المملكة المتحدة من خلال ملكيتها لشركة «اي كينلوس» و«باروك انفيستمنتس ليمتد».

ويبلغ إجمالي قيمة الأصول نحو 68.4 مليار دولار، وفق بيان أصدرته المؤسسة بالخصوص، وتشمل الأصول التي جرى تقييمها: النقد وما يعادله والمحافظ الاستثمارية وأصول الشركات والعقارات وبنود الميزانية الأخرى.

وأجرت شركة «ديلويت» تقييماً للمؤسسة الليبية للاستثمار خلال العام 2020 من خلال مختصين في التقييم ومدققين قانونيين الذين قيموا المحفظة، وفقاً للمعايير الدولية للإبلاغ المالي وتلك المعتمدة من قبل المعهد الملكي البريطاني للمدققين القانونيين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط