ليبيا الان

مؤسسة النفط: 550 ألف برميل يوميا خسائر الإغلاقات النفطية

مصدر الخبر / بوابة الوسط

قال المكتب الإعلامي للمؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الأربعاء، إن ليبيا تخسر حاليا أكثر من 550 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط بسبب الإغلاقات المفروضة على حقول ومرافئ تصدير رئيسية، وفق بيان نشرته وكالة «رويترز».

وتسبب الإغلاقات التي ينفذها أفراد يقدمون أنفسهم على أنهم مجموعات شبابية أو أعيان في جنوب وشرق البلاد في إعلان المؤسسة حالة القوة القاهرة على الإنتاج من عدة حقول ومرافئ رئيسية في الأيام الأخيرة.

ويمثل إعلان حالة «القوة القاهرة» تعليقا موقتا للعمل، وحماية يوفرها القانون للمؤسسة في مواجهة المسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبيتها العقود النفطية الأجنبية؛ بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

الجهات المنفذة للإغلاقات النفطية
ومع مطلع الأسبوع الجاري، وتحديدا في وقت متأخر من مساء السبت الماضي خرج أول بيان عن مكونات اجتماعية في جنوب وشرق البلاد، يعلنون فيه أنهم بصدد إيقاف إنتاج وتصدير النفط حتى تسليم رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، السلطة للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، وإقالة رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله.

البيان الأول صدر عمن وصفوا أنفسهم بـ«أهالي وأعيان وسكان بلدية الزويتينة سلطان النفطية»، وطالبوا فيه بضمان التوزيع العادل للموارد النفطية بشكل متساوٍ بين المناطق الليبية كافة. الملاحظ أن بيانا متطابقا في المضمون صدر بشكل متزامن عمن وصفوا أنفسهم بـ«أعيان الجنوب الليبي»، وقالوا إنهم بصدد إيقاف إنتاج وتصدير النفط من الحقول بالمنطقة.

– مؤسسة النفط تعلن حالة «القوة القاهرة» في حقل الشرارة
– مؤسسة النفط تعلن القوة القاهرة في ميناء الزويتينة.. وتحذر من موجة إغلاقات «مؤلمة»
اضطراب الإمدادات في ليبيا يلهب أسعار النفط في العالم

وصباح الأحد، صدر بيان ثالث أيضا عن مجموعة تقول إنها ممثلة عن «مكونات اجتماعية وقبلية في الجنوب»، وتعلن إيقاف إنتاج وتصدير النفط من حقل الشرارة جنوب غرب ليبيا. البيانات الثلاثة تضمنت ثلاث إشارات رئيسية، الأولى تسليم الدبيبة السلطة للحكومة المكلفة، والثانية إقالة مصطفى صنع الله من رئاسة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، وإشارة سياسية ثالثة عن «دعم الجهات المختصة للوصول إلى الانتخابات القادمة بعيدا عن طمع الحكومة التنفيذية في السلطة».

بيد أن البيانات لم تتطرق بشكل مباشر إلى مسألة تحويل أموال لحساب وزارة المالية في حكومة الوحدة بالمصرف المركزي، أو إعلان الدبيبة ترتيبات مالية طارئة للمؤسسة، بل إنهم شددوا على ضرورة دعم المؤسسة بالميزانية المطلوبة لرفع معدلات الإنتاج، لكنهم سبقوها بمطلب ينص على ضرورة «تصحيح الوضع القانوني لمجلس إدارتها بعيدا عن التجاذبات السياسية».

حالات «القوة القاهرة»؟
بدءا من الأحد، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة «القوة القاهرة» في عدد من الحقول النفطية، بدءا بحقل الفيل بسبب توقف الإنتاج بالكامل، الأمر الذي جعل من تنفيذ المؤسسة التزاماتها التعاقدية أمرا مستحيلا.

ويقع حقل الفيل، في حوض مرزق جنوب غرب ليبيا، وهو أكبر حقل نفط في الحوض بطاقة إنتاجية 125 ألف برميل يوميا، ويبلغ احتياطي الخام أكثر من 1.2 مليار برميل، فيما يصل الخام القابل للاستخلاص إلى 700 مليون برميل.

وفي اليوم التالي، الإثنين، أعلنت مؤسسة النفط حالة «القوة القاهرة» في ميناء الزويتينة النفطي.وتزود شركة الزويتينة السوق المحلية بمعظم احتياجاتها من الغاز المسال (غاز الطهي)، من خلال شركة البريقة للنفط، كما تصدر كميات منه إلى خارج ليبيا.

وفي اليوم نفسه (الإثنين)، أعلنت المؤسسة حالة «القوة القاهرة» عن حقل الشرارة، بعدما مارست مجموعة من الأفراد ضغوطا على المستخدمين في الحقل، الأمر الذي اضطرهم إلى إيقاف تدريجي للإنتاج. وخام الشرارة هو المزود الرئيسي لمصفاة الزاوية، التي تغذي بدورها السوق المحلية بالمحروقات.

وصباح الثلاثاء، طالت حالة «القوة القاهرة» الرابعة ميناء البريقة النفطي، وهو أول ميناء نفطي أُنشئ في ليبيا وصُدرت منه أول شحنة من النفط الليبي إلى الأسواق العالمية في العام 1961، وتشرف على الميناء وتديره شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وبذلك يكون ميناء الحريقة النفطي الواقع في أقصى شرق ليبيا هو الوحيد الذي ما زال يعمل. وإذا توقف هذا الميناء عن العمل تصبح جميع الحقول والموانئ النفطية في جنوب البلاد وشرقها متوقفة عن العمل بالكامل. وتمثل هذه الحقول نحو ثلثي إنتاج الخام الليبي اليومي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط