ليبيا الان

اليسير: الدولة مخترقة من المخابرات التركية التي لن تسمح بقيام وضع جديد لا يتماشى مع مصالحها

ليبيا – قال رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني المنتهية ولايته عبد المنعم اليسير إن ما حدث من الوصول لحكومة الاستقرار هو نوع من التوافق لحد كبير ما بين جل الأطراف والتي ما زالت في جهات مختلفة من الصراع.

اليسير أكد خلال مداخلة عبر برنامج “بانوراما” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد على أنه لا يوجد توافق كامل، وهذا شبه مستحيل، والقوة الفاعلة على الأرض هي القوة المسلحة الموجودة في المنطقة الغربية هي المليشيات التي تتغذى على أموال الدولة وتغلغلت وهذه القوة الموجودة على الأرض من الطبيعي ألا يكون لها ولاء لأي حد إلا من بيده قلم التوقيع وصرف الأموال لها.

واعتقد أنه مهما كان هناك نوع من التوافق لن يكون حظه من النجاح كبير ما دام هذه العقبات في طريقها، مشيرًا إلى أن الإشكالية صعب تصديقها أن من جاء بهذه الحكومة ومن هي هذه الحكومة الجديدة وأنها ستكون حلًا أو أفضل من الموجود، كل هؤلاء في نفس الصف، الصف المدمر للدولة ومن يجعل مستقبلها مرتهن لهم ولصراعاتهم وأهدافهم بسلب المال العام، وهذا شيء أليم واختطاف الدولة الليبية والسير فيها في دائرة مفرغة.

وتابع: “نتمنى التوفيق لأي جهة تسعى للوصول الاستقرار في ليبيا حتى وإن كنا في داخلنا نجد صعوبة في التصديق، البعثة الأممية للأسف هي ألعوبة في يد الأطراف المتنفذة ولها الأموال في طرابلس وبعض العواصم التي هي مجموعات تدور في ليبيا في حالة الفوضى ومصرة أن تبقى ليبيا في حالة الفوضى، البعثة ومن يمثلها دائمًا في حالة من الاستقطاب من هذه الأطراف التي تعمل على نشر الفوضى ومن يرغب أن تبقى ليبيا في حالة الفوضى الآن تمكن ونجح من أن يلهي الشعب الليبي في الحكومتين وأي حكومة تنجح منهم هو الرابح”.

كما أضاف: “بالنسبة للإخوان المسلمين هم ومن تحالف معهم من سراق المال العام والمليشيات هدفهم أن تبقى ليبيا في حالة الفوضى، سواء نجحت حكومة الدبيبة أو باشاآغا في الوقت القائم والمرتهن الآن، والاستعمار التركي والمرتزقة السوريون والفوضى القائمة والسيطرة على مفاصل الدولة من قبل المليشيات، لا يهمه يأتي باشاآغا أو يمشي الدبيبة هم المستفيدين من هذه الفوضى والليبيين نسوا الألم الذي يعانون منه وأنهم يريدون انتخابات ورجوع الأمانة لهم، وأن بلدهم مستعمرة من قوة أجنبية غاشمة، متغطرسة دمرتنا واحتلتنا لـ 500 سنة وخلفت الاستعمار”.

واستطرد حديثه: “القوات التركية محتلة قواعدنا العسكرية والنواب يلتقطوا الصور مع أردوغان بكل عار واستقبلناهم في بنغازي، وفرحين بباشاآغا وناسين كل هذا الكلام! شيء مؤلم. بناء على التجارب التي مررنا بها وما نراه من المؤتمر الوطني وكل الأحداث المحرك الأساسي لهذه المليشيات بطرق مباشرة وغير مباشرة هو تنظيم الإخوان المسلمين وما يحيط بهم هم من تمكنوا من التحكم بمصرف ليبيا المركزي شريان تغذية المليشيات، وسنرى الكثير من المناورات ونفس اللعبة التي قام بها الإخوان المسلمون ومن تحالف معهم في الصخيرات وعارضوا حكومة الوفاق وغيرها”.

ولفت إلى أن الجميع يتعامل مع واقع أليم؛ لأن الدولة مخترقة من مخابرات تركية وتتلاعب بالوضع القائم، ولن تسمح بقيام وضع جديد لا يتماشى مع مصالحها، مضيفًا: “أي نظام جديد سيأتي نتمنى له النجاح، ولكن الواقع الذي تعلمناه أن هذه لعب سياسية، اللعبة التي في مجلس الدولة أن يتفقوا ومن ثم يعارضوا”.

وأفاد: “الدبيبة لولا المجموعة الإرهابية لا يتجرأ أن يحلم أن يكون رئيس وزراء ليبيا، وحتى غنيوة وهذه المليشيات يحركوا فيها بطرق مباشرة وأعطوها من الدماء والقوى لتبقى قوية وهي مسيطرة على الأرض الآن، شيء غريب يأتي باشاآغا ويقول أنه سينهي المليشيات وهي المتحكمة، أشياء متناقضة ونتمنى أن تنجح من أجل ليبيا”.

ورأى أن العدو الحقيقي الذي يسعى لاستمرار ليبيا في هذه الفوضى هي تنظيم الإخوان المسلمين ومن تحالف معهم من سراق المال العام الذين لن يسلموا ليبيا إلا بعد صفقات تبقيهم بما هم فيه ليستمروا في نهب الدولة الليبية وتواجدهم على الأرض.

اليسير قال: “ما نراهم يقومون بالعمل السياسي الآن خدعهم الدبيبة أتوا به للاتفاق السياسي من دخله أصلًا، لو هناك اتفاق سياسي ليبي بشيء لا يقبله العقل أن يكون هناك علي الصلابي وعلي الدبيبة والجماعات الإرهابية. الكلام موجه لقيادات مصراته بكل ما تربطنا بهم من روابط أن هذا اليوم هو محك ومع الشعب الليبي إذا اتفقت قيادات مصراته كمدينة أنها ترجع لحضن الوطن وتتعامل مع باقي الليبيين كأخوة وشركاء في الوطن وتستثمر في التوافق الذي حدث في دعم الحكومة، ليس من أجل استبدال مجموعة من اللصوص بأخرى لكن من أجل استرجاع الوطن وكرامته وهذا سيشهد للمدينة أنها تعاونت مع الليبيين في لحظة حرجة وفرضت على أبنائها أن يقف مع كلمة الحق وتنتهي المهزلة القائمة الآن ما تسمى بحكومة الدبيبة!”.

وأردف: “وإذا تخاذلت القيادات وانقسمت ولم تحسم أمرها من أجل دعم الحكومة القادمة بغض النظر عن عدم رضانا عن تركيبتها وأنها استمرت في أن تترك أبناءها يتلاعب بهم تنظيم الإخوان وغيرهم من المنتفعين وسراق المال العام، وتخاذلت واستمرت وتركت التوافق الجديد على أن يكون طريقًا لاسترجاع الوطن، سيحسب عليها نقطة سيئة في تاريخها وكل ما تعرضت له المدينة من اتهامات وأشياء جعلت الكثير من أبناء الوطن يتحامل عليها يزيد التحامل، لكن هذه فرصة للقيادات أن تعمل وتقوم بما يجب القيام به أنهاء مهزلة الدبيبة ومن معه ومن يسانده من المليشيات”.

وبيّن أن مربط الفرس القوى المتواجدة في المنطقة الغربية تتركز الكثير في القيادات والمليشيات التي تنتمي لمصراتة، وهي الآن على المحك إما تنتهي المهزلة أو هذه الحكومة لا بد أن تتخذ مكان آخر غير طرابلس للعمل، وكل من اتخذ موقفًا يحسب عليه في هذا الوقت الحرج.

واختتم حديثه قائلًا: “لو دخلت هذه الحكومة واستمرت في العمل في طرابلس كما سبقها كحكومة الوفاق والدبيبة سنعارضها بشدة وأكثر ولن نرضى باستمرار المهزلة ونهب أموال الشعب الليبي وتدمير مستقبله وتهديد وجوده كدولة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية