ليبيا الان

صوان: تضارب تصريحات رئاسة مجلس الدولة أو انقسام اعضاءه تضعف موقفه

ليبيا – دعا القيادي بمدينة مصراتة ورئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان عضو جماعة الإخوان المسلمين كل متابع منصف أن يستمع لخطاب رئيس مجلس الدولة خالد المشري بعد يومين من اجتماع مجلس النواب وتضمينه للاتفاق السياسي وسيجد ان خطابه متناقض 180 درجة عما صدر عنه. 

صوان قال خلال مداخلة عبر برنامج”حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة” ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر وتابعته صحيفة المرصد إنه يبدوا أن التيار الذي كان يصرخ عالياً ليبي ليبي والتخوين الهدف منه هو إطالة الأزمة لأنه كلما لاحت فرصة للتوافق هناك من يعبر عن رفضه.

وأردف: “نحن الآن في وضع نريد حل وليس تقييم السيناريوهات. أرى ان هناك ملامح للحل وقد تكون ضعيفة، لو استمرت الحكومة الآن في طرابلس وحدودها شرق مصراته هل نحن امام انقسام قادم وقفل النفط اعادة سيناريو صراع أم لا.. نرى عن بعد أن هناك سيناريو مخيف”.

وأشار إلى أن مجلس النواب استجاب اخيراً للشراكة مع مجلس الدولة وذلك يعتبر تحول ايجابي، لافتاً إلى أن ماحدث من مجلس الدولة من ارتباك سواء من تضارب تصريحات الرئاسة أو انقسام اعضاءه يضعف موقف مجلس الدولة وذلك ليس في صالح المجلس والتيار الذي يمثله واتفاق الصخيرات.

كما بيّن أنه على السياسي المسؤول أن يقدم الحلول الواقعية وليست العاطفية لأنها تدغدغ عواطف الشعب أيام وشهور وتصطدم بالجدار.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ اعتبرت في تصريحات لك على أنه ما وقع في جلسة مجلس الدولة لا جدوى لها لأنها تفتقر للنصاب القانوني ووقعت تحت دوافع أخرى ولا قيمة قانونية لها! ما هي الدوافع؟ 

النقطة المهمة أن الجلسة لا أساس قانوني ولا جدوى قانونية لها وهذا ما صرح به اعضاء اللجنة القانونية في مجلس الدولة ورئيسها! ونص المادة 12 من الأحكام الاضافية يحصر التصويت عند مجلس النواب فقط والتوافق حصل ولم يحدد شكلية الاتفاق السياسي وحصل بعدة جلسات من لجنتي التوافق مع الاعضاء والاجتماع النهائي قبل التصويت تم التوافق ودور مجلس النواب ينحصر في تضمين التوافق كما هو دون تعديل والمجلس التزم بتضمين الاتفاق ولذلك لو اتصلت بأعضاء لجنة التوافق في مجلس الدولة ستجد انهم مجمعين على ان التوافق حصل والجلسة التي حصل عليها جدل لا جدوى لها إلا مع احترامنا لـ 50 عضو رافضين للفكرة.

مع احترامنا لرئيس مجلس الدولة ادعوا كل متابع منصف أن يستمع لخطاب رئيس مجلس الدولة بعد يومين من اجتماع مجلس النواب وتضمينه للاتفاق السياسي وسيجد ان خطابه متناقض 180 درجة عما صدر عنه اليوم.

من يتكلم عن اللائحة الداخلية كحجة على نص الاتفاق السياسي ومن المعلوم والبديهي ان نص الاتفاق السياسي يسموا على اللائحة الداخلية! .

الحجة ليست برفع الصوت بل بالقانون وادعوا لتمعن في التصريح الذي ذكرته وقلت بكل وضوح على ليبيا الاحرار ان تأتوا بخطاب المشري بعد يومين وخطابه اليوم وتروا تناقضه وذكرت ان هناك دوافع وهي معروفة، رأينا ما حصل في لقاء الأمس قطع الكهرباء ورمي رصاص ودوافع من غير المجدي الحديث عنها الآن كدوافع صراع سياسي واستقطاب وتغير الواقع الموجود الآن واستطفاف لجهة معينة.

أما إذا كنا حريصين على مصلحة الوطن استغرب واسأل اعضاء مجلس الدولة الرافضين لأول مرة من 2014 يضمن التوافق في الاعلان الدستوري ويصبح مجلس الدولة بكل وضوح شريك في قوانين الانتخابات والمسار الدستوري واستغرب اعضاء مجلس الدولة هذا التوافق وهو ليبي ليبي ولم نكون نتوقع ان المجلسين يصلوا لتوافق لكن يبدوا ان التيار الذي كان يصرخ عالياً ليبي ليبي وتخوين والامم المتحدة الهدف هو إطالة الأزمة كلما لاحت فرصة للتوافق نجد من يرفض.

موضوع الانتخابات تم اجهاض هذا المشروع ونحن تصدرنا الدعوة للانتخابات وعلى الرغم أن هذا التيار كان ضد الانتخابات وقبلنا بالقوانين المعيبة وقلنا ان المرحلة ليست سهلة ليتم التوافق على كل شيء، فلنقبل القوانين المعيبة والتي ترفض الاحزاب حتى نطفوا على السطح. اجهضت الانتخابات بسبب شخصيات جدلية دخلت فيها وهي معروفة!.

العيوب دخول شخصية كسيف القذافي أكبر معرقل للانتخابات وهو محكوم بالإعدام في القانون الليبي ومطلوب للجنايات الدولية وهناك ثغرات قانونية تسلل من خلالها وما فتح المجال رئيس الحكومة الحالي لم يلتزم بالتعهد الذي أخذه على نفسه في جنيف ودخل للانتخابات والطرف الآخر يرى ان رئيس الحكومة استخدم موارد الدولة للدعاية الانتخابية وهذا واضح للعيان! وخليفة حفتر بشخصية علي زيدان تم منعه لأن عنده جنسية اخرى! التعقيدات والتفاصيل القانونية لن توصلنا لحل الازمة الليبية وسنضل ندور حولها وكلامي واضح ويتفق معي بعض اعضاء مجلسي النواب والدولة.

 

س/ ما تعليقك على كلام الحبيب الامين وزير الثقافة السابق؟

شيء مضحك أن الاخوان في ليبيا متحالفين مع مصر وهذا ان كان هناك اخوان موجودين في السياسة هذه افكار معششة في رأسه وحتى الخطاب الشعبوي لما أرى خطاب شعبوي متجمد ومتخشب أكثر مما سمعته!.

الكلام المسؤول اذا اطحنا بالجسمين ما البديل؟ هل هناك سلطة تنفيذية مؤقتة تنفيذية تدير لنا القانون؟ نحن لم نتفق على قانون انتخاب برعاية الامم المتحدة والمجلسين هل سنتفق على حكومة!.

 

س/ عندما تتحدث أن خالد المشري على أنه تعرض لضغوط ؟ 

ليس هناك تفسير آخر، مسؤول راشد بالغ عاقل يقول كلام في ظرف اسبوع متناقض 180 درجة، هذا الكلام يجب الا يمر.

 

س/ مجلس النواب الا يتعرض لضغوط هو الآخر؟ ما هو معروف عن مجلس النواب لا يصدر قرار وموقف لا يعبر عن رأي حفتر هو المهيمن؟ 

البرلمان قلت فيه ما قال مالك في الخمر، وفي تصريحي قلت ان هناك لحظة تاريخية وتغيرات دولية واقليمية ومحلية نراها كلنا قد تكون هذه فرصة لالتقاط الخيط والبناء على هذا التوافق الهش، لا ارى أمامي نور في نهاية النفق، الا الأخذ بهذه الاشياء.

 

س/ هل تجريب المجرب يفيد؟ 

نحن الآن في وضع نريد حل وليس تقييم السيناريوهات. أرى ان هناك ملامح للحل وقد تكون ضعيفة ولكن لا يوجد عندي شيء آخر، لو استمرت الحكومة الآن في طرابلس وحدودها شرق مصراته هل نحن امام انقسام قادم وقفل النفط اعادة سيناريو صراع أم لا.. نرى عن بعد أن هناك سيناريو مخيف.

 

س/ مسألة مجلس النواب أن تجاهلوا الموقف والكتلة من داخل مجلس الدولة حول ما جرى في تعديل الاعلان الدستوري تعتقد حالة التجاهل قد تعطل المسار أكثر؟ 

ذكرت في كلامي ان هذا ماحدث من مجلس الدولة من ارتباك سواء من تضارب تصريحات الرئاسة أو انقسام اعضاءه هو يضعف مجلس الدولة وهذا ما لا نريده، مجلس النواب استجاب اخيراً للشراكة مع مجلس الدولة ونعتبره تحول ايجابي.

هذا الارتباك سيضعف موقف مجلس الدولة وليس في صالح المجلس والتيار الذي يمثله مجلس الدولة واتفاق الصخيرات.

الحقيقة المؤسفة أن كثير من الاشخاص الذين يوجهون الرأي العام لا يجيدون قراءة المشهد والتغيرات، هناك من يتكلم على الوضع في ليبيا كاننا في 2019! الدول الاقليمية المتداخلة في الشأن الليبي أصبح بينها تقارب بشكل كبير جداً. تركيا مع الامارات! قطر مع مصر! مصر تركيا ! زيارة وفود الشرق الليبي لتركيا ولقاءهم مع الرئيس التركي وحديثه عن فتح قنصلية في بنغازي! لماذا بعض الناس يلبسون النظارة السوداء وعايش حالة الصراع!.

القضية ليست عواطف وإننا نريد انتخابات، المبادرة التي تقدم بها مجموعة مجلس الدولة مضحكة! أنا كمعايش للواقع السياسي لست محلل سياسي بل اتكلم من واقع اعيشه أكثر من 10 سنوات. لما نتكلم عن بوادر توافق نحن في ليبيا امام حلول ضعيفة ومرحلة الخيار بين أفضل الحلول الضعيفة.

على السياسي المسؤول أن يقدم الحلول الواقعية وليست العاطفية لأنها تدغدغ عواطف الناس أيام وشهور وتصطدم بالجدار بالتالي لا أقدم حلول عاطفية بل واقع الآن!، هناك تغيرات موجودة والصراع الذي حصل في 2019 عندما كان باب الوحيد للعمل التنظيمي ضد النظام هو التنظيمات السرية وثمنها فصل الراس عن الجسد، كنت أحد شباب التنظيمات.

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية