عاجل ليبيا الان

ليبيا لمزيد من إغلاق موانئ النفط… وتعميق الأزمة

مصدر الخبر / جريدة الشرق الاوسط

يقترب قطاع النفط الليبي من دخول نفق مظلم، مع اتجاه المؤسسة الوطنية برئاسة مصطفى صنع الله، اليوم، لمزيد من إعلان حالة «القوة القاهرة» في الحقول والموانئ؛ بسبب عقبات أمنية، في وقت قرر خصمه وزير النفط والغاز في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، محمد عون، تشكيل لجنة للتواصل مع الجهات المتسببة في إغلاق المواقع النفطية؛ بقصد العمل على إعادة إنتاجه وضخه.

وقالت المؤسسة الوطنية اليوم، إنها أعلنت حالة «القوة القاهرة» في ميناء البريقة النفطي، الواقع في خليج سرت على مسافة 600 كيلو شرق العاصمة طرابلس، ليكون ثاني ميناء يغلَق في أقل من ساعات؛ مما سيسبب تعميق الأزمة.

وبررت مؤسسة النفط في بيان اليوم لجوءها إلى إعلان «القوة القاهرة»، وقالت «إنها ليست قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه سوق النفط»، وزادت «في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط انتعاشاً كبيراً نظراً لزيادة الطلب العالمي عليه، الأمر الذي تستغله كل الدول المنتجة لزيادة إيراداتها النفطية، يتعرض الخام الليبي لموجة إقفالات غير شرعية».

وحذرت المؤسسة، من أن إيقاف الإنتاج في شركة سرت لتصنيع النفط والغاز ستكون له تداعياته على استقرار الشبكة العامة للكهرباء، وخاصة المنطقة الشرقية، وحياة المواطنين؛ إذ إن معظم المحطات الكهربائية تتغذى على الغاز المنتج من حقول الشركة.

وتابعت «سوف يكون لذلك بالغ الضرر على الآبار والمكامن والمعدات السطحية لقطاع النفط، بالإضافة إلى فقدان خزينة الدولة فرصاً بيعية محققة بأسعار قد لا تتكرر لعقود».

حقل الشرارة النفطي (أرشيف – رويترز)

وتشهد العلاقة بين عون وصنع الله حالة من التوتر الشديد؛ نظراً لإقدام الأول على إحالة الثاني على التحقيق، لكن عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» لم يأبه لهذا القرار.

وقررت مجموعة من المواطنين اعتبروا أنفسهم ممثلين لـ«مكونات اجتماعية وقبلية في الجنوب»، إيقاف إنتاج وتصدير النفط من حقل الشرارة جنوب غربي ليبيا، أول من أمس، للضغط على حكومة «الوحدة»، لتسليم السلطة لغريمه فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» المكلفة من مجلس النواب.

وطالبت المجموعة بدعم الجهات المختصة للوصول إلى الانتخابات المقبلة بعيداً عما سمته «طمع الحكومة التنفيذية في السلطة»، والتوزيع العادل للموارد النفطية بين المناطق الليبية؛ مما اضطر مؤسسة النفط إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» في الحقل، كما فعلت الشيء ذاته مع حقل الفيل وميناء الزويتينة للدواعي الأمنية نفسها.

وللعلم، فإن الخام الناتج من حقل الشرارة، الذي يعد أكبر الحقول المنتجة في البلاد ويقع في أوباري، هو المزود الرئيسي لمصفاة الزاوية والتي تغذي بدورها السوق المحلية بالمحروقات. وينتج كحد أقصى 315 ألف برميل يومياً. وتديره شركة «أكاكوس» الليبية وائتلاف شركات «توتال» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«ستات أويل» النرويجية و«ريبسول» الإسبانية.

وبحث عون اليوم، في اجتماع ضم قيادات من القطاعن في الآثار المترتبة على إغلاق حقول وموانئ النفط في ليبيا، وقال، إن إيقاف الإنتاج من شأنه خفض العائدات المالية في فترة تشهد فيها أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في السوق العالمية، بالإضافة إلى تسببه بانقطاع الغاز عن محطات توليد الطاقة والذي بدوره سيؤثر على إنتاج الطاقة الكهربائية.

وتُصدر ليبيا عبر ميناء الزويتينة، الذي يبعد 180 كيلومتراً جنوباً عن بنغازي، قرابة ربع إنتاجها من الخام يومياً؛ ما دفع صنع الله إلى التحذير من «تأثير هذه الإغلاق على معيشية المواطنين في ظل وجود طفرة في أسعار النفط والغاز».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الشرق الاوسط