ليبيا الان

وكالة إيطالية: الأسلحة الليبية المهربة غذت التوترات والانقلابات في أفريقيا

مصدر الخبر / بوابة الوسط

ربطت وكالة ائتمان الصادرات «ساتشي» الإيطالية للأبحاث، بين الأحداث التي شهدتها ليبيا السنوات الماضية، والتوترات الأمنية في أفريقيا جنوب الصحراء، وآخرها وقوع خمسة انقلابات عسكرية في الدول هناك، خلال الاثنى عشر شهرًا الماضية.

وسلطت الوكالة الضوء على ظاهرة الانقلابات العسكرية الأفريقية والتوتر في منطقة الساحل، في تقرير لها حمل عنوان «بين الإرهاب والجيوسياسية عهد جديد من عدم الاستقرار يضرب منطقة الساحل»؛ حيث رجّحت أن تكون التداعيات السياسية والمخاطر الاقتصادية وخيمة على المنطقة.

وفق التقرير، فإن جذور تدهور البيئة الأمنية في المنطقة يعود إلى الحرب في ليبيا، وتدخل الناتو في العام 2011 حسب ما نقلت وكالة «نوفا» للأنباء الإيطالية.

وأضاف التقرير أن تهريب الأسلحة من ليبيا أدى إلى ظهور سلسلة من التنظيمات الإرهابية المنتسبة إلى القاعدة وتنظيم «داعش»، التي عملت بشكل تدريجي على تشكيل صفوفها لتوسيع مجال العمل وإنشاء واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية؛ حيث يوجد 410 آلاف لاجئ بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وأكثر من مليوني نازح داخلي؛ وأكثر من 850 هجومًا على أهداف مدنية في العام 2021 وحده.

الأنظمة العسكرية الجديدة في أفريقيا تنشد التعاون مع الصين وروسيا
وبمعزل عن المجتمع الدولي، فإن المجالس العسكرية المتشكلة حديثًا في دول جنوب الصحراء «تتطلع بشكل متزايد إلى موسكو وبكين لسد النقص في الشرعية، وضمان الدعم العسكري والمالي الضروري، على حساب العلاقات مع الغرب، وطرد السفير الفرنسي في مالي هو أبرز مثال على هذا الاتجاه».

وفق وكالة مخاطر الائتمان، فإن العقوبات والتدابير الأخرى التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد دفعت المجلس العسكري المالي إلى تعليق المدفوعات على السندات الصادرة بالعملة المحلية، مع التخلف عن سداد التزامات بما مجموعه 40 مليون دولار.

كما سيضيف تعليق قروض المساعدات، التي تمثل المصدر الرئيسي الآخر لتمويل عجز الموازنة في دول المنطقة، مزيدًا من الضغط على المالية العامة.

وحسب التقرير الإيطالي فإن «عواقب الاستقطاب المتزايد في التوازنات الدولية في أفريقيا، في ضوء النزاع الروسي – الأوكراني، إلى جانب تكثيف أنشطة حرب العصابات في مناطق جغرافية آمنة نسبيًا (بنين وساحل العاج وتوغو)، تشير إلى سياق من المخاطر السياسية في التدهور الكبير، وبالنسبة للمصدرين، يجب مراقبتها بعناية».

«وباء انقلابات» في دول أفريقيا جنوب الصحراء
يشار إلى أن مالي شهدت في أغسطس 2020 انقلابًا حيث استغل الجيش الغضب الشعبي من تزوير الانتخابات البرلمانية وفشل الحكومة في حماية شعبها من الإرهاب، فاعتقل الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، وأجبر على الاستقالة عبر التلفزيون الحكومي.

ثم بعدها بعدة أشهر تعرضت مالي لانقلاب ثانٍ، وفي أبريل 2021، شهدت تشاد انقلابًا غير عادي عندما قُتل الرئيس، الذي حكم البلاد لمدة 3 عقود، وتم تنصيب ابنه مكانه بسرعة بطريقة تنتهك الدستور.

وفي مارس 2021، كانت هناك محاولة انقلاب فاشلة في النيجر، وفي سبتمبر أطاح ضابط رفيع المستوى في غينيا بالرئيس، وفي أكتوبر من العام نفسه، استولى المكون العسكري في السودان على السلطة، واعتقل رئيس الحكومة، وعطل العمل بالوثيقة الدستورية التي تنص على تقاسم الحكم بين المدنيين والعسكريين.

والآن يوجد في أفريقيا أكثر من 114 مليون شخص يحكمهم أفراد استولوا على السلطة بشكل غير قانوني، ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بـ«وباء الانقلابات».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط