عاجل ليبيا الان

تحذير دولي من سجن معيتيقة.. ماذا تعرف عن "غوانتانامو ليبيا"؟

مصدر الخبر / قناة سكاي نيوز

جددت الأمم المتحدة تحذيراتها الخاصة بالانتهاكات في ليبيا، حيث كشف الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس وجود أكثر من 12 ألف معتقل، رسميا، في 27 سجنا ومنشأة داخل البلاد.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، أن هناك “آلاف المحتجزين بشكل غير قانوني تحت ظروف غير إنسانية” داخل منشآت تسيطر عليها جماعات مسلحة، أبرزها سجن معيتيقة الأكثر رعبا.

فماذا تعرف عن “غوانتانامو ليبيا”؟ ومن يدير غرف الجحيم بداخله؟

نقطة مجهولة

يعد معيتيقة من السجون الأكثر رعبا في ليبيا، حيث أعلن غوتيريس أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وثقت حالات تعذيب وقتل هناك، ويسيطر عليه عبد الرؤوف كارة مسؤول ميليشيا تسمى “قوة الردع”.

ويقدر عدد المحتجزين في سجن معيتيقة بحوالي 3600، من بينهم نساء وأطفال، بحسب أحدث تقارير للأمم المتحدة.

يتكون سجن معيتيقة، الذي يطلق عليه اسم “غوانتانامو ليبيا” من 12 قطاعا، بحسب المحلل العسكري محمد الترهوني، وكل قطاع يحتوي على عدة غرف لا يتجاوز مساحة الواحدة منها 3×4 أمتار.

وأوضح الترهوني لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “جميع من يسيطر على إدارة تلك النقطة الشبيهة بجهنم، هم الشخصيات التابعة للتيارات المتطرفة في البلاد، فما يحدث في الداخل من شهادات حية يؤكد أن سجن معيتيقة عبارة عن جحيم ويتم التفنن في التعذيب داخله”.

وأكد أن عدد المعتقلين داخل غياهب هذا السجن غير معروف، وتابع: “كارة يدعي أن أغلبهم من المتهمين بقضايا إرهاب، في حين ثبت أن معظمهم لم توجه لهم اتهامات حقيقية ولم يتم التحقيق معهم“.

مسؤول التعذيب

يمتلك سجن معيتيقة سمعة سيئة في الداخل والخارج، نظرا لحالات التعذيب والانتهاكات الموثقة من خلال شهود عيان على مدار السنوات الماضية، فالسجن لم يكن للتعذيب فقط بل تحول إلى سوق لتجارة البشر أيضا.

ويسيطر على ملف التعذيب بالسجن محمد الكيب، أحد المسؤولين في ميليشيا الردع، ويمتلك سجلا إجراميا حافلا بجرائم خطف وقتل واغتيالات في طرابلس.

وقال الدبلوماسي الليبي السابق سالم الورفلي إن الكيب “المسؤول الأول عن مكاتب التحقيق أو الجحيم داخل السجن، حيث يمارس التعذيب وجميع الانتهاكات، بحسب شهادات وتقارير دولية حول هذا السجن”.

وأضاف الورفلي لموقع “سكاي نيوز عربية”: “السجن يشهد أيضا، حسب تقارير الأمم المتحدة ومصادر، نشاطا لعمليات الإتجار بالبشر والتجنيد للتنظيمات الإرهابية”.

وأشار إلى “العديد من الصفقات المشبوهة التي أشرف عليها الكيب من خلال السيطرة على السجن، ومنها الإفراج عن عناصر لتنظيم داعش ومقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة، لقتال الجيش الليبي وبث الفوضى في البلاد”.

وبحسب مصادر عسكرية ليبية، نسج الكيب خيوطا من العلاقات القوية بأبرز عناصر تنظيم “داعش”، كما رصدت أجهزة الأمن الليبية عدة مكالمات هاتفية بينه وبين إرهابيين أبرزهم سالم أحداش، أحد قادة تنظيم “أنصار الشريعة“.

ومحمد محمد عمر عبد القادر الكيب، المدعو “محمد الكيب”، شارك عام 1994 في صفوف الجماعة الليبية المقاتلة، وبايع الإرهابي عبد الحكيم بلحاج بعد أن سافر إلى باكستان 1993 ثم إلى أفغانستان، وتلقى تدريبات عسكرية هناك.

وفي عام 1995 سافر الكيب إلى السودان ثم الأردن بجواز سفر مزور باسم “أحمد العماري”، وحاول السفر إلى سوريا عام 1998 لكن قُبض عليه وأعيد إلى ليبيا، وحكم عليه عام 2001 بالسجن المؤبد، إلا أنه هرب في أحداث فبراير 2011.

في السياق ذاته، أكد الترهوني أن الكيب “حوّل سجن معيتيقة إلى مقبرة حقيقية لكل المعارضين والمختلفين مع الفكر الإرهابي، كما أنه خارج أي رقابة سواء في الداخل أو الخارج”.

وكانت الأمم المتحدة قد أكدت أن بعثتها السياسية في ليبيا تواصل توثيق حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات، بالأخص في تلك المنشاة.

عن مصدر الخبر

قناة سكاي نيوز