عاجل ليبيا الان

ليبيا.. عدم صرف الرواتب يؤجج التوتر بين الجيش وحكومة الدبيبة

مصدر الخبر / إرم نيوز

احتدم التوتر بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، بسبب عدم صرف رواتب منتسبي الجيش رغم مرور ثلاثة أشهر على استحقاقها.

وطالب ممثلو القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، باللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بصرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة دون أي تأخير.

وحذّر ممثلو الجيش، في بيان لهم، مساء الثلاثاء، من أن استمرار قيام حكومة الوحدة برئاسة الدبيبة، بحجب وإيقاف صرف رواتب منتسبي القوات المسلحة منذ ثلاثة أشهر بينما شهر رمضان المبارك على الأبواب، قد يترتب عليه انهيار المسار العسكري والعودة إلى مربع الفوضى والانقسام وعدم الاستقرار.

وفي السياق، قال اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن الجيش الوطني الليبي له من الحلول ما يكفي للتعامل مع عدم صرف رواتب منتسبيه.

وأضاف المحجوب أن ”من بين الحلول، مطالبة البعثة الأممية بتحمل مسؤوليتها باعتبارها راعية لاتفاقية جنيف السويسرية التي رحب بها المجتمع الدولي“.

وتابع قائلا:“ إن من بين الحلول الأخرى أيضا انتظار استلام حكومة الاستقرار برئاسة السيد فتحي باشاغا وهي التي تمثل الشرعية في ليبيا اليوم، ونحن ملتزمون بضبط النفس ولا نريد ردات فعل“.

ويحمل محللون سياسيون ليبيون الدبيبة مسؤولية الأزمة، مشيرين إلى أنها قد تعيد الاقتتال مجددا إلى البلاد التي تشهد هدوءا حذرا في ذروة أزمة أخرى سياسية تتعلق بعدم تسليم رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة للسلطة لرئيس حكومة الاستقرار فتحي باشاغا.

وقال المحلل السياسي الليبي، كمال المرعاش، إن ”بيان أعضاء لجنة الـ ”5+5″ العسكرية في اعتقادي يعتبر التحذير الأخير ليس فقط لحكومة الدبيبة في طرابلس، ولكن لكل الأطراف الراعية للعملية السياسية في ليبيا وتحميلها مسؤولية السكوت على ما يفعله عبد الحميد الدبيبة من عبث يمكن أن ينتج عنه هدم كل ما تحقق والعودة إلى الحرب“.

وأوضح المرعاش في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ أنه ”لا يمكن فهم تصرفات حكومة الدبيبة بقطع الرواتب عن أفراد الجيش إلا في سياق تجويع عائلات أفراد الجيش، وهو إعلان حرب حقيقي على مؤسسة الجيش وعلى اتفاق وقف إطلاق النار“.

بدوره، قال رئيس مجموعة العمل الوطني خالد الترجمان، إن ”بيان ممثلي الجيش هو بيان تحذيري للأمم المتحدة والدول الداعمة للدبيبة من طريقة تعامل الدبيبة مع موضوع العام، مع بقية المناطق في وقت يقترب فيه شهر رمضان“.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، ”هو تحذير مبطن من أن الجيش لن يسكت طويلا إذا لم يتم تسليم مقاليد الأمور لحكومة باشاغا، وإعادة هيكلة الحكومة والذهاب للانتخابات، وتصحيح الأوضاع الاقتصادية التي دمرها الدبيبة والسراج على غرار إعادة تعديل صرف الدولار ودعم السلع التموينية“.

وعن الأوراق التي يملكها الجيش الليبي حذر الترجمان من اللجوء إلى ورقة النفط وإيقافه، مشيرا إلى أن ذلك ”قد يجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه“.

عن مصدر الخبر

إرم نيوز